غاليه بقلم نور محمد

جابر بصدمة وهو بيجز على أسنانه استغل توكيلي ليه اللي من سنين عشان يبيع لحمي ودمي؟! ياااه على الغدر لما ييجي من اللحم والدم!
المحامي وهو بيلم ورقه ببرود البيع تم سليم والجانون في صفنا. الفلوس اتسددت، والعقود اتسجلت. جدامكم ٢٤ ساعة تلموا أي خلاجات أو متعلقات شخصية باجية ليكم، وإلا هجيب قوة من المركز أطردكم طرد قانوني.
جابر كان هيهجم على المحامي يكسر عظمه، بس العمدة مسكه بقوة.
العمدة الضرب مش هيحل يا جابر، هيحبسوك ونخسر كل حاجة. نمشي دلوك، والمحاكم بيناتنا.
في دار العمدة وقت الانكسار
الليل ليل، وجابر قاعد لوحده في الجنينة، حاسس بقلة الحيلة. فجأة، كل اللي بناه في سنين غربته راح، وحتى ورث أبوه راح. غالية خرجت ومعاها كوباية شاي بالنعناع، وحطتها قدامه وقعدت قصاده.
جابر وهو باصص للأرض بصوت مكسور بجيت حتة فلاح شحات يا غالية.. مفيش حيلتي لا دار ولا أرض. مازن خد كل حاجة وخلاني على الحديدة. أنا.. أنا معنديش حاجة أجدمهالك دلوك.. لو رايدة تشوفي طريقك وتتجوزي سيد سيدي، أنا مش هعترض، إنتي تستاهلي تعيشي ملكة، مش حرمة راجل مكسور.
غالية حطت إيديها الاتنين على وشه، ورفعت عيونه ليها. عينيها كانت بتلمع بدموع الحب الصادق.
غالية بنبرة قوية مليانة عشق اجطع لسانك يا جابر! أنا مكنتش رايداك عشان مالك ولا دارك.. أنا رايداك عشان راجل! راجل صاني وشالني في عيونه لما كنت مكسورة وضعيفة. ودلوك، دوري أنا أشيلك وأسندك. الدوار اللي راح، بكرة نبني غيره. والأرض اللي اتباعت، دراعك هيجيب أحسن منها. أنا مرتك في الفجر والضلمة، ومحدش هيفرقني عنيك غير الموت، فاهم يا وِلد عمي؟
جابر ابتسم والدموع لمعت في عينيه، حس إن ربنا عوضه عن كل الخسارة بغالية. حضن إيديها وباسهم بحب كبير.
جابر إنتي العوض اللي بجد يا غالية. وأنا أوعدك، هجف على رجلي تاني، وهجيب حجنا بالقانون أو بالعافية.
وفجأة، الباب خبط بقوة، ودخل واحد من رجالة البلد، معاه شاب لابس بدلة باين عليه إنه غريب عن الصعيد. الشاب ده كان بينهج كأنه بيجري مسافة طويلة.
الشاب وهو بيسأل بصوت متوتر أستاذ جابر رضوان؟ أنا المحامي الشخصي لأخوك مازن بيه.
جابر وقف بسرعة وحط إيده على وسطه.
جابر إيه، أخوي باعتك تاخد مني الهدوم اللي على لحمي برضك؟
المحامي وهو بيطلع ظرف مقفول بختم أحمر من جيبه لأ يا فندم. مازن بيه تعرض لمحاولة قتل في السجن النهاردة الصبح وهو دلوقتي في العناية المركزة وحالته خطيرة.
لسه الاحداث القادمه دمار… يتبع في الجزء السادس
للكاتبه نور محمد
بقلم نور محمد في جنينة دار العمدة
الكلمة نزلت على جابر زي حجر تقيل كسر ضلوعه. ساب إيد غالية ببطء، وعينيه وسعت بذهول وهو بيبص للمحامي. مهما كان مازن ظالمه وباع حقه، بس ده أخوه، سنده، ودمه اللي بيجري في عروقه.
جابر بصوت بيترعش ومخنوق جتل؟! أخوي أنا ينضرب في السجن؟ مين اللي اتجرأ وعمل إكده؟ انطج ياد، مين اللي مد يده على لحمي؟!
المحامي وهو بيمسح عرقه بتوتر فهمي الجارحي يا جابر بيه! فهمي مش بس مستثمر طمعان في حتة أرض، ده راجل من بتوع تخليص الحسابات وتجارة المشبوهه. مازن بيه لما عرف إن فهمي ناوي يهد الدوار ويبني مكانه مخازن غير قانونيه، اعترض وحاول يرجع في البيعة ويهدده بالتراجع عن التوكيل.
غالية حطت إيدها على صدرها بشهقة مكتومة يا مري! يعني فهمي هو اللي بعتله ناس تخلص عليه جوة الحبس عشان يسكته؟!
المحامي بالظبط يا مدام غالية. بس مازن بيه كان أذكى منه، وقبل ما ينضرب، سلمني ظرف مقفول. قالي لو حوصلي حاجة، أسلمه لجابر بيه فوراً.
المحامي مد إيده في شنطته، وطلع ظرف بني مقفول بختم أحمر، ومده لجابر. جابر أخد الظرف وإيده بتترعش، وفتحه بسرعة. ملقاش فيه غير ورقة واحدة، وفلاشة صغيرة.
جابر وهو بيبص للورقة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *