اخت جوزي

بعد ما أخت جوزي زقتني من على السلم عشان تخلى الجو لصاحبتها فوقت في المستشفى، مضيت على ورق الطلاق، واختفيت من غير ما أقول كلمة.
وفي نفس الليلة، كان جوزي كريم في شقته الجديدة مع مراته التانية داليا… الجوازة اللي جهزتهاله اخته من ورا ضهري من غير ما أعرف. كانوا بيضحكوا ويحتفلوا بحياتهم الجديدة، لما تليفونه رن.
الدكتور قاله ببرود:
“مراتك كانت حامل… وخسرت الجنين. والتحاليل اللي عملتها أكدت إنك مستحيل تخلف تاني.”
الموبايل وقع من إيده، وفي نفس اللحظة وصلته آخر رسالة مني:
“اتهنى بالعيلة اللي اخترتها بنفسك.”
الجزء الأول
آخر حاجة سمعتها قبل ما دماغي تخبط في رخام السلم كانت صوت ندى، أخت جوزي، وهي بتقول بسخرية:
“يمكن دلوقتي تعرفي مقامك.”
وبعدها حسيت السلم اختفى من تحت رجلي… ومعاه راح ابني اللي لسه ماكنتش لحقت أقول لحد إني حامل فيه.
فوقت على نور المستشفى، وجرح فوق حاجبي، ووجع كأنه كسر كل حاجة جوايا.
الدكتور شريف منصور وقف جنب سريري وقال بحزن:
“أنا آسف يا سارة… إنتِ كنتِ حامل في الأسبوع التامن.”
إيدي راحت على بطني وأنا برتعش.
“لأ… مستحيل.”
هز راسه وقال:
“الوقعة كانت السبب في فقدان الجنين.”
كريم… جوزي… ماجاش يزورني ولا حتى مرة.
والصدمة الأكبر كانت لما عرفت إنه من شهور كان متجوز داليا عرفي وبعدين وثق الجواز رسمي، وكل ده من غير ما أعرف، بينما أنا كنت فاكرة إنه مسافر بسبب الشغل كل كام يوم.
أما أخته ندى، فبعتتلي ورد وكارت مكتوب فيه:
“اللي حصل قضاء وقدر… بلاش تعيشي دور الضحية.”
في اللحظة دي، الحزن مات… واتولد مكانه قرار عمره ما هيتغير.
آخر حاجة سمعتها قبل ما دماغي تخبط في رخام السلم كانت صوت ندى، أخت جوزي، وهي بتقول بسخرية:
“يمكن دلوقتي تعرفي مقامك.”
وبعدها حسيت السلم اختفى من تحت رجلي… ومعاه راح ابني اللي لسه ماكنتش لحقت أقول لحد إني حامل فيه. كنت طالعة من شقتهم عشان أجيب لكرم أوراق مهمة نسيها، ولقيت الباب مفتوح شوية، وسمعتها بتكلم داليا، اللي كانت واقفة جنبها وبتضحك، وقالت لها: “خلينا نخلص منها بسرعة، كريم مش هيجرأ يفصلها لو حصل لها حاجة، وهنقولها وقعت لوحدها”. لما شافتني عرفت إن سمعت كل حاجة، فدفعتني بكل قوتها في صدري، ورجلي تعثرت، وبدأت تتدحرج درجة ورا درجة لحد ما ضربت راسي في حافة الدرج الأخيرة، والدنيا سودت في عيني.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *