خناقه حصري لصفحه روايات رولا

وملزوق على الورقة ورقة صفراء صغيرة بخط نادية: “يا حمادة، راجع ده قبل يوم الثلاثاء.. هي بتثق فيك، استغل ده.”
قعدت على الأرض والملف في حجري، وأحمد تحت في الصالة بيضحك وهو بيتفرج على ماتش الأهلي.. الصوت ده قهرني، لأن في بيتي اللي دافعة ثمنه وشقيانة فيه، ماسكة دليل إن جوزي بقاله 6 أسابيع عارف إن أمه بتخطط تسرق بيتي.. وساكت.
الجزء الثاني: المواجهة
أول حاجة حسيتها مكنتش عصبية، كانت فوقان.
رجعت كل ورقة مكانها، وقفلت الدرج. نزلت الصالة وقعدت جنب أحمد 40 دقيقة وهو بيشجع الماتش وكأن الدنيا تمام. بالليل باس دماغي وسيبته، وفضلت صاحية للفجر برتب خطواتي.
تاني يوم كلمت أستاذة فريدة، المحامية اللي ساعدتني في شرا الشقة. حكيت لها كل حاجة، قالت لي: “مضيتي حاجة؟” قلت لها: “لا”، قالت: “حماتك عايشة معاكم؟” قلت: “لا”، قالت: “أحمد دفع مليم في الشقة؟” قلت: “لا”. قالت لي: “صوري كل الورق ده، واعملي نسخة على تليفونك، ومتعرفيهمش إنك عرفتي حاجة دلوقتي.”
يوم السبت روحي السوبرماركت، ونادية جت بـ “ليستة صغيرة” لفتنا بيها على الرفوف المستوردة وحاجات بأسعار خيالية. ولما رفضت أدفع في الكاشير، طريق الرجوع للبيت كان زي الجنازة. أحمد سايق وقافل بقه، ونادية قاعدة ورا متخشبة ومعاها حاجتها الغالية في شنطة لوحدها.
في المطبخ، بنرص الحاجه في صمت، لحد ما أحمد فتح التلاجة وقفلها مرتين (حركته لما يكون عايز يتخانق):
— “احنا لازم نتكلم.”
جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
— “يا ريت.”
— “أمي مكنش قصدها تضايقك، هي بس كانت بتدلع نفسها.”
— “دلع بـ كافيار يا أحمد؟ ده اسمه بجاحة.”
نادية رفعت راسها: “أنا طول عمري بدعم البيت ده.”
رديت: “أنا عارفة إنك مفهمة نفسك كده.” وشه اتقلب، وسألتني: “أومال في إيه بجد؟”
فردت كيس ورق على الرخامة وقلت: “أنا لقيت الفايل البيج اللي في مكتب الشقة.. الـ 11 ورقة، وإيميلات الأستاذ مدحت المحامي، وعقد التنازل عن شقتي.. والورقة الصفراء اللي مكتوب فيها: هي بتثق فيك، استغل ده.”
أحمد وشه بقى أبيض، وبص في الأرض: “أمي ورتني الورق من 6 أسابيع.. وطلبت مني مقولكيش دلوقتي.”
نادية ردت بنبرة ناشفة: “أنتِ ممضيتيش على حاجة، مفيش حاجة حصلت!”
— “التخطيط إنكم تاخدوا شقتي حصل.. الشقة دي ابني عايش فيها!”
— “لا.. دي الشقة اللي ابنك عايش فيها عشان أنا سمحت له، وعشان كده كنتوا عايزين تغيروا العقود من ورايا.”
نادية بصت لأحمد مستنياه يدافع عنها، بس لأول مرة أحمد ماتحركش ناحيتها، وقال براحة: “أمي.. اتفضلي روحي دلوقتي.”
نادية اتصدمت، خدت شنطتها وجاكتها وشيكولاتها، وقبل ما تمشي بصت لي بغل: “أنتِ هتخربي بيتك وتطردي حماتك عشان حتة شقة؟”