الذئب الذي ملك قلبي للكاتب عادل عبدالله

الذئب الذي ملك قلبي
للكاتب عادل عبد الله
الحلقة الاولي
تفتحت اعين لبني علي اسرتها البسيطة التي تعيش في قرية صغيرة .
ومنذ نعومة اظافرها لم تعرف معني الحب الا عندما دق قلبها بحب حسام ابن خالتها الذي يكبرها بعشر سنوات .
وبالرغم من حبها القوي له الا انه لم يشعر بحبها حتي تخرج من الجامعة وقد بلغ ٢٤ عاما وهي مازالت بنت ١٤ عام .
كانت نظرة حسام لها طوال الوقت لا تتعدي انها طفلة ليس اكثر .
تخرج حسام وبدأ يفكر في السفر للخارج حتي يستطيع تكوين المال اللازم لتحقيق حلمه في عمل مشروع خاص به .
وبالفعل سافر حسام الي احدي الدول الاوروبية بعد تخرجه بعامين واستمر بها اربع سنوات متتالية استطاع خلالها تكوين مبلغ كبير من المال .
احب حسام الحياة الاوروربية عندما عاش فيها فترة طويلة وقرر البقاء والاستقرار فيها ، و لم يزيد بعد حسام لبني الا حبا وشوقا.
وبالرغم من محاولة الكثيرين من شباب القرية والقري المحيطة استمالة قلبها لجمالها الفائق وجسدها الملفت الممشوق ورقتها النادرة لكنها لم تكن تري او تشعر الا بحبها لحسام .
حتي عندما دخلت الجامعة حاول الكثيربن من زملائها التعبير عن اعجابهم بها واستمالة قلبها ولكن حبها وتعلقها بحسام كان اقوي وأعمق .
كان حسام بالنسبة لها هو المعني الحقيقي لكلمة حب وهو الرمز لكلمة رجل .
كانت لبني يحاصرها حبها وشوقها لسماع اي اخبار عن حسام .وكانت تتحين الفرص لسماع صوته كلما علمت باتصال منه .
وبعد ضغوط كبيرة من والدة ووالد حسام قرر العودة لوطنه لارضائهم ولو لفترة قصيرة ثم الرجوع مرة اخري لاوروبا والاستقرار بها .
وجاء اليوم الذي انتظرته لبني طويلاً حين علمت بعودة حسام من الخارج .
من قبل عودته بأيام ولبني تتجهز لهذا اليوم .وقد اصبحت فتاة كاملة الأنوثة والجمال في العشرين من عمرها .
اعدت لنفسها ملابس جديدة وتزينت باجمل الزينة لاستقبال حبيب قلبها الذي غاب عنها كثيرا وطال انتظاره .
كانت ام لبني تشعر بابنتهاواهتمامها وحبها لحسام وكانت من داخلها تود لها الارتباط به فهو من افضل شباب القرية .رغم علمها بكره زوجها ابو لبني لابو حسام منذ زمن بعيد .
ذهبت لبني وامها واخواتها لتقديم التهاني بعودته من الغربة .
حسام (اول ما شاف لبني) : معقول انتي لبني ؟!!!!
لبني بخجل : ايه ده !! معقول مش فاكرني ؟!!
حسام مبتسما : لا مش نسيتك طبعا لكن اتفاجئت بانك كبيرتي وبقيتي انسة .كنت فاكر اني هلاقيكي زي ما سبتك .
لبني : انا فعلا زي ما سبتني .
حسام : لا طبعا .انا كنت سايبك بنوته في اخر مرحلة الطفولة ، انما دلوقتي بقيتي عروسة زي القمر .
مامت حسام تضحك : انتوا هتفضلوا واقفين ولا ايه .اتفضلوا البيت بيتكم .
قعدت لبني ومامتها واخوتها مع حسام ومامته واخواته في جلسة عائلية رائعة ، استرقت فيها لبني النظرات لحسام في خجل بينما لم يستطيع حسام ان يداري انبهاره بجمال لبني ورقتها .
لم تتغير ملامح حسام كثيرا فقد كانت كل يوم تؤكد نقشها في قلب لبني .
بعد انصراف لبني وامها وعودتهم لمنزلهم قالت لها امها : شوفتي حسام بقه راجل ملو هدومه .
لبني تسكت وتضحك في خجل .
امها : واضح عليه اوي انه اعجب بيكي .
لبني ( ناسية خجلها ) : بجد يا ماما ؟
امها : طبعا .هو هيلاقي في جمالك وادبك فين ؟ وانتي كمان انا شايفة انك مرتاحه له .
لبني : مش ابن خالتي يا ماما .
امها : يا بت عليا انا !! دا انتي بنتي وافهمك من عنيكي . هو في بنات لسه بتنكسف زيك كده !! ربنا يسعدك يا حبيبتي ويكون من نصيبك .
دخلت لبني لغرفتها وهي تمني نفسها بأن حبيبها اصبح يبادلها الاعجاب والحب .وانه سيصبح في يوم من الايام زوجا لها .
بعد انصراف لبني ومامتها قالت مامت حسام له : ايه رايك في لبني بنت خالتك ؟
حسام : زي القمر .مش محتاجة كلام .
مامته : يعني اخطبهالك ؟
حسام : لا طبعا .تخطبيلي ايه بس !! انا مش بفكر في الخطوبة والجواز والكلام ده دلوقتي خالص .
مامته : ازاي يابني دا انت بقي عندك تلاتين سنة .هتستني ايه تاني !!
حسام : لا يا ماما شيلي الموضوع ده من دماغك دلوقتي خالص .ولو هتجوز مش هتجوز بالطريقة دي اكيد .
مامته : البنت زي القمر وادب وتعليم واخلاق مفيش بعد كده .خسارة تضيعها من ايديك يا حسام .
حسام : يا ماما لما هكون ناوي اتجوز هقولك علطول .
حسام بقه يخرج كل يوم ويقابل اصحابه واقربائه واصبحت كل بنات القرية تتمني ان تنال اعجابه والأقتراب منه .
بينما هو كان يفضل أن يضحك ويمرح مع كل البنات .مما كان يشعل نار الغيرة في قلب لبني .
حب لبني له وغيرتها عليه جعلها تقرر محاصرته .فاصبحت تطا.رده في اي مكان يذهب اليه .وعندما كان يراها حسام كانت تستحوذ علي اهتمامه .
كانت لبني دائما تركز في عيون حسام فكانت تري فيها الكثير من الكلام الذي لم ينطق به لسانه والتي لم تفهمها .
حتي جاء يوم وقالت لحسام انها ستذهب غدا لشراء بعض الملابس من المدينة مع امها .
حسام قالها : طيب ما تخلي مامتك ترتاح في البيت وانا اروح معاكي علي الاقل نغير جو ونتكلم براحتنا .
لبني فرحت اوي لكن حاولت تتحكم في فرحتها وقالتله هقولها واشوف ردها ايه وهكلمك واعرفك هنعمل ايه.
لبني راحت لامها وحكيت لها الكلام اللي دار بينها وبين حسام وهي طايرة من الفرحة .ام لبني وافقت .