انا كنت في الشهر الثامن مشيره محمد

شاهيناز حاولت تقرب وتتكلم بصيغة تانية:
”يا آية يا بنتي.. إحنا أهل، والصلح خير، والبيوت أسرار..”
قاطعتها وأنا ببتسم وبشاور على الكاميرا المخفية:
”الأسرار بقت عند النيابة يا شاهيناز هانم. بكره الصبح مأذون هيجيلي على بيت أبويا، ورقة طلاقي هتوصلني، وحضانة ابني مش هتشوفوا ضفرها طول ما أنا عايشة. والفيلا دي.. قدامكم بالظبط لغاية بكره الضهر، تفضوها من حاجتكم الشخصية، لأنها بقت ملك ‘التهامي جروب’.”
سيف صرخ وهو بيشد في شعره:
”حرام عليكي! هترميني في السجن وتأخدي شقا عمري؟”
أبويا بصل للحراس وشاورلهم:
”طلعوا الهوانم والمحامين برا.. وسيبوا سيف وأمه يستمتعوا بآخر ليلة ليهم في العز.”
الجزء الثامن: بداية جديدة من رحم الوجع
خرجنا من الفيلا، الهوا برا كان ساقع ومنعش، كأني مكنتش بتنفس بقالي سنتين. أبويا فتح لي باب العربية المرسيدس السودا الكبيرة بتاعته، وقعدت جنبه. حطيت راسي على كتفه، وهو طبطب عليا بحنان الأب اللي كان واحشني.
”تعبتي يا قلب أبوك؟”
”الحمد لله يا بابا.. لولا الفايل السري اللي لقيته ولولا الكاميرا اللي ركبتها بمساعدتك، كنت زماني دلوقتي مرمية في مصحة وابني ضايع مني.”
”أنا كنت مراقبك من بعيد يا آية، ولما طلبتي مني التدخل وجهزنا الخطة، كنت مستني اللحظة دي بالذات عشان نكسر عينهم بالدليل القانوني والمالي. محدش يقدر يلمس شعره منك وأنا عايش على وش الدنيا.”
بعد تلات شهور من الليلة دي..
في مستشفى هليوبوليس الكبيرة، كنت قاعدة في السرير ببتسم وأنا بضم ابني “يوسف” لصدري. يوسف رفعت التهامي.. شيلت اسم المرشدي من حياته للأبد.
سيف وأمه؟ المحكمة حكمت على سيف بالسجن سنة مع الشغل والنفاذ بتهمة الضرب والاعتداء والتزوير، وشاهيناز خدت 6 شهور بتهمة الاشتراك والتحريض. وشركاتهم أعلنت إفلاسها وتم تصفيتها بالكامل لصالح مجموعتنا.
النجفة الكريستال مبقتش تتهز فوق راسي برعب، والصوت اللي بقا يملى مكاني هو صوت ضحكة ابني الصغير. اتعلمت الدرس الصعب: اللي يمد إيده على ست عشان يكسرها، بيبقى هو أول واحد يتكسر لما الوشوش الحقيقية تظهر، والفلوس عمرها ما بتعمل رجال.. الفلوس بتظهر بس حقيقة الوشوش.
النهاية. مشيره محمد شكرا