غاليه بقلم نور محمد

لمحة نيوز
حط مخدة في النص لو مكسوف، بس متهملنيش لحالي في أول ليلة ليا في الدار بعد ما رجعتلي الروح، أنا محتاجة أحس بالأمان.
جابر قدام نظرتها دي مقدرش يقاوم. استسلم وراح معاها ناحية السرير. حط مخدة في النص زي ما قالت، ونام على طرف السرير وهو متخشب، في حين إن غالية نامت وادتله ظهرها، وابتسامة انتصار ومكر اترسمت على شفايفها. الليلة دي نامت غالية مرتاحة لأول مرة من سنين، بينما جابر فضل صاحي للصبح بيسأل نفسه هي دي غالية بجد؟
تاني يوم الصبح على الفطار
الشمس طلعت، ونورها ملى صالة الدوار. مازن كان قاعد على السفرة بيشرب القهوة بتاعته، وعينيه على السلم مستني يشوف غالية هتنزل إزاي بعد ليلتها مع أخوه. ثواني وظهرت غالية، نازلة السلم وهي ماسكة في إيد جابر، بتضحك بصوت رنان وبتهمس في ودنه بكلمات خليت جابر يضحك من قلبه.
مازن مجرد ما شاف المنظر، شرَق في القهوة وبدأ يكح جامد. شيرين اللي كانت قاعدة جنبه طبطبت على ظهره ببرود وهي بتبص لغالية بغيرة.
شيرين بسخرية صباحية مباركة يا عرسان.. ما شاء الله، شكلك ارتحتي في النومة يا مدام غالية، وشك منور.
غالية قعدت على الكرسي اللي جنب جابر، وسندت راسها على كتفه بغرور
غالية الله يبارك فيكي يا شيرين.. طبعاً وشي ينور، اللي ينام في حضن الغالي، جابر وِلد الأصول، لازم يصحى وكلتُه حيوية ونشاط. ربنا يخليهولي وميحرمنيش من حنيته واصل.
مازن خبط فنجان القهوة على الترابيزة بصوت عالي، وعروق رقبته برزت من العصبية.
مازن إحنا على وكل يا غالية! راعي إن في ناس جاعدة معاكم، حديت الماسخ ده تجوليه في أوضتك المجمولة، مش على السفرة!
غالية رفعت حاجبها وبصتله ببرود قاتل
غالية وه! وإيه اللي يزعلك يا وِلد عمي؟ واحدة وبتتغزل في جوزها حلالها، إنت مالك تفور إكده كيف اللبن المغلي؟ وبعدين ما إنت مرتك جارك أهيه، جولها حديت زين بدل ما إنت قاعد كافي خيرك شرك إكده.
جابر كتم ضحكته بالعافية على قصف الجبهة اللي غالية عملته لمازن. مازن قام وقف وهو بينهج من الغضب، وساب الأكل وخرج برة الدوار كله. شيرين بصت لغالية بغيظ وقامت وراه.
وقت الضهر في المطبخ
غالية دخلت المطبخ تعمل عصير لجابر اللي كان قاعد مع العمال في الجنينة. فجأة، حست بظل وراها. لفت لقت مازن واقف قافل باب المطبخ، وعينيه بطق شرار، وبيقرب منها بخطوات بطيئة.
غالية ممثلتش الخوف، بالعكس، فضلت واقفة ثابته وبتقلب السكر في العصير بهدوء.
مازن بصوت فحيح إنتي بتلعبي عليا يا غالية؟ عتمثلي إنك فاجدة الذاكرة عشان تجهريني؟
غالية بصتله بعيون واسعة مليانة براءة مصطنعة
غالية أمثل إيه يا مازن؟ هو اللي ينسى دنيته ووجعها بيمثل؟ وبعدين أجهرك ليه؟ هو إنت كنت ليا حاجة عشان أجهرك؟ إنت وِلد عمي وأخو جوزي وبس.
مازن قرب أكتر لحد ما بقى مفيش بينهم غير خطوة، واتكلم بنبرة كلها غيرة ووجع حاول يداريهم لسنين
مازن إنتي فاهمة زين أنا بجول إيه! بطلي دلع وماسخة مع جابر جدامي! أنا مش طايج أشوفك حاطة يدك في يده، فاهمة ولا لاه؟
غالية ابتسمت بسخرية، وقربت وشها منه بجرأة أول مرة يشوفها منها
غالية لاه مش فاهمة يا وِلد عمي. وإنت تحط في جلبك نار ليه؟ مرتك شيرين زينة البنات معاك.. سيبني أنا في حالي مع راجلي اللي شاري خاطري. وبعدين.. مش عيب في حجك وحج رجولتك تقف مع مرت أخوك في المطبخ لحالكم وتقفل الباب؟ عيب يا مازن.. وسع من طريجي.
زقته غالية من كتفه بخفة، وفتحت الباب وخرجت شايلة صينية العصير، سابت مازن واقف مكانه بيغلي، حاسس إن في حاجة غلط، حاسس إن دي مش غالية الضعيفة اللي كانت بتبكي عشان كلمة منه.
في الليل الجنينة الخلفية للدوار
الكل كان نايم، الدوار هادي جداً، وصوت الكروان هو اللي مالي المكان. غالية كانت قاعدة لوحدها على دكة خشب في الجنينة الضلمة، لافة شال أسود على كتافها، وملامحها اللي كانت بتمثل بيها البراءة طول اليوم اختفت تماماً. ظهرت غالية الحقيقية، المكسورة، اللي قلبها مليان غل وانتقام.
كانت ماسكة في إيدها دبلة قديمة، دبلة جوازها الحقيقية من مازن، اللي خبتها في هدومها يوم الحادثة. بتفركها بين صوابعها بعنف والدموع بتلمع في عينيها.
غالية بصوت واطي مليان كره، بتكلم نفسها عشان خاطر الورث وشيرين ترميني يا مازن؟ تكسر جلبي وتجوله إني فاجدة الذاكرة عشان تخلص مني؟ وديني وما أعبد.. لأخليك تلف حوالين نفسك كيف المخبول. هخليك تشوفني مع جابر وتتمنى نظرة مني، وفي الآخر هسحب روحك بالبطيء.. هندمك على كل دمعة نزلت من عيني بسببك.
كانت مندمجة جداً في كلامها، ومحستش بالخطوات اللي بتقرب منها من ورا الشجرة.
فجأة، صوت خشن ومصدوم كسر هدوء الليل وخلع قلبها من مكانه.
جابر بصوت بيرتجف من الصدمة إنتي.. إنتي فاكرة كل حاجة يا غالية؟ كدبتي عليا أنا كمان؟
غالية جمدت مكانها، الدبلة وقعت من إيدها على الأرض، ولفت راسها ببطء لقت جابر واقف وراها، عينيه مليانة دموع، خذلان، وصدمة متتوصفش.
في جنينة الدوار بالليل
غالية اتصلبت مكانها كأن صاعقة نزلت عليها. الدبلة وقعت من إيدها على الأرض، ولفت راسها ببطء لقت جابر واقف وراها. ملامحه مكسورة، وعينيه مليانة دموع وخذلان من البنت اللي عمره ما حب غيرها.
جابر بصوت بيرتجف بس مليان غضب مكتوم انطجي يا غالية! إنتي فاكرة كل حاجة؟ يعني كل الدلع والمحنة دي كانت كدب؟ بتلعبي بيا أنا كمان وعاملاني كوبري عشان تحرجي دم أخوي؟
غالية مقدرتش تمسك نفسها، دموعها نزلت زي
الشلال، وانهارت على الأرض قدامه بتلم الدبلة القديمة.
غالية بصوت مخنوق بالبكا أيوه كدبت! كدبت عشان مجهورة يا جابر. جهرتي توجع الجبال! إنت مسمعتوش وهو بيتفج معاك برة أوضتي في المستشفى.. أنا سمعته! سمعته بودنيا وهو بيجولك خدها الشهر ده ومشي الليلة عشان الورث وعشان مراته متزعلش. رماني ليك كيف الكيس الفاضي اللي ملوش عازة!
جابر نزل على ركبه قدامها، ومسك كتافها بقوة
جابر عشان إكده تجومي تستغفليني؟ تلعبي بجلبي اللي مستعد يفرشلك الأرض حرير؟ أنا اللي عمري ما شفت غيرك، أنا اللي اتغربت سنين عشان مجدرتش أشوفك بفستان الفرح لراجل غيري، حتى لو الراجل ده أخوي! ذنبي إيه تدوسيني في سكتك عشان تنتجمي منيه؟
غالية رفعت عينيها اللي غرقانة بالدموع وبصت في عينيه مباشرة
غالية عشان إنت الوحيد اللي خابر إنه بيحبني بجد يا جابر. إنت الوحيد اللي لو رميت حمولي عليه هيشيلها من غير ما يشتكي. أنا مليش ضهر غيرك إهنه.. لو رايد تفضحني، روح جول لمازن دلوك إن غالية بتكدب. روح جوله وخلي اللعبة تخلص وأنا هطلع من الدوار ده ومش هتشوفوا وشي تاني واصل.
جابر غمض عينيه بألم، أخد نفس طويل، وبعدين مسح دموعها بإيده بحنية رجفت قلبها
جابر أفضح روحي ولا أفضحك يا غالية. بس من إهنه ورايح، اللعب هيكون على المكشوف بينا. إنتي رايدة تجننيه وتدفعيه التمن؟ أنا معاكي، وهجيبلك حجك لحد عندك. بس بشرط…
غالية بلهفة شرط إيه؟
جابر بنظرة ثقة وتحدي تعتبريني جوزك بجد طول الشهر ده.. قدامه وقدام شيرين ومجرد ما ندخل أوضتنا نرجع ولاد عم. وأنا أوعدك، هخلي مازن يلف حوالين نفسه، ويطلب رضاكي، وساعتها إنتي اللي هتدوسيه بجزمتك.
غالية ابتسمت وسط دموعها، وهزت راسها بالموافقة. جابر مسك إيدها وقومها، ودخلوا الدوار مع بعض، بس المرة دي كحلفاء في حرب لسه بتبدأ.
تاني يوم الصبح في صالة الدوار
الكل متجمع. مازن قاعد بيقرا ورق الشغل، وشيرين قاعدة جنبه بتلعب في الموبايل بملل. نزل جابر وغالية من على السلم، بس المرة دي غالية كانت لابسة جلابية صعيدي مطرزة بألوان زاهية، وشعرها مفروض على ظهرها، وبتضحك ضحكة رنت في الدوار كله.
جابر بصوت عالي وهو إيد غالية قدامهم صباح الرضا على عيون ست البنات وتاج راسي من فوج.
غالية اتكسفت بجد المرة دي من جرأته، ووشها احمر.
غالية يسعد صباحك يا جابر يا نوارة الدوار كليته.
مازن رفع عينه من الورق، وحس بنار بتاكل في ضلوعه. المنظر استفزه لدرجة إنه رمى الورق على الترابيزة بعنف.
مازن بحِدة إحنا في دار محترمة يا جابر، مش في سينما! احترم إن في ناس جاعدة، ولا الشوج غلبك جَوي؟
جابر قعد وحط رجل على رجل، وبصله ببرود مستفز
جابر وه! وإيه اللي يزعلك يا مازن؟ دي مرتي حلالي.. ولا إنت ناسي إني متجوزها؟ وبعدين ما تدلع إنت مرتك شيرين، حد ماسك يدك؟ ولا الجواز في السر بيعلم الناشفة والجفا؟
شيرين بصت لجابر بصدمة إنت تقصد إيه؟
جابر وهو بيطلع علبة قطيفة حمرا من جيبه مجصدش حاجة يا مرت أخوي. أنا بس حبيت أصَبّح على مرتي بهدية زينة.
فتح جابر العلبة، وكان فيها عقد دهب عياره تقيل، تصميمه بيخطف العين. قام ولف ورا غالية، ولبسها العقد بهدوء.
جابر ملجيتش في الصاغة كليتها حاجة تليج بجمالك يا غالية، بس ده يادوب سد خانة لحد ما أجيبلك اللي تستاهليه.
غالية حطت إيدها على العقد بفرحة حقيقية
غالية تسلملي يا سيد الرجالة.. ده كفاية إنه من يدك.
مازن وشه جاب ألوان، قام وقف وضرب التربيزة بإيده
مازن بصوت عالي الدهب ده من مال الدوار يا جابر، ولا من جيبك الخاص؟ إنت ناسي إن الورث لسه متجسمش؟!
جابر وقف ببطء ووقف قدام أخوه وند لند
جابر بتحذير الدهب ده من عرق جبيني يا مازن، من سنين الغربة اللي سفيت فيها التراب وأنا سايبلك الدار والجمل بما حمل. فلوسي الخاصة اللي مجربتش لمال أبوي فيها. مرتي وتستاهل جلايد الدنيا، ولا إنت إيه رأيك يا.. يا عريس الغفلة؟
مازن مقدرش يرد، مسك إيد شيرين بعنف وشدها وراه لبرة الدوار وهو بيتنفس بسرعة من الغضب.
شيرين وهي بتشد إيدها منه برة في الجنينة في إيه يا مازن؟! إنت بتبصلها كده ليه؟ إنت بتغير عليها من أخوك؟ ده إنت اللي راميها له بنفسك!
مازن بعصبية وتوتر أغير على مين؟ إنتي اتخبطتي في عجلك؟ أنا بس مش طايج قلة الحيا بتاعتهم، جابر عيتعامل كأنها مرته بجد، ناسي إن الشهر ده تمثيلية عشان الورث.
شيرين بشك والله؟ طب خلص الشهر ده بسرعة يا مازن وخد حقك ومشيها، عشان أنا صبري بدأ يخلص!
في الليل داخل غرفة جابر
الباب مقفول. غالية قاعدة على السرير بتسرح شعرها، وجابر قاعد على الكرسي بيشرب شاي وبيبصلها بابتسامة رضا.
غالية مازن كان هيتجنن النهاردة.. إنت شفت وشه كيف جاب ألوان لما لبستني العجد؟ بس إنت كلفت خاطرك جَوي يا جابر، العجد ده غالي.
جابر يغور المال جدام ضحكتك يا غالية. إحنا لسه معملناش حاجة، اللعب التجيل لسه هيبدأ. مازن ناوي يبيع الأرض اللي في الشرق عشان يخلص الورث جبل الشهر ما يخلص.. خايف من جعدتك جاري.
غالية بخضة يا عين أبوي! أرض الشرق دي من ريحة عمي، كيف يبيعها؟
جابر وهو بيقرب منها وبيتكلم بصوت واطي ميقدرش يبيع من غير توجيعي. بس ده مش المهم.. المهم إني عرفت سر عن شيرين مرته، سر لو مازن عرفه، هيطردها برة الدوار بفضيحة بجلاجل، والموازين كليتها هتتجلب.
غالية سابت المشط من إيدها بلهفة
غالية سر إيه يا جابر؟ جول بسرعة، شيرين دي مخبية إيه؟
جابر لسه هيتكلم ويقول السر، فجأة..
مقبض باب الأوضة نزل ببطء شديد من غير صوت، والباب اتفتح حتة صغيرة جداً، وصوت ورا الباب قال بخفوت وشر
إنتوا بتجولوا إيه عاد؟!
غالية وجابر بصوا للباب بصدمة ونفسهم اتقطع…
وهنا تنتهي الجزء الثاني.. يا ترى مين اللي فتح الباب وسمعهم؟ وإيه هو السر الخطير اللي جابر عرفه عن شيرين؟ لو جاهزين للمفاجآت،يتبع في الجزء الثالث
بقلم الكاتبه نور محمد
في أوضة جابر لحظة فتح الباب
الباب اتفتح فجأة، وظهر مازن وعينيه بتطق شرار، ملامحه مليانة غيرة وشك وهو بيبص لجابر وغالية اللي قاعدين قريبين من بعض جداً.
مازن بصوت حاد وعالي إنتوا بتجولوا إيه عاد؟! وبتجيبوا سيرة شيرين مرتي في أنصاف الليالي ليه؟
جابر قام من مكانه بمنتهى الهدوء، وحط إيده في جيب جلابيته، ووقف قدام أخوه كأنه جبل مابيهزهوش ريح
جابر وه! إنت اتجنيت يا مازن؟ إزاي تفتح باب أوضتي عليا أنا ومرتي إكده من غير إحم ولا دستور؟ إنت معدش فيك ريحة الحيا واصل؟
مازن ارتبك شوية بس كابر، ورفع صوته أكتر عشان يداري موقفه البايخ
مازن الباب كان موارب ومجفولش زين، وسمعت اسم مرتي على لسانكم. عتتودودوا تجولوا إيه عليها يا جابر؟
غالية، اللي قدرت تلم أعصابها بسرعة البرق، قامت وقفت جنب جابر، ومسكت في دراعه ومثلت البراءة اللي بتغيظ مازن
غالية بصوت ناعم إيه بس اللي مزعلك يا وِلد عمي؟ جابر حبيبي كان بيجولي إنه ناوي ياخدني البندر بكرة يجيبلي حتة جماش حرير غالية أعملها عباية، فجولتله يجيب حتة لشيرين مرتك معاها يفرحها.. إحنا برضك أهل، ولا إنت مش رايدنا نتهادى؟
مازن حس إنه صغير أوي، وموقفه بقى زبالة قدامهم. بص لغالية اللي بتبتسمله ببرود، وبص لجابر اللي رافع حاجبه بتحدي.
مازن وهو بيجز على أسنانه كتر خيركم.. شيرين مش محتاجة حاجة من حد، أنا بكفيها وبجيبها اللي رايداه.
رزع مازن الباب وراه ومشي. بمجرد ما خطواته اختفت، جابر راح قفل الباب بالمفتاح، ولف لغالية اللي كانت بتتنفس بسرعة وتنهدت بارتياح.
غالية يا مُرك يا غالية! كان هيسمعنا وننكشف.
جابر بضحكة خبيثة ميقدرش يعمل حاجة حتى لو سمع. بس تعالي إهنه.. أجولك السر اللي هيجلب الطرابيزة على دماغهم هما الاتنين.
غالية قعدت على طرف السرير بلهفة جول يا جابر، ريجك نشفني!
جابر وطى صوته وقرب منها
جابر شيرين هانم بتاخد حبوب منع الحمل في السر، مش رايدة تجيب عيال من مازن عشان متبجاش مربوطة بيه.. والأدهى من إكده، إني سمعتها في التليفون صدفة وهي بتكلم محامي في البندر، متفجة معاه إن أول ما الورث يتجسم، مازن يكتبلها نصيبه بيع وشرا عشان تضمن حجها، وبعدها هتاخد الفلوس وتهرب مع واحد تاني كانت تعرفه جبل مازن، وبيخططوا لكل ده سوا!
غالية شهقت بصدمة، وحطت إيدها على بوقها
غالية يا مري! معجولة في حريم بالبشاعة دي؟ ده مازن طاير بيها السما ومفكرها بتحبه وشارياه!
ابتسمت غالية فجأة، وعينيها لمعت بانتصار وشر وجعت ومحدش سمى عليها.. دي سهلة جَوي يا جابر، أنا هخليها تلف حوالين نفسها بكرة وتفضح روحها بروحها.
تاني يوم الضهر في صالة الدوار
الكل متجمع بيشربوا شاي بعد الغدا. مازن قاعد ماسك السبحة، وشيرين قاعدة بتقلب في مجلة، وجابر بيقرا الجرنان. نزلت غالية، لابسة فستان بيت بسيط بس مخليها زي القمر، وقعدت جنب جابر، وابتديت الخطة.
غالية وهي بتصب الشاي تعرف يا جابر.. أنا حلمت حلم زين جَوي البارح.
جابر وهو بيبصلها بحب مصطنع خير اللهم اجعله خير، حلمتي بإيه يا جلب جابر؟
غالية حلمت إن الدار دي مليانة عيال صغيرة، بيجرو ويلعبوا حوالينا.. وإني شايلة حتة عيل منك شبهك بالملي. نفسي ربنا يرزقنا بعيل يملى علينا دنيتنا، العيال عزوة، واللي ملوش عيل يسند ضهره، ملوش عازة في الدنيا.
مازن لما سمع الكلمتين دول، وشه اتغير. هو بقاله سنتين متجوز شيرين ومفيش أي أمل في الخلف، وكل ما يكلمها تتهرب منه.
بص لشيرين اللي ارتبكت وقفلت المجلة بعصبية.
غالية مكملة وهي بتبص لشيرين بابتسامة خبيثة عجبالك يا شيرين، مش ناوية تجيبي حتة عيل لمازن يفرح جلبه؟ سنتين جواز ولسه ربنا مارادش؟ ولا يكونشي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *