هرولت تلك الفتاه راكضه لداخل قصر أل الحسيني بعد مكالمة والدتها بتدهور حاله جدها الصحيه فجأة و طلبه برؤيتها علي الفور قابلتها والدتها عبير في طريقها امام غرفه جدها و قالت بملامح يبدو عليها القلق في ايه يا ماما جدو ماله كان كويس الصبح و كلمني قبل ما اروح الشركه و كان زي الفل فركت والدتها يديها بتوتر بالغ قائله بتردد ادخلي يا حسنا جدك عايز يقولك حاجه مهمه بس اسمعيه لو سمحتي اسمعيه و افهميه يا بنتي ضيقت حسنا عينيها و توجست و تسلل القلق إليها اكثر لم تقف تستمع للمزيد و لكنها دخلت فورا لجدها دخلت الغرفه بخطوات هادئه لا يمت لهدوئها بصله اقتربت من ذلك الجسد رجل في اخر العقد السابع من عمره رسم الزمان التجاعيد علي وجه بحرفه عقل لم يشيب مع شعره الفضي بالكامل بل عقله دائما يقظ يدير الأمور بحكمة و صرامه و قوة اعتاد عليها من سنوات و سنوات حتي اصبحت ملازمه له و يستشعرها كل من يتقرب منه حتي بات يخشي منه كل ما يقترب من محيطه جلست حسنا بهدوء في المقعد المجاور له و نادته بصوتها الخاڤت القلق جدو فتح عينيه السوداء القاتمه و الټفت براسه اليها ابتسم لها بحنو و قال بصوت متحشرج ست الحسن ابتسمت للقبها الدائم من جدها لا تنكر أبدا تدليله لها كأميرة ليست لانها الحفيده الاولي و الوحيده و لكن لإلتصاقها به دائما منذ الصغر و جلوسها الذي لم يكن الا علي قدمة حتي بعد انجاب اخيها أنس التي تكبره بعدة اعوام هي في الثاني والعشرون والان هو في سنته الاخيره من الثانويه لم تفقد حسنا مكانها بقلب جدها خصوصا وان للآن أنس الولد و الوريث الوحيد للعائله! قالت بأبتسامه رقيقه ست الحسن قلقانه عليك عماد الدين الحسيني عمود العائله و ذات اصل رفيع المستوي ورغم ذلك لا احد ينكر تطويرة لاعمال والده والتي اصبحت واسعه المجال بفضله رجل ذو حنكه وقوه وايضا له هفوات للان لم تغتفر لم يستطع التفريق بين الحفاظ علي اسم العائله واحتوائها ظلم وتجبر ومن الواضح ان الآن وقت الحساب تنهد بعمق واغمض عينيه لبرهه ونظر اليها يتأملها حسنا هومن اختار اسمها من اول لحظه رأها بشرتها الخمريه مشربه بحمره طبيعيه وطابع حسن يظهر بوضوح عند ابتسامتها عينين واسعتين عسليتان متوهجتين ملائمتين لشعرها ذات اللون البني الداكن وشخصيتها اللينه الواضحه والصريحه حفيدته الوحيده وأميرته تخرجت هذا العام وبدءت تضع قدماها في العمل لدي شركات الحسيني مع والداها المتحمل العمل بأكمله جدو ياجدو انتبه من شروده بها و ابتسم في وهن وقال فيه حاجه لازم أقولهالك لاني عارف ان انتي بس اللي هاتعرفي تساعديني و رغم ان ابوكي عارف و كان شاهد علي اللي حصل ده بس اختارتك انتي برضو لاني برغم اللي عملته عارف انك ها تسامحيني حتي لو ها تحاولي في البدايه بس ها تسامحيني و تساعديني الاقيه و اشوفوا قبل مااموت و لو لمرة واحده لا تعرف لما ضربات قلبها ازدادت سرعه و القلق يزداد و يزداد و ربما عليها ان تعد نفسها لحديث ربما صاډم او محزن ردت عليه و قالت بأرتياب سمعاك يا جدو أبتلع ريقه و صمت لبؤهه ثم قال من اكتر من خمسه و عشرين سنه ابني الكبير صلاح كان عنده ولد ضيقت عينيها و قالت ابن مين ياجدو عمي الله يرحمه ماعندوش ولاد و قاطعها بهدوء انا عارف انا بقول ايه انا مابخرفش يا حسنا اخفضت عينيها ارضا بحرج و قالت معتذرة اسفه ياجدو كمل حضرتك اغمض عينيه لذكري بعيده بعيده جدا هو و زوجته و شابان هما كل شيء عزوته و سنده صلاح ابنه الكبير و احمد ابنه الاصغر درسوا و تخرجوا من افضل الجامعات حتي آتي يوم جاء فيه يقول له ابنه البكري اريد الزواج او انه تزوج بالفعل امر واقع فرضه ابنه عليه ومن من من فتاه ذات مستوي مادي بسيط او يكاد يكون منعدم لم يشعر بنفسه الا و هو يلقي بصفعه علي وجه ابنه و صراخه المعترض دون حتي نقاش زواج ! و من خلف ظهرة و من دون المستوي و كانت إجابه صلاح وقتها حبتها من اول ماشوفتها و عارف انك هاترفض خۏفت تأذيها و تبعدها عني لذا تزوجها و وضعه امام الامر الواقع في نفس وقت اتفاق و الده علي زواجه من فتاه ذات تعليم عالي ذو عائله لها اسمها و نسب له اصول ثورة عماد الدين وقتها من زواجه من من هي اقل منهم و لظنه الذي خاب ان ابنه و ذراعه اليمين يتزوج دون علمه و يأتي و يضعه امام امر واقع فرضه ابنه عليه فرض حتي لو كان عذرة الوحيده حبه لها او حتي خوفآ من جبروته كبرياء عماد الحسيني وقتها آبي للإستسلام حاربه بعض الوقت و لكن مع معرفته انها حامل وربما بولد ماجعله يخضع للموافقه بأدخالها لقصرة قضت شهور حملها فيه و كان تعامله معها به من الجفاء ما يجعلها تعلم رفضه لها و لكنها استمرت و انجبت الولد الولد الذي هدأ كثيرا من الاوضاع كان يري سعاده بكريه معها جليه و بأبنه ايضا كان ما يعاملها بالحسني زوجته و ابنه احمد و زوجته و كان قد عقد قران فقد الذي يصغر صلاح بعامين فقد صمت اخيرا بعد إلقائه لعدة مفاجأت شعرت حسنا انها بحلم او انها بعض الهذيان من جدها المړيض اعطاها بعض اللحظات لتستوعب كل ما قاله من مفاجات ثم مد يده و ناولها ورقه مطويه و قال ده عنوانه روحيلهم انا مش هاقدر اظهرله خاېف من نظرة الرفض اللي هاشوفها في عنيه مش عارف مدي كرهه ليا قد ايه مش هاقدر أتحمل المواجهه الاولي رجعيه ياحسنا لاول مرة تسمع كلمه الخۏف من جدها لاول مرة تسمع صوته به كل هذا الحزن و الندم لاول مرة تري وجهه الطاغيه بجدها بكل الحنان الذي اغدقها به يكون بكل تلك القسۏة مع ابنه بعد مۏته و لكن المواجهه مواجهه من نصيبها هي و لكن لا تعرف ما عليه فعله الان موضع صعب هي حتي الان لم تستوعب فكره ان عمها الذي لم تراه بحياتها لديه استندت علي الحائط و قد شعرت باهتزاز الارض من تحتها وعقلها بدوامات الماضي اخذت نفس عميق تعيد بعقلها حديث جدها المفاجأ فتحت الورقة ببطئ و قرأت العنوان و وقفت عينيها عند أسمة على علي صلاح عماد الدين الحسيني الفصل الاول انتهت من ارتداء ملابسها التي تعمدت ان تكون بسيطة المظهر فقد بنطال خامة الجينز و سويت شيرت ابيض و لملمت شعرها علي هيئة ذيل فرس و بقيت هكذا خاليه من الزينه بعينيها العسليه الفاتحه و حمرتها الطبيبعه ثم اخذت حقيبتها و توجهت للمكان المنشود خرج من تحت السياره بعد الانتهاء من تصليح بعض الاعطال بها اعتدل واقفا يمسح يديه المتسخه في خرقه باليه و هو يصيح يا سلامة ياض يا سلامه هرول اليه سلامه صاحب الأربع عشر عام مجيبا وهو يقول اوامرك يا سطي علي رد عليه و هو يتفحص سياره أخرى فين الفطار ياض اتأخر ليه انا جبت سندوتشات الفول و الطعمية بس مستني الاهوجي يجبب الشاي عارف انك مابتفطرش الا و الشاي موجود تحدث على اليه بأستحسان الله ينور عليك و ماتنساش نفسك اللقمه مابتحلاش الا بيك ابتسم له سلامه شاكرا الله يخليك ياسطي ثواني و احلي فطار لاشطر اسطي ميكانيكي في الناحيه تمآ بأكملها قهقه من خلفه علي علي حديث سلامه خرج خارج الورشه متفحصا سياره أخرى بتركيز علي صاحب السابع و العشرون المحبوب من منطقته لا يوجد من لا يعرف الاسطي علي المعروف بشهامته و رجولته و قوته ومساعده كل ما يحتاج منه المساعده ليس بلطجي و لكنه حين يتدخل في معركه يعرف الخصم انها منتهيه لصالحه ترجلت من سيارتها التي توقفت بعيدا نوعا ما من المكان المنشود و اشارت لسيارة حراستها ايضا ان تتوقف مكانها حتي لا يظن بها انها ربما تستعرض ثرائها امامه طوال طريقها تفكر في جمل مرتبة لفتح حديث شائك مثل هذا مع ابن عمها و والدته التي و تراهم للمره الاولي اليوم و لكن تتبخر الكلمات كلما شعرت بقرب اللقاء معهما من اصعب اللحظات شعورك و انت تعرف انك تتجه للمجهول لا تفطن طريقه و لا حتي نتائجه و هي كذلك خائفه من ردة فعلهم من معرفه هويتها و سبب قدومها و لكن في الاخير اللقاء الاول كان من نصيبها سارت و هي ممسكه بالورقه المدون بها العنوان و عينيها تدور علي البيوت البسيطه و المتهالك منها و الصخب المنتشر في ذلك الوقت من النهار و النساء المطلين من النوافذ و الشرف في حكاويهم الخاصه وقفت في حيرة من امرها من اين اتجاه ستذهب الآن لا تعرف مسحت علي جبينها و انتوت ان تسأل اي احد من المار علي ذلك العنوان عايزه حاجه يا ابله التفتت للطفل الصغير الذي ينظر اليها بأنبهار كأنها احدي الممثلات خارجه من التلفاز خصوصا عندما ابتسمت له و انحنت اليه و تسائلت تعرف فين بيت علي الحسيني اومأ لها الطفل في حماس و قال قصدك الاسطي علي اه هناك اهو علي اول الشارع تمتمت بخفوت بتعجب لاسطي علي سارت في اتجاه اشارة الطفل اخرجت هاتفها المستمر برنينه و اجابت حسنا مستعده للتوبيخ قال و الدها فور فتحها الخط انتي فين يا حسنا اجابته حسنا بوضوح انت عارف اكيد الحراسه قالو لحضرتك احتد صوته علي الجانب الآخر و قال و ازاي تروحي مكان ماتعرفيهوش لوحدك و ليه ما قولتليش اجابته و هي تحاول التركيز في السير حتي لاتخطئ مره اخري لو كنت قولت لك كنت ها تمنعني جدي سابلي الموضوع ده لو سمحت سبني اتصرف يمكن اعرف اعمل حاجه و ماتخافش عليا دول مهما كان عيلتي لو حصل اي حاجه هاكلم حضرتك انهت المكالمه و وضعت الهاتف في حقيبتها و فجاءه تعركلت في شئ ما و سقطت علي الارض بجانبه اعتدلت بعبوس بادي علي وجهها و وقفت و هي تنفض التراب عن ملابسها خرج من تحت السيارة رجل و الذي يظهر انها اصطدمت بقدمه اثناء تواجده تحت السيار قالت دون تردد متسائله بأستنتاج و هي تشير بأصبعها اتجاه علي انت علي خفق قلبها من تأكيده و انه يشبه والدة وجده هو انتي جايه تتفرجي عليا انتهبت حسنا و رمشت بعينيها عدة مرات تلملم تركيزها و قالت علي صلاح عماد الدين الحسيني رفع حاجبيه و قال ساخرا ده انتي عارفه اسمي رباعي كمان انتي مين اخذت نفس عميق و قالت بتلعثم انا ح حس انا اااه خرجت منها فور ما اصطدمت الكورة برأسها بقوة ترنحت قليلا و استندت علي السياره بينما صړخ علي باالاطفال ان يلعبوا بعيدا عن هنا الټفت اليها و قال بصبر بدء ينفذ قولتيلي انتي مين رفع حاجبيه بسخريه و اشار لحوله مكان هادي و ده فين هتفت حسنا اي حته اعرف اتكلم فيها علي وقد نفذ صبرة من تلك الغريبه و قال بقولك ايه يا ابله انا مش فاضيلك عندك حاجه قوليها ماعندكيش انا ورايا شغل و مش فاضي اتسعت عينيها من حدته و قالت بضيق و انا هاتكلم ازاي في المكان الغريب ده اشار لها باصبعه بتحذير و الله ماحدش قالك تيجي المكان الغريب ده و لو مش عاجبك اتفضلي اتسعت عينيها من فظاظته و قالت بضيق انت بتكلمني كده ازاي نفخ وحك يده في شعرة و تمتم مستغفرا و قال امال اقولك ايه و انتي بقالك ربع ساعه واقفه ما انتيش عارفه انتي جايه ليه و انا مش فاضيلك و قليل الصبر و يفتقر الكثير من الذوق وقف أمام قهوة شعبيه كبيره تأمل المكان من حوله باستحسان بعد عدة اعوام من حپسه دخل وصاح منادي علي ذلك الممسك با مبسم النرجيلةالشيشه يا حاج رفاعي التف الرجل فجأة و اتسعت عينيه بسعاده كبيره و هو يقف و يتقدم بخطوات واسعه لابنه منتصر ابني ربت عليه منتصر و هتف بصوته الخشن الله يسلمك يابا ارد عليه منتصر و هو يتلفت حوله الحاره ماتغيرتش كتير ياحاج يبانلك كده يا بني ناس جات و ناس مشيت و تابع بحماس تعالي ادخل القهوه قاطعه منتصر قائلا بإرهاق لا مش دلوقتي انا عايز اروح استحمي و انضف من السچن و قرفه ابتسم رفاعي و قال طيب يابني و هابعت اجيبلك كباب و كفته و كل الاكل اللي تحبه اجابه و هي يتحسس بطنه اه والله يابا الواحده معدته نشفت من اكل السچن شدد رفاعي علي كتفه ايام و عدت الله لا يعودها تاني جهزلي انت بس الاكل علي بال مااروح استحمي و اجاي مازالت تتمتم بضيق من فشلها في اول مقابله بينه و التي كانت تظن انها كانت ستأتي باي ردة فعل ربما ارتباكها ما جعل صبرة ينفذ و لكن لها العذر بالتأكيد موضوع بهذا الجديه يحتاج للتريث و الهدوء و ليس رجل بنفاذ صبرة وفظاظته انتبهت و التفتت علي الفور اثر صوت فتاه مشرأبه من النافذه تصرخ يا علي يا علي الحق امك واقعه علي الارض ما بتنطقش اتجهت انظارها سريعآ و تلقائيا الي علي الذي القي مابيده و أسرع راكضا اتجاه البنايه المقابله للورشه تسمرت مكانها ورددت بداخلها زوجه عمها ضحيه الحب و ظلم عماد الحسيني ترددت كثيرا في اتخاذ قرارها ان تتقدم ام تتراجع و لكن تغلب عليها فضولها و تحركت اخيرا اتجها البنايه المنشوده وضع علي راس و الدته علي الارض بحذر و استقام هاتفا بقلق انا هاروح اجيب عريبه تودينا المستشفي بسررعه الټفت الي الباب و وجدها مكانها قال بشئ من الحده انني بتعملي ايه هنا تلعثمت حسنا و قالت بارتياك انا م معايا عربيه ممكن قال و هو يتجه نحوها و كاد يتخطاها متشكرين انا هاتصرف قالت الفتاه اخيرا مؤيده ايوة ياعلي ليكون في حاجه جامدة و نلحقها بعيد الشړ عنها نظرت له حسنا برجاء و تشجيع انا هانزل اجيب عربيتي و انت هاتها بسرعه و نزلت مسرعه دون انتظار رفض اخر منه توجهت بهم لاحدي المستشفيات التي يرتاد اليها جدها باستمرار لمتابعة حالته الصحيه توجهت لموظف الاستقبال الذي رحب بها و قال اهلا ياا انسه حسنا الباشا الكبير تعب تاني قالت حسنا نافيه لا دي د مر وتوقفت عن لفظمرات عميامام علي و لم تجد جواب مناسبا قال علي بإيجاز عايزين دكتور لامي نظر له الموظف من اعلي لاسفل من ملابسه المشحمه و نظر الي حسنا التي نظرت له پحده تنحنح الموظف و طلب استدعاء الطبيب فورا و الان و منذ وقت و هم بانتظار خروج الطيبيب لم تقوي علي النظر اليه و عينيه لا تحيد عنها تنظر اليها بتلك الطريقه يتسائل من اين اتت اليه و لماذا و ماذا نريد!! زبونه ! بالتاكيد لا تبدو علي هيئتها الثراء بدايه من ملابسها حتي المشفي التي اتت بوالدته اليه يشعر بالتوجس من اقتحامها بحياته و تدخلها في هذا الموقف نفخ و هو ينتظر الطيبيب ليطمئن علي والدته جلست الفتاه بجانبها تبدو قي الثامن عشر من عمرها محجبه ملامحها جميله و هادئه ابتسمت الي حسنا و نظرت الي شعرها و قالت بتساؤل طفولي شعرك ده احابتها حسنا ضاحكه بخفوت ايوه قالت هنا انتي مين اول مره اشوفك غيرت حسنا الحديث و قال متسائله انتي مين بقي انا هنا اخت علي ضيقت حسنا حاجبيها و قالت بتردد اخته اخته ازاي ضحكت هنا و قالت مصححه زي اخته اصل هو اللي مربيني و وعيت علي الدنيا و هو معايا فابقي اخويا و الحته كلها عارفه ان هنا اخت علي اومأت اليها حسنا بتفهم بينما قالت هنا بس علي عمرة ماقالي انه يعرف بنات حلوة كده انتي زي اللي بيطلعوا في التليفزيون ضحكت هنا و قد شعرت اتجاها بالالفه و قالت برقه انتي كمان جميله اوي يا هنا ضحكت هنا و خجلت من اطراء حسنا البسيط كده ياهدهد تقلقيني عليكي ابتسمت و الدته ذات الملامح الحنونه ماتقلقش يا حبيبي مانا كويسه اهو بس كان ايه لازمة المستشفي الغاليه دي التفتت هدي لتلك الواقفه علي الباب متردده الدخول قالت الي علي بفضول مين دي يا علي دخلت حسنا بابتسامه جميله الف سلامه عليكي ياطنط مالت هدي اكثر علي علي بتساؤل و فصولها يزداد مين دي يابني نظر اليها علي وهب واقفا و اردف دي زبونه و هي اللي وصلتنا لهنا رجبت بها هدي بحفاوة يااهلا يا حبيبتي تعالي تعبناكي يا بنتي اقدمت اليها حسنا و قالت بلطف مافيش تعب و لا حاجه انا ماعملتش حاجه تنتحي علي و قال و هو متوجها للخارج ثواني و جاي و لم يمر الكثير الا و هو يدخل قائلا بابتسامة مصطنعه وحدة واضحه بعينيه لتلك المعنيه عايزك بره شويه يا ابله الفصل الثاني ابتسمت لها هدي لتبدد احراجها و قالت بلطف تعالي يا بنتي اتفضلي اقعدي بادرت هدي و قالت شاكرة تعبتك معايا يابنتي كتر خيرك اجابتها حسنا بلطف العفو يا طنط انا ماعملتش حاجه ابتسمت لها هدي و تسائلت الا انتي اسمك ايه اجابتها حسنا بعد برهه اسمي رحسنا ابتسمت اليها هدي قائله بأطراء لايق عليكي ده انتي بسم الله ماشاء الله حلوة اوي تسائلت حسنا بترقب حضرتك بتبصيلي كده ليه اجابتها هدي بعد بره اصلك شبه واحده كنت اعرفها زمان اخفضت حسنا وجهها ارضا واعتدلت بجلستها بتوجس منها يتأكل طرقات المشفي بخطوات غاضبه و بيدة الكشف التي دفعته حسنا للمشفي دون معرفته لم يعرف اسمها سوي الآن فقط عندما اتجه الاستقبال لدفع المصروفات و تفاجئ بهم يخبروه انه تم دفع التكاليف من قبل الانسه حسنا قبض بيدة علي النقود التي كاد ان يدفعها اقترب و من غرفه و الدته و انفتح الباب وظهر علي محاولا ان لا يشعر والدته بشئ و ارتسمت بابتسامه مصطنعه لم تظهر لعينيه قائلا عايزك بره شويه يا ابله اومات حسنا و اخذت نفس مرتجف ربما تعد نفسها لمواجهته الان ربماا عرف هويتها !! خرجت معه من الغرفه و التفتت اليه بينما قال علي مباشرة و هو يرفع ورقة الكشف امام عينيها قائلا ايه ده دارت عينيها بينه و بين الورقه و قالت بعفويه كشف حساب المستشفي هتف بها پحده قائلا مانا عارف انه كشف الزفته مين سمحلك تدفعي الحساب و تتصرفي من دماغك هو احنا في بينا سابق معرفه مثلا و انا مش واخد بالي ابتلعت حسنا ريقها و قالت بترقب بتوجس من حدته مش قصدي ؤ انا اتصرفت عادي قاطعها هادرا محتفظآ بحدته رافضآ تصرفها لا مش عادي هو انتي شيفاني عويل مش هاقدر اسد هتف بنفاذ صبر يعني مش راجل اجابته مسرعا نافيه لا لا لا مش قصدي والله اللي فهمته انا اسفه بجد مد يده بالنقود قائلا دون نقاش اتفضلي فلوسك يا ابله انا ماباخدش حاجه من حد دارت عينيها في كل شئ حولها ماعداه تفكر ربما قول الحقيقه الآن غير مناسب مع تعب والدته و ايضا في الحقيقه هي خائفه ان تواجهه بمفردها خشية من ردة فعله الغير متوقعه انتغضت مكانها إثر صوته الحاد بها هو انا كل ما هاسالك السؤال ده هاتنحي كده زبونه ااه زبونه و كنت جايه اصلح عربيتي عندك كذبه القتها بوجهه دون تفكير فقط للهروب من امامه ابن عمها صعب الحديث معه مع نفاذ صبرة لا يعطيها الفرصه علي الاجابه و لا حتي التفكير بعد مرور عدة ايام انتهي من عمله و اغلق باب ورشته و وقف امامه ورشته يتذكر بدايه عمله بها و تعبه لصنع لها اسم يأتي اليه الناس من الناحيه كلها بعد ما شرب الصنعه من صغره في الورش المجاوره و البعيده حتي اصبح علي علي كاف بالصنعه مع عقليته العمليه انتوي فتح ورشته الخاصة يتذكر قلقه من نجاحه بمفرده رغم مديح الجميع بعقله و مهارته و جهده الذي بذله ليصبح له اسمه الخاص به قال الحاج حسين مربتا علي كتف علي عامل ايه يابني اجابه علي بود في نعمه يابا انت صحتك عامله ايه اعدل الحاج حسن من عبائته حول كتفيه الملائمه لجلبابه و العصاه التي بيدة معطاه اياه هيبه و وقار معروف بها بالمنطقه اجابه الحاج حسين الحمد لله يا علي في نعمه لم يرزق الحاج حسين بأولاد لكن من وقت قدوم علي الي هنا و هو اصبح ولده الذي ليس من صلبه هو من قام بتربيته و هو من اقترح عليه هذه الصنعه من صغرة و الذي ابدع بها علي و اظهر بها عقله العملي حتي اصبح له عمله الخاص كان له دائما السند و العون اردف الحاج حسين مؤكدا عليهة ماتنساش تحضر قعدة ولاد الحاج عزت و ولاد الحاج سعد مشاكلهم زادت اليومين دول و عايزين نصفي النفوس يابني رد عليه علي بطاعه حاضر يابا من عنيا ربت الحاج حسن عليه بفخر تسلم عينيك يابني يالا اطلع ريح جتتك الوقت اتأخر تحرك علي اتجاه بنايته و خطي درجات السلم بأرهاق شديد غافلآ عن تلك العينين المترقبه عودته منذ اغلاقه لورشته اعدلت نجلاء من عبائتها المنزليها الملتصقه علي جسدها و فتحت الباب علي مصراعيه عند مرور علي من امام شقتها لاعلي و كأنها مصادفة الټفت اليها علي و اخفض عينيه فور رؤيتها علي ذلك الوضع قائلا علي لها بإيجاز خير ياست نجلاء استندت علي الباب و قالت متصنعه الدلال كنت عايزة اتشكرك علي اللي عملته معايا يوم ما بعت المخفي طليقي البلطجيه عشان يرجعني ليه بالعافيه اجابها بإيجاز الشكر لله يا ست نجلاء احنا جيران و الجيران لبعضيها استقامت في وقفتها علي صوت والدتها متأففه هاتفه جايه يا اما جايه حسنآ فكرة الحديث معه مستبعدة و لكن وقفت و هي تبتسم و تتجه ناحيه الخزانه عازمه علي الذهاب مرة اخري فتحت هدي الباب للطارق و الذي لم يكن سوي حسنا نظرت اليها هدي قليلا و تحركت للداخل قائله بهدوء اتفضلي استجابت حسنا و دخلت من خلفها وجلست مكان ما اشارت اليها هدي نظرات هدي توحي بالكثير لها الريبه و ربما الشك لشبها الكبير بينها و بين والدتها اخذت حسنا نفس عميق و قالت لسه بتشبهي ضيقت هدي عينيها ربما تحاول اقناع نفسها بانها خاطئه ! وقفت حسنا هي الاخري قائله برجاء اهدي و اسمعيني احتد وجهه هدي و هدرت بوجهها قائله عايزين ايه جايه هنا ليه انا ماعنديش حاجه ليكوا اجابتها حسنا علي الفور مذكره اياها بما اخفته طوال السنوات الماضيه لا فيه في علي صړخت هدي بوجه حسنا هادره پغضب عماد باعتك يهددني ها ياخد ابني مني تاني مش هايقدر علي ما بقاش صغير قاطعتها حسنا مهدئه اياه بهدوء ابدا و الله و الله العظيم انا مش جايه بشړ بالعكس جدي بېموت و نفسه يشوف علي نفسه يسامحه اتسعت عينين هدي و قالت بأنفعال مالوش دعوة بابني فاهمه ما لكمش دعوة بيه حزنت حسنا لاجلها فا امسكت حسنا يد هدي تحاول تهدئتها مقاومه العبرات المتجمعه بعينيها لحال هدي و خۏفها من ظلم جدها مرت عدة دقائق بصمت علي كلا منهما الا من تنفس هدي المضطرب و دموع حسنا بأسف عليها القي علي بالخرقه الباليه علي المقعد يفكر بتلك االتي لم تظهر من اخر مرة في المشفي لا يعرف لما يشعر باتجاها بالريبه لظهورها المفاجئ و كذلك اختفائها دون معرفه سبب قدومها من الاساس نادي بصوته الجهوري لسلامه الذي اتي علي الفور هاتفا طالع اريح ساعه و نازل تاني عينك ع الورشه اجابه لسلامه بطاعه اوامرك يا سطي علي ثم تحرك اتجاه بنايته لاعلي استقامت حسنا بهدوء و قالت بصوت متحشرج جدي دور عليكم كتير اوي جدي اتغير مابقاش فيه اللي تخافي منه استقامت هدي و كادت ان تجيب عليها و لكن توقف الحديث بحلقها عند ما فتح علي الباب امامهم توقفت يد علي و بيده المفاتيح و عينيه تدور بين و الدته و بين تلك المرتبكه امامه و الذي كان يفكر بها من لحظات قليله ضيق عينيه هاتفا بفظاظه انتي تاني انتي بتعملي ايه هنا رفعت حسنا عينيها الي هدي التي تطلعت اليها و فهمت نظرة الرجاء بعينيها تنهدت هدي و قالت بصوت حاولت ان يكون طبيعيا قدر المستطاع كتر خيرها يا حبيبتي جات تشقر عليا و ت و قد اغرورقت عينيها با لدموع تحركت بخطوات سريعه اتجاه الباب فوقفت بجانب علي و نظرت اليه بأعين باكيه لحظه مجرد لحظه و ركضت للخارج و لكنها حركت شئ ما بداخله ربما بصيص من تأنيب الضمير لبكائها و خروجها من منزله بهذة الطريقه ربما انه ليس طبعه ابدا إخراج ضيفآ في بيته لكنه لا يدرك سبب اندفاعه المفاجئ عليها نفض رأسه و برر انه لا يعرفها و بالنسبه له غريبه و انه ربما تخطي فقد واجب الاصول و هي ضيفة والدته مسح علي شعرة بضيق و دخل لغرفته دون ان يوجه اي حديث لوالدته المرتكزه بعينيها فقد عليه تقرأ كل مايدور بخلدة بوضوح فلذة كبدها كتاب مفتوح اليها بتعبيرات وجهه و نظرات عينيه حتي في حيرته و غضبه وليدها التي اخفته بين ثنايا قلبها و هربت به بعيدا عن بطش عماد الدين الحسيني و الذي من المفترض ان يكون لها الدرع التي ستتكأ عليه بعد پوفاة زوجها و الذي يكون ابنه الاكبر لكن ما حدث كان اصعب من ان تتحمله ان يسرق منها فلذة كبدها عنوه فا لم يكن لديها البديل سوي الهروب و ما واجهته من مصاعب و وحده و قيامها بكل االادوار لوحدها الام و الاب و العائله جعلها حتي كبر و و صلب ظهره ارتمت علي الاريكه من خلفها و هي لا تفكر بشئ سوي خۏفها علي وحيدها من القادم من ماضي ظنت انه ماټ و اندفن و اصبح في طي النسيان و لكنه عاد ينبش في الحاضر فارضآ نفسه علي حاضرها و مستقبل و ليدها الفصل الثالث ستذهب لجدها تخبره عن فشلها في إخباره خصوصآ بعد رؤيتها لرفض زوجه عمها اليها و لعائلتها بأكملها و بعد ما رأت الذعر بعينيها من مجرد اسم جدها لم تعرف ان الموضوع بمثل هذا التعقيد و ابن عمها لا يساعدها ابدا حتي والدته اغلقت باب النقاش بوجهها اصطدمت فجاءه اثناء سيرها السريع برجل و هتفت به بضيق مش تركز يا بني ادم صارت عينيه علي ملامحها و جسدها بنظره وقحه قائلا و هو يغمز باحدي عينيه ما نا مركز اهو ابتعدت حسنا عنه بمساحه آمنه تنظر اليه بريبه بينما استمر منتصر بنظراته العابثه متشدقآ ده انا حظي حلو اوي اول ما جاي اقابل الوش الطعم ده بس ليه الجميل زعلان اوي كده نظراته الوقحه المسلطه عليها اربكتها و شعرت بالخۏف من مجرد النظر لعينيه وودت الهروب من امام نظراته ابتعدت دون الرد و خطت بخطوات واسعه اتجاه سيارتها و بسرعه فارت من امامه حك الآخر ذقنه الناميه الغير مشذبه و هو يقول بصوت عالي قاصدا ان تسمعه وسمعته مسيرنا هانتلاقي تاني يا جميل توالت عدة ايام دون محاوله واحده للتفكير بالذهاب الي هناك مره اخري ادركت ان ربما اختلاف نشأتهم ما جعل التفاهم بينهم صعب و لكن او ظهورها المفاجئ جعلته يرتاب منها لكن ماذا كانت ستفعل اختارت الوضوح و من بعدها ساءت الامور لكن هناك شئ يجذبها لهناك ربما لرؤيته ربما لتشرح له من هي و ما هي هويتها بالنسبة له ربما اختلافه و ربما وربما اشياء لم تحددها بعد جعلتها مستمره في حيرتها صعدت الدرج المؤدي لغرفتها ببطئ استوقفتها الخادمه قائله انسه حسنا الباشا الكبير مستنيكي في اوضته اومأت براسها و ذهبت اليه لاول مره بعد اخر حديث بينهما طرقت علي الباب بتردد و دخلت بوجه متعب و عينين مرهقتين اقتربت الي فراشه و مد يده المجعده لها لم تجيب عليه لفتره فقد تتشرب من حنانه و قوته ما يكفيها لتبتعد قليلا سارده كل شئ من اول لقائها به و طريقته الفظه معها و خۏفها من كشف هويتها له في المشفى و تنبيه الاستقبال بعدم ذكر اسمها كاملآ حتي مقابلتها مع زوجة عمها التي بائت با الفشل و طرده لها في النهاية اعاد برأسه للخلف و قال بهدوء رغم الحزن المغلف صوته اعذريها يابنتي انا اللي خوفتها مني و خلتها مش عايزه اي حاجه من طرفي انا كنت معاها وحش و من حقها كمان تخاف علي ابنها و قاطعته حسنا و قالت و هي تمسح دموعها برقه يا جدو انا مش زعلانه منها انا عاذراها و فاهمه ده بس هو حاجه صعبه جدا و حاد بكلامه و مش بيستني حتي يسمعني و بيوترني و انا بتكلم ما عندوش صبر ابدا و فجاءة قلدته و هو يقول بصوت خشن هو انتي ناسيه انتي جايه هنا ليه ضحك الجد بشده حتي سعل عدة مرات و قال من بين ضحكاته هو بيتكلم كده ابتسمت هي الاخري و قالت بنبره هادئه بس هو راجل و جدع ماقبلش ادفع حساب المستشفي عندة عزت نفس و غير سمعته هناك حسيت بحب الناس ليهم و هما قلقانين علي والدته و عايزين يقفوا جمبه ثم نظرت للجد و قالت بحنان و عنيه تشبه عنيك حتي في نظراتهم اغمض الجد عينيه الدامعه و تأوة بتعب و حزن اااه يا حسنا قلبي و اجعني اوي خاېف اموت من غير ما اقابله قاطعته بلهفه داعيه له بعد الشړ عليك يا حبيبي ربنا يديك طولة العمر و يخليك ليا ابتسم اليها بحنان و قال معترفآ كنت خاېف تفضلي زعلانه مني و بعيد عني لاول مره اخفضت عينيا ارضا و قالت انا فعلا زعلانه و ماكنتش اتمني ابدا ان ده يكون حصل بس انت عارف مقامك عندي ماقدرش علي خصامك يا جدو و لكن عليها اتباع اسلوب اخر غير هذا في مجلس الرجال و في تلك المناطق تسمي ب قاعدة رجاله يرتفع اصواتهم بهرج و مرج كل منهم يصيح انه صاحب حق و الاخر من ابتدأ بالعداوة ارتفع صوت الحاج حسين متصدر كبير المجلس هاتفا با الجالسين مش عايز اسمع صوت رد رجل من عائله عزت انا عايز حقي يا حاج اجابه الحاج حسين پحده الكلمتين دول المفروض كنت تيجيلي و تقولهم ليا قبل ما تتصرف من دماغك و تكسر وجهة دكانهم عيب عليك قال اخر من عائلة سعد صح يا حاج حسين نهره حسين قائلا اسكت انت كمان ما انت لمېت الرجاله و اتعاركت معاهم من قبل ما ترجعلي القاعده دي عشان نصفي النفوس بينكم و تبطلوا اذيه في بعض والتفتت لعلي و قال و لا ايه يا علي ولاد عزت هما اللي بدئوا و كسروا وجهه دكان فراشة ولاد سعد و ملزمين يصلحوه من جيبهم التزم الجميع الصمت و أكمل قائلا ولاد عزت عندهم فرح اليومين الجايين و هايتعمل قدامك و فراشتهم عليك يا حاج سعد هديه وعربون محبه موافق رد الحاج سعد استحسان موافق يا حاج ونظر لحاج عزت و قال متسائلا موافق ياحاج عزت اجابه الرجل برضا ماشي كلامك يا حاج حسين اوما الحاج حسين برأسه بأستحسان يبقي نقرا الفاتحه و نصفي النفوس انتهوا جميعا و انفض المجلس ربت علي علي كتف الحاج حسين بأمتنان ربنا يخليك لينا ياحاج نظر حسين و قال بضيق انت عارف ان منتصر خرج من السچن صدم علي و اظلمت عيناه بشده ثم زفر انفاسه بضيق و لم يعقب اكمل حسين بتوجس الحته مش ناقصه بلوة زي منتصر تطلع لنا انا عايزك تقصر شره يا بني مسح علي علي وجه بنزق و تحدث ما انت عارف يابا منتصر حاططني في دماغه اد ايه و من غير حاجه اوما له حسين و هتف بقلق انا عارف يا علي عارف و لو جه علي سكتك بس عرفني مع اني عارف انك مش هاتعمل كده بس انا خاېف عليك ابتسم علي و قال ماتخافش يابا انا ما باجيش علي حد ده انا تربيتك انا مش خاېف انك تجيي علي الغلبان يا علي لاني عارف ان ده مش ها يحصل انا خاېف لما تيجي تقف للظالم أكد علي علي حديثه اديك قولت الظالم طول ماهو في حاله بعيد عني مش هايحصل حاجه ماتقلقش نظر الحاج حسين للامام بتوجس من القادم و الخۏف علي ابن ليس من صلبه فتحت هنا الباب لمعرفتها هويه القادم عن سلف ابسمت اليها مرحبه الحمدلله ما تأخرتيش قالت لها حسنا بخفوت متأكده انه مش جاي دلوقتي هزت هنا براسها بلا و اردفت لا اطمني انا كلمته بعد ماقفلت معاكي اتأكد قالي انه مش جاي غير اخر النهار علي الفرح علي طول بس انتي مش عايزاه يشوفك هنا ليه ردت حسنا عليها هاقولك بعدين مين يا هنا قالتها السيده هدي و وقفت امام الباب لتلك الزائره قالت حسنا بعزم و بصوت به بعض الرجاء عايزه اتكلم معاكي ضروري لو سمحتي لم تجيب عليها هدي و لكن سبقتها للداخل و قالت لهنا ورقه الطلبات علي التربيزه يا هنا روحي جبيهم من تحت و ما تتاخريش عشان الفرح باليل انصاعت هنا رغم فضولها و شعورها بالريبه لتصرفاتهم الغريبه و خرجت تاركه حسنا تأخذ نفس عميق متوجهه للداخل عازمه علي قول كل مالديها الآن و ايضا متقبله بصدر حب كل ما لديها من خوف و حزن و قهر ستفعل كل ما بوسعها لتصحيح ماضي آثر علي كل من حولها الفصل الرابع حل المساء و بدء الجميع في التجهيز لحضور حفل الزفاف اصرف اليوم علي من هندامه ارتدي قميص من اللون الازرق و بنطلون اسود من القماش وشعره المصفف و هندم من لحيته و شاربه و خرج من الشقه سي علي وقف بتملل و قال لها خير يا ست نجلاء قالت و هي تعدل من حجابها الزاهي ونصف شعرها الأمامي الخارج منه و وجهها الظاهر به مساحيق التجميل بدلال كنت عايزه امشي في سكتك للفرح انت عارفه الرجاله واقفه علي اول الشارع و أنت عارف اني ست و لوحدي اجابها بنفاذ صبر قائلا و ماروحتيش مع امي و ام هنا و هنا ليه امتعض وجهها لثواني اخفته سريعا متصنعه الإندهاش يوووه هما نزلوا و النبي ماكنت اعرف ياسي علي علي العموم انا مش هاعطلك انت امشي قدامي و انا وراك بدل مااروح وحدانية كده يالا بسرعه قالها و هو يسبقها للاسفل بضيق غير راغبآ يا الاختلاط بها دخل علي الفرح الذي ملئت انواره الشارع ب اعمدة الانارة و الانوار الصغيره المختلفه و الستائر من خامه الشيفون و الستان الامع متراصه علي جانبي الفرح و السجاد المفروش علي الارض مع صنع بوابه من اللانوار في مقدمه الفرح و مسرح كبير به مساحه كافيه لمكان الفرقه الموسيقيه و في المنتصف الكوشه الخاصه بالعروسين المزدانه بالورود الصناعيه البيضاء و الانوار الصغيره المحيطه بها و باقي المساحه للرقص بين العروسين او للعريس و اصدقائه و للشباب الراغبه في مجامله العريس بأحدي الرقصات قابله أصحابه بحفاوة و ترحاب جلس بمقعد بحانب عده مقاعد متراصه بجانب بعضها ومجموعه أخرى بموائد دائريه صدحت اصوات الأغاني الشعبيه بصخب و بعض الشباب ملتفون حول نفسهم يرقصون الټفت بحانبه وجد الحاج حسين وهو يقول عقبال ليلتك يا علي اجابه علي بأبتسامه الله يخليك يابا تلاشت ابتسامة علي عندما وجد منتصر و والده رفاعي يدلفون الزفاف صافحوهم الرجال من بين مرحب و متوجس و ممتعض وصل اليه منتصر ثم وقف امام علي مباشرة وقف علي هو الآخر و نظر كل منهم للاخر بتحفز قال لمحة نيوز منتصر لعلي بأستخفاف ازيك يا اسطي استشف علي نبرة الاستهزاء من منتصر فا قال و هو يربت علي كتفه بشده نوعا ما كفارة يا منتصر نظر منتصر ليد علي التي كانت علي كتفه و نظر اليه مره اخري السچن للجدعان و الناس الشديده و بعون الله طالع واسد في اي حاجه و اقترب خطوه من علي و بنبرة ذات مغزي قال و لأي حد ابتسم علي بجانب فمه و قال مستهزآ بس حاسب و انت بتسد تتكلبش تاني تقلصت تعابير منتصر و تدخل الحاج حسين محاولا فض الحديث لتجنب الاشتباك يالا ياعلي اقعد و انت يا منتصر روح لحالك يا بني تركهم منتصر مع نظرات الوعيد و الغيظ من علي نظرات النسوة لم تفارق حسنا طوال الفرح عدلت من شعرها في جانب واحد تحاول هندمته و نظرت لملابسها ربما تكون غير ملائمة و المكونه من بنطال جينز علي حذاء رياضي و قميص نسائي ذات فتحه صدر دائريه و معه الجاكت الخاص به و التي ارتدته بناء علي طلب هنا ربما ملابسها غير مناسبه للزفاف لذلك ينظرون اليها بأستمرار هي ابدا لم تكن تعرف انها ستحضر مناسبه هنا و لكن كل شئ تغير الآن و وجدت نفسها مصطحبه من قبل زوجه عمها و هنا و والدتها للزفاف التي لا تعرف حتي من هم العروسين ربنا يحرسك يا حبيبتي الستات مش بتشيل عنها من عليكي ابتسمت لزوجه عمها و قالت بتساؤل ممكن عشان بس لبسي مش مناسب لسهره ضحكت هنا و مالت عليها تقول لا و انتي الصادقه اصل باين عليكي اوي انك مش من هنا و بصراحه فاضلك اتنين فولت و تنوري وضعت حسنا يديها علي فمها تضحك علي إطراء هنا حان موعد دخول العرسان التف من حولهم الأصدقاء و المعارف و الاغاني الشعبيه تدوي بصخب التقط منتصر الميكروفون و قال للجمع امامه بنمسي علي اجدع رجاله في منطقتنا الرجاله و بس الرجاله اللي بتعرف تسد و بال اوي منتصر ابن الحاج رفاعي رجع يا منطقة وقفن كل من والدة هنا و علي للعوده و من خلفهم حسنا و هنا شردت حسنا في ذلك الرجل الذي مسك الميكروفون و حديثه عرفته علي الفور و لكن من هو التفتت لتسأل هنا و لكن قاطعها صوتآ مريبآ يقول يامراحب مش قولت هانتقابل تاني توترت ملامح حسنا بينما بدا الاستياء علي ملاح هنا أهلا يااستاذ منتصر خرجت امتي من السچن اتسعت عيني حسنا و بدء الاضطراب يتغللها عقب جمله هنا و ملامحه المقلقه رد منتصر و عينبه تجوب علي حسنا بوقاحه من كام يوم بس مش تعرفينا بالحلوه شدت حسنا علي يد هنا و قالت يالا هنا نمشي رد منتصر بابتسامه مريبه ايه يا ست البنات مش قولنا نتعرف ونظر لهنا ماتقوليلها انا ابقي مين يا ست هنا استشعرت هنا خوف حسنا و نظرات منتصر المريبه فقالت بإيجاز اا ده استاذ منتصر يالا بالإذن عشان مستعجلين وقف امامهم يعوق خطواتهم و قال بسخط بس كده رددت هنا بإيجاز مره اخري استاذ منتصر من رجالة المنطقه و ابن الحج رفاعي صاحب القهوه هتف ناظرا اليها بفضول و الحلوه تبع مين باين عليها مش من هنا و حاجه عليوي علي الاخر ردت حسنا بحنق قائله مالكش دعوه و يالا عدينا لو سمحت ابتسم بتهكم و قال مش بنتعرف يا حلوه قالت هنا بايجاز معلش مستعجلين بالاذن مين ده ياهنا انا اټرعبت منه شكله يخوف و كله علي بعضه مريب ردت عليها هنا بارتباك حسنا انا بقول اوصلك لعربيتك و تمشي احسن دلوقتي هنا انتي بتعملي ايه هنا ردت حسنا قبل هنا مجيبه بلامبالاه مصطنعه ايه كنت في الفرح قال لها علي بأستنكار كنتي فين ياختي و نظر الي هنا متسائلا باستغراب انتو كنتو في الفرح و ازاي ماتعرفنيش انتي رايحه مع مين رفع حاجبيه و قال بعدم فهم طنط طنط مين قالت هنا له موضحه قصدها خالتي ام علي اكدت حسنا و هتفت مردده اه خالتي ام علي و نظرت الي هنا مستفهمه قائله مش انتي قصدك مامت علي ده كتمت هنا ضحكتها و اومات لها بنعم منع ضحكه كانت ان تفلت منه فا ردت عليه هنا بارتباك مش بنجري بس اصل امي قالتلنا مانتأخرش نظرت حسنا الي هنا التي هزت راسها بخفه في رساله مبطنه ان لا تتحدث بذلك الشان و المسمي منتصر قال علي بصوتا حاد في ايه انتو الاتنين ردت هنا مره اخري بنفي مافيش حاجه الله اعاد انظاره الي حسنا مره اخري و تطلع اليها من اعلي لاسفل و قال پغضب نهار اسود انتي كنتي في الفرح كده اجابته حسنا اه عادي مسح علي شعره بضيق و قال بسخط انتي طلعتيلي منين يا بنت انتي اتسعت عينيها و اقتربت منه و اشهرت اصبعها امامه و قالت پحده اتكلم معايا كويس احسنلك اجابها باستنكار هاتفا و لو ماتكلمتش كويس هاتعمليلي ايه عبست حسنا لثواني مفكره و قالت هاقول لطنط ام علي اڼفجرت وقبل ان تعترض هنا قال دون جدال يا لا يا هنا بيتك اهو و انا واقفلك لم تستطع سوي الإنصياع لامره و ذهبت تاركه حسنا من خلفها معه قال لها بجديه يالا يالا ايه ضړب كف علي كف و قال هوانتي هاتباتي هنا يالا روحي قالت حسنا پخوف تعالي وصلني لعربيتي بليز انا خاېفه الراجل ده يرجه تاني عبس بعينيه و تسائل علي الفور راجل مين و هنا تذكرت تحذير هنا وضعت يديها علي فمها بتسرع اكد له مايفكر به زاغت عينيها خوفا من حدته و قالت بارتباك و انت ليه عامل كده انت بتخوفني علي فكره يالله يالله قالها علي سرآ وهو قال بصوت حاول ان يكون هادئ امامها ماتعيطيش ماتزعليش مني انا بس و نفخ لقلة حيلته ليعبر عن نفسه بانه لايجيد التعامل مع النساء و خصوصا تلك الواقفه امامه مسحت عينيها و وقفت قاصده الخروج ولكنه استوقفها و قال بصوتآ اكثر هدوء استني مين اللي اتعرضلك طب انا لو قلتلك هاتعمل ايه هاتصدرله و اخليه عبره في المنطقه بتعمل كده مع كل البنات ابتسم لاول مره بجانب فمه و قال انتي ماتعرفيش حد هنا غيري و رغم اني مش عارف انتي عايزه مني ايه بس طول مانتي هنا في منطقتي انتي في حمايتي تأملته بوجهه الموليه اليها ينظر اليها بكل اهتمام و موليها كل تركيزه شعره مصفف مهندم الملابس لاول مره تراه بملابس غير ملابس عمله المشحمه ذقنه مشذبه سمرته محببه عيينن تنظر اليها لاول مره بهدوء جميله بنظرتها التي تشبه جدها اجفلت علي صوت طرقعه اصبعه امامها واخرجها من شرودها به اخفضت راسها ارضا و ودت الهروب من تأثيره الان و لكن كيف و هو يقف كالسد امامها قال علي مصرآ مش هاعيد سؤالي تاني ابتلعت ريقها و قالت بتوجس اصل في واحد اسمه منتصر نظر لها لثواني و قبض علي معصمها و قال بصوت حاول فيه التحكم بالهدوء عملك ايه ردت عليه مجيبه بتلعثم مما عملش هو وقفنا وقصت عليه ماحدث لحظه لحظه و كأن بركانه هدء و صار بردا أخذ نفس عميق و تحدث بأقصي درجات التحكم اليها و قال ما تخافيش و يالا تعالي اوصلك هزت رأسها بأماءه موافقه و تقدمت امامه اما هو مسح علي شعرة و هو يستغفر و يفكر في تلك المصېبه المسميه بمنتصر صعدت لسيارتها و هو امامها اغلق الباب من خلفها لم تستطع منع نفسها من قول علي هاشوفك تاني قصدي هابقي اجي اشوف طنط ابتسم لثاني مره اليوم اليها و قال قصدك خالتي ام علي ضحكت و أومأت برأسها بسرعه حرك رأسه هو الاخر بعلامه الموافقه و ابتعد و تابع بعينبه سيارتها و هي تبتعد اخفض راسه و صدرت منه ضحكه خافته و الټفت عائدآ لمنزله الفصل الخامس استغرقت دقيقه تفكير و حسسمت امرها و قد فتحت الباب دون صبر للإنتظار للصباح اتجه براسه اليها و ابتسامته الحانيه الخاصه بها علي وجهه و قال شكلك بيقول في اخبار حلوة اتسعت ابتسامتها و قالت حلوه اوي ياجدو اشار اليها لتجلس امامه وقال بلهفه فرحيني يا ست الحسن تنهدت و بدءت تقصت احداث اليوم ومقابلتها مع زوجه عمها جلست مقابل زوجة عمها و همت بالحديث و لكن استوقفتها هدي تربت علي يدها الاول عايزاكي ماتزعليش مني علي مقابلتي ليكي المره اللي فاتت انا بعدها زعلت و لومت نفسي و قولت البنيه مالهاش ذنب و حتي ماتوعاش علي اللي حصل زمان بس ڠصب عني خۏفت علي اللي حيلتي ده ابني الوحيد مسكت حسنا يد هدي بقوه و قالت بلين و قد تسلل بعض من الهدوء إليها ابدا مش زعلانه و انا مش جايه في شړ والله العظيم الوضع اتغير و جدي دور عليكم كتير بعدها عشان يرجعكم و ماعرفش مكانكم هتفت هدي بسخريه مريره اثر ما اذاقته علي يد عماد الحسيني يرجعنا و لا ياخد ابني الوحيد اللي فضلي من ريحه صلاح الله يرحمه صلاح كان عارف قساوة ابوه عشان كده اتجوزني بعيد عن عنيه و اكملت بمرارا ما هو بنت امين المخازن ماتلقش بأبن الحسب و النسب اخفضت حسنا عينيها مستشعره مراره حديثها و اثره في روحها استرسلت هدي في حديثها و عينيها تنظر للاشئ امامها انا صديته في الاول لاني عارفه هاتقابلنا مشاكل كتير بس هو فضل و رايا راجل صعب واحدة زي ترفضه محتاجه لحب ولحنان مش هالاقيه في اي راجل غيره اتجوزنا و قابلنا ڼار عماد الحسيني لفتره و لما هدي و عرف اني حامل قولنا يمكن حفيده يحنن قلبه و يتقبلني و روحت هناك اللي كانو بيعاملوني كويس مراته الله يرحمها و ابنه احمد و امك كان وقتها لسه كاتبين كتابهم و نظرت اليها و بحنو كانت جميله زيك وانتي اخده منها كتير ابتسمت حسنا رغم الدموع المتلألأه في عينيها تأثرآ بما عايشته في سبيل الحب لصلاح الحسيني وولدت و عشت احلي سنتين في عمري حنيه صلاح و حبه ليا كان مخلياني عايشه مكان مش مرتاحه فيه بس راضيه عشان خاطره لحد ما غصت پبكاء صامت و قلب متهدج من مراره الذكري الحيه بداخلها و اكملت لحد ما ماټ و بعدها ابواب جهنم انفتحتلي عماد الحسيني برضو ماتقبلنيش بس كان عايز يحرمني من ابني اللي مصبرني علي غياب حب عمري و واحده من اللي شاغلين في القصر ساعدتني اخده واهرب الحكايه منها و من جدها متشابه و لكن من المظلوم اكثر مراراه و حزن وقسۏة جدي ندم و الله العظيم ندم و نفسه يشوفه و يديله حقه و يبقي معانا في وسط عيلته قالتها حسنا بتأكيد لما عايشته مع جدها وشعورها بندمه الحقيقي مسحت هدي عبراتها بحزن و قالت بتنهيده علي عارف كل حاجه كان صغير وبيسمعني وانا بصلي و بشكي لربنا حالي سمع و لما كبر فهم چثت حسنا علي ركبتها امام هدي و مسكت يدها بقوه و قالت بعزم انا كنت لوحدي بس دلوقتي انتي معايا مش بطلب منك تسامحي جدي دلوقتي و مش هاطلبها منك ابد هاسيبها لحد ماتقابليه و تسمعيه بنفسك بس علي علي لازم يعرف و انتي هاتساعديني يتقبل ده عشان هو مش لوحده عشان هو ليه عيله و اسم و عنده ورث ونصيب يستاهل يعيش احسن و يكبر ربتت هدي علي وجهه حسنا و قالت بابتسامه هاعمل كده مش عشان الفلوس لا ابني غني بنفسه و بمجهوده و شغله هاعمل كده عشان عايزاه يحس انه عنده عيله زي بقيه الناس و عشان انتي هاتكوني معاه مش كده اومأت حسنا براسها دون تفكير و قالت مؤكده بحزم اكيد انا مش هاسيبه يبقي تسمعي هانعمل اي وعملتوا ايه توترت قليلا و قالت بصراحه روحنا الفرح اعتدل قليلا و قال بضيق روحتي فرح هناك يا حسنا ازاي تعملي كده الناس اللي هناك قاطعته حسنا بأعترلض وهتفت الناس اللي هناك فيهم ابن عمي اللي المفروض يبقوا عايشين هنا معانا مش ذنبهم ابدا انهم هناك و بعدين الناس هناك مش وحشه بالعكس بيعاملوني كويس و انا ماكنتش مضايقه معاهم النهارده بالعكس كنت مبسوطه صمت الجد قليلا و قد شعر من حديثها بالذنب للمره التي لا تعد لانه السبب الاول في كل ذلك قال عماد لها بهدوء اعملي اللي شيفاه صح حسنا انا بثق فيكي ثم تركته متوجهه لغرفتها القت حقبيتها و ارتمت علي الفراش تعيد فقد مقابلتها معه اليوم غير كل مرة قابلته بها ابتسمت ببلاهه علي رجولته و خشونته و حتي صوته المسيطر حميته التي قليل ماتراها في رجل و اخيرا ابتسامته التي اهداها اليوم اليها و ليس مره بل مرتين همهمت و هي تغفو بملابسها هامسه لازم اشوف تاني طنط خالتي ام علي اتي الصباح و لم يكن ابدا مزاجه جيد اليوم بسبب غفواتة المتقطعه و تفكيره بها و بحمايتها جلس علي كرسي و مدد قدميه علي كرسي اخر و ارجع راسه للخلف يتذكر احداث مرت عليها سنوات لكن تأثيرها موجود للان عدواة منتصر بعلي ليست حديثه المنشأة فهي منذ الصغر على الملتزم الهادي الطباع المحبوب و منتصر المشاغب العڼيف المؤذي لم يسلم أحد من اذاه سواء كان طفل او مراهق او شاب صاحب الأخلاق الفاسدة مدلل ابيه و بداخله كبر حقده من علي و وقف له بالمرصاد حتي في بدايه عمله بورشته حتي جاء يوم كان منتصر جالس علي المقعد الخشبي الخاص بمقهي والده و هو ممسك بالارجيله يسحب منها انفاسا عده يتابع الماره من امامه حتي مرت من سيده ما من منطقته واخيرا عندما وقف له رجل في العقد السادس من عمره ليتصدي لافعاله المشينه و تطاول منتصر عليه حتي دفعه بقوة و سقط الكهل ارضا علي اثرها وقتها جاء علي و وقف له بقوه في وجهه دفاعا عن العجوز و منتصر يسبه بكلمات نابيه و لم يتواني أيضا علي عن رد السباب بأفظع منه حتي تدخل الرجال لفض الاشتباك و منتصر يتوعد لعلي زفر علي بعمق و هو يحدث نفسه ماكنتش النهايه يا منتصر يا تري شيطانك هايوصلك لايه تاني توجه لداخل بنايته في منتصف النهار لشعورة بالارهاق اخرج مفاتيحه و استرق السمع لصوت و الدته وضحكها فتح الباب بفضول و وجدها جالسه بجانب والدته و بيدها طبق من التسالي اللب رفع حاجبيه باندهاش من جلستهم تلك و كأن بينهم سنوات من العشره و لو كان يشعر اتجاها باي خطوره لما سمحلها بالاقتراب لوالدته اغلي مايملك لكن شعورة يخبره انها ليست سيئه ضحك علي من نفسه و تمتم تسمحلها ايه يا علي دي قاعده و كأنه بيتها و احسن و لكن يبقي السوال ماذا تريد منه قالت هدي مرحبه تعالي يا علي خلصت شغل بدري النهارده قال و هو يجلس علي الكرسي المقابل لل الكنبه العربي الجالسين عليها خلصت بدري ياما قالت مبتسمه و هي تنظر الي حسنا اصلي كلمت حسنا تيجي تقعد معايا تسليني بدل مانا قاعده لوحدي رفع حاجبيه تسليها ! و اين هنا التي لا تغادر لشقتها في الاعلي سوي علي النوم واليوم بطوله هنا و مع ذلك اومأ براسه دون ان يجيب احضرلك تاكل يا حبيي اردف و عينيه علي تلك التي تعبث بطبق التسالي دون النظر اليه لا ياما بس عايز كوبايه مايه توجهت هدي للمطبخ الصغير لجلب ما اراد منوره رفعت عينيا اليه و قد ظنت انه ربما سيلقي بعض من الدبش خاصته ابتسمت باهتزاز و قالت شكرا شيفك رجلك اخدت علي المكان اجابته مذكره اياه او ربما لتمنع دبش ما يقذفها عليها انا قولتلك اني هاجي علي الفكره اومأ لها براسه قائلا بعبث اه قصدك انك هاتزوري طنط خالتي ام علي نظرت اليه و ضحكت و هزت رأسها بالإيجاب ما تطلع حسنا السطح يا علي ثم ووجهت هدي باقي الحديث لحسنا ده علي عامل قاعده فوق شرحه و برحه و ترود الروح و الاخري هبت واقفه بحماس فاجئه ايوه عايزه اشوف القاعده و نظرت اتجاه و جدت عينيه عليها لا تحيد فا جلست ببطئ و حرج لربما لا يحبذ الفكره وفجاءه استقام علي و قال وهو يتجه لغرفته هاغير هدومي الاول فتح باب السطح الخشبي علي مصراعيه و اشار اليها بالدخول دخلت خطوتين ووقفت تنظر للمكان نظيف به عده كراسي مصنوعه من الخوص و منضده في المنتصف خشب و قصاري الزرع باشكالها المختلفه اعطت للهواء رائحه الزهور و الياسمين الجميله وقفت بالمنتصف و قالت باعجاب حلوة اوي ياعلي بجد ابتسم بجانب فمه وتوجه للمقعد و جلس جلست هي بالمقابل تنظر اليه مبتسمه اخفض عينيه قليلا ثم نظر اليها قائلا عملت المكان ده لهنا و اصحابها عشان يقعدو براحتهم و محدش يضايقهم و اوقات بطلع هنا باليل و اقعد لوحدي بتبقي الدنيا هاديه نظرت لاسفل الي ورشته و قالت الورشه بتاعتك اجابها بهدوء ايوه و انا صغير كنت بشتغل صبي ميكانكي وحبيت الشغلانه و عملت الورشه دي عشان ابقي حر نفسي و اصرف عليا و علي امي تأملته محتاره تشعر بالقهر لاجله ام تشعر بالفخر لتحمله المسؤليه و الذي يوجد شباب بمثل عمره مترفين و لم يتحملوا اي مسؤليه او يواجهوا الحياه بمفردهم مثله طال صمتها و تأملها به تنحنح بحرج و قال متسائلا بتبصيلي كده ليه فخورة بيك ابتسم بحرج من إطراءها و قال ليه في شباب كتير هنا زي انتي بس اللي ماتعرفيش مالت بجزئها العلوي صوبه و قالت باهتمام بالغ عرفني عرفني عنك كتير لم يشعر بنفسه امام عينيها الا و هو مسترسل عن طفولته و مراهقته و مامر به من شقاء احيانا و نجاح احيانا اخري عن حبه لمنطقته و حب الناس اليه عن تعبه في عمله حتي اصبح معروف بمنطقته وضواحيها و بعض التجارب السيئه التي مر بها و خرج منها بفضل دعاء والدته وصلاحه استقام واقفا امام الدرابزيون بعد حديثه وقفت بجانبه هي الاخري و شعورها انها تريد ان تكون هكذا بقربه الټفت اليها ونظر لوجهها وشعرها الذي خرجت منه خصلاته من كعكته لم تحيد عينيها عنه و التي اصبحت متوهجه بلونهما العسلي صوب عيينه السوداء المرتكزه علي ملامحها و كأن بينهم مغناطيس يجذبهم و هو يشعر انه يتزحزح عن ارضه و الغريب ان من داخله مترقب لنفسه و لها واخيرا اخفضت عينيها و ابتسمت و ابتسم هو الاخر قائلا انا مش عارف حكيتلك كل ده ليه ردت عليه حسنا بخفوت و انا مبسوطه انك حكيتلي مش هاتحكيلي انتي كمان تشنجت ملامحها قليلا و قالت بإرتباك اسمي حسنا عارف اخذت نفس عميق مرتجف و التفتت اليه مبتسمه و بدءت بسرد حياتها له طفولتها وشبابها و تفاعل هو في مواقفها بأعين شغوفه تاره و مواقفها المحزنه بعبوس علي وجهه لم تكذب و لم تريد ان تكذب عليه في اي شئ يخصها استرسلت فقد دون ذكر اسم عائلتها سردت له تفاصيلها انتهت و نظرت اليه قائله باحراج انا رغيت كتير صح سمعت خفوت ضحكته و قال لا و لكن انقطعت الكلمه اثر ذلك الصوت القادم من اول السطح يقول ماكنتش اعرف انك عامل السطح لكده ياا اسطي علي الفصل السادس لم يشعرو بشي حولهم فقط متناغمين مع تلك اللحظات الجديده علي كلاهما ماكنتش اعرف انك عامل السطوح لكده يااسطي علي صدح صوت نجلاء يقطر غيره بتلك الكلمات قاطعه حديث اعينهم انتفضت حسنا ناظره اليها مبتعده عن علي بأحراج اما هو نظر اليها و لا يبدو عليه اي اثر من الارتبكاء قائلا قصدك ايه يا ست نجلاء لوحت بيدها و هي تتبختر بمشيتها بتعمد و لا حاجه انا قلت اطلع اشم شويه هوا بس لاقيت السطح مشغول نظرت اليها حسنا بتلك العباءه الضيقه و الطرحه التي يظهر انها القتها علي شعرها و خرجت وجهت حسنا سؤالها الي علي قائله مين دي انا اللي المفروض اسال ياعنيا شكلك ماوردش عليا قبل كده اقتربت حسنا قليلا من علي خوفا من تلك المراءه وحدتها و نظراتها المشتعله اليها دون اي سبب تعرفه شعر علي باقترابها منه و ارتباكها وايضا و كأنها تحتمي به! قال علي باسلوبا حاد الابله معرفه و اه مش من هنا بس من طرفي و اللي من طرفي انتي عارفه ياست نجلاء بيتعامل ازاي رد علي بنظرات حاده لطريقتها المفتعله و ايه هايزعلها انا فعلا عامل السطوح ده للبنات يقعدوا فيه براحتهم مش للجيران و تركها دون كلمه أخرى و جذب حسنا من يدها متوجهين لاسفل و عند اقترابها من نجلاء و جدتها تنظر اليها بتفحص و كأنها غىريمتها تركوها تغلي بداخلها من ردوده البارده مهما حاولت التودد إليه تمتمت نجلاء من بين اسنانها و دي مين دي كمان متذكره زوجها الذي تزوجته لعدة سنوات في منزل اهله مع والدته وشقيقتيه الذين كانوا يلقون عليها اقذر السباب كان زوجها ضعيف الشخصية لا يستطيع الوقوف لأهله من اجلها و يكتفي فقد بمواساتها بغرفتهم خشيه من اهله حتي انه لا يستطيع حتي النظر اليها بوجودهم خشيا منهم و هي كانت تمني نفسها بتغيره صابره حتي نفذ صبرها نزلت درجات السلم معه و وقفوا امام شقه و الدته الټفت اليها وجدها تنظر ليده الحاضنه يدها بحمايه تركها مرتبكا و قال متحشرجا اا انا اسف بس حسيت انك خۏفتي منها رفعت عينيها بلمعتها الجديده و الغريبه عليها و همست له مش هاخاف ابدا و انت موجود ازداد وجيب قلبه من تلك الغريبه و حديثها و عيينها و شعورة الغريب اتجاها بالحمايه مشاعر تجتاحه لاول مره شعر بتعرق جبينه فمسحه بيده و مسح بها علي شعره للخلف مداريا ارتباكه و توردها ايضا بسبب وضعهم هكذا بمنتصف السلم قالت له حسنا بخفوت انا لازم اروح اوما لها و قال وعينيه ارضا هاوصلك وقفت علي باب الشقه و هي تهندم من ملابسها طرقت علي الباب مرتين فتحت السيده هدي قائله نجلاء ازيك يابنتي رحبت بها هدي بفتور الحمدلله ادخلي انتي مش غريبه رددت و تصنعت الاستحياء لا انا جيت اشقر علييكي بس و انزل ليكون سي علي هنا علي في الورشه ردت نجلاء بحماس لكسب و دها طيب ياخالتي و بالمرة لو احتاجتي حاجه اعملهالك دخلوا الاثنين و قالت هدي بضيافه تشربي ايه وقفت نجلاء مره اخري بود زائد ابدا هو انا غريبه انا هاعمل كوبيتين شاي حلوين وانتي خليكي مرتاحه هو انا جايه اتعبك و لا إيه ردت عليها هدي بابتسامه باهته لا خليكي انا بحب اقدم للضيوف بنفسي بهتت ملامح نجلاء و ادركت المغزي الواضح من حديثها استقامت واقفه و قالت لا مالوش لزوم بقي مره تانيه اجابتها هدي بفتور ليه ما بدري ردت عليها نجلاء بإجاز بدري من عمرك ياخالتي و خرجت و اغلقت من خلفها الباب هامسه لنفسها بغيظ لفشل خطتها في التودد و معرفة اي تفاصيل تخص علي وليه حيزبونه مسكت حقيبتها و قد انتظرته كثيرا بعد عدة ايام لم تراه اليوم بأكمله و هي هنا حتي ارسلت هدي الي سلامه لتسأله عن علي وكانت اجابته انه في عمل خارج الورشه انتوت الوقوف و قد اصابها الاحباط تنوي المغادرة طرق الباب المستمر اعتقدت انه هو اخيرا فتحت هدي الباب و لكنها وجدت ابن احدي جاراتها يقول و هو منقطع الانفاس من الركض لامو اخذة يا حجه الاسطي علي موجود اجابته هدي باستغراب من حالته لا يابني مش هنا مالك نفسك مقطوع كده ليه و ايه الدوشه اللي تحت دي اجابها و هو علي عجاله من امرها عيال عدوي النجار ماسكين في عيال عمي وعايزين الاسطي علي يهدي الوضع هتفت هدي بضيق وعيال عدوي ايه جبهم عندنا تاني مش كانت اتفضت اجابا الشاب موضحآ عيال عدوي جات عليهم كبسههجوم من الشرطه راحو مخبين البرشام في دكان عيال عمي تدخلت حسنا باعتراض قائله طب ماتبلغوا البوليس الټفت اليها الشاب من اقتراحها الغريب عليه و قال رافضا لا يا ابله احنا مابندخلش الحكومه ما بينا و بعدين الحاج حسين و الاسطي علي هما اللي بيحلوها صمتت حسنا پصدمه بينما قالت هدي و قد انتبهت لصوت علي اسفل اهو علي باينلو جه قال الشاب سريعا متوجها لاسفل طب بالاذن يا حجه اتجهت حسنا للنافذه بترقب و فضول شديد وجدت جمع غفير بالاسفل و النساء والاطفال يتابعون من الشرق و المنافذ بفضول و كانها احدي الافلام السينمائيه نظرت لاسفل اجابتها هدي و قالت رغم قلقها علي وحيدها دلوقتي هاتتفض يابنتي و والحاج حسين هايهدي الدنيا ده كل يوم و التاني من ده توجهت هدي الي المقعد قائله باعصاب تالفه الحمدلله عدت علي خير صړخت فجاءه حسنا من كل ذلك العڼف قائله خير خير ايه دول كانوا هايموتو بعض و علي ازاي يدخل في مشكله هو مش طرف فيها و مين قال اني مش طرف طول ما المشكله في منطقتي مع اهلي يبقي لازم اكون طرف التفتت بقوة اليه هاتفه لا مش لازم كان ممكن تتعور كان ممكن ټموت بلغوا البوليس و هو يتصرف انت مش رئيس جمهوريه منطقتك عشان تبقي في وسط كل ده احتد صوت علي و قال رافضآ حدتها و ارتفاع صوتها شكلك اعصابك تعبانه من اللي شوفتيه و حقك انتي مش متعوده علي ده بس ده عادي هنا و بيحصل و هايحصل و كل ماحد من اهلي هنا ها يقصدني في مساعده مش هاتردد اقف جمبه احتدت هي الاخري قائله دون ادراك باندفاع دول مش اهلك تحدثت هدي بتأنيب حسنا التفتت اليها حسنا و قالت بضيق ازاي تسمحيله يعمل كده خطت نجلاء من الباب المفتوح علي مصراعيه بعد استماعها للنقاش المحتد و قد شعرت بوجوب تدخلها للآن ربما لتكسب فرصه للفت انتباه صدح صوتها قائلا الله ينور يا سطي علي تسلم ايدك انت و الرجاله عرفتوهم مقامهم ربنا يخليك لينا و تفضل حاميها ڠصب عن الكل التفتت اليها حسنا و رفعت حاجبيها من تدخلها المفاجأ و الغير مرحب لها و قالت بضيق و اضح فعلا انتي شايفه كده خڼاقه وبلطجيه شيفاها حاجه حلوه المفروض نسقف عليها هتف علي و قد تمكن منه الڠضب من اسلوبها الغير محبذ إليه و هتف انا مش بلطجي و لا عمري جيت علي حد و هو انتي فاكره نفسك ها تغيري الكون علي مزاجك ده النظام و دي الدنيا الدنيا اللي انا متأكد انك ماشوفتيش فيها ابعد من القصر اللي انتي جايه منه صممت و لم تجيب لا تشعر ان لديها القدرة علي مجادلته اكثر تشعر بتلف اعصابها ااتجهت اليها هدي باشفاق و قالت اهدي شويه يابنتي هاجيبلك ميه هزت حسنا رأسها بالرفض و سحبت حقيبتها ومرت بجانبه واتجهت للخارج ضيقت نجلاء حاجبيها ورددت بعقلها كلمهالقصر اي قصر تنحنحت وهتفت بمديح زائد و هي الحته تسوي حاجه من غير واقفتك ياسطي علي دي الواحدة مننا مطمنه انها في مكانك لم يستجيب لها علي او حتي نظر اليها و لكنه نفخ بصوت عالي اثر حديثه مع حسنا و انتهائه بهذا الشكل خرج من المنزل و اغلق الباب خلفه بقوه انتفضت نجلاء و نظرت الي هدي التي وجهت اليها نظره حاده و كأنها تقول لها انها تعرف ما تفعله ابتسمت اليها نجلاء بافتعال والټفت هي الاخري عائده لمنزلها نفخ و هو يطرق علي قطعه الحديده پعنف و مزاجه المتعكر منذ عده ايام منذ غيابها لم تأتي و لم يراها و الذي يغضبه اكثر انه حتي لا يعرف لها طريق و كأنها كانت كالحلم او طيف مر من امامه و جذبه وفر هاربا ايمكن خاڤت منه رؤيتها لاسوء الاشياء هنا جعلتها تفر هاربه ېعنف نفسه كثيرا لشعورة هذا يقسم انه لو رأها سيلقنها درسا مع بعض كلمات حاده ووو اغمض عينيه ومسح جبينه المتعرق بشوق فقد لو تظهر تنهدت تريد رؤيته لكن ظروفها تأبي ذهابها وقلبها لا يطاوعها ترك جدها ثانيه بمفرده فقد تطمئن عليه و تهدي روحها بوجوده جوارها الو السلام عليكم مسكت هاتفها بيدها الاثنين بفرحه عارمه وقالت علي قال بعد صمت ايوة تنفست بارتياح و قالت كنت حاسه انه انت ابتسمت و قالت هامسه طنط بس نفت مسرعا و قالت عمري مااخاف منك يا علي انا بس خۏفت عليك قابلها الصمت في المقابل نظرت للخلف لجدها الراقد و قالت جدي تعبان اوي و ماينفعش اسيبه و كنت عايزه اجي بس انا متعلقه بيه جدا و خاېفه يجراله حاجه يا علي و الله انا مش باجي بمزاجي بالعكس طنط و هنا وو السطح كمان وحشني ابتسم اخيرا علي الجانب الاخر وتنهد بارتياح قائلا الف سلامه عليه ان شاء الله يبقي كوبس ماتقلقيش قالت هامسه برجاء يارب يا علي يارب وقالت بشوق تغلب عليها دون ادراك لهمسها الذي التقطه وحشتني اكدت في المقابل بثقه وحب عمري ما هاغيب ابدا الفصل السابع ردت عليه بصوت منخفض الحمدلله استرسل محمد بعفويه و قال مش انا خلاص هاشتغل مع الاسطي علي في ورشته رفعت عينيها تنظر اليه بتساؤل اللي اعرفه انك في كليه قال سريعا من استجابتها بلهفه انا في اخر سنه السنه دي انا ماكنتش عايز اكمل اصلا و هي يعني الشهادات في بلدنا بتعمل ايه بس دي كانت امنيه ابويا و خلاص بتحقق تسائلت هنا بفضول و ليه اخدت موضوع الشغل بجديه دلوقت بحب و خاېف يضيع مني هنايا تخضب وجهها بحمرة خجل اذابت قلبه و قد تأكد من وصول رسالته المبطنه اليها وقف جانبا سامحآ لها با المرور و عينيه تنظر اليها دون القدره علي النظر لاي شئ آخر غربت عن انظاره و علي وجهه ابتسامه متسعه بوجهه كله ابتسمت اليها حسنا و قالت بقليل من الحرج شكرا ياطنط مش جعانه ردت عليها هدي باصرار بدا و الله و لا انتي مش عايزه تاكلي من ايدي و يبقي عيش وملح ضحكت حسنا و قالت نافيه ابدا والله يبقي خلاص اقعدي هنا و انا هاخلصه و هاجي اقعد معاكي هتفت حسنا متحمسه طب انا ممكن اجي اقف معاكي و انتي بتعمليه نظرت هدي لملابسها المهندمة و قالت بس كده هدومك ممكن تتبهدل وو قاطعتها حسنا و هي تمسك يدها اتجاه اتجاه المطبخ قائله مش هاتتبهدل و لا حاجه و لو حصل فداكي يا ستي انصاعت اليها هدي و وقفت معها حسنا لا تفقه اي شئ مما تفعله هدي و لكنها فقد تناولها هذا و ذاك و تشاهدها و هي مسيطره علي الوضع امامها قالت هدي و هي تضع الباميه في الطاجن انا اوقات بستغربك و الله يا حسنا اجابتها هدي موضحه حديثها يعني اللي يشوفك و يعرف انتي بنت مين و جدك يبقي مين ما يتوقعش ابدا انك تيجي هنا و لا تقفي معايا في المطبخ كده وضعت حسنا قطعه الخيار جانبا و قالت بس انتو اهلي و مكان ما تكونوا لازم اجيلكم ابتسمت هدي بحنان و قالت مش بقولك اللي ما يعرفكيش بس اللي يعرفك يشوف قد ايه انتي طيبه و مش واخدك الغرور و الكبر زي جدك التزمت حسنا الصمت و اكملت هدي تنهي التطرق لهذا الحوار الشائك بخفه بس علي ها يستغرب اوي لما يعرف انك وقفتي معايا اصلك ماتعرفيش عين امه بيحب طاجن الباميه من ايدي ازاي اضاء وجهها علي الفور و قالت بتساؤل بس هو فين في الورشه بس تلاقيه جوا و انتي ماخدتيش بالك و انتي جايه اومأت اليها حسنا دون اجابه بينما اردفت هدي و قالت روحي اقعدي انا خلاص هاحطها في الفرن و اجيلك اطاعتها حسنا و اتجهت للخارج في انتظارها ياهنا يا هنا التفتت هنا على الصوت المنادي اليها في السوق و التي كانت نجلاء هتفت نجلاء و هي تجذبها للسير بود زائف ازيك يا بت و ازي امك بخير الحمدلله تنحنحت نجلاء بعد قليل من السير و قالت متسائله و هي تعبث بالمشتريات مدعيه الانشغال الا مين البت اللي كل شويه عند خالتي ام علي دي اجابتها هنا بعفويه دي حسنا اومأت لها نجلاء باستدراج متحدثه ايوه مانا عارفه اسمها قصدي يعني تعرفها منها رفعت هنا كتفيها و قالت هي كانت زبونه عند علي و بعدين خدت خالتي في عربيتها لما تعبت المستشفي و من وقتها و هما معارف و خالتي بتحبها اوي صمتت نجلاء قليلا و تسائلت مره اخري بترقب بس دي شكلها بنت ناس اوي ايه يجيبها هنا كل شويه رفعت هنا كتفيها بعدم المعرفه و قالت مش عارفه و الله يا نجلاء انا خصلت الطلبات هارجع بقي عشان امي ماتقلقش و التفتت اليها محذره مالكيش دعوه بحسنا عشان خالتي ما تزعلكيش شهقت نجلاء و قالت بضيق مصطنع و مسكنه ليه ياختي و انا مالي ربنا مايجعلني من المؤذيين ده احنا و لايا برضو و انا اقدر أذي نمله حتي وقفت خلف الستارة عندما لمحته شاهدته منهمك في سياره بتركيز و العرق متجمع علي جبينه يمسحه و يعاود العمل مره اخري و كل من يمر يلقي عليه التحيه و هو يجيب بترحيب لكل من يمر رفع نظره فجاءه لأعلى وجد تلك التي تنظر اليه غافله عن الستار الذي حركة الهواء و باتت مكشوفه اليه ابتسامه حانيه لاحت عليه فا صاحبت سهره آتت و واقفه في شرفه منزله تنظر اليه لمعة عينيه و ابتسامته اليها اربكتها لحظه و استوعبت ماحدث و رؤيته لها ابتسمت بحرج وا خفت وجهها بيديها و اتسعت ابتسامته اكثر نظرت اليه مره اخري من بين يديها و وجدته علي حال ضحكته دخلت و هي محمرة الوجه اتسعت ابتسامتها فجاءه عندما سمعت صوته ضحكاته العاليه علي دعابه سلامه و لكنها تعرف انها لها وضعت يديها علي قلبها الخافق و تمتمت بذهول ايه اللي بيحصلي ده نفخت حسنا من الانتظار لتأخيره و عندما سألت هدي سلامه قال انه يجرب سيارة زبون ما و سيأتي تأخر كثيرا نظرت في ساعتها و قد اقترب موعد عودتها للمنزل تريد رؤية جدها قبل ان ينام فتح الباب و دخل متلهفا لظنه انها ربما غادرت و لكنها هنا و يبدو انها كانت ذاهبه انني ماشيه تسائل علي بخيبه استطاع اخفاءه رفعت كتفيها و قالت ما انت اتأخرت و انا هنا من بدري قال علي بحرج كان عندي شغل و ماعرفتش اجي بدري ما تخليكي شويه اتت هدي من خلفه و قالت مؤكده تمشي ده ايه و الباميه دي مين ها ياكولها ووجهت حديثها الي علي اسكت يا علي دي وقفت معايا في المطبخ لحد ماخلصتها و ساعدتني فيها كمان رفع حاجبيه باندهاش و نظر اليها بينما اكملت هدي يا لا روح غير هدومك عشان ناكل لقمه سوا دي ياحبت عيني من ساعه ماجات ماحتطش حاجه في بؤها و تركته مغادره اتجاه المطبخ و استمر هو بكانه في دهشته وردد مطبخ و هاتاكلي معانا ربعت يديها و قالت بمشاكسه اه هاكل معاكم و لا انت بخيل و بعدين انا وقفت معاها وب حب الباميه ابتسم وحك طرف انفه بأصبعه و نسي انها بعض الشحم الذي ترك اثره علي طرف انفه جذبت منديل مبلل خاصتها و وقفت امامه مباشرة و مسحت علي انفه برقه اتخذ علي من فعلتها و ارتبك بررت هي قائله ايه في شحم هنا بمسحه قال علي ساخرآ هنا بس انا كلي شحم اصلا و بعدين خليكي بعيد ممكن هدومك تتوسخ ردت بعبوس و قالت ايه حكايتكم مع هدومي و بعدين فداك ابتسم بجانب فمه اليها و من تصرفاتها العفويه معه ومع والدته التي تربكه بشده نظر لملابسها بضيق و قال شوفتي حصل ايه اهي هدومك اتوسخت نظرت لملابسها وبعدها نظرت اليه بدلال فطري قائله قلتلك فدااااك تنتحنح بخشونه يبعد تأثيرها القوي عليه التي بات مؤخرا يرواده حتي في احلامه ابتعد و فتح الباب و كانت هنا التي قالت هدي بسعاده مرحبه يوه كده تعالي ده الاكل يحب اللمه جلسوا جميعا علي المائدة الدائريه و قد انتهو من تجهيزها و تقدم علي بعد ان اغتسل بشعره المبلل الذي يظهر انه نسي تمشيطه فظهر مشعسا بطفوليه ضحكت حسنا و اشارت لشعره و ضحك علي باحراج و هو يتخلل شعره باصابعه يحاول هندمته قائلا بحرج ما انتو مستعجلين اعمل ايه مالت عليه و هي تضع طبق الخبز بجانبه و قالت هامسه بالعكس شكلك كيوت اوي غص علي بلقمته فا ارتشف بعض من الماء ثم الټفت برأسه اليها و قال مشمئزا ايه كيوت دي شيفاني بضفاير قدامك ضحكت و هي تضع يدها علي فمها و قالت مصححه قصدي يعني شكلك حلو و شعرك مبلول ادار وجهه الجهه الاخري يسيطر علي انفعلاته التي تعبث بها تلك المدلله بجانبه بفطرتها ضحكت حسنا بخفوت و اكملت طعامها بأريحيه لم تشعر بها من قبل تلك البساطه و الضحكات والمزحات و حتي النظرات التي تختلسها لذلك القابع بجانبها تلك الالفه التي تشعر بها معهم تشعرها با لحب و الحنين للتجمع الاكبر بين اطراف عائلتها جميعا تتبختر بخطواتها في الشارع و بيدها حقائب المشتريات الخاص بها مرت من امام القهوه و التي بها منتصر يتابع الماره اشار لاحد صبيانه و الذي اتي مهرولا مين الست دي ياض القي بالمعلومات دفعة واحده و قال دي ست نجلاء ساكنه في البيت اللي فيه الاسطي علي الدور اللي تحتيه مطلقه وجوزها لمؤاخذه كان بعت من فتره كده شويه عيال عشان ترجلعه با الڠصب بس الاسطي علي اتصدرله و من يومها بقت شايفه نفسها علي الحته كلها ان يعني بقي ليها حمايه اومأ له منتصر و اشار له الانصراف اخذ نفس عميق من الارجيله و اخرجه علي فترات ثم وقف لاتجاهه المنشود تعركلت نجلاء في الحقيبة التي سقطت منها نفخت بضيق و هي تحاول لملمت الخضار المتناثر علي الارض و هي تتمتم بضيق رفعت عينيها لتلك اليد التي جمعت لها عدد من الثمار المتساقط ضيقت عينيها علي وجه منتصر و التي تعرفه و عيينه التي تتفحصها كالذئاب و قفت و اعدلت من حقيبتها قائله موتشكرين بالإذن استوقفها منتصر قائلا استني بس مش تعرفي انا مين الاول اجابته بتململ عارفاك الريس منتصر في حاجه تانيه مد يده ووضع ورقه مطويه بكف يدها قائلا اه في في مصلحه ارتكبت و زاغت عينيها حولها و اتجهت لبنايتها بسرعه انزوت بركن بجانب الحائط و فتحت الورقه بفضول لا تحوي علي شئ سوي رقم هاتف! الفصل الثامن الله ينور يا اسطي محمد هتف بها علي تشجيعا الي محمد الذي بدء العمل في ورشته من عدة ايام ابتسم له محمد بود و قال الله يخليك ياسطي علي مش عارف اقولك ايه علي الشغل و علي كل اللي بتعمله معايا رد علي بلطف ما تقولش حاجه يا سيدي احنا اصحاب قبل اي حاجه و انا فعلا كنت محتاح حد يساعدني و مالاقتش اجدع منك قال له محمد بحب انت اللي مافيش اجدع منك يا سطي علي ضحك علي ثم اقترب و مال عليه هامسا و بعدين اتجدعن كده و شد حيلك و عروستك عندي ارتبك محمد و قال بتلعثم عرو عروستي ضحك علي بقوة و قال مالك ياض اټخضيت كده ليه ايوة ايوة عروستك و لا فاكرني مش عارف اخفض محمد راسه بحرج و قال مؤكدا انا غرضي شريف يا اسطي علي ربت علي علي كتفه و قال مشجعآ و هو انا لو مش عارف ده كنت سكتلك انتو الاتنين تستاهلو بعض و ليك عليا مش هاتبقي لحد غيرك و انت اتجدعن بس تهللهت اسارير محمد و قال متشجعآ اوامرك يا معلمي استقامت نجلاء متجهه لنافذتها المطله علي ورشة علي مترقبه لزيارات حسنا المتتالية و علي المتجنبها حتي سؤالها العابر التي تنتظره امام شقتها حتي تسأله عن اي شئ لا تجد منه سوي اجابه مختصره بارده ما ازداد من ڼار قلبها مؤخرا رؤيته و هو يصل بحسنا لسيارتها تلك الابتسامه منه و الصبر في الاستماع لها حتي ضحكتها الخجله التي جعلتها تشطح بخيالها عن سببها و نظرته بعد وداعها كل هذا كان كفيل ان تفتح تلك الورقه مهاتفه منتصر و الذي يبدو انه كان في انتظار اتصالها بفارغ الصبر كل ما يتملكها الخۏف من محادثتها مع المدعو منتصر تهدئ نفسها انها ستحصل عليه في النهايه هي تستحق افضل من زوجها عديم الشخصيه ربما ظلمت بزواجها لاول لكنها لن تنتظر هكذا لن تحصل في النهايه علي رجل كأي رجل لن ټندم ابدا علي اتفاقها مع منتصر مادام في النهايه سيكون هو و الامر بسيط هو فقد يريد اخباره بوجود حسنا وفقط و هي ستفعل اي شيء اي شيء لو في النهايه ستتمكن من الحصول عليه توالت زيارات حسنا لمنزل علي و علي لاول مره لم يستطع تحكيم عقله في علاقاتهم و هي تسير لذلك الطريق و دائما ما تشعره هي بالامان لتلك العلاقه و لايعرف من اين تاتي به حكت هي الاخري عن حياتها دون الجزء الخاص به حكت عن جدها و والدتها و اخيها و مازلت االاعين متربصه بهم تلك التي تغلي من تلك الغريبه و الاخر يفكر بحيله يقتنص الفرصه لهما صعدت حسنا بصنيه و كوبين من الشاي و ابتسامه علي ثغرها تحركت اتجاه بخطوات هادئه حتي وضعت الصنيه على السور امام عيينه المرتكزه عليها ضحكت بخجل و اخفضت عينيه عنه و توارت عنه و تصنعت انشغالها بالزهور و لم تستطع الوقوف امامه هكذا فا قالت تحذره برقه هانزل رفع يديه لاعلي و قال عابثآ هو انا جيت جمبك وجهت رأسها الناحيه الاخري و مسك يديها فجاءه و تحرك بها لمكان بالسطح لم تصل اليه من قبل تابعت عينيها يده و جانب وجهه الرجولي و ذلك الشعور بالتملك اتجاها يصل إليها بقوه و كأنها انثاه و تخصه وحده طريقته بالتعبير بالحديث او حتي بعينيه او بحركات جسده الواثقه تلك تشعر بجانبه إنها طفله هادئه و سعيده و مطمئنه لم تنتبه انه توقف الا عندما سمعت صوته و هو يشير لمكان ما متسائلا ايه رئيك تحركت لمكان ما اشار اليه و فجأه قفزت مكانها و صړخت بقوه و هي تركض اتجاه الارجوحه المزدانه حبالها بالانوار الصغيره وبعض الورود علي مقعدها جلست و اشارت اليه أمره إياه يالا تعالي مرجحني في الحقيقة كان يعرف انها ستسعد بها و لكنه لم يتوقع ابدا ردة الفعل تلك و لم يتوقع ظهور تلك النظرة الطفوليه بعينيها و لم يتوقع ايضا انها ستنسي حتي ان تشكره امتثل لامرها مرحبآ و استدار خلفها و بدء بالتحرك بالارجوحه و هزها للامام و الخلف وهي عادت برأسها بالخلف و اغمضت عينيها مستمتعه بالهواء الذي يحرك شعرها للامام و للخلف و لرائحته التي تشتمها كلما تشعر انها قريبه منه حركت يديها علي جانبي الحبل حتي لامست يده و توقفت و توقف هو فتحت عينيها والټفت برأسها اليه وليدها الملامسه ليده شعرت بوجيب قلبه وتلك النظره الحنونه التي تخصها هي فقد وقفت ببطئ امامه و عينيه علي يدها و أخيرا حرك يده علي يديها حتي اختفي كفها بكفه تمامآ نظر لعينيها لوقت لا يعلمه و لا تعلمه هي ايضا و اصبح الجو من حولهم مشحون بالعاطفه و الحب الذي لم يصرح به بعض و لكنه علي طرف لسان كلا منهما استمع لتنهيدتها الخاڤتة و ابتسم اليها تلك الابتسامه الجذابه التي باتت تنتظرها منه و قال مافيش شكرا ضحكت بخفوت و خجل متذكرا انها للان لم تشكره علي صنعه لها فقالت حسنا شكرا طبعا بس دي بتاعتي لوحدي صح اومأ لها برأسه و هتف عشان كده عملتها في حته مداريه شويه بامتنان واضح قالت له حسنا فرحت بيها اوي تعبت نفسك يا علي خرجت كلماته دون شعور امامها بصدق و هي فرحت عنيكي دي شويه ارتسمت بسمه ناعمه و عينيها تلمع كالنجوم في ليله صافيه هل هذا هو الشعور الذي شعرت به هدي لعمها الشعور الذي يجعلها تترك العالم لاجله ان تدخل حرب فقط لتفوز به في النهايه تشعر انها قريبه جدا من ذلك الشعور ان تترك العالم لاجله ان تحاربه هو لتصبح بجانبه عن رضا منه بعد ما يعرف سبب قدومها و حقيقتها طرقع باصبعيه بوجهها ليخرجها من شرودها المفاجئ الذي بات يلاحظه مؤخرا روحتي فين اجابته برقه معاك يا علي و كانها ليست مجرد كلمه علي كلاهما هي معني و تاكيد و قرار عقد حاجبيه فجاءه و قال طنط مين ضحكت بخفوت و اجابه طنط مامتك يا علي حك طرف انفه بأصبعه بتذكير وقال امي اه صح ترك يديها و سحبتها هي ببطئ و اتجهت راكضه لباب السطح اختفت لثواني و ظهرت برأسها مائله وشعرها المتدلي و ابتسامتها قائله نسيت اقولك ان دي أحلى هديه جاتلي في حياتي ابتسم علي اثرها و عينيه مثبته فقد علي الباب متمتآ و ياليتها قد سمعت انتي هديتي يا حسنا جالسا علي مقعد الاداره با الشركه الام لشركات الحسيني يطرق بالقلم علي المكتب و عقله شارد في مكان آخر مكان ما تتواجد ابنته حسنا زفر احمد و استقام متجهآ للصور الموضوعه علي الحائط واحده تحوي صورة العائله قبل وفاه شقيقه و الاخري لصورة اخيه بمفرده نظر اليه بحنين ملئ عينيه سنوات و سنوات مرت يلوم نفسه يوم بعد يوم رغم انه كان الاصغر من اخيه بسنوات قليله الا ان صلاح كان بمثابة والده الثاني كان يملك من الحنان و العاطفه جعلته دائما يحكم قلبه معللا ان القلب دائم ما يري الحقائق كان عنده بصيره و حلم با الاقل منه لذلك حزن علي فراقه الجميع يعاتب نفسه احيانا لخنوعه لوالده بعد ۏفاة اخيه لاخذه للصغير رغم رفضه لقسوته و ظلمه لم يستطع الوقوف امامه ربما لصغر سنه او لصعوبة الفاجعة التي حلت عليه الا انه في الاخير اب ېخاف علي وحيدته من كل شئ خرج من شروده و جذب هاتفه استمع لصوتها في المقابل ايوة يا بابا قال احمد لها عامله ايه يا حبيبتي اجابته حسنا قائله بخير يا حبيبي ما تقلقش بخير! يعلم هذا جيدا من صوتها و هذا ايضا ما يجعله في نفس الوقت قلق و أخرتها يا حسنا المفروض يبقي في حد للموضوع ده اخفضت صوتها و قالت بابا مش وقته الكلام ده انفعل والدها قليلا و هتف امتي وقته يا حسنا امتي انتي لو مش عارفه تتصرفي قوليلي و انا ادخل اجابته بسرعه و قالت لا يا بابا ارجوك زفر علي الحانب الاخر و قال ببعض الهدوء و قلق اب انا قلقان عليكي يا بنتي قالت له بحنو كعادتها انا كويسه و الله ها تخاف عليا من ايه ادرك ان لا بدي من الحديث بالهاتف فقال لينا كلام لما اشوفك لو سمحتي يا حسنا مش عايز تأخير اجابته بطاعه قائله حاضر يا بابا انا جايه علي طول جالس منتصر في قهوة والده يأخذ انفاس متتاليه من الارجيله و عقله يدور علي تلك التي تأتي تقريبا يوميا لمنزل علي دون معرفة هويتها حتي الان يشعر ان في الامر غرابه و غموض وعليه معرفتها اشار لرجل كان يسير امام القهوة لا يختلف عنه كثيرا و لكنه معروف بأنه يهوي الحديث عن فلانه و اخري و معروفا بنقله الاخبار و كثرة الكلام قال منتصر بحماس مصطنع محروس ياكبير تعالي اتفضل توجه المدعو محروس عليه و جلس بالمقعد المقابل و قال بترحاب معلم منتصر كفاره الحته من غيرك مالهاش لا طعم و لا كبير ضحك منتصر بزهو و قال و ادينا جينا بس والله الواحد ما عارف ها يعدل ايه و لا ايه انتبه اليه محروس و قال متسائلا بفضول ليه يا معلم اخذ منتصر نفسآ طويلا من ارجيلته و نفسها بهدوء ليزيد من فضوله اكثر و و اكثر ثم قال و هو يشير علي سيارة حسنا يعني اديك شايف ناس غرب داخلين خارجين و لا نعرف اصلهم من فصلهم قال محروس بفضول شديد عربيه مين الأبهه دي يا معلم اجابه منتصر بضيق بفتعل دي عربيه بت كده كل شويه جايه هنا للاسطي علي و لاموخذه يعني كل شويه طالعه بيته كده قدام الحته عادي محدش يعرف حاجه يا جدع و الحكايه بقت سايبه الواحد مش عايز يتكلم برضو عندنا ولايه نساء حك محروس يده بذقنه لتلك الحكايه الجديده بالمنطقه و التي يظهر انه اول من يعرفها و سيأخذ السبق في نشرها في الانحاء الفصل التاسع صعدت حسنا الدرج بحماس و كل لحظه تنظر لتلك الحقيبه التي بيدها و ابتسامه علي ثغرها كل ما تتذكر اهميه اليوم ارتفع حاجبي حسنا و رددت علينا ! انتو اللي هما مين اجابتها نجلاء ومازالت علي تفحصها المستفز لها انتي فاهمه قصدي مين اصلنا هنا واحد يا حبيبتي ربعت حسنا يديها علي صدرها و قالت بتحد واضح لا مش واحد و وياريت انتي اللي ماتجمعيش نفسك معانا انزلت نجلاء يديها من علي الباب وتبخترت بخطواتها اتجاها قائله بغل واضح و انتي بقي اللي حاسبه نفسك عليهم نفره انتي مين اصلا لا عارفين اصلك و لا فصلك وكل يوم والتاني ناطلنا هنا و ضيقت عينيها و قالت بنبرة ذات مغزي قاصده اهانتها احنا رجالة حتتنا يا حبيبتي مالهمش في الشمال انفعلت حسنا من حديثها رافضه تلميحها القذر فا اجابتها بما يليق بها قائله انا عارفه انتي بتعملي كده ليه و خليكي كده ياحرام طول الوقت بتحاولي بس تلفتي نظره و انتي بالنسبه له هوا مش موجوده اصلا ثم رفعت اصبعها بوجهها محذره و اياكي تغلطي فيا تاني فاهمه ولا لا ثم تحركت بانفعال لاعلي منهيه هذا الحديث معها و لكن ڠضب نجلاء كان اقوي خصوصا بعد حديثها الاخير فلم تدري بنفسها الا و هي تجذبها بقوه من يديها الحامله بها الحقيبه و التي انفلتت من يد حسنا و تدحرجت علي السلم مصدره صوت كسر قوي شهقت حسنا من سقوط حقيبتها بينما جذبتها نجلاء پغضب اعمي من ذراعها الاخري تهزها پحقد منها و من حديثها الذي للاسف تدرك انه حقيقي و من و جودها الذي افسد عليها كل شئ عافرت حسنا للخروج من كماشه يد نجلاء قائله بصړاخ ابعدي عني تمكن من نجلاء الڠضب واعمت بصرها الغيره و لم تشعر بنفسها الا و هي تلقي بحسنا بجانبها اتجاه نافذه باب الشقه الزجاج ف اصطدمت بها حسنا بقوة مع صوت تأوه خرج منها اصدرت علي اثرها صړيخ قوي و علي الجانب الاخر استمعت كل من هدي و هنا و والدتها ل صوت نسائي علي السلم و كأنه شجار و بعدها تحطيم زجاج قوي ثم صړاخ احداهن قالت هدي بقلق استر يارب اتجهوا لباب الشقه و نظروا لاسفل شهقت هدي پخوف و هي تجد نجلاء واقفه امام حسنا الملقاه علي الارض ممسكه بذراعها حاولت التفكير بسرعه للخروج من ذلك المإزق و لم يسعفها عقلها لشئ انتفضت علي صړخت هدي بهنا التي تهدء من حسنا قائله انزلي يابت بسرعه اندهي علي استجابت اليها هنا علي الفور و شحب وجهه نجلاء من قدومه و رؤيتها هكذا قالت نجلاءبصوت متحشرج مرتجف متلعثم انا اا ما اع قاطعتها هدي پغضب انتي تخرسي خالص و حملها و استقام صاعدا بها لأعلي أمرا سلامه بجلب الطبيب من البيت المجاور استقامت هدي بتباطئ وقلق علي حسنا الټفت لتلك المتخشبه مكانها و عينيها عليه و هي بين ذراعيه صاعدا بها لاعلي قالت لها پحده و وعيد نطمن عليها بس و افوقلك و ياويلك من ابني لما يعلم قالتها هدي ل نجلاء پغضب واضح لما فعلته مع حسنا من فعل شنيع و تركتها وصعدت دون حديث اخر تاركه من خلفها نجلاء تنتفض مكانها خوفا و ندما من تسرعها خرج الطبيب الي علي الواقف يتأكل القلق منه خصوصا عندما يستمع لصوت بكائها المستمر تسائل علي بقلق نوديها المستشفي احسن يا دكتور حرك الطبيب راسه نافيا و قال لا ابدا انا خيط الچرح و سالتها لو في حاجة تانيه بتوجعها و قالت لا بس انا مش عارف الحقيقة بټعيط ليه عموما العلاج ده تأخده وفي مسكن هايهديها و ينيمها اوما له علي و تابع الطبيب حتي خرج و بقي هو مكانه ينظر للباب المتواريه خلفه نفخ بتوتر و مسح علي شعره من بكائها و شهقاتها الضعيفه التي تصل اليه منذ افاقتها خرجت والدته و قالت له بقله حيله مش عارفالها حاجه يا بني تسائل علي مستفسرا ايه اللي حصل ياما تنهدت هدي و قالت لابنها بكذب لعدم اثاره مشكله يكون ابنها طرف بها و انها من ستتولي امر نجلاء و لا حاجه اا وقعت و اتخبطت يمكن داخت و لا حاجه ضيق علي عينيه قائلا بعدم تصديق ايه اللي حصل يا اما اومإت هدي برأسها بأن لا مفر من الهروب و سردت له ما رأته بعينيها برزت عروقه و اتسعت عينيه پغضب من تجرأ نجلاء السافر عليها بغيابه و ازداد غضبه اكثر لتجرأها يشعر بڼار في عروقه النافره يريد بكل ذره ان يفتك بتلك المدعوه نجلاء و دون كلمه اخري توجهه بخطوات غاضبه لاسفل انتفضت عندما سمعت طرق الباب المستمر دون هواده نظرت لوالدتها طريحة الفراش نائمه اغلقت الباب عليها و توجهت لباب الشقة و من العين السحرية عرفت من هو لطمت علي وجهها پخوف و فتحت الباب ببطئ متردد حاولت تهدئه نفسها و قالت له ببراءة مدعيه عدم المعرفه خير ي ياسي علي زج علي الباب و جذبها لخارج الباب ضاغطآ علي ساعدها هاتفآ من بين اسنانه قسمآ بالله لو ماكنتي ست انا كنت قسمتك نصين و تأوهت نجلاء اثر ضغطه العڼيف علي ساعدها مكملآ پغضب مكتوم و ايدك دي انا كنت كسرتهالك اغرورقت عينيها بالدموع تنفي برأسها قائله بتهتهه ا ناا وو وفجأه هزها پعنف هاتفآ حصل ! اومأت براسها بسرعه و قد ملئت الدموع وجهها من الخۏف بينما استمر هو و قال مشددا علي كل حرف قسما بالله لو جيتي ناحيتها تاني ما هايفرق معايا ان كنتي راجل ولا حرمه وزجها للداخل و اغلق الباب بعد ان القي عليها نظره اخري تحذيريه وضعت يديها علي وجهها و اجهشت بالبكاء لضياع فرصها معه و لحصولها علي كرهه و نفوره منها بالنهايه و في لحظه شيطانية مرت علي عقلها فكرة چنونية ربما لو كانت سقطت من علي الدرج فايده للحياه كان كل شيء سيكون بخير نفضت رأسها و وضعت يديها علي رأسها تندب حظها و افكارها الشيطانيه التي ستؤدي بها و ما وصلت له من نبذ الجميع لها التفتت برأسها اليه فور ان شعرت بوجوده وفجاءه توقفت عن البكاء فقد تنظر إليه و كأنها قد وجدت مأمنها و أمانها تأثر لحالها كثيرا و قال بصوتآ حنون في حاجه لسه بټوجعك حركت رأسها بالنفي و مسحت علي وجهها تزيل عبارتها فا اقترب علي و جلس علي الكرسي المقابل للفراش و قال برفق الف سلامه عليكي نظرت اليه لثانيه و قالت بصوت متحشرجا الله يسلمك سقطت دمعه اخري منها و قفز علي مكانه قائلا بټعيطي ليه بس اجابته بخفوت متسائله ك كان معايا شنطه هي فين بحث بعينيه في الغرفة عن مقصدها و لم يجد شئ وجه اليها حديثه و قال مستفهمآ شنطه ايه قالت بخفوت و حزن كانت هديه ردد بتعجب هديه! اومأت برأسها و بشهقه خافته قالت شاعره بالخيبه اتكسرت ضيق عينيه و قال بتساؤل هديه لمين خرج صوتها خافتآ مره أخرى قائله كنا عاملين مفاجأة عشان عيد ميلادك وةاتفقت انا و طنط و هنا نحتفل بيه وونفاجئك واصدره شهقه بكاء مره اخري قائله بحزن بالغ و هديتي اتكسرت بسببها سمعته و ما حدث لها و هي بقبضه نجلاء و ثالثا تلك النظره الحزينه علي كسر هديته التي لو تعلم فقد انها اغلي و اجمل هديه حصل عليها من الدنيا لما حزنت هكذا تنحنح علي و اعتدل في جلسته و همس لها بدفئ فداكي انتي كفاية صمتت و تطلعت عليه بعينيها الحمراء المنتفخه اثم قالت بحزن و إحباط و المفاجأة باظت كنت عايزه افرحك وجودك كفايه حتي وجودي دلوقتي بشكلي ده بشعه ابتسم لها و قال بتغزل مفاجئ صدر منه هو انتي يتزهق من البصه في وشك ضحكت بخجل و قالت بخجل علي تنهدت لشعورها انه بدء ان يترك مشاعره لها و هي متأكده مليون بالمئه من قلبها انه يريده هو فقد نفخت حسنا بضيق و قالت هو انا لحقت يا هنا ده فجأه كانت بتتكلم و فجاءه راحت خبطاني في الباب و ماحستش بحاجه غير لما نزلتوا ربتت عليها هنا و قالت ما تزعليش انا عرفت ان علي نزلها و داها علي دماغها رددت حسنا من خلفها باستغراب علي اومأت هنا مؤكده و اكملت مسترسله اه ده ماسبهاش و مسك نفسه بالعافيه انه مايمدش ايده عليها اصلي قولت ابص عليه من فوق احسن يتهور و لا تلبسه مصېبه ر بس علي ايه خلاها واقفه زي الكتوت المبلول و خد حقك تالت و متلت ابتسمت لها حسنا و عادت برأسها للخلف و هي تستمع لما قاله علي للمدعوه نجلاء بابتسامه من حميته عليها وضع الحقيبه بغرفته و التي وجدها علي السلم و قد ادرك انها هديته التي لم تعطيها له حسنا بنفسها غرها في ابتسامته الناعمه اعتدل و تمدد علي فراشه بعد ان اطمئن انها رحلت مع سائق قامت بالاتصال به و عقله يعيد كل أحداث اليوم الذي رغم خوفه و قلقه عليها الذي فاجأه و غضبه ايضآ الذي كاد ان يزهق روحها بيده من أجلها لن ينسي انقباض قلبه و هي ملقيه علي الارض ابتسم بحنو أيقن بأن حسنا لن تمر بحياته كأي انثي و لن تصبح فتاه عابره في حياته ستترك بصمه و آثر بقلبه لن يمر مرور الكرام الفصل العاشر شهقت والدتها بعد رؤيتها لحسنا بتلك الحاله حاولت حسنا تهدئتها قائله اهدي يا ماما انا كويسه تفخصتها عبير بقلق و قالت كويسه ايه ايه اللي حصلك ده من ايه قالت بكذب مضطره اتخبطت عند مرات عمي كان الرد القادم من والدها احمد هاتفآ مرات عمك! ده اللي كنت خاېف منه و اخرتها يا حسنا ابتلعت ريقها بقلق قائله حاډثه يا بابا و كان ممكن تحصلي في اي مكان حرك رأسه بالرفض و انفعل قائلا و تصادف المكان ده فين انتي ليه فاهمه او عامله نفسك مش فاهمه عارف راني مش راضي عن وجودك الدايم هناك و مش راضي عن التأخير اللي مالوش لزوم قالت حسنا له يا بابا انت اللي مش فاهمني ماينفعش بعد ما علاقتي بقت قويه هناك و انا ماصدقت ده يحصل محتاجه بس شويه وقت و هاعرف علي بكل حاجه هتف امامه بضيق ده مش بيحصل يا حسنا روحتي لمهمه محدده لو مش عارفه قولي و انا ها تدخل فورا و علي يعرف كل حاجه قالت له حسنا برجاء بابا ارجوك ما تعملش كده نظر لها قليلا و قال مش هاتروحي هناك تاني ترقرت العبرات بعينيها و نظراتها تنطق بالرفض انتشلتها والدتها و قال لزوجها مش وقته الكلام ده يا احمد انت مش شايف البنت تعبانه ازاي خلي الكلام ده بعدين هتفت له حسنا برجاء بابا لو سمحت ما تمنعنيش من هناك تمعن النظر بها و يظهر ان احد اسباب قلقه قد حدث دون ان يجيبها خرج من الغرفه جذبتها عبير و ساعدتها علي تبديل ملابسها و التمدد علي فراشها جلست عبير بجانبها وقالت متأكده انك وقعتي قالت حسنا بتعب و ارهاق ماما بليز عايزه أنام ربتت عبير علي رأسها برفق حتي غفت سريعا وتندهدت عبير بقلق على وحيدتها وتركتها و خرجت صړخت نجلاء في منتصر علي الهاتف بأهتياج اعمل ايه ماقدرتش ماقدرتش ماشوفتش كانت بتتكلم معايا ازاي قال منتصر ببرود علي الجهه الاخري متأففا ادي أخرت معرفة النسوان ماعرفتيش تمسكي نفسك شويه ياختى شدت نجلاء خصلاتها و صړخت بغيظ قولتلك ماعرفتش البت مش سهله و اغمضت عينيها بشده و انسابت عبراتها و قالت بخفوت انت ماشوفتش عمل ايه عشانها و لا لما شافها متعوره و لهفته ثم فجأه صړخت پقهر ليه هي و انا لا ليه مايعملش عشاني انا كده ليه هي تأفف منتصر علي الجانب الاخر و قال خلصنا اداري انتي و خلينا زي ما حنا عرفيني اوقات جيتها و ماتجيش علي سكتها خالص واخذ نفس عميق من سيجارته مكملآ و سيبيلي الطلعه الجايه دي عليا استمعت لصوت فتح باب السطح و الټفت اليه باسمه نظر اليها واقفه بجانب الحاجز تأملها فستانها الطويل الهادئ مغلف جسدها برقه تتمايل اطرافه من حولها بفعل الهواء شعرها مسترسل حول وجهها للخلف وجها صبوح مشرق عينيها تلمع اليه و تنتظر خطواته اليها تحركت قدماه كالمغيب امامها وقف قبالتها و تلك البسمه علي شفاه خاصه بها لوحدها خاېف تكوني حلم ياحسنا و اصحي مالاقكيش حواليا رفرفرت بأهدابها ورفعت يدها و تمسكت بساعده مش حلم يا علي ده حقيقه ثبتت انظاره علي وجهها يتشربها و قال مايتشبعش من البصه في وشك يا حسنا ابتسمت اليه بحب رغم قلقها من تلك النبره بصوته اغمض عينيه و تنهد بصوت مسموع عبست بعينيها و هي تنظر لوجهه الاسمر الاثر و عينيه البراقه و التي بها الكثير من الحديث لم يقوله بعد مالك يا علي ابتعد عنها و جلس علي المقعد الخشبي و قال بتعب و اخرتها يا حسنا اسرعت للكرسي المقابل له هتفت له يعني ايه ياعلي قال علي بوضوح حكايتنا ياحسنا انا معاكي بحاول ما فكرش في الاول سبت مشاعري تحركني و انا لسه ماعرفش عنك حاجه بس دلوقتي مش مشاعري اللي بتحركني روحي هي اللي بقت معاكي و بتحوم حواليكي حتي لو مش قدامي ابتلع ريقه و قال امرا واقعا انتي عارفه الفروق بينا اد ايه اقتربت و جلست في المقعد المجاور و قالت بصدق مشاعرها احنا مافيش بينا فروق ياعلي ضحك بسخريه و هتف بجد انتي شايفه كده ياحسنا الفروق بينا واضحه اوي من اول المكان اللي عايش فيه للقصر اللي انتي جايه وصمت قليلا و اكمل وده اول فرق يا حسنا و رفع كفيه التي بها اثر الشحم حتي بعد غسيلها عده مرات و اشار للسطح و من حوله و قال و الفرق ده قالت له حسنا بمشاعر صادقه السطح ده هافضل افتكره طول عمري لانه فيه اجمل لحظاتنا سوا انتي نجمة عاليا و غاليه يا حسنا مافيش حاجه تغلي عليك انا مش كل يوم هلاقي راجل زيك رد عليها بصوتا متحشرجا ده رئيك انتي بس مش هايبقي رد اهلك تمتمت حسنا بارتباك اهلي بخاف عليكي اكتر من نفسي تلعثمت و بردت اطرافها تبحث عن حديث مناسب لقوله ضيق حاجبيه من ارتباكها الواضح و قد شعر بأنطفاء حماسه فجآه سحب يديه من كفيها ورفع ذقنها بيده و قال بتساؤل حذر بتهتهي ليه يا حسنا المفروض تجاوبيني برد انا عارفه قالت بخفوت له ابدا ياعلي انا بس اتفاجئت ردد قولها بأستنكار اتفاجئتي ! اتفاجئتني اني عايزك في النور انتي عاجبك الوضع كده نتقابل سرقه وةاستني جيتك هنا عشان اشوفك عاجبك الدور ده مسحت علي وجهها بيديها و قد شعرت انها في موضع لا تحسد عليه تريده الانتظار قليلا و لكن بشكل لا يغضبه فا قالت يا علي افهمني انا بس قصدي قاطعها و قد تغير صوته اللين الي آخر حاد وصريح بصي يابت الناس انا راجل دوغري وعارف انا عايز ايه لما تعرفي انتي عايزه ايه ابقي تعالي بس انا مش هاكمل كده وآخر كلامي ياحسنا لو عايزه تكملي معايا بوضعي اللي انتي شوفتيه و عرفتيه ده هاحطك علي راسي و هاحط قلبي و عمري بين ايديكي ولو قررتي عرفي اهلك و مستعد اجي اقابل ابوكي من بكره ابتلع ريقه بغصه و لكنه اكمل بقوة و لو مش هاتقدري مش عايز اشوفك هنا تاني غير كده مافيش كلام بينا يابت الناس حسنا يا حسنا خرجت من شرودها علي صوت اخيها المرتدي زيه الرياضي الشهير لاحد الانديه وخلف ظهره حقيبته ابتسمت بشحوب و قالت رايح فين كده اجابها أنس بحماس رايح النادي عندي ماتش مهم النهارده قالت حسنا خلي بالك من نفسك رفعت وجهها لاشعه الشمس و فتحتهم علي حديقه منزلهم الواسعه المليئه بالاشجار والازهار المنسقه لم تذهب الي هناك من اسبوعين كاملين لم تراه لم تسمع صوته خائفه من ظنه ان غيابها اجابتها و لكنها خائفه من خسارته كا حبيب هل يعقل انها تتمني ان تستمر في عشقهم السري كاحبيبين خوفا من ان يبتعد عنها لو ادرك انهم ليس حبيبن فقد بل ابناء عم و بينهم صلة ډم لا احد يستطيع نكرانها الآن أليس من المفترض ان صله الډم تجمعهم اكثر و لكنها معه خائفه ټموت ړعبا ان صله القرابه هي من تنهي قصتهم لم تكن تتخيل في اول مقابله بينهم انها ستجلس هكذا انها ستذوب به و تتمناه رجلها هي تعرف كره لعائلته لم يحكي لها الحكايه كامله فقد اظهر بغضه و كره الشديد إليهم و هذا ما يجعلها دائما في حيرة وتعب خوفا من ان يعرف هويتها و ينالها كره تمتمت لنفيسها متنهده و اخرتها ياحسنا واخرتها الحادي عشر اسبوعين كاملين لم يراها و تمنعه كرامته من مهاتفتها بصعوبتها ايضآ عليه و مستعد بقلب من حديد تحدي العالم بأسره من اجلها فقد لو لم يكن هذا جوابها يعني ايه ياحسنا الكلام ده كلمات قالتها هدي مهاتفه حسنا لتعرف سبب غيابها المفاجئ اجابتها حسنا بصوتها الحزين الباهت خاېفه قالت هدي باستغراب خاېفه من ايه يابنتي انتي لما جيتي هنا و اتكلمتي معايا شوفت في عنيكي انك مصممه تعرفيه و قولت انك ممكن تقدري تعملي اللي ماحدش عرف يعمله ايه اللي رجعك دلوقتي اجابتها حسنا باكيه بعد صمت دام بينهما و خاېفه كره لعيلتي يطولني خاېفه اشوف النفور في عنيه مش هاستحمله انا ماليش ذنب في اي حاجه حصلت زمان قالت لها هدي باشفاق يا ضنايا يابتي انا كنت حاسه والله بس كنت فاكره انه هو بس اللي حالته كده طلع حالتك كماټ ما تسرش يا حبة عيني انتبهت لها حسنا و قالت متلهفه حالته ماله علي يا طنط تنهدت هدي و قالت حزين يابتي و ساكت و مش علي اللي عارفه له حال عمري ماشوفت الحزن في عين ابني ازداد نحيبها حزنآ يظهر ان كل من في عائلتها و ايضا هي أذاقوه الحزن قالت لها بأسف شديد اسفه و الله اسفه قالت هدي بحنان اسفه علي ايه ما اللي صابه صابك و دي حاجه باديدنا هتفت لها بحيره من امرها مش عارفه اعمل ايه يا طنط حاسه عقلي وقف تنهدت هدي و قالت بس بعدك ده مش حل يا حسنا هو كده هايفتكر انك مش عايزاه و الامور هاتتعقد بينكم اكتر لازم تيجي و تخلقي اي عذر مقنع ليه يمكن بعدها حاجه تتغير مر يوم آخر من ايام فراقها لم تتحدث و كذلك هو صامد بقراره رغم قلبه الذي يلح عليه بالحديث و لو من باب السؤال منهمك في عمله ليشغل عقله عن فعل ما يأمره به قلبه لم يتحدث مع احد مطلقا حتي محمد لاحظ تغيره و صمته الدائم دون معرفة اسبابه هتف به سلامه و اخرجه من شروده صائحآ يااسطي علي عايزين باقي العده اللي جواه استقام علي و قال ما تدخل تجيبها اجابه سلامة قائلا اصلها تقيله اوي ياسطي مش هاقدر همس بصوت خاڤت سمعته حسنا اعتدلت و اقتربت منه بلهفه شوق وحشتني رغم لمعه عينيه و وجيب قلبه قال بصلابته ډخلتي هنا ازاي و جايه ليه يا حسنا اجابته قائله سلامه دخلني و امتعض وجهها و قالت بتلهف موضحه جيالك يا علي ها كون جايه ليه قال بصوت متحشرجآ كان واصلني ردك لمعت عينيها بالدموع وهزت رأسها بالنفي لا ياعلي لا انا ماردتش عليك ردي ماوصلكش تسائل ببعتاب قائلا امال افسر غيابك ده ايه اقتربت منه و مسكت يديه بقوة قائله غيابي مش بأيدي و ردي عايزه افضل جمبك طول عمري اغمض عينيه و نفس حارق خرج منه و قال بعتاب الاحبه قدرتي تغيبي عني كل ده ياحسنا اجابته بابتسامه عذبه مأقدرش اغيب عنك يا روح حسنا اخفض رأسه مستغربآ من حاله في غيابها و حاله الان مؤكدا لنفسه ان حسنا لن تكون انثي عابرة في حياته حسنا اول من دق لها القلب و اول من جذبته من بنات حواء وزحزحته عن ارضه الصلبه الثابت عليها وقبل هو قبل ان يغوص في بحر الحب متحملا كافة النتائج مادام في الاخير ستصبح له خرج صوته ناعمآ بحنو من يسمعه الآن لن يصدق انه الاسطي علي الجاد و الخشن الطباع و لكنه الآن ليس سوي عاشق صرح بما يعتمر صدره دفعة واحده دون اي تردد انا بحبك ماتعمليش فيا كده تاني و ضعت يديها علي فمها پصدمه و ضحكت من بين عبراتها هاتفه مؤكده عمري عمري ماهاغيب عنك ياروح حسنا لاني ماقدرش ابعد عنك روحي بقت متعلقه بيك وا كملت بسعاده بدلت حالتها و وجهها الي الاشراق المفاجئ ده احلي كلمه قولتهالي من ساعة ماعرفتك دي احلي كلمه اتقالت في عمري كله ضحك بخفوت و قال لها كلام الحب مايلقش الا ليكي الله الله هو ايه اللي بيحصل هنا قاطع حديثهما صوت منتصر الذي شهقت حسنا پخوف و تشنجت تعابير وجه علي و الټفت اليه بعد ما تبدلت ملامحه اشمئزازا منه قائلا بفظاظه مايخصكش يا منتصر وامشي من هنا بالسلامه ضحك منتصر باستفزاز و عينيه علي حسنا الذي شعرت بتوتر الاجواء بينهما قائلا عيب عليك يااسطي علي نسوان و في الورشه ده الحته كلها بتحترمك يا جدع شهقت حسنا و وضعت يديها علي فمها من تشبيه كور علي قبضته و وضعها علي فمه محاولا تهدئه نفسه لعدم اثارة اي ڤضيحه يسعي اليها منتصر خصوصا بوجود حسنا حتي لا تضع في موضع شبهه يضرها خطي امامها مباشرة حتي يحجب رؤيتها عن منتصر قال علي و انظاره مثبته علي منتصر بتحذير واضح اعدل لسانك يا منتصر و اعرف بتكلم مين رفع منتصر حاجبيه بسخريه واراد استفزازه اكثر لاثاره اي ڤضيحه تضر علي و لفتح مجال لتجمع الماره حولهم و وضعه في موضع شبه و تتحقق امنيته في زحزخة صورته امام المنطقه باكملها بلل لسانه بطريقه مقززه و اردف بتسليه قاصدا استفزازه ياعم خليك رويح كريم اللي ياكل لوحده يزور دوق و دوقني معاك اتسعت اعين حسنا و بدءت البروده تتسرب الي اطرافها من خبث كلماته و علي و كأنه تحول لأخر وحش ضاري اذا كان الموضوع هي طرف به او حتي يمسها من بعيد فاسيحرق الدنيا و من فيها كل هذا امام انظار حسنا التي بهت لون وجهها من الخۏف من ذلك العراك استمر الشجار بينهما مع الالفاظ النابيه لكلا منهما حتي اصبحوا خارج الورشه و تجمعوا المارة لمشاهده العراك كاشئ معتاد يحدث بأستمرار بمنطقتهم و لكن الفرق ان الاسطي علي الهادئ الطباع يكون بمثل هذه الشراسه و العڼف رغم المه ازداد غيظه و استغل تجمع الماره من حوله و صړخ منتصر بصوت جهوري صارخآ شايفين شايفين الاسطي علي المحترم بيتعارك معايا ازاي عشان بقوله عيب لما شوفته في الورشه مع البت دي في وضع و تعالت الهمهات من حولهم و التفتت انظار الجميع اتجاه حسنا التي اخفضت وجهها ارضا و اذداد بكائها في موقف لم تتخيل يوما انها ستتعرض اليه و يكون بمثل هذه القسۏة بينما دفعه منتصر بقوه و اكمل هادرا بدنائه مش هاسكت علي وساختك يا علي ولازم الحته كلها تعرف حقيقتك و الناس اهي شاهده طالعين من ورشتك و هي موجوده استمعت نجلاء لصوت الشجار القوي وصوت علي الجهوري ركضت للنافذه بفضول ثم وجدت الشجار القائم بين منتصر و علي وضعت يدها علي صدرها پخوف لمعت نظره الاعجاب بعينيها و هي تراه بتلك الشراسه و القوه لكن غضت جبينها بقلق من سبب الشجار العڼيف و ادركته علي الفور بوجودها هناك بجانب ورشته ! اسرعت هدي الي النافذه ووجدت الشجار الناشب بين وحيدها وبين منتصر البلطجي ضړبت هاي صدرها بهلع ثم هرولت لاسفل دون حتي حذائها و صرخاتها مستغيثه للرجال للتفرقه بينهما اتي الحاج حسين مهرولا الي علي و بعض الرجال للتفرقه بينهما بصعوبه قال الحاج حسين بعد ان ابعدهم عن بعض في حده جري ايه يارجاله في ايه قال منتصر بصوت جهوري مستمرآ في القاء الافتراء و الاظهار بصورة الرجل الرافض لاوضاع الخطآ شايف يا حاج حسين تربيتك جايب نسوان الورشه نهره الحاج حسين علي الفور و قال پحده اخرس ابني مايعملش كده رد منتصر بسخريه لاذعه طبعا و انت هاتقول غير كده صړخ علي بصوت جهوري اخرس يالا بدل ما اډفنك مكانك و مالاكش عندي ديه قال احد الرجال مستفهمآ طب ماتقولنا مين دي يااسطي علي بدل ما يخلي عقلنا يودي و يجيب و احنا عارفينك مالكش في الغلط نظر علي الي حسنا لأول مره من بدايه الشجار و هاله وجهها الشاحب ضامه يديها حول جسدها هشه ضعيف تواجهه اكثر مواقف صعوبه عليها كاد ېصرخ بصوت جهوريا انها له تخصه وأمراته و لكن توقفت الكلمات بحلقه عندما استمع لتلك الكلمتين بنت عمه الټفت علي براسه لأمه بقوة و قد تجمد مكانه دون حراك قال احد الرجال بدهشه بنت عمه اجابته هدي بقوة و بعينين قويتين ايوة و هو ابني زرع شياطني كده و لا ايه لا ده له اهل و عيله و كنا مقاطعين بعض لحد ماجات حسنا عشان ترجع الود بينا حسنا اشرف من الشرف و اللي يبص لها بصه مش تمام احط صوابعي في عينه تعالت همهمات الرجال يضربون كف بأخر متمتين استغقر الله العظيم لا حول الله يارب ربنا يسترها علي ولايانا ظلمتوا البنت ياجدعان لم تجيب عليها و لم تبعد انظارها المتعلقه علي الباب و الذي دخل في المقدمه الحاج حسين متنحنآا ياساتر و من خلفه كان هو علي الخافض عينيه ارضا و وجه لم يسلم ايضا من اثار الشجار قال الحاج حسين الي حسنا معتذرا بلطف ما اتأخذناش يابتي علي الحصل حقك عليا لم تجيب و لكن انظارها مثبته علي علي الذي وجهه حديثه لاول مره الي محمد و قال و صلها لعربيتها يا محمد استقامت حسنا و توجهت اليه ببطئ و خرج صوتها هامسا متعب علي رفع عينيه الحاده و الغاضبه اليها قائلا حسنا ! قال بصوت جهوريا انتفضت علي اثره كملي اجابته بخفوت حسنا احمد عماد الحسيني تدخلت هدي بينهما و قالت معاتبه يا علي مش كده الټفت برأسه لوالدته و ظهر العتاب جليآ بعينيه قائلا كنتي عارفه و ضحكتي عليا ربتت علي صدره لعله يهدء و لو قليلا و قالت بمهادنه يابني استهدي بالله علي الثاني عشر في غرفتها لم تخرج منذ امس و لم تريد ان تري اي احد منذ ان اتت شاحبه كا لاموات و لم تجيب علي تساؤل اي احد حتي لم تري جدها فقد تنظر الي الفراغ بروح خاويه متألمه و كأن طاقتها حتي علي الحديث قد فقدتها لم يفهم لم يسمع تركها تخلي عنها اخذها بذنب ماضي فقد تلك الكلمات ما تدور بداخله عقلها رغم خۏفها من ان يحدث كل هذا الان الا ان قلبها كان يخبرها انه ربما يخطئ عقلها و انه سيضع علاقاتها و ما يربط بينهما بجانبا بعيدا عن تلك العداوة و لم يخطئ و ها قد حدث بأبشع الصور ربتت و الدتها علي كتفها و قالت بحزن حسنا مالك يا حبيبتي ايه اللي مزعلك كده لم تجيب عليها حسنا و لكن تنهدت بصوت مسموع ثم اكلمت والدتها طب روحي لجدك و احكيله كلنا عارفين ان سرك معاه و هو اكتر حد بتحبي تحكيله ده كل شويه يسالني عنك جدها ماذا تقول له ايضا لاول مره لا تستطيع ان تحكي له تعبها لاول مره تشعر انها خذلته قالت لوالدتها بهدوء مش قادرة ياماما ليه ياحبيبتي علي لسه مش عايز يكلم حد و لا يفتح الورشه يا هنا قالت هنا ردا علي تساؤل محمد لا مش عايز يكلم حد فينا و خالتي حاولت معاه كتير مش بيتكلم بس بعت مفتاح الورشه معايا و بيقولك لو عايز تفتحها افتحها انت قال محمد بحزن مش عايزه يفتح الورشه لينا عايزه بنزل ويشغل نفسه بالشغل تحدثت هنا ايضا بحزن اول مره اشوفوا كده و حسنا صعبانه عليا اوي مانعرفش حاجه عنها من يومها اوما لها و قال منتصر و ابوه باعوا القهوة و مشوا من المنطقه كلها ابتهجت و قالت بجد احسن ان شالله مايرجعوها منه لله قلب الدنيا ان شاء الله تتعدل وتبقي احسن من الاول هتفت داعيه من قلبها يارب يا محمد يارب احم ياساتر قالها الحج حسين امام منزل علي و التي استقبلته هدي بترحاب انا عارفه انه مش هايكلم حد غيرك اعدل حسين من عبائته فوق كتفه و قال متسائلا لسه علي حالته قالت له بقله حيله و قلب ام قلق علي وحيدها لسه ياحاج مش عارفه اعمل معاه ايه و البت قاطعه في قلبي من يومها ماعرفش عنها حاجه و لا حتي بترد علي مكالماتي اوما اليها و قال اللي فيه الخير يقدمه ربنا انا داخله طرق الباب و دخل الي علي اعتدل علي علي الفور و قال بأدب اتفضل يابا جلس حسين علي طرف الفراش و استند علي عكازه قائلا ايه اللي انت عامله في نفسك ده يابني اخفض علي راسه و وجهه الشاحب الي اسفل هاتفا مش عايز اتكلم في الموضوع ده يابا غلط ياعلي لاول مره تفرط منكلا تتصرف بحكمه يابني البت ماغلطتش نيتها كانت خير رفع عينيه اليه و قال پحده ماغلطتش! تيجي لحد هنا و تقرب مننا و تدخل ببتي و هي بتكدب عشان عارفه اني لو عرفت تبقي مين هاطردها اجابه حسين بصبر لعلمه برأسه المتصلب مانا بقولك نيتها كانت خير وب عدين تعالي هنا انت زعلان انها كدبت و لا انت عامل كده عشان حبيتها ايوه بتحبها بتبصلي كده ليه و هو يعني انا مش شايف و هي كمان بتحبك نظرتها ليك يومها هنا علشان تسمعها كانت باينه اوي انتفض من جلسته و هب واقفا و قال مجادلا و ليه عملت كده ليه خلتني احبها وانا حاكيت ليها عن اهل ابويا و رميهم لامي في الشارع عن ظلم عماد الحسيني وجبروته علي ست ضعيفه لوحدها عن انه مافكرش يدرو علي حفيده و لا يعرف عايش و لاميت انا عمري ماكان تفكيري فيهم فلوس دايما كان تفكيري عن الظلم اللي امي شافته و هي لوحدها ضعيفه و مکسورة استقام حسين و قال و ربتك لوحدها وطلعتك راجل الحته كلها تحلف بأخلاقه و مجدعته و اديك قولت جدها مش هي واحنا نحملها ذنب ليه هي اصلا ما وعتش عليه و لا شافته يابني انتي حاشرها ليه في حكايه هي مالهاش فيها مش عايزك تبقي ظالم يا علي جلس بجانب حسين بانهاك و قال بتعب وحتي لو حصل و اخرتها انا مش من العيله دي ولا عايز اكون طرف فيها ربت حسين علي كتفه و قال جدك غلط وظلم بس اعترف بذنبه و دور عليك كتير و في الاساس بعتها لهنا علشان تلم شملكم تاني رفع عينيه اليه و قال بخفوت وليه كدبت من الاول عشان كده عشان كنت هاتتهور ومش هاتسمعها و بعدها الحب دخل طرف بينكم وحصل االي حصل قلب كلامي في دماغك وبطل تسرعك ده و استقام الي خارج الغرفه تاركآ خلفه علي الذي القي بجسدة علي الفراش يحدق بالسقف بتفكير لن يفهمه احد سوي قلبه المټألم بحبها لا يستطيع تقبل فكرة انها من تلك العائله و كذبت لتستطيع العبور الي حياته و التقرب منه و من والدته هو متأكد ان حسنا ليست مخادعه في مشاعرها ولكنه صعب صعب عليه للغايه ان يعيش عمر بأكمله يبغض عائله اصبحت هي منهم في يوم و ليله تهرول و من حولها الممرضين يدفعون بالسرير النقال اثر نوبه قويه من ضيق الصدر المفاجئ التي اصابت جدها تدفع بالسرير معهم و قلبها يكاد يتوقف حتي دخلو الغرفه واغلق الباب امامهم اومأت براسها داخل صدرة تدعو له بينما أنس بجانب و الدته التي تحاول ان تطمئنه رغم قلقها هي الأخري مر الكثير من الوقت ولم يخرج احد يطمئنهم جلست في المقعد القريب من والدتها و سندت برأسها للخلف تفكر بما يتمناه جدها الآن و هو رؤيته رؤية حفيده الاكبر حفيده متصلب الرأس و الذي يشبه ايضا بهذه الصفه تشعر بالضعف لاول مرة تشعر بالضعف والخواء تتألم بحب اغلي الناس علي قلبها شدد والدها من مؤزراتها بينما ابتسمت له بشحوب انفتح الباب اخيرا و تقدم احد الاطباء و التفو جميعا حوله و قال االطييب بما لا يطمئن القلب انا مش هاخبي عليكم بس الوضع مايطمنش ووو دكتور الحق المړيض نبضاته بتضعف صړخت بهذه الكلمات الممرضه و الذي ركض الطييب للداخل يحاول انقاذ مريضه بينما مسك احمد برأسه بيديه الاثنين يحاول الا يذرف دمعاته الآن و ازداد نحيب و الدتها پخوف و أنس ايضا يبكي بصمت و هي تصنمت في وقفتها و الدنيا تدور من حولها ثم فجاءة ركضت بكل قوتها للخارج واقف امام الحاجز كما وقفتها دائما يتذكر كل شئ حدث هنا ابتسامتها دلالها حكاياتهم و ازدهار الحب بينهما صوتها شعرها التي دائما ما تضعه علي جانب واحد فقط و يعشق هو عندما يحتوي وجهها كالهاله المحيطه بها انفتح باب السطح علي مصراعيه بقوه الټفت اليها و قد شحب وجهه فجاءه من رؤيتها امامه هكذا تملي الدموع وجهها و اختفي الډم من وجهها حتي صار ابيضا و ترتجف بقوه ركض اليها ومسكها من يديها و نهش القلق قلبه وروحه حتي انه لم يملك القدره حتي علي ان يسألها عن سبب اڼهيارها بهذا الشكل نظرت اليه بعنيها المتورمه و دموعها التي لم تتوقف و لم تستطع حتي الحديث خرج صوته بأسمها هامسا قلقا و مرتجفآ شهقت هي و قالت باكيه جدي ماټ يا علي الثالث عشر طريقه لتقول له هويتها الحقيقيه لكن السؤال الذي كان يدور بعقلها و عقله دائما هل كان يستقبلها ام لا كره و ڠضب متراكم من سنوات و سنوات كانت هي ضحيته اما جدها ربما فكره الاصفاح كانت مستبعده ولكن الان و قد فارق الحياه و محاولته لتصليح الوضع بارسالها خوفا يسامحه و لا يريد شئ سواها هي فقط دون اي شئ غيرها في الدنيا بأكملها لسه مافاقتش يابني حرك رأسه بلا دون اجابه قال لها بصوت حزين لا روحي انتي ياما انا مش هاسيبها ياعلي قاطعها بلمعه حزن في عينيه مش هاسيبها يا اما اومأت براسها و نظرت لتلك الهاربه بغفوتها عن كل مايدور حولها باشفاق من اجلها خرجت من الغرفه تاركه اياه معها كما اراد عماد الحسيني ماټ ذلك الرجل الذي لم تراه يوما يبتسم لها الرجل الذي القي بها بمفردها في عالم غريب مع طفلها ماټ شعور بالرهبه ينتابها من فكرة المۏت و هناك شخص قد ظلمته بشده خشيت ان تكون يوما بموضعه ان تكون اذت شخص ما من غير قصد يتذكرها لها في مۏتها و كاسيده بمثل قلبها اللين رفعت رأسها لاعلي و قالت يارب سامحته يارب سامحته اغفرله ظلمه ليا انا و ابني و تجاوز عنه يارب طلع الصباح بنور جديد ربما محمل ببعض الالم و الحزن او حدوث بعض الامنيات المستحيله فتحت عينيها ببطئ و دارت عينيها في الغرفه و توقفت عليه استقام بجلسته و قد ارتاح قلبه لرؤيتها انها استيقظت اخيرا و قد بقي طوال الليل منتظر رؤية عيناها مال عليها و هي لم تحيد عينيها عنه ثابته خاليه من التعبير و لكنها متألمه و لاول مرة يراها هكذا ابتلع ريقه و قال بخفوت حسنا وانتظر رد و لم تجيب عليه حاول مره اخري متسائلا بقلق حاسه بحاجه في حاجه وجعاكي ايضا لم تجيب و لكن دمعه وحيده نزلت ببطئ بجانب عينيها مسحها علي الفور وقد انشق قلبه لرؤيتها هكذا قال مره اخري برجاء ردي عليا ما تعمليش فيا كده لم تجيب و لكن استقامت ببطئ تنهض من علي فراشه وقف قبالتها و حاول منعها برفق رايحه فين انني لسه تعبانه اكملت حركتها حتي وقفت امامه و توجهت اتجاه الباب مش هاتمشي هاتروحي فين خرج صوتها خاويا غريبا عايزه اشوفه لآخر مره هتفت حسنا بعيني متألمه انت مش هاتمنعني زي ما منعتني اني احقق ليه اخر امنيه ليه انه يشوفك زي ما حرمته يسمع كلمه مسامحك منك زي ما حرمته يشوفك واقف في وسطنا و مننا وصړخت هاتفه مش هاتمنعني عنه يا علي اغمض عينيه بتأنيب و قد هدر قلبه بكلماتها وقال ڠصب عني ظلمه ما فارقنيش طول عمري هدرت قائله به و ندم ندم سنين كتيره بيدرو عليك فيها نايم صاحي مش مرتاح بيطلب من ربنا السماح بيطلب من ربنا انه يشوفك وصړخت به بقوه ايه يا اخي ربنا بيغفر بس دلوقتي خلاص هو مش عايز منك حاجه وانسابت عبرانها بقوة و قالت بشهقه خلاص ماټ جذبها من رأسها لصدره و وضع رأسه علي رأسها پألم وحزن انسابت دمعه من عينيه آسفا علي كل شئ فتحت هدي الباب للطارق و تصنمت مكانها ضيقت حاجبيها من رؤيته المفاجأه ابتسم اليها احمد و قال لينا نصيب نتقابل تاني يا ام علي لم تجيب هدي فقد متفاجاءه من زيارته إليهم ايه مش هاتقوليلي اتفضل انا عارف ان حسنا هنا وضعت يديها علي فمها بخجل و قالت لا ازاي اتفضل معلش البيت مش قد المقام يا ابو حسنا دخل احمد و قال بهدوء مقام البيت بناسه ياست هدي حسنا فين اشارت اليه يجلس و قالت بحزن حقيقي ياحبة عيني جات امبارح و مغرقه روحها عياط و اغمي عليها و جبنلها دكتور استقام فجاءة بقلق و هتف ليه ايه حصلها اجابته بمواساه ماستحملتش الصدمه ياحبيبتي البقاء لله ياخويا ضيق احمد عينيه و قال بتساؤل متعجبآ البقاء لله! في مين ابتعدت عنه حسنا و نظرت قبالة عينيه اشاحت برأسها و سقطت عينيها علي الإطار بعد ان قام بإصلاحه و همست اليه العيله مابتتجزأش يا علي وابتعدت و توجهت للباب تشبث هو بيديها برجاء و لكنها فلتت يديها منه و خرجت من الغرفه حسنا قالها احمد لرؤيته لابنته بهذا الحزن والشحوب ركضت اليه باكيه و قالت پاختناق خليني اشوفه لاخر مره يا بابا ارجوك ربت علي رأسها و قال بحنان جدك كويس يابنتي رفعت رأسها اليه و صډمه و خرج علي من غرفته علي جملة عمه احمد قالت بتلعثم و قد اتسعت عينيها بعدم تصديق يعني ايه اجابها احمد بحنو ما انتي جريتي و ما استنيش الدكتور الحمدلله سيطر علي الوضع و لسه عايش وضعت كلتا يديها علي فمها بضحك و بكاء في آن واحد نظر احمد الي علي الثابته عينيه عليه و علي ابنته اقترب منه ببطئ حتي وقف قبالته يتملي من رؤية ابن اخيه اخيرا يشبه والده و جده بشبابه التمعت عينيه با لفرحه امام علي المرتبك امامه ابتعد احمد بعد وقت و ابتسم له باعتذار انا اسف يابني حقك عليا و الله غيابك مأثر فينا العمر اللي فات كله بادله علي بأبتسامه مرتبكه تابعت حسنا الموقف باحساس غريب ربما الفرحه لا اكيد فرحه و لكن مترقبه الآتي قالت حسنا بترقب لوالدها بابا عايزه اشوف جدو قالت هدي هي الاخري علي الفور انا جايه معاكي يا بتي اتجهت انظار الجميع الي علي بترقب الذي اخفض رأسه ارضا و قد اصاب البعض بالخيبه اثر صمته الطويل الا هي التي كانت تترقبه بعينيها و تعرف بما يدور بعقله كله الآن رفع عينيه لعينيها بحديث صامت بينهما و قد رأت بعينيه بعض التشوش و الحيرة ارسلت له نظرة زلزلته وقد قرأها الا يخذلها و امامها هو ليس بشئ سوي عاشق لحسنا خصوصا بعد تلك الليله العصيبه التي مرت علي كلاهما و احساسه مجرد احساسه بفقدانها و قد انتصرت اخيرا ست الحسن عندما قال علي و كأن حديثه موجها اليها دون الجميع انا هاجي معاكم الرابع عشر وقف يأخذ نفس عميق تلو الاخر و رغم ارتجافه امام غرفته يشعر بالتوتر او ربما الارتباك وقفت بجانبه و نظرت اليه ووأومأت برأسها اليه بتشجيع وفتحت الباب امامه علي مصراعيه رأه لاول مره مريض ملازم الفراش و لكن لم يفقد و قارة و هيبته التي دائما ما كان يسمع عنها اتخذت حسنا ركنآ منذوي تاركه هذه اللحظات الفارقه و الاولي بينهما اقترب بخطوات بطيئه اليه جهاز القلب يعمل برتابه وجه مريض و شاحب و شعر اشيب و تجاعيد وجهه تحكي سنوات عمرة و خبرته ابتلع ريقه بصعوبه و لم يبادر بفعل اي شئ سوي النظر اليه هذا لاول مره بحياته قشعر جسد علي من هول ما شعرة من عناق جده و من لهفته وم ن عبراته ايضا التي بللت قميصه ادمعت عينيه و لم يستطع وئدها و تركها اخيرا تعبر عنه و عن مشاعره الآن ابتعد علي قليلا يأخذ انفاسه و لكن تشبث به جده و مد يده و مسح عبرات حفيده و خرج صوته متحشرجا لاول مره الي علي قائلا سامحني يابن الغالي سامحني يا حبيبي اومأ له علي براسه و قد شعر بعدم قدرته علي الحديث و لكن رجاء جده الخاڤت جاء متوسلآ اليه عايز اسمعها قبل ما اموت و اقابل ابوك جعله يقول بصوت خاڤتا مسامحك دخلت هدي بترقب و قد ادركت ان كل شئ فاني لا الانسان و لا الظلم و لاحتي الدنيا والدليل امامها الآن ابتعد علي تاركا لها المساحه قليلا و قالت هدي سلامتك يا باشا نظر اليهت بأسف وجهها يدل علي مدي الظلم الذي اقترقه لعمر كامل قال عماد بتعب ياااه يا هدي اخر مقابله بينا عمرها ماراحت من بالي قالت اليه بسماحه ان شاء الله تقوم بالسلامه ازمه و تعدي اخفض عينيه بخجل منها و قال ربنا يكرمك يا بنتي ربيتي حفيدي لوحدك و طلعتيه راجل اجابته بفخر قائله ابني من صلب ابوة و واخد منه كل حاجه حلوة ربنا يرحمه اوما لها عماد وقال ربنا يرحمه مسمحاني يابنتي قالت هدي له بسماحه ربنا بيسامح يا باشا يبقي مين احنا عشان نفضل نكره و نشيل في قلوبنا الدنيا مش مستاهله ابتسم اليها بود و قال يبقي تقوليلي ياعمي بادلته الود و قالت حاضر يا عمي نظرت الي علي و قالت بحب شديد هو اللي قدر يا جدو مرت عدة ايام و لغرابه الامر و الذي اثار استغراب الاطباء التحسن الغريب الذي حدث الي عماد و كانه وجد دواه حتي خرج من المشفي و توجه لقصره مع عائلته و علي الذي دخل لاول مره منزل ابيه استقبله أنس لأول مره بعدم تصديق متعحبا ابن عمي معقول اجابه احمد علي هايبقي اخوك الكبير ياانس مش كان نفسك في أخ ولد ضحك علي و مال اليه و قال بمرح و مين قال ماعرفش العب كوره هتف أنس بحماس متسائلا يعني اجهز بالكوره وسخن كمان لحد ما اجيلك اومأ اليه أنس و هو يركض لأعلي قائلا حالا جذبه احمد و كأنه أبنه الاكبر الي غرفه المكتب و اخذهم الحديث عن ابيه و الزمن الماضي و اهداه ذلك الالبوم الخاص بهم الذي بها عدد من صور والده الراحل و له ايضا فقد لعمر العامين ربت أحمد علي كتف علي الجالس يتأمل في صور والده و قال برفق تخيلت كتير قاعده زي دي لينا يوم مانلاقيك و تكون وسطنا يوم ما نطمن علي العيله و تكتمل ومايبقاش ناقصنا فينا حد نظر اليه علي قليلا و قال و انا عمري ماكنت اتخيل اني هادخل هنا اومأ له احمد بتفهم مراعيآ لشعوره و لكل الاحداث التي مر بها طرقت حسنا الباب و قالت وهي تبحث عن علي حتي وجدته و قالت لوالدها بابا جدو عايزك اومأ لها و قال الي علي خد راحتك يا علي ده بيتك يا بني تحركت حسنا و جلست بالكرسي المقابل الي علي وبيده البوم الصور تنحنت حسنا للفت انتباه و لم يرفع عينيه من صوره والده و لكنه قال ماكنش عندي لابويا غير صورتين صوره لوحده والتانيه و هو شايلني كان نفسي يبقي عندي البوم زي ده و كل عيد اتصور معاه و احط صورتنا هنا ابتلع ريقه و اكمل و هو يمسح علي صورته مع والدته جوايا احاسيس غريبه و منهم احساس مخوفني همست هي و قالت بخفوت حذر ايه هو رفع عينيه اليها قائلا بحشرجه طول عمري متأقلم اني يتيم حاجه مش بأيدي وربنا أراد كده رغم انه احساس صعب علي طفل شايف العيال اللي في سنه بيتكلموا عن ابوهم بس لما كبرت فهمت و كملت في الدنيا الاحساس اللي مخوفني دلوقتي إني احس اني غريب في وسطكم و مش شبهكم عضت شفتها السفلي تمنع نفسها من البكاء رغم تجمع العبرات في عينيها تأثرآ بحديثه ومتفهمه مشاعره سقطت عبراتها امامه دون إرادة منها وانحنت بجزئها العلوي قالت بخفوت و صدق انت احسن راجل في الدنيا و ابن صلاح الحسيني و اكملت هامسا و حبيبي ت هي برأسها مؤكده بابتسامه رغم عبراتها حبيبي قبل كل حاجه و حبيبي بعد كل حاجه حبيبي اللي مبسوطه انه مش شبه اي حد تشبه علي و بس متجمعين جميعم و بجانب علي أنس الذي لم يفارفقه و للان لا يصدق كيف ظهر اليه ابن عم فجاءة و احمد بجانب علي واضع يده علي كتفه بأبوة وعبير و هدي يتحدثون و يسترجعوا مواقفهم البسيطه التي كانت بينهم في الماضي نظر عماد لكل هذا و لم يصدق انه حدث و امام عينيه تنهد براحه لا يريد شئ الان لو توفاه الله لن يحزن يكفي رؤيته لعائلته امامه و لكن هناك شئ اخر يجب اتمامه قال عماد جاذبٱ الانتباه اليهم انا اول مره احس بالراحه دي عيلتي حواليا و قدام عيني مش خاېف اموت دلوقتي قالوا جميعا داعيين بعد الشړ عليك بحث بعينيه وقال متسائلا فين حسنا قالت و هي تدخل بأشراق وت ركض اليه ثم جلست بجانبه علي الفراش ممسكه يده بيديها انا هنا يا جدو وخفق قلب العاشق برؤيتها هكذا كما اعتاد مبتسمه ضاحكه مشرقة الوجه حسناء كأسمها تعالي هنا يا علي وقف علي و جلس با لمقابل امام حسنا التي ابتسمت له بسعادة مسك عماد يد علي و قال في حاجه لازم تحصل كمان ورثك من ابوك محفوظ يابني انت و هدي اما نصيب ابوك في الشركات فا انت هاتمسكه مع عمك و تديرة بنفسك قال احمد مرحبا اكيد يا بابا رئاسه مجلس الاداره هاتكون من نصيبه ايه رئك يا علي قال علي بهدوء انا مش عايز حاجه انا عندي شغلي وو قاطعه عماد بجديه باصرار بس ده حقك ياعلي صمت قليلا يفكر بينما قالت حسنا مشجعه احنا هانكون معاك و الشغل شويه شويه هاتتعلمه ماتقلقش قال علي بجديه متحدثآ في قراره و فيما يرغب انا راجل مش بتاع قاعدة مكاتب و حسابات مافهمش فيها انا ليا شغلي اللي شاطر فيه و بفهمه مش هاكون مرتاح كده نظرت اليه حسنا مستمعه لحديثه و قراره الذي كما يبدو انه قد أتخذه قرأ علي عينيها وارسل لها نظره خاصه و ردت عليه بإيماءه انها معه في اي قرار صمت الجد و قد شعر بالخۏف من ابتعاده مره أخرى قائلا يعني ايه يا علي هاتبعد عني تاني مسك علي يد جده و قال بتوضيح ابدا بالعكس ده انا عايز اقرب و اطمنك أكتر بس بطريقه تانيه تسائل احمد مستفهمآ ازاي يابني ورث ابويا هاخده لكن الباقي لا قال عماد مستفهما ليه يا علي هايكون مهر حسنا واعتدل في وقفته و قال الي احمد و عماد انا بطلب ايد بنت عمي حسنا وقف احمد ضاحكا و قال ماانتش سهل ياولد و مين قال اني عايز مهر انا مش هلاقي احسن منك قال علي مبتسما باصرار لا حسنا لازم مهرها يكون غالي اكتر من كنوز الدنيا مال عماد الي حسنا التي لم تتخطي المفاجاءه بعد هامسآ في احدي اذنيها انتي عملتي في الولد ايه نظرت الي جدها وابتسمت ثم اتسعت ابتسامتها و قالت دون ادراك بقلب خافق بحبه اوي ياجدو ارتفع حاجيبي عماد من تصريحها و قال و انا اللي لسه كنت هاخد رئيك قال احمد مبتسما لابنته رئيك ايه يا عروسه واخفضت وجهها ارضا بينما قال عماد بسعاده مانعا عنها الحرج السكوت علامة الرضا يا بني وبادرت هدي بزغروطه مجلجله ارتفع صداها لاول مره في ارجاء قصر الحسيني الخامس عشر تتبعت اثرة الي الحديقه و وقفت خلفه ضامه يديها خلف ظهرها و همست باسمه خرج من شروده و الټفت اليها مبتسما وبادرت بسؤالها سرحان في ايه و ماحستش بيا و انا جايه اجابها علي و هو ينظر اليها فيكي ابتسمت و اخفضت راسها و قالت بخجل ياسلام مانا معاك طول النهار قال لها بغزل صريح انتي معايا هنا يا ست الحسن و اشار الي قلبه ضحكت بدلال و قالت سرقتها من جدو صح اقترب منها اكثر و عينيه تبوح با لكثير و الكثير مما يعتمر القلب و قال ماايلقش عليكي غير ست الحسن قالت حسنا مشاغبه بمرح و انت الشاطر علي ضحك مجلجلا و قال بثقه مانا شاطر فعلا عندك شك حركت رأسها بلا ضاحكه اردفت بسعادة واضحه مش مصدقه انك واقف هنا قدامي يا علي حاسه اني بحلم اخذ نفس عميق و قال بصراحه لولاكي عمري ما كنت هاقف هنا يا حسنا بادلته متسائله انت عملت كده عشان خاطري عشان خاطر حبك ياحسنا ماينفعش قلبي يتملي بحبك و يكون فيه مكان للكره نظرت اليه و تسائلت بخفوت ليه اتنازلت عن نصيبك اجابها بما يجيش بصدره قولتلك عشان يبقي مهرك في الاول ماكنش عندي اللي اقدمهولك بس دلوقتي الوضع اتغير عايز اسألك يا حسنا لو كنت فضلت زي زمان ماعنديش مسك يدها و قال عايز اتكلم معاكي في ايه في مستقبلنا يا حسنا رددت خلفه مستقبلنا اجابها مؤكدا طبعا مستقبلنا و مش هاحب اخد خطوة في اي حاجه من غير رئيك عايزك تشاركيني كل حاجه تسائلت حسنا و قالت وعايز تشاركني في ايه دلوقتي اخذ نفس عميق و قال بهدوء انا مش هاقدر اسيب حتتي ده المكان اللي اتربيت و كبرت فيه و مش عايز اسيب ناسي اللي هناك و برضو عشان نكون واقعيين انتي مش هاتعرفي تعيشي هناك و اسكنك في شقة امي مثلا ده غير امي مش عايزه تسيب بيتها و لا جيرانها و وافقت بس اني اجدد الشقه و اجيبلها عفش جديد قال بمحايده ووضوح مش عايز احس انك معايا في عيشه اقل من اللي اتعودتي عليها قبل مايبقي معايا الفلوس دي كنت ما بنامش من التفكير يا حسنا ازاي تسيبي قصر زي ده و تعيشي في شقه صغيره في منطقتي كنت مړعوپ و ابتسم لها و قال براحه بس دلوقتي الحمدلله الوضع اتغير فا قررت امسك العصايه من النص فانا بفكر اجيبلك شقه في المكان اللي تختاريه بالعفش اللي يعجبك و انا هاكبر الورشه و ازود العدة و باقي الفلوس هاحطها في البنك و شويه وقت و افتح ورشه في مكان تاني تكون كبيره تسائلت حسنا و طنط هاتسيبها اخفض راسه و قال دي اكتر حاجه بفكر فيها ابتسمت له و قال بحب ماتفكرش و لا حاجه ها نجيب الشقه و مش لازم تكون كبيرة اوي كفايه انها تكون علي قدنا و نبقي مابين شقتنا و طنط مش هانسيبها ابدا وانا معاك ما كان ما تكون و بلاش تفكر في المستويات يا علي انت عندي اعلي من اي حد و ما عنديش مشكله اعيش معاك في اي مكان المهم اكون معاك ضحكت له و قالت بسعادة مش مصدقه اننا واقفين بنخطط و نرسم لمستقبلنا مع بعض يا علي مبسوطه اوي اوي حك انفه بتفكير مصطنع و قال نسينا حاجه مهمه جدا تسائلت هي باهتمام ايه هي غمز بعينيه بعبث و قال مقربا وجهه من وجهها العيال نسينا العيال انا عايز كل ٩ شهور عيل ضړبته بخفه علي كتف وتمتمت باخراج عيب كده و لأنه علي الحسيني وافق علي طلب جده و عمه علي حفل زفاف داخل احدي القاعات الفخمه حتي يظهر اخيرا كا الحفيد الاكبر لعائلة الحسيني و لزفاف حسناء عائله الحسيني و ايضا ليستطيعو ا دعوة رجال الاعمال و الصفوة ولن ينسي ايضا دعوه أهله من منطقته ولكنه ايضا الاسطي علي اقام ليله قبل الزفاف لمنطقته بين اصحابه و جيرانه يفرحون به بطريقتهم و ايضا اراد ان يتم عقد القران هنا حتي يعرف الجميع انها له و تخصه انتصب الصوان و علقت الزينه و انطلق المزمار البلدي ينشد و يشعل الاجواء بهجه واحمد و عماد الذين ارادو مشاركته فرحته هنا ايضا حتي العروسه اتت تشاهد الحفل هنا بين النسوة الذين يلقون الزغاريد باستمرار وهدي التي تذهب هنا و هناك ببفرحه عارمه ضحكت حسنا علي رقص هدي مع هنا علي المزمار الواصل صوته لأعلي بصخب اما بالاسفل وقف علي يستقبل المدعوون بحله غير رسميه فقط بنطال اسود و قميص ابيض و بليزر اسود و لحيه مشذبه و جذابه و فرحه عينيه الواضحة التي لم تخفي علي أحد ابتعد الحاج حسين وقال مبتسما تأثرا مبروك يابني مبروك يا غالي الله يبارك فيك يابا ربنا يخليك ليا و تفضل دايما ابويا و ضهري ضحك الحاج حسين رغم عينيه المتأثره و قال فرحان بيك انك فوسط عيلتك يا علي مش هاحس اني هاقلق عليك تاني توجهو جميعا حول منضدة مكسوة بالمفرش الابيض و جالس بمنصفها المأذون يدون البيانات الخاصه بالعروسين جلس الحاج حسين بحانب عماد الذي بادله الحديث و المباركات تقدم محمد من علي مباركا اياه الف مبروك ياعلي ربنا يتمم بخير ابتعد محمد مندهشا و قال رافضا بتهذيب لا ياعلي انا قاطعه علي بتصيمم لا ايه هو انا بعزم عليك انا عارف ان شقتك موجوده من زمان و الناقص عليا انت اخويا و هنا تربيت ايدي ياض عايز افرح بيكوا و اطمن علي البت اخفض محمد راسها حرجآ و لكن علي رفعها بسبابته قائلا بلطف مدركا نفسه العفيف هو مش انا اخوك الكبير زي ما دايما بتقول اجابه محمد علي الفور مؤكدا ايوة طبعا و ربنا يعلم معزتك بقلبي بس قاطعه علي و قال من غير بس خلاص فرح البت و حددو الميعاد اللي يناسبها قال محمد باصرار يبقي ده دين عليا اسده من شغلي معاك و مش هاوافق غير بكده اردف علي و هو يجذبه اتجاه الجمع ربنا يسهل عارف انك هاتتعبني يالا دلوقتي انا عريس و مش عايز فرهده و لينا قاعده تانيه يا اقنعك ضحك محمد وايضا علي بدء عقد القرآن و عدة دقائق انتصبت للداخل تعدل من زينتها قبل طلوع علي حتي يراها في ابهي صورة امامه و لكنها قابلة نجلاء واقفه امام الباب اتجهت اليها حسنا و قالت بأبتسامه ممزوجه بالمكر واقفه بره ليه ا دخلي قالت نجلاء من بين اسنانها بغيظ كنت عارفه من اول مره شوفتك ان مش هايجي من وراكي خير شهقت حسنا باصطناع و قالت ليه بالعكس ده الخير كله حصل علي ايدي كفايه ان علي في وسط عيلته دلوقتي وا شارت حولها للجمع و الزينه و الغناء واتجوزنا تشدقت نجلاء بغيظ علاقتكم فاشله بكره تعرفي الفرق اللي بينكم و تقولي يارتني كنت اخدت حد من توبي بس هاتكوني اخدتيه من وسطنا احتدت نظرات حسنا و لكن حافظت علي هدؤها و قالت لو هاختار حد من توبي يبقي علي ر دمنا واحد و اسمنا واحد انا وعلي مش اتنين عشان نفترق احنا روح واحده لو حد بعد عن التاني ېموت وقالت بتآني و بعدين علي مش ها يسيب هنا بس الفرق اني هاكون معاه مكان مايكون انتبهت لعلي الذي ظهر علي السلم بهيئته المهندمه ونظرته الخاصه بها و نظر الي نجلاء شرزآ و قال في إيه اجابت حسنا و قالت مسرعا لعدم إثارة اي مشكله تعكر صفو اليوم كانت بتباركلي ياحبيبي قالت نجلاء بحزن ظهر جلي مبروك ياسطي علي تحدث دون الرد علي مباركتها ابن الحاج منذر طلبك مني و انا قولتله اني هابلغك رفعت عينيها و قالت دون تصديق طلبني منك اوما اليها براسه قائلا بضيق اعتبرني اخوكي الكبير ووسطني والراجل مايتعيبش و كسيب دوريها في دماغك وخدي رأي الحاجه و ابعتي الرد ابتسم بجانب فمه و قال بتسليه و الله الراجل قالي انا ماقالش لأمي رفع حاجبيه و قال مرددا خاطبه يا حسنا زاغت عينيها ربما اغضبته في اول لقاء لهمها وهم زوجين كادت تتراجع و تبدء الحديث بهدوء و لكنه اغرورقت عينيها بالدموع و التفتت اليه تنظر اليه بأمتنان و حب شديد مسح بأبهامه دمعه علي طرف عينيها و قال بحنان مؤنبآ مازحآ يعني انا عامل كل ده و ماكنتش مصدق اصلا اني في يوم اعمل زي العيال الحبيبه و رمانسيه و حركاات و صارف و مكلف و انتي في الاخر ټعيطي ابتعد قليلا و قال متذكرا كنتي بتقولي ايه اه خاطبه ضړبته بخفه علي كتفه و قالت بغيرة واضحه مالكش دعوة بالوليه دي رفع حاجبيه مصدومآ و قال و ليه وليه ياحسنا ده انتي شويه كمان وهالاقيكي طالعالي بجلابيه و أمطهإيشارب بيتلبس في الرأس ضيقت عينيها و قالت بتساؤل يعني ايه أمطه ضحك مجلجلآ و قال من بين ضحكاته ابقي اسألي امي و جذبها اليه و لف يديه علي كتفيها قائلا غيرانه عليا يا ست الحسن نظرت اليه من جانبها و قالت مؤكده ايوة و خصوصا من نجلاء دي انت مش شايف بتبصلك اازاي كل ماتشوفك و اللي عملته فيا كمان اشار اليها لتجس علي المقعد قائلا و انحني هو عليها هامسا و بعدين لما انتي تغيري عليا انا اعمل فيكي ايه ده انا عايز اخبيكي من عيون كل الرجاله و الستات كمان و بعدين اعمل ايه في حلاوتك دي يابت انتي ضحكت بدلال و قالت عجبك الفستان صاحبة الفستان اللي محلياه تنهدت قرب انفاسه و التقطت من عطره الذي تغلغل بأنفها و قالت هامسه اعمل ايه في كلامك ده يا علي ماتعمليش و سبيني انا اللي اقول براحتي ده انتي خلاص بقيتي حلالي تمتمت وب اتت كالمغيبه امام مشاعرة الهادرة حلالك همس لها بخفوت و هو يلامس طرف انفها بأنفه حلالي و مراتي و حبيبتي همست و هي مغمضه عينيها بحبك اوي يا علي همس قبالتها بابتسامه خافته بعشقك ياست الحسن الخاتمه بعد مرور خمس سنوات توقفت بسيارتها امام ورشته و معها عدة حقائب باحجاما مختلفه ترجلت حسنا بتباطئ و اشارت الي سلامه الذي هرول اليها و قال بترحاب حمدلله علي السلامه يا ست حسنا ابتسمت اليه حسنا و قالت بود الله يسلمك يا سلامه عامل ايه اجابها سلامه في نعمه الحمدلله قالت له متسائله فين علي اشار اليها باتجاه احدي السيارات يقوم بتصليحها هناك اهو اومات براسها و قالت له بلطف معلش هاتعبك ممكن تتطلع الحاجات دي لفوق و اشارت لبطنها المنتفخه قائله مش هاقدر اطلعهم استجاب سلامه و قال علي الفور ولايهمك ياست حسنا تؤمريني تركته و اتجهت لزوجها الغافل عن حضورها للآن ضحكت بخفوت و التقطت اذنه ضحكتها الخافته استقام و نظر اليها وجدها ترفع كتفيها بعدم المعرفه قائله اللي قدرت اطوله مشي نفسك بيه ضحك عليها و قال جيتي امتي اجابته و هي تميل و تستند علي السياره لسه حالا مسح يدة بقطعه قماش و قال بجديه معاتبآ طب مش انا قولتلك انا هاجي اخدك باليل و ماتسوقيش وةانتي كده اوما له براسه و قال وهو يشير لاعلي طب اطلعي فوق ماتوقفيش كده قال لها بتسليه واقفه كده ليه مال عليها بتسليه اكثر شكلك تحفه و انتي ماشيه تدألجي كده جحظت عينيها و قالت بغيظ و انا اللي فاكراك جاي تصالحني اصالحك ايه هو انا جيت جمبك اصلا هو شغل الحمل ده لازم يطلع علي اللي خلفوني سد طريقها و قال بعبث مين قال جبتيه لوحدك لا انا داخل بمجهودي شهقت واضعه يدها علي فمها و قالت بخجل علي عيب كده واخذت نفس عميق و تبدلت احوالها امام عينيه لاكثر هدوء و قالت فاكر اول مره كلمتني هنا ضحك عليها و هز راسه بلا فائده و لكنه جاراها و قال فاكر تنهدت حسنا بحالميه و قالت كانت اول مره تكلمني بهدوء و اول مره تأثر فيا بالشكل ده فاكر قولتلي ايه و كعادتها سحبته لتيار حبها الذي لا يستطيع مقاومته قال علي متذكرا انتي في حمايتي ابتسمت بحالميه و قالت عمري ماكنت اتخيل ان اعيش قصة حب بدايتها كده فعلا بير السلم بتاعنا ملهم و عاطفي رمشت بعينيها عدة مرات تحدق به و هو ينظر اليها ببراءة دفعته بقوة كاد يقع علي اثرها للخلف و هي تهتف صاړخه و تكاد تبكي ياطنط تعالي شوفي ابنك ده مالك ياحسنا طالعه بزعابيبك كده ليه القت حقيبة يديها و قالت بضيق من عمايل ابنك هو اللي مطلع زعابيبي ضحكت عليها هدي من عصبيبتها المضحكة ومناواشاتهم المستمرة قالت بحنان لها طب قومي غيري هدومك وارتاحي شويه و هنا علي وصول علشان نحضر العيد ميلاد اقبلت عليها الطفله ذو الثلاث سنوات بجدائلها البنيه لوالدتها و ملامحها التي تشبه والدتها كثيرا اما طباعها فهي نسخه مصغرة من والدها قالت حسن و هي تقترب من والدتها انا هنا ياماما تيتا تعمل اللي هي عايزاه محدش له دعوة بيها تعالي ياروح تيتا نشوف ماما جابت ايه لعيد ميلاد ست البنات اوعي كده يا زياد اكمل زياد الذي في نفس عمرها بأختلاف عدة اشهر في إغاظتها بطفوله لا ياحسن في بنت اسمها حسن صړخت به پغضب طفولي حسن حسن اسمي كده و ماتكلمنيش تاني و تركته و ابتعدت عنه جالسه بجانب جدتها زين السطح بعدد كبير من البلالين المتعددة الالوان و زينه اعياد الميلاد في كل جانب للاحتفال بعيد اصغر حفيدة في عائله الحسيني اقبل احمد و رحبت به هدي بود و بجانبه والدة المستند علي عكازه يبحث بعينه عن الاميرة الصغيرة ارتدت فستان مناسب علي شهور حملها بلون الازرق عدلته علي جسدها و قامت بربط انشوطة علي بطنها المنتفخه اعطتها مظهرا رقيقا و جذبت حجابها كالعادة تحاول التعامل معه بأرادتها الحرة بعد تفكير مطول قررت ارتدائه لا تنسي فرحه علي وقتها به هي تعلم انه في قرارة نفسه يتمني ان ترتديه و لكنه ابدا لم يحادثها في الامر حتي لا تظن انه يرغمها و لكنه تمني ذلك وبشده ان لا يري اي رجل خصله واحده من شعرها أليس من حقه وعلي ذكره آتي و استند بكتفه علي باب الغرفه يتأملها و هي منهمكه في ارتدائه بشكل صحيح حسنا حسناءه الفتاه التي آتت إليه من السماء لتغير حياته رأسا علي عقب خمس سنوات بنفس عاطفته و عشقه بها و هي كذلك لم تتواني عن الوقوف بجانبه طوال الوقت رغم رقتها و نعومتها و دلالها الفطري الا انه يشعر دائما انها في ظهرة لا هي بجانبه دائما بجانبه رغم مراهنة البعض علي فشل تلك العلاقه المختلفه إلا انهم نجحوا في تأسيس اسرة خاصه بهم و بيت ملئ بالحب حب تغلل بكيانه لأجلها بكل حركه تفعلها للآن عينيه تسير إثر خطاها في اي مكان تتواجد به رغم الجمع من حوله و لكنه يريد ان يطمئن انها امام عينيه كاطفلته يتذكر تعبها في حملها الاول و كاد يجن مع كل صرخه آلم انطلقت من جوفها و الغريب انها رغم آلمها كانت تتحامل علي نفسها لتطمئنه وآتت له باالأميرة الصغيرة التي تشبها في كل شئ و اطلق عليها دون تفكير حسن ابتسم اليها بخفوت و قد التفتت اليه بعد ان تسللت رائحته اليها و جدته مستند علي الباب بطلته الجذابه ملابسه مهندمه بنطلون جينز بني وقميص ابيض شعرة مصفف للخلف كعادته و ذقنه و شاربه التي باتت تعشقهم رغم خشونتهم و عينيه و اه من عينيه نلك التي تأثرها بتلك النظرة و كأن لا يوحد انثي في الكوكب سواها اقترب بخطوات متمهله و رفع يديه خلف شعرها البني المسترسل للخلف و عقصه للخلف في كعكه و وضع الطرحه علي مقدمه شعرها بهدوء و تركيز في عمل حجاب انيق لا يظهر خصله واحده ملكه و هي تهيم به و هو بذلك القرب تشعر بحمايته و حميته عليها التي لا تغضبها بالمرة بالعكس تزيدها دلال عليه همس مقابلها يا روح علي ضحكت بخفوت و قالت و بعدين وبعدين ايه هاتفضل كده ها نتأخر بتفرج علي جمالك اللي بيزيد ضحكت بخفوت و قالت هامسه ببطني كدة لمعت عينيه بالعاطفه و قال انا عمر قلبي ما هايبطل يتخطف كل مايبصلك تنحنح و اجلي حنجرته قائلا و هو يغمز بعينيه بعبث ماتجي نخاوي اللي جاي ضحكت مجلجله و قالت و هي تبتعد عنه بمسافه آمنه و هي تشير اليه بأصبعها بقولك ايه انا عايزة احضر عيد ميلاد البنت مش زي السنه اللي فاتت ابعد كده اقترب منها و هي تعود الي للخلف يتسليه ينوي علي فعل ما يريد و لكن استوقفته صوت و الدته من الخارج يالا ياعين امك مش وقت قله ادب ركضت حسن باكيه بعد مشاجرة طفوليه بين زياد واحد الجيران كان يلعب معها اشارت الي زياد بعد ان خرج الطفل لاسفل و قالت پبكاء طفولي زياد بيضايقني كنت بلعب مع الولد اتوا كلا من هنا و زوجها و حسنا پخوف علي ابنتها قال محمد موجها حديثه لأبنه زعلت حسن ليه يا زياد ماتلعبش مع حد غيري رفع علي حاجبيه و قال ماتسيبها يا زياد والعبوا كلكم مع بعض يعني انت تقبل ان بنتك تلعب مع ولاد مش عيب كده جحظت عينين علي و قال و هو يحذبه من ياقته عيب ايه ياض ابتسم محمد و قال موجها حديثه لابنه مش عيب و لا حاجه يا زياد فيها ايه لا فيها انا مش بحبها تلعب مع حد غيري وكفايه كل ما تيجي عيال الحته كلها بيتلموا عليها و انا هالاحق علي ايه و لا ايه قالت حسن اخيرا پغضب مالكش دعوة بيا و بعدين انت بتقول اسمي غلط و وحش و مش هالعب معاك تاني قالت اخيرا اوكي ضحك علي وقال شامم و الريحه فاحتطلعت ضحك محمد بقوة و قال ماليش دعوة ياعم و بعدين مين عارف يمكن يكون نفسه و يدخل البيت من بابه ورحب ايضا بعمه و أنس الذي آتي حاملا صندوق يحوي علي هديه الأميرة الصغيرة تجمعوا جميعا حول الطاوله بأجيال مختلفه وعندما انحنوا جميعا الي حسن لتطفئ الشموع همست في اذنه بحبك يا علي الخااااااتمه تمت