جوزي ضربني

اسمي ليلى الشافعي، عندي 35 سنة واللي حصل الليلة دي في فيلتي في التجمع الخامس القاهرة الجديدة كان بداية النهاية لكل حاجة كنت فاكرة إنها أمان.
جوزي كريم منصور ضربني بالقلم عشان العشا اتأخر 18 دقيقة بس.
القلم جه مفاجئ قوي لدرجة خلتني أخبط في رخامة المطبخ. حسّيت بطعم دم في بقي، ولمحت نقطة دم بتنزل على البلوزة البيضا اللي كنت لابساها من الشغل.
ومن الصالة مفيش حد اتفاجئ.
حماتي، مدام نادية، زفرت بضيق وقالت وهي بترفع الكوب مش على وشها يا كريم بكرة عندنا عشا مع شركاءك، والناس هتسأل.
أخته، دينا، كانت بتفتش في تلاجة النبيذ عندي، وضحكت بسخرية عادي كونسيلر بيغطي كل حاجة إلا قلة الأدب.
وقتها فهمت إنهم مش شايفيني بني آدمة أصلاً.
رغم إن البيت باسمي أنا. والشركة اللي بتصرف عليهم كلهم أنا اللي بنيتها. والعربية اللي كريم بيمشي بيها أنا اللي دافعة تمنها. وحتى الشنط اللي دينا بتتباهى بيها على السوشيال ميديا من فلوسي.
أنا بدأت من الصفر مكتب صغير بالإيجار، وشغل بالليل قبل النهار، ومشاوير في طرق مقطوعة عشان أوصل بضاعتي.
لكنهم كانوا قاعدين على سفرتي مستنيين الزوجة المطيعة تقدم لهم الأكل.

كريم عدّل كُم القميص بتاعه وقال ببرود عايزين مكرونة، وسلطة، وستيك وهاتي زجاجة كمان.
لمست شفايفي اللي بتنزل دم وافتكرت الأربع سنين اللي فاتوا.
كنت بعتذر على حاجات معملتهاش. على تأخيري في الشغل. على رفضي أدي فلوس لدينا. على رفضي أشغّل أمه مستشارة في شركتي!
أول مرة زقّني قال متوتر. تاني مرة قال أنا السبب. بعد كده بطل حتى يبرر.
لكن الليلة دي ماعيطتش.
قلت بهدوء حاضر.
دخلت المطبخ وقفلت الباب بس ودني كانت معاهم.
دينا قالت بصوت واطي وهي بتضحك قولتلك أول ما قطعنا عنها الحسابات هتخضع.
كريم رد يوم الاتنين هتمضي التوكيل وبعدها كل حاجة هتبقى سهلة.
حماتي همست أهم حاجة وثيقة التأمين مش عايزة أي غلطة.
وقتها قلبي وقف لحظة.
فتحت الدولاب وطلعت صندوق معدني كانوا عمرهم ما شافوه.
جواه مستندات. حسابات. تليفونين قدام. وفلاشة فيها تسجيلات 7 شهور كاملة.
أنا مكنتش قوية لما بدأت أجمع الأدلة كنت مرعوبة.
في شهر يناير اكتشفت تحويلات شهرية لشركة وهمية. العنوان؟ شقة دينا.
بعدها فواتير بملايين متوقعة باسم حماتي.
ولما سألت كريم غيّر كل الباسوردات وقال إنتِ تعبانة ومتوترة ومش مركزة.
بعدها بأسبوع لقيت مسودة قضية عشان يثبتوا إني غير مؤهلة لإدارة أملاكي.
ولقيت كمان وثيقة تأمين على حياتي.
المستفيد؟ كريم.
فجأة صوته قطع تفكيري يا ليلى! المية بتغلي في قد إيه يعني؟
قلت 20 دقيقة.
ضحكوا.
بس المرة دي أنا اللي كنت بضحك من جوايا.
فتحت تليفون مخبي الكاميرا كانت شغالة في الصالة.
كريم ماسك أوراقي. حماتي معاها قلم. ودينا بتصوّر.
ضغطت زر واحد وبعت الإشارة.
ل الأستاذة منى عزام، محاميتي. ولضابط مباحث متفقين معاه. وللمحاسبة سلمى اللي كريم فصلها عشان رفضت تزور الحسابات.
بعدها حطيت كل الأدلة على صينية فضة. وقفلّت عليها بالغطا اللي بنستخدمه في العزومات.
خرجت لهم الأول بزجاجة النبيذ.
كريم مسك إيدي بقوة اضحكي مش عايز أمي تفتكر إنك جاحدة.
دينا قالت وبكرة قولي إنك خبطتي في الباب.
حماتي رفعت الكاس وامضي من غير دراما الست المحترمة مبتسألش.
ابتسمت ابتسامة خفيفة بس.
كل حاجة كانت بتتسجل.
رجعت المطبخ لقيت منى على الفيديو القوة جاية إنتِ متأكدة؟
قبل ما أرد كريم صرخ لو الأكل مجاش خلال 5 دقايق هطلعك من المطبخ جَر!
مسكت الصينية بإيدي الاتنين وقلت بهدوء
دلوقتي.
طلعت على السفرة
التلاتة كانوا مبتسمين فاكرين إني جايبالهم العشا.
ولا واحد فيهم كان متخيل
إن اللي تحت الغطا مش أكل.
ده كان الدليل إنهم خططوا يدمروا حياتي.
وفي نفس اللحظة صوت جرس الباب رن.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *