اخت جوزي

وكل كلمة من الكلام ده كانت بتمسح في قلبه كالسكاكين، وعرف ساعتها إنه خسر أجمل ما يملك، وبدل ما يختار السكينة والوفاء اختار الغرور والخداع، والجزاء كان أليم جداً. داليا جت وقعدت جنبه وقالت: “كريم، لازم نعرف فين سارة، ونصالحها، يمكن تسامحنا وتساعدنا”. هو هز راسه وقال بصوت متهدل: “هي مش هتسامحنا، ولا حتى لو رحنا نركع عند بابها، اللي كسرناه مش بيتصلح تاني”.

الجزء الرابع: الحق اللي رجع لصاحبه

مرت ستة أشهر، وأنا كنت مستعدة تماماً لقضيتنا، وحددت المحكمة الجلسة الأولى. الخبر انتشر بين المعارف والأقارب، وكل واحد كان بيسمع الحقيقة كان بيتعجب من قسوة ما عملوه، وكلهم كانوا بيسألوا فين كنت كل ده، وكيف سكت كل هذا الوقت.

في يوم الجلسة، وصلت للمحكمة مبكرة، لقيت كريم وندى وداليا واقفين قدام الباب، وجوههم شاحبة، وعيونهم مليانة بالخوف. لما شافوني قربوا، وكريم حاول يقرب مني يقول لي حاجة بس أنا مشيت قدامهم بكل ثقة، وكنت واثقة إن الحق هيرجع لي مهما كان الثمن.

بدأت الجلسة، والمحامي عرض كل الأدلة والوثائق: الجوازة التانية باطلة لأنها تمت من غير موافقتي وبدون إخباري، إثباتات إن ندى هي اللي دفعتني وأدت لفقدان الجنين، تقرير الطبيب اللي يثبت إن كريم مش قادر على الإنجاب، وإثباتات إن الفلوس اللي اشترت بيها الشقة كانت من مدخراتي ومرتبي.

كان واضحاً إنهم مش عارفين يردوا على أي سؤال، وندى كانت بتعيط وتقول “أنا ما قصدش أأذيها، كانت مجرد دفعة بسيطة”، بس شهادة الجيران والصورة من كاميرات المراقبة في المدخل كانت تثبت كل حاجة، وإنها دفعتني عمداً وبكل قوتها. داليا اعترفت إنها كانت عارفة بوجودي، وإنها وافقت على الجوازة عشان الفلوس والمركز، وإنها كانت عارفة إن ندى بتخطط لتخلص مني.

بعد ساعات من النقاش، أصدر القاضي الحكم:

– إلغاء الجوازة التانية تماماً، واعتبارها باطلة قانوناً من الأساس.
​
– إدانة ندى بالاعتقال لمدة ثلاث سنوات، ودفع تعويض لي مبلغ مالي كبير مقابل الأذى النفسي والجسدي وفقدان الجنين.
​
– إلزام كريم بإعادة كل الفلوس اللي أخذها مني، وتسليمي نصبي في الشقة القديمة، ودفع نفقة تعويضية عن كل السنوات اللي خدعني فيها.
​
– الشقة الجديدة اللي باسم داليا تُباع، وتُعطى لي قيمتها لأنها من أموالي الخاصة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *