شهد لمشيره محمد


هي كانت زي الست الخفية في قصر مليان بكل حاجة.. إلا الرحمة. شهد كان عندها 31 سنة، أم عازبة، وإيديها مابتفصلش شغل.. علطول بتنظف، وتشيل، ووراها التزامات مابتخلصش.
:#روايات_مشيره_محمد
خطيبة طارق بيه (المليونير صاحب القصر) كانت حاطة شرط واحد وواضح وصريح: بنت الشغالة رجلها مأعتبش البيت الكبير أبداً! لكن ليلة الحفلة، البنت اللي عندها 3 ثلاث سنين اتسحبت وخرجت عشان تدور على مامتها.. وفي اللحظة دي كل حاجة اتغيرت.
محدش كان يتوقع أبداً البنت الصغيرة دي ممكن تعمل إيه.. 7 كلمات بالعدد خلت الجنينة كلها تقف صامدة من الصدمة، وخلت راجل بوزنه وهيبته ينهار ويعيط قدام كل ضيوفه!
القصر
قصر طارق بيه كان مبني على مساحة واسعة جداً في منطقة راقية بالتجمع الخامس. من نوعية البيوت اللي بنشوفها في المجلات؛ عواميد بيضاء فخمة في الواجهة، ونافورة في وسط الصينية اللي قدام الباب، وحمام سباحة ورا أكبر من شقق ناس كتير. شجر متقلم بالمسطرة، ورخام إيطالي مالي المكان، ومطبخ ضخم شهد كانت بتنظفه كل يوم الصبح قبل ما أي حد في البيت يصحى.
شهد كانت شغال مقيمة في القصر ده بقالها سنتين، واتعلمت قانون واحد ومهم جداً: “تبقي زي الهوا.. ملوش أثر”.
زي ما قلنا، كان عندها 31 سنة، من قرية صغيرة في الأرياف، عيونها طيبة، وشعرها دايماً لمّاه لورا، وإيديها مبترتاحش. كانت بتتحرك في القصر زي النسمة، موجودة بس محدش بيحس بيها.
صاحب الليلة دي كلها كان طارق الهواري.. 33 سنة، وبنى نفسه بنفسه لحد ما بقى مليارير. بدأ شركته بتاعة التكنولوجيا وهو لسه في سكن الجامعة، ولما وصل تلاتين سنة صورتة كانت مالية مجلات البيزنس. كان طويل، وسيم هادي مش من النوع اللي بيحب المنظرة، وعنده عادة كده لما يفكر في حاجة يشغل باله، يهرش في قفا رقبتة.
كان لما يلمح شهد في الممرات، يقولها “صباح الخير” برأس هادية ومحترمة. كان راجل ابن ناس، بس “أولاد الناس” دي مكنتش الكلمة اللي ينفع تتقال على خطيبته خالص!
خطيبته كان اسمها فريدة.. 29 سنة، شقراء، ومن نوع الجمال الغالي اللي بييجي بالفلوس ومستحضرات التجميل والإضاءة الصح. بنت ناس مبحبحين من الزمالك، دخلت أحسن مدارس، وعندها ضحكة تخطف العين.. طول ما الكاميرات شغالة بس! أول ما الكاميرات تفصل، الوش التاني بيظهر. فريدة وطارق كانوا مخطوبين بقالهم 8 شهور.