استرداد حق

العقيد هشام قرب من الترابيزة، وبص للكيس الملفوف والملف الأحمر والتليفون اللي شغال.
العقيد: “الكيس ده مادة مخدرة مشتبه فيها.. والتسجيلات دي واضحة.. والمدام حنان مقدمة بلاغ رسمي في النيابة العامة بصفتها ولي أمر المجني عليه.”
زياد بدأ يعيط بحرقة وانهيار: “بابا! الحقني يا بابا! والله ما عملت حاجة! هي اللي حطتلي الكيس ده!”
حنان: “حطيتولك؟ والبصمات اللي على الكيس دي بصمات مين يا زياد؟ والتحليل اللي هيتعملك في النيابة النهاردة هيثبت إن دمك فيه كمية سموم تشيل بلد.. هتقول على التحليل كمان ذكاء اصطناعي؟”
الجزء الخامس: الحساب بالمليم
حسن كان واقف زي الأبلة، حاطط إيده على رأسه ومش مصدق الأكوام اللي بتتفتح قدامه.
حسن: “يا أمي.. أنتي كنتي عارفة بحدوتة المخدرات دي؟”
الحاجة فاطمة بصت للبيئة ووشها اتغير، وعينيها بقت تتهرب: “أنا.. أنا كنت فاكراها طيش شباب وكنت بعالجه بعيد عن البهدلة..”
حنان (بصرخة هزت الشقة): “كنتي بتعالجيه على حساب ابني؟ كنتي بتمسحي قذارة حفيدك المفضل بدم ابني وعافيته؟ تقولي له اسكت عشان أباك ما ينقطعش عيشه؟”
العقيد هشام أشر للعساكر: “اهبشوا الولد ده.. وخدوا الكيس والتليفون والملف حرز.”
العسكري قرب من زياد، وكلّبش إيديه ورا ضهره. زياد بدأ يصرخ ويكركب الكراسي وهو بيتقاد بره الشقة: “يا تيتااا! الحقيني يا تيتا! يا بابا!”
تامر اتجنن وجاه يجري ورا ابنه، بس الضابط وقفه: “أنت كمان هت حصلنا على المركز عشان تاخد أقوالك في التستر والتهديد.”
الحاجة فاطمة وقعت على الكنبة وهي بتلهث، وبصتلي بعيون مليانة كره وغل: “دمرتي العيلة يا حنان.. حطيتي راسنا في الطين عشان حتة عيل لا راح ولا جه؟ ربنا ما هيسامحك!”
قربت من الكنبة اللي قاعدة عليها الحاجة فاطمة، ووطيت لحد ما بقيت في مستوى عينها، وقلت لها بكل جفاء وصرامة:
”راسكم كانت في الطين من زمان يا حاجة، بس أنتم كنتم مغطيين عليها بعبايتك السودا والفلوس.. العيلة اللي بتاكل في لحم ابنها عشان تحمي فاسد، مش عيلة، دي وكر مجرمين. والابن اللي بتقولي عليه ‘حتة عيل’ ده.. ده خط أحمر، اللي يلمسه أقطعله إيده، حتى لو كانت الإيد دي إيد العيلة كلها.”
بصيت لحسن اللي كان واقف بيعيط في الزاوية:
”يلا يا حسن.. ورقتك توصلني على بيت أبويا، لأن الراجل اللي ما يقدرش يحمي ابنه من أهله، ما يلزموش يكون أب ولا زوج.”