قال زوجي

كريم لم يرد.

لأول مرة، لم يكن لديه أي تهديد يلوّح به.

فقط صمت.

وصوت انهيار كل ما خطط له.

لكن ما لم يعرفوه بعد…

أن هذه لم تكن النهاية أيضًا.

بل البداية الحقيقية لما سيكشف لاحقًا عن أشياء أخطر بكثير داخل العائلة نفسها…

يتبع…

الجزء الرابع

بعد خروج رجال النيابة من البيت، لم يعد المكان كما كان قبل دقائق.

الهدوء الذي عاد لم يكن طبيعيًا… كان صاخبًا بالصدمات غير المنطوقة. كل شخص في الغرفة كان يحاول فهم ما حدث، لكن الحقيقة كانت واضحة لي وحدي: اللعبة انتهت، لكن الحساب بدأ الآن.

كريم كان واقفًا في منتصف الصالة، لا يتحرك. لأول مرة أراه بلا خطة، بلا كلمات، بلا تهديد جاهز.

سميرة جلست على الكرسي كأنها فقدت توازنها، تكرر بصوت منخفض: —ده سوء فهم… أكيد في غلط…

أما مُنى، فكانت تنظر للأرض وكأنها تحاول الهروب من أي نظرة قد تكشفها أكثر.

لكن الرجل الذي دخل مع النيابة فتح ملفًا آخر وقال بهدوء: —لدينا بلاغات إضافية تتعلق بتحويلات مالية تمت من حساب مشترك خلال الأشهر الأخيرة.

رفع كريم رأسه فجأة: —تحويلات إيه؟!

رد الموظف: —مبالغ خرجت من الحساب المشترك دون موافقة الطرفين… وبعضها مرتبط بشركة وهمية باسم أحد الأقارب.

الصمت هذه المرة لم يكن صدمة فقط… بل خوف حقيقي.

نظرت إلى كريم لأول مرة مباشرة: —كنت فاكر إني مش براجع حساباتي؟

لم يجب.

لأن الإجابة كانت واضحة: نعم… كان يظن ذلك.

المحامي ماهر تقدم خطوة وقال: —وهناك أيضًا مستندات تثبت أن محاولة شراء البيت لم تكن فقط لصالح السيدة مُنى… بل كانت جزءًا من خطة لإعادة توزيع أصول بشكل غير قانوني.

سميرة فجأة صرخت: —إحنا عيلة! مش عصابة!

لكن الكلمات خرجت متأخرة جدًا.

كريم أخيرًا التفت نحوي، وصوته كان أقل حدة من أي وقت سابق: —إنتِ كنتِ ناوية توصلي لكده من البداية؟

هززت رأسي ببطء: —لا… أنا كنت ناوية أعيش في بيتي بسلام.

اقترب خطوة، ثم توقف… كأنه لأول مرة يخاف أن يقترب أكثر.

في تلك اللحظة، دخل موظف آخر وقال: —هناك أمر استدعاء رسمي لكل الأطراف للتحقيق خلال 48 ساعة.

مُنى انهارت: —أنا ماليش دعوة بأي حاجة!

لكن الحقيقة بدأت تتكشف قطعة قطعة… ولم تعد هناك طريقة للهرب.

كريم جلس على طرف الأريكة لأول مرة، كأنه فقد كل شيء في لحظة واحدة.

ثم همس بصوت لم أسمعه منه من قبل: —أنا كنت فاكر إني بعمل الصح للعيلة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *