كامله لمشيره محمد

بنت راجل واصل في البلد، وإن الفرح هيتعمل بعد أسبوع في أكبر فندق في القاهرة، بمناسبة دمج شركات الشناوي مع شركات نسيبهم الجديد.
​يوم الفرح.. الفندق كان ملوش مثيل، أنوار، ومعازيم من أكابر البلد. الحاجة إعتماد واقفة زي الملكة المتوجة، بتستقبل الناس والضحكة واصلة لودانها، وطارق واقف جمب عروسته الجديدة، لابس بدلة شيك بس وشه باهت ومفهوش روح.

​الدي جيه وقف فجأة، والنور اِتطفى في القاعة كلها.. الناس بدأت تتوشوش. اِشتغلت الشاشة الكبيرة اللي ورا العرسان، بس مكنتش بتعرض صور العريس والعروسة.. كانت بتعرض تسجيل فيديو!

​فيديو من كاميرات المراقبة القديمة بتاعة فيلا الشناوي.. الفيديو اللي إعتماد كانت فاكرة إنها مسحته، بس سارة كانت مأمنة نفسها ومسجلاه على فلاشة من زمان لحسابات تانية. الفيديو كان بيوضح خناقة إعتماد وسارة فوق السلم، وزق إعتماد لسارة بكل قسوة!

​القاعة سكتت سكوت قاتل. الصدمة لجمت الكل. أبو العروسة بص للفيديو وبص لطارق وإعتماد بذهول:

​”إيه القرف ده؟ إنتوا قتالين قتلا؟”
​في اللحظة دي، النور اِتفتح، ودخلت من باب القاعة سارة.. واقفة بكل ثقة، لابة فستان

أسود بسيط بس هيبتها كانت تخوف. صرخت إعتماد برعب:
​”سارة!! إنتي.. إزاي؟ إنتي موتي!”
​سارة مشيت بخطوات ثابتة لغاية ما وصلت للمسرح، مسكت المايك وقالت بصوت قوي سمعه كل اللي في القاعة:

​”لأ يا حاجة إعتماد.. مموتش. ربنا أحيا الموؤودة عشان تاخد حقها وحق بنتها اللي قتلتوها. الفيديو ده مش بس اللي معايا.. معايا كمان مستندات تزوير شركات الشناوي، ودفاتر الضرائب المضروبة اللي كنت أنا المسؤولة عنها وكنت بغطي عليكم.. بس خلاص.. زمن السكوت إنتهى.”
​طارق جيري عليها وهو بيعيط:

​”سارة.. أنا..” سارة بجمود:
​”اِخرس يا طارق.. إنت اِتهزيت ومقرتش تحمي عيلتك. إنت وأمك مكانكم السجن.”
​صوت سارينات الشرطة بدأ يظهر برة الفندق. سارة كانت مبلّغة النيابة العامة وقدمت كل الأدلة قبل ما تيجي الفرح بساعة.

​دخلت قوات الشرطة القاعة، وكلبشوا إعتماد اللي كانت بتصرخ وتسب وتلعن وهي بتجرجر على الأرض، وضاعت هيبتها وجبروتها في ثواني. وطارق اِتاخد معاها بتهمة التستر والمشاركة في جرائم شركاتهم.

​وقفت سارة تبص عليهم وهم بيتاخدوا، خت نفس طويل لأول مرة من سنين.. حست بنسمة هوا باردة طبطبت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *