استرداد حق

​الجزء السادس: الفجر الجديد

​مسكت إيد عمر، ودست على إيده بقوة. عمر بصلي، ولأول مرة من سنتين، شفت لمعة أمل ونظرة ثقة في عينيه. الضهرة اللي كانت محنية اتفردت، والخوف اللي كان ساكن وشه اختفى.

​زلنا من البيت، والقوة كانت بتركب زياد وتامر في بوكس الشرطة قدام الجيران والشارع كله. الناس كلها كانت واقفة بتتفرج وتتهامس، والحاجة فاطمة واقفه في البلكونة بتلطم على وشها.

​العقيد هشام جه جنبي وقال: “برافو يا مدام حنان.. شجاعتك دي أنقذت ابنك، وربنا يعينك على اللي جاي في النيابة.”

​”اللي جاي سهل يا سيادة العقيد.. طالما حق ابني رجع، وطالما المجرم خد جزاؤه، الباقي كله مقدور عليه.”

​ركبت العربية مع عمر، وقعدت جنبه في الكنبة الورانية. عمر حط رأسه على كتفي وتنفس بنفس عميق كأنه بيتنفس أكسجين نقي لأول مرة في حياته.

​عمر: “شكراً يا أمي..”
​حنان (وبست رأسه ودمعة نزلت من عيني لأول مرة بس دمعة نصر): “ما تشكرنيش يا حبيب أمك.. حقك جالك بالمليم، وأي حد يفكر يمسك بسوء بعد النهاردة، حرقّه قبل ما يلحق يفكر.”

​دورنا العربية ومشينيا، وسيبنا بيت “العيلة” وراء ظهرنا بيتحرق بنار ظلمهم، وأنا عارفة إننا بتبدأ حياة جديدة، نظيفة، ومفيهاش مكان للجبناء

تمت..مشمش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *