ابنتي بقلم محمد عبده

لكن مريم اقتربت خطوة، وقالت بثبات
أنا ما مضيتش على حاجة وكل ده متسجل.

رفع أحد الضباط حاجبه
متسجل؟

نظرت مريم إلى أمها
ثم أخرجت هاتفها، وشغّلت تسجيلًا.

صوت كريم واضح
خليها تمضي وخلاص حتى لو مش فاهمة، المهم الورق يكمل.
صوت ليلى
ولو رفضت؟
كريم
ساعتها نوقّع بدالها هي أصلًا مش هتعرف.

ساد الصمت
ثم قال الضابط بحدة
واضح جدًا.

حاولت ليلى التماسك
دي مؤامرة! التسجيل متفبرك!

ابتسمت نوال لأول مرة بثقة
مش بس التسجيل
ثم أخرجت ملفًا آخر
ده تقرير خبير خط يد يثبت إن التوقيع مزور.

في تلك اللحظة
تراجع كريم خطوة

للخلف، كأن الأرض سحبت من تحته.

قال بصوت منخفض
إنتِ إنتِ دمرتنا.

نظرت له مريم لكن لم يكن في عينيها خوف هذه المرة.
كان هناك شيء واحد فقط
نهاية.

قالت بهدوء
لا إنت اللي دمرت نفسك.

تقدم الضابط
أستاذ كريم الشناوي حضرتك مقبوض عليك.

صرخت ليلى وهي تحاول الإمساك به
مش هتاخدوه! ده ابني!

لكن الأبواب التي كانت تُغلق على مريم يومًا
فُتحت الآن عليه.

أُخذ كريم خارج الفيلا وسط صدمة الجميع.
أما ليلى فجلست على الأرض، تفقد كل شيء
المكانة النفوذ والسيطرة.

اقتربت نوال من ابنتها، ووضعت يدها على كتفها.
قالت بهدوء
خلصنا.

تنفست مريم بعمق
كأنها تأخذ أول نفس حقيقي منذ شهور.

لكن نوال لم تتحرك.
كانت لا تزال تنظر حولها
كأن هناك شيئًا لم ينتهِ بعد.

همست
لسه في حاجة ناقصة

النهاية على بُعد خطوة واحدة والمفاجأة الأخيرة هتغيّر كل حاجة!
تحب أختم لك القصة؟
الجزء الأخير الحقيقة التي لم يتوقعها أحد

وقفت نوال عبد الرحيم في منتصف الصالون، عيناها تتحركان ببطء وكأنها تبحث عن قطعة ناقصة في لغز لم يكتمل بعد.
أما مريم فكانت تظن أن كل شيء انتهى.
لكنها لم تكن تعرف أن الحقيقة لم تبدأ بعد.

قالت مريم بهدوء
خلاص يا ماما كل حاجة انتهت.
لكن نوال لم ترد.

انحنت ببطء، وفتحت درجًا صغيرًا في الطاولة بجوار الأريكة
نفس المكان الذي كانت ليلى الشناوي تجلس فيه دائمًا.
أخرجت منه ظرفًا بنيًا.

تجمدت ليلى فجأة
إنتي بتعملي إيه؟!

رفعت نوال الظرف، ونظرت إليه لحظة ثم فتحته.
أخرجت مجموعة أوراق
لكن ما جعل مريم تتجمد في مكانها كان الاسم المكتوب في الأعلى
عقد شراكة مريم عبد الرحيم

قالت مريم بصدمة
ده ده إيه؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *