شهد لمشيره محمد

​طارق بصلها وكمل وهو بيمسح دموع شهد: “أنا سكت طول الشهور اللي فاتت على قسوتك وتكبرك وقولت يمكن لما تتجوزي وتعيشي معانا طبعك يتغير، لكن تمدي إيدك على أختي وتذليها هي وبنتها قدام الناس؟ تصدقي بالله؟ أنا ندمان على كل دقيقة عرفتك فيها”.

​فريدة وشها جاب ألوان، وبقت تبص حواليها للناس وللكاميرات اللي بعض الصحفيين الحاضرين كانوا فاتحينها وبدأوا يصوروا الفضيحة. حاولت تقرب منه: “طارق.. أنا مكنتش أعرف.. أنا آسفة والله..”

​طارق رفع إيده وقالها: “خاتمك هيجيلك على بيتكم بالورقة بتاعتك.. الحفلة انتهت يا جماعة، اتفضلوا”.

​النهاية وبداية جديدة

​الضيوف بدأوا يمشوا وهم في حالة ذهول من اللي شافوه، وفريدة لمّت حاجتها وخرجت تجري من القصر وهي بتعيط من الخزي والفضيحة بعد ما خسرت كل حاجة في لحظة بسبب كبرها وجبروتها.

​طارق قعد على الأرض جنب شهد وحنين، وأخد حنين في حضنه وباس رأسها وقالها: “خلاص يا قلب عمو.. مفيش زعل تاني، وماما مش هتغرق أبداً طول ما أنا عايش”.

​بص لشهد وقالها بابتسامة وسط الدموع: “خلاص بقى يا شهد.. كفاية لحد كدة كرامة وعفرتة. الشغلانة دي انتهت من الليلة دي. من بكرة انتي صاحبة البيت ده زيي زيك، وحنين هتكبر في القصر ده كأنها بنتي أنا. أن الأوان نعيش عيلة بجد ونعوض الأيام اللي فاتت”.

​شهد حضنت بنتها وبكت، بس المرة دي مكنتش دموع كسرة ولا خوف.. كانت دموع فرحة لإن ربنا سبحانه وتعالى جاب لها حقها في نفس اللحظة، وبسبب براءة كلمة من طفلة صغيرة مابتفهمش في حسابات البشر، القناع سقط، والعدالة اطبقت، والرحمة رجعت للقصر من تاني.

تمت.. مشيره محمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *