الفصل الاول ! بداية حرب صامتة ! من يظهر الحب ويخفي الكراهية ك ثعلب مكار لا يستحق ان يحيا بين البشر ابدا ارتفعت اصوات زقزقة العصافير بارجاء الشارع الهادئ المطل علي ناصيته عدة محال فخمة ومطاعم علي نهايته ومن اطرافه سكنت بعض الشركات التجارية كبيرة كانت او صغيرة المكان كان هادئ بالساعة السابعة والنصف صباحا فقط عدة خطوات تخطو فيه كل حينا والاخر فمعاد العمل لم يأتي بعد علي بداية الشارع ظهرت فتاة تسير بخطوات متمهلة رائقة علي اقل من المهل خطوات رشيقة من جسد مثال مرتسمة علي شفتيها بسمة رائقة ادت الي ابتسام عينيها الفيروزية بلا سبب تتماشي بيتهادي وغنج فتتحرك ضفيرتيها الكبيرتان علي جانبيها بدلال واضح معها كانت خصلاتها بنية فاتحة تميل الي اللون الكافية ضفيرتيها علي طريقة السنبلة الفرنسية فكانت تبدو ك طفلة بجسد انثوي ممشوق زاد من براءة هيئتها فستانا بسيطا من عدة الوان فاتحة وزاهية ك الوان الربيع من اقمشة ثقيلة لتناسب موسم الشتاء القارس كان قصيرا يصل الي ركبتيها لكن ما منع وصول البرد لها جوارب سوداء شفافة اللون قليلا وصلت اخيرا لمكانها المنشود وقفت امام احدي المحال المنتشرة في المنطقة واخرجت من حقيبتها مفاتيحا خاصة بفتح قفل المحل فتحته ودخلت اشعلت الضواء المحل فظهرت قنينات العطر بكل مكان موزعة بطريقة راقية في شكل متهادي تصاعديا بتدريج من الرائحة الأرق الي الأقوي توجهت نحو زجاجة عطر معينة وفتحتها قامت برش قليل منها عليها وفي الأرجاء ثم وضعتها مكانها مرة اخري وهي تهمس بنبرة باسمة ب حيوية عطور بيسان لو اكتشفها حد بيفهم بلا شك هتدخل بيها العالمية وابتسمت بفخر رغم علمها تماما ان ذلك حلما من المستحيل ان يتحقق فعطورها التي تقوم هي بصناعتها بنفسها لا احد يعلم بها سواها وبعض المشتريين العزاز فقط لكن الباقيين فلا يتطلعون لها هم فقط يأتون ليشترون قنينات يعلمون اسمها ويحفظونها علي ظهر قلب لانها ببساطة ماركة عالمية ! استراحت السيدة سوزان علي مقعدها ب بهو المنزل المقعد كان هزازا لكنه مريحا لها بجوارها كانت تقف الخادمة وجيدة كبيرة خدم هذا القصر والتي تجمعها علاقة وطيدة مع السيدة سوزان وضعت وجيدة كوب من الشاي الأخضر علي طاولة مجاورة ل مقعد السيدة سوزان وهي تهتف بمرحها المعتاد احلي شاي اخضر لأحلي ست في البيت ابتسمت سوزان لمرحها بسمة وقورية مازال فيها حزنا لم ينضب تحاول ان تنزعه عنها وجيدة بلا كلل او ملل فسنوات عمر وجيدة التي تتعدي الأربعون لم تنجح في جعلها تتخلي عن مرحها ونشاطها الذي امتازت بهم منذ طفولتها لحتي هذا عمر ولحبها ل السيدو سوزان هي تكرث كامل مرحها نحوها هي لتحاول ان تضحكها ولو قليلا ف بلا فما مبتسما تنعص الحياة بلا شك وتتحول الي كأبة لا مفر منها هتفت سوزان وهي تأخذ جراب نظارتها من علي الطاولة وتقوم بفتحه منال مصحيتش وجيدة مجيبة عليها لا ياسوزان هانم دور البرد اللي وخداه كان قوي والدوا اللي اخدته باين كان في نسبة مهدء ف دا مع دا خلاها تنام من الساعة عشرة امبارح ومتصحاش لدلوقتي ثرثارة هذة صفة لا يمكن ان تتخلي عنها وجيدة ايضا لاتنسي اؤمات بحسنا وارتدت نظارتها امسكت جريدة الصباح الموضوعة كذلك علي الطاولة وبدأت بقرأتها بالماضي كانت تفعل تلك العادة مع زوجها الحبيب لكنها الان تفعلها بمفردها ليس بالماضي البعيد بل من قبل عدة ايام مرت بالله تستطيع ان تقوم بعدهم علي يدها تنهدت وهي تقرأ اول خبر بالجريدة بعنوان ما ذكر جديدا عن احوال عائلة سليمان وتابع العنوان ثرثرة بلا هدف عن احوالهم تجاهلت الحكاوي التي تقال عنهم والمقترحات التي يقترحها الجميع عن حالهم واغلقت الصفحة الاول بضيق وفتحت اخري اثناء ذلك ارتفع صدا صوت حذاء من الاعلي يثير برتيبة نحو درجات السلم وبدأ بنزوله بخطوات قوية رفعت ابصارها هي ووجيدة فرأوا سليمان حفيدها البكر يهبط الدرج وعلي ملامحه منذ الصباح الباكر الجمود والبرود الممزوج بالضيق المحتوم فما يوجد خلفه من اعمال تعكر صفو اي شخص وصل لهم اخيرا فقالت وجيدة سائلة احضرلك الفطار ياسليمان بية سليمان بنبرة هادئة لا يادادة انا مش هفطر عايز بس فنجان قهوة علي السريع اؤمات بنعم وهي تغادر المكان سريعا لتقوم بتنفيذ طلبه مال هو نحو يد خدتي الدوا بتاعك اؤمات بنعم فقال بتحذير الدوا دا الدكتور قال ممنوع الهزار في مواعيده وانا محذر وجيدة من انها تنساه بس لو حصل ونسيته اتمني انتي متنسيش سوزان بضحكة طفيفة حاضر يابابا مش هنسي لانت ملامحه قليلا معلنة عن بسمة بسيطة بالكاد تري مضيفا علي حديثه بنبرة مټألمة انتي امي التانية ومش عايزك تسيبيني ابدا ابتسمت بحنان وقد التمعت الدموع بعيونها عندما ذكرها بوالدته وبالتالي والده رحمهم الله فتنهدت پتألم قائلة طول ما ربنا مادد فيا الروح والقوة هفضل معاك ياسليمان هو في حاجة مخلياني اصلا ماسكة في الدنيا غيرك ! الحديث كان ملئ بمشاعر نابضة بالحب والۏجع ان تاثر بها لن يستطيع ان يواجه ما ينتظره من اعمال متراكمة لذا نفد بهدوء من الحوار مستغلا مجئ وجيدة بفنجان القهوة الذي اعطته له ثم تابعته بسؤال موجها ل سوزان نعمل اية علي الغدا ياسوزان هانم تناول فنجانه علي عجل وغادر تاركا خلفه السيدة سوزان تملي طلباتها ل وجيدة انتهت سلمي من توضيب حلية ابنها ادهم الدراسية علي جسده الصغير ابتسمت وهي تلعب في خصلاته السوداء ك حال جميع رجال العائلة بحب امسكته جيدا من اسفل ذراعيه واهبطته من علي الفراش الي الارض ناولته حقيبته المدرسية وهي تقول بحب يلا ياادهومي علشان الباص زمانه جاي اردف بشفتين مزمومتين بضيق بس انا مش عايز اروح امسكته من يده تحثه علي السير بجوارها ل الخروج من الغرفة انهاردة اخر يوم في الاسبوع نروحه وبكرة وبعده اجازة ادهم بقلة حيلة يعني لازم اروح ! اؤمات بنعم فتحرك معها الي الاسفل بخطوات بطيئة متضايقة ما أن لمح سوزان حتي ترك يداي والدته وتوجه نحوها إحدي وجنتيها وهو يقول بمرح تيتااا سوزي وهي تردف ضاحكة عيون تيتا سوزي من جوه هتف سألا اياها بأهتمام عمو سليمان فين سوازن مجيبة عليه راح شغله ياحبيبي تضايقت ملامحه لسماعه ذلك الخبر الا انه لم يكاد يبرح بغضبه حتي علي صوت زمار الباص من الخارج ليعلن عن وصوله فحثته سلمي ل الخروج وهي تسبقه الي الخارج بالحقيبة المدرسية الخاصة به سار خلفها هو بخطوات تود لو ان تعاود الرجوع مرة اخري فالمدرسة ك سجن بالنسبة له لا يحبها ولن يحبها ابدا ذات يوم هو متاكدا من ذلك الشئ جدا ظهرت سلمي من جديد بعدما ودعت ادهم فسألتها الاخري باهتمام واجد لسة نايم جلست علي مقعد بالقرب منها وهي تجيبها لا صاحي كان بيلبس شوية وهتلاقيه نازل اؤمات بحسنا دون ايجاب وبقي الصمت يعم المكان وكل منهن تحلق في سماء افكارها بعيدا عن الاخري فتح عابد عينيه بضيق لسماعه لصوت المنبة المزعج علي الصباح مد يده ليغلقه لكنه ابعثها بالمكان الخطأ فبدل من ان تمسك المنبة القت بكوب الماء علي الارضية صاح بغيظ وهو يسمع صوت التهشيم نهض عن فراشه بالاخير وهو مازال يستمع لصوت المنبة امسكه اخيرا واغلقه بقوة همس بعدها پغضب محادثا نفسه انا لو كنت نمت امبارح بدري ومسمعتش فيديوهات الحيل دي مكنتش كسرت الكوباية وهسمع كلمتين من وجيدة لم يكمل عبارته ووجد الباب يفتح وجيدة تظهر من خلفه وهي تسأل اية صوت التكسير دا ياعابد كي لا يسمع أحاديثا لا فائدة لها توجه نحو مرحاضه وهو يقول بنبرة سريعة الكوباية اتكسرت لميها بقي عقبال ما اطلع من الحمام وجهزيلي لبسي تنهدت بضيق وهي تبدأ بتنفيذ ما قاله عابد سيظل عابد الفتي المشاكس الذي لا يأتي من خلفه سوي المشقة لكنه لم يكن مشاكسا ببراءة بل كان يحمل كثيرا من الخبث الذي تعلم هي به للاسف علي الساعة الثامنة اخيرا كانت تخرج سيارة عابد من بوابة القصر وقد سبقتها سيارة واجد منذ عشرة دقائق تقريبا متجهان سويا نحو مقرا واحد مقر ال سليمان جروب بالمقر دخل سليمان لمكتبه الذي كان لجده سابقا وخلفه سكرتيرته ومساعدته الخاصة عليا جلس علي مكتبه بعدما نزع معطفه الاسود عنه واضعا اياه علي علاقة الملابس التي بجوار المكتب هتفت هي بنبرتها السريعة المعتادة مستر سليمان احنا ورانا شغل كتير اوي كل التعاقدات اللي كانت علينا من شهر وفاتت والتعاقدات اللي معادها الايام دي والشغل اللي كان لازم يتم تسليمه من شهر واتأجل والشغل اللي قاطعها واضعا يده امام وجهها ليصمتها اششش اتكلمي انتي بس براحة وجهزيلي مواعيد جديدة وكله هيخلص انهاردة بس متتكلميش بسرعة سامعة قال اخر كلمة بتحذير ف اؤمات بحسنا وهي تطلق زفيرا عاليا بعد مجهودها الذي بذلته منذ لحظات سليمان وهو يفتح جهاز ال لاب توب الخاص به نبدا مع اول معاد عليا وهي تنظر لاوراقها معاد مع شركة W A S الجديدة مع صاحبها مستر وليد امجد السامري سليمان هو موجود يعني عليا هو اتصل من ساعتين وانا قولتله ان حضرتك جاي فقال هيكون هنا علي عشرة اؤما بتفهم و تمام لما يجيي دخليه وضعت امامه عدة ملفات دي حوافز وشيكات لازم تتمضي قام بامضتها بعد ان قرأها بعينيه قراءة سريعة وضعت ملف اخر دا ملف الألأت اللي هيتم استيرادها من اليابان فيها كل اللي طلبناه ومميزاته والميزانية المطروحة اقراه علشان لو عجبك نبعت فاكس بالطلب وتروح حضرتك تاكده اخذه منها وهو يؤمي بحسنا وضعت اخر أمامه دا ملف بعته الاستاذ أسامة خاص بالحسابات اخذه منها كادت ان تتحدث فقال بضيق كفاية ياعليا لما اخلص دول ابقي ابعتي الباقي اؤمات بحسنا وهي تعتذر بنبرة خاڤتة ثم استأذنته وغادرته بهدوء ليبقي هو غارقا بين اوراقه الكثيرة يقرأها ويدرسها بكل تركيز جلس واجد علي مكتبه وعلي مقعد اخر جلس اخيه عابد الاثنان يسود الصمت عليهم يطالعون الفراغ بعيون مفكرة قطع الصمت واجد اخيرا بنبرته المليئة بغضبه المكبوت من الصبح الملفات نازله ترخ علي الباشا واحنا هنا بنهش دبان وهنفضل طول عمرنا كدا ملناش فايدة وهيطلب مننا تنفيذ الشغل زينا زي غيرنا لو سكتنا عابد بنبرة سائلة طيب هنعمل اية صمت قليلا يفكر قبل ان تتنير برأسه فكرة مكارة فأستراح علي مقعده وهو يهتف بخبث نثبت انه ميستحقش مكانه دا وقراراته اللي بياخدها بنفسه وبس هتضيع الشركة فتحس سوزان هانم انه مش جديد بالادارة ونعيد تقسيم الأسهم عابد وانت ايش عرفك ان دا اللي هيحصل فعلا لو اثبتنا عدم جدارة سليمان واجد بسخرية اومال اية اللي هيحصل هيكتبله كل حاجة بأسمه وهو عارف انه مش جدير ! اكيد يعني المرة دي هيصلح بنود الوصية الغبية اللي فاتت عابد بقلق واجد انت عايزنا نعمل اية انتصب واجد في جلسته التمعت في عينيه بواد الشړ وهو يهمس بحسيس افعي سامة نوقع الشركة ومعاها سليمان علشان عبد الحميد باشا يعرف حتي وهو في تربته انه كان غلطان لما خلي الباشا يكوش علي كل حاجة عابد بتسأل وقد تزرع الشړ بقلبه ايضا يعني هنبدا نعمل اية واجد بنبرة ماركة خبيثة لا انا بدأت مش لسة هبدأ وراح يقص عليه مخططاته السابقة والتالية بأنفاس تفوح منها روائح الكرة المختفي خلف بسمات خفيفة تبث في قلبك الاشمئزاز بلا شك والاخر يستمع له وتزداد الكلمات من سعادته وهو يتخيل امامه سقوط سليمان تدريجيا امام عيونهم نهض سليمان عن مكتبه يستعد ليغادر المكان ارتدي معطفه علي بذلته بينما يغلق ازراره انفتح الباب ودخلت عليا معها اوراقا تحتاج الي امضاء انت هتمشي يامستر ! سليمان وهو يأخذ هاتفه من اعلي الطاولة انتي شايفة اية ياعليا مدت يدها بالاوراق نحوه الاوراق دي محتاجه امضة حضرتك قام بامضاءها فتابعت بتسأل هو احنا هنعمل اية مع مستر وليد علشان مفهمتش نظر لها بقلة حيلة فعليا رغم اجتهادها الواضح الا انها تملك ذاكرة سمكة و هنسلمله شحن ملابس بالتصميمات الجديدة كمان تلت اسابيع عليا بزهول تلت اسابيع بس سليمان بنفاذ صبر اومال ناخد وقت قد اية سنة ! كل الشغل اللي متراكم لازم يخلص علشان كدا لازم الوقت يبقي ضيق علشان نتلم ونشتغل عليا نؤيدة لحديثه معاك حق لازم انت تتلم وانا نطق بعيون ضيقة بتركيز اية ! فهمت اخيرا ما قالته فوضعت يدها علي فمها وفرت سريعا من امامه وقفت عند الباب وقبل ان تغادر اردفت بتذكر وهي ټضرب بيدها علي جبهتها نسيت افكرك ان عيد ميلاد حسان رشدي انهاردة يامستر نطق بسخرية انتي نسيتي بس انا فاكر علشان كدا مروح ياعليا تصادف وقت خروجه من المكتب بخروج واجد وعابد من مكاتبهم ايضا تصادفت نظرات الشباب الثلاث معا كانت نظرات تجمع ما بين التحدي والشړ كلا منهم ينظر بثقة متأكدا أنه سيفوز علي الأخر في حرب صامتة لم يعلنوا عنها بالجهر حتي لكنهم بداخلهم يعلمون انها بدأت تري بتلك الحړب اي فريقا سيفوز اي كفة ستميل من سينتصر ومن سيخسر انتظر وتابع بصمت واستمتاع تبعه بعد ذلك بنصف ساعة تقريبا عابد ثم واجد فالاثنان معزومان علي الحفل ايضا كلا منهم غادر بسيارة مختلفة بوقت مختلف فلا شئ يجمعهم قط حتي في صفاتهم الوجدانية بمنتصف الطريق تذكر سليمان شيئا هاما هل سيدخل الحفل فارغ الايدين ف لا بد من هدية يدخل بها ما الذي قد يشتريه ل حسان يفي بالغرض تذكر ما يحبه حسان فقرر مع اول محل يجده يبيع ما ابتغاه سيقف عنده ليشتري الهدية الفصل الثاني توقفت سيارته عند اول محل عطور قابله فالمعروف عن حسان والشائع عنه انه مهتم ب اقتناء قنينات العطر دوما ما يجد منها وما قدم رغم تفاوت الأيام الان انه لم ينسي بعد تلك العادة التي يملكها حسان هبط من السيارة وتوقف بطوله الفارع امام المحل الذي كتب علي يافطته BeSSans PerFume توجه بخطواته نحو المحل فتح بابه الزجاجي ودخل فوجد روائح العطور تملئ المكان استنشق نفسا عميقا من الروائح بإنتشاء ثم زفره جال بنظره في المكان فلمح خلف طاولة مكتب صغيرة تقف فتاة علي مقعد وتضبط بعض القنينات علي رف زجاجي تعطيه ظهرها وتعمل بنشاط وأنتباه بالغ حتي انها لم تشعر به عند دخوله انفزعت الفتاة عندما سمعت صوته والتفتت ترمقه بفزع فالتوت قدميها الاثنتين ببعضهم البعض اختل توازنها أثر ذلك عندما لمح ذلك ا توقف الزمن عند هنا لثانية حتي رفعت عيونها الفيروزتين له حينها ايضا توقف الزمن مرة اخري لكن عنده هو فقط فتح فمه مشدوها وهو يراقب عيونها الفيروزتين اللأتان اصطدما بعينيه وخصلات شعرها النية الفاتحة تسقط علي جفن عيونها فتمنع عينيه من التمتع بهما كأنه غرق فيها ! حيث لم يرفع عينيه او ترمش جفنيه منذ ان سقطت عينيه عليها أول من فاق من تلك الحالة هي شكرا لحضرتك جدا فاق اخيرا من تطلعه لها الغير مهذب علي حديثها فنظف حلقه وأعاد الثبات لنبراته عفوا علي اية ! نقل ابصاره بتوتر نحو قنينات العطر و انا عايز ازازة برفان رجالي لو سمحتي توجهت نحو إحدي الرفوف عايز حضرتك ماركة معينة فكر قليلا قبل ان يتوجه بخطواته نحو نفس الرف الذي توجهت هي له وهو يقول تسمحيلي اختار بنفسي اؤمات بحسنا بكل رحب فراح هو يبحث بين القنينات عن مبتغاه وسط تحديقها به كان سليمان طويل جدا وهذة صفة تميزه في بعض الاحيان وتعيقه في احيان اخري ملامحه كأنها منحوتة ملامح رجولية شرقية ربما تكون عادية لكنها فيها لمحة من التميز له كاريزما خاصة هي التي تجعل العيون تتعلق به نظرات عينيه في بعض الاحيان ولبعض الاشخاص تكون أسرة لذا اذا طالع احدهم ونظراته رائقة قد تتعلق عيني الشخص بتلك النظرات الي أبد الدهر خصلات شعره البنية الفاتحة حتي خصلات ذقنه المنبتة قليلا كانت بنية ملابسه كانت تدل علي مدي ثراءه رائحة عطره التي تنبعث منه تدل كذلك علي مدي ذلك الثراء فذلك النوع من العطور هي لا تأتي به في محلها لغلاء سعره اوقفها عن ذلك فجالت ببصرها نحو إحدي الاماكن كي لا يعرف انها كانت تجحظ عيونها فيه منذ قليل لا تعلم انه شعر بها وبمراقبتها منذ البداية مد يده بقنينة العطر لها وهو يهتف عايز الازازة دي اخذتها منه وهي تساله بعدم تصديق بجد سأل متعجبا هو فيها حاجة أجابته بنبرة سريعة لا طبعا مش قصدي يافندم صمتت لفنية قبل ان تتابع الحديث بثرثرة انا اصلي انك اخترتها وفي مليون نوع عطر تاني غيرها من ماركات عالمية دا البرفيوم اللي حضرتك حاطة فرنسي اصلي لشركة G dal اعتقد تمنها بالتقدير يوصل ل 15 ألف جنية فأنك تاخد ازازة متعديش ال 500 جنية دا صدمني بعيدا عن ثرثرتها الكثيرة التي اندفعت في وجهه مرة واحدة هو تمتع لمراقبته لحركات يدها ووجها وهي تتحدث بتلك السرعة والانفعال وجد نفسه بلا سبب يبتسم عندما لمحت هي ابتسامته نظرت للارض بخجل لم يدوم طويلا حيث سرعان ما رفعت عيونها لتقول بحماس تعرف اني انا اللي عاملة تركيبة العطر دي بنفسي علشان كدا مصډومة انك اخترتها اصلي انا بعمل تركيبات كتير ومحدش بيعرف بيها خالص واللي بيعرف مش بتعجبه إلا ناس قليلة طبعا قالت اخر جملة بشفاء مزمومة بضيق فوجد نفسه يقول سريعا ليراضيها مش كل الناس زوقها راقي علشان تعجبهم تركيباتك بيسان بعيون لامعة أثر عبارته المجاملة لها فعلا ابتسم مجيبا عليها بصدق فعلا مد يده بالقنينة لها مرة اخري ممكن تاخديها بقي وتلفيهالي لفة تنفع ل مناسبة عيد ميلاد اخذتها منه وتوجهت ل الجهة الاخري من المكتب اخرجت مجلد بنفسجي اللون وراحت تلف الهدية بطريقة راقية كانت تقوم بعملها بتركيز لكن رغم ذلك لم تمنع نفسها من سؤاله عيد ميلاد مين اخوك ولا صاحبك ولا قاطعها بكلمة واحدة خرجت بدون ملامح متأثرة عدوي عدوي الوحيد كمان توسعت عيونها بزهول لما قاله حتي انها تركت ما بيدها وعادت ترجع له مرة اخري وهي تقول بحماس انا اول ما شوفتك قولت انك حد اوبه برضوا انت اكيد من الناس اللي عندها اعداء وبتاع وبتمشي بسلاح صح كل ما قالته قالته بثانية واحدة بحديث متلاحق حتي انه شعر ان انفاسه هو التي تروح لكثرة الحديث توسعت عيونه بزهول من فرط ثرثرة تلك الفتاة واندفاعها لم يكاد يفوق من زهوله حتي تابعت هي لو معاك سلاح ورهوني بليز ارجوك ارجوك تابعت حديثها بزم بسيط في شفتيها مما اعطاها مظهر طفولي لم يستطيع هو ان يتجاهله فوجد نفسه يخرج من حزام بنطاله ال ويريه لها بالفعل لمعت بعيونها الاثارة وهي تلمحه كادت وهي تقول بسعادة الله دا بجد هو انت ظابط ولا حرامي وهو ينطق بتحذير دا ممنوع اللمس نظرت له باستعطاف بليز تقابلت عينيه بعيونها فوجد نفسه يتنهد بقلة حيله رسم الجمود علي ملامحه وهو يقول لو سمحتي غلفي العطر علشان لازم امشي عادت مكانها لتقوم بتغليفه مرت دقيقة ساد فيها الصمت بينهم لكنها لم تستطيع ان تصمت اكثر من ذاك حيث عادت تسأل فضول مقولتليش انت حرامي ولا اية ومين عدوك دا ولية عدوك وانتي مالك قالها بحدة لكي تصمت فتلك الفتاة ادخلت فيه بتلك اللحظات القليلة التي مرت العديد من الذبذبات الكهربائية التي لا يريد ان تزيد اكثر لذا عليه ان يغادر بأسرع وقت بعد ان يمنحها نظرات من جليد وملامح من خشب بالفعل صمتت وهي تنظر للارض بخجل سأل وهو يخرج محفظة نقوده من جيب بنطاله الحساب كام قالت بنبرة جادة 550 جنية يافندم اعطاها المال وتوجه صوب الباب قبل ان يخرج هتفت هي بنبرة عابثة بس علي فكرة لو شفتك تاني لازم تقولي مين عدوك دا نظر لها مزهولا منها ومن حديثها فمنذ لحظات ظن انها أحرجت وانكسفت وترغب بمغادرته بأسرع وقت لكنه وجدها قد عادت لمرحها من الجديد وعاد مبسمها للأبتسام بحرية مرة اخري لاعبت حاجبيها وهي تهتف متركزش معايا علشان متهيسش وغمزت له بمرح غادر المحل بحال غير الذي دخل به دخل عابث الوطه وخرج مبتسما رغم انه علي بعد خطوات من عدوه !! فيلا حسان رشدي كانت مظاهر الاحتفال تظهر في كل مكان بالحفل رقص وغناء حركة ومرح الاجواء مضيئة والجو في غاية الجنون يقف ماجد في إحدي الاماكن مع إحدي رجال الاعمال يتحدث معه بشأن العمل عابد مع فتاة يتحدث معها بمرح كبير حسان امير الحفل ينتقل هنا وهناك ببسمة كبيرة مرتسمة علي شفتيه قاطع تلك الاجواء دخول سليمان الحفل والمغلف البنفسجي بين يديه توجه بخطواته نحو حسان الذي بدوره عندما لمحه توقف عن التنقل ليرحب به تعلقت عيني حسان بسليمان وعيون اخري كثيرة ك ماجد وعابد مثلا وغيرهم الكثير مد سليمان يده بالمغلف لحسان عندما وصل له وهو يقول بنبرة باردة حاول بكل جهده ان يظهر فيها قليل من المودة كل سنة وانت طيب ياحسان اخذ حسان من بين يده المغلف قربه من فمه ثم عاد ينظر لسليمان ببسمة غريبة وهو ينطق بنبرة غريبة أيضا لسة عارف انا مچنون بأي سليمان بنبرة باردة لازم تعرف عن عدوك قبل حبيبك بيحب اية قبل ما تعرف بيكره اية حسان بنبرة مؤيدة له معاك حق بدأ بفتح المغلف وهو ينطق تسمحلي أتفقد هديتك اكتر وبدأ بفتحها اول ما وقعت عيونه عليها هو اللاصق الموجود عليه كلمة BeSsans perFume فقال بنبرة ذاهلة كمان جايبلي من محلي المفضل دا انت مراقبني بقي لم يكاد سليمان يستوعب الأمر حتي تعلقت عيني حسان بأحدا خلفه فقال وهو يرفع يده بمرح سينيوريتا بيسان قربي قربي الټفت سليمان بسرعة فوجد بيسان خلفه بيدها مغلف رمادي اللون تطاوطه شرائط بنفسجية اللون تقف علي بعد خطوات منه مرتدة فستان بسيط جدا في تصميمه الا انه بلا شك جعلها الأجمل بين كل الموجودين حسان هديتها وهي تقول بخجل من نظرات سليمان الموجهه لها كل سنة وانت طيب مستر حسان بيد حسان فعل حركة ليجلب انتباه سليمان له وبالفعل نجحت الحركة فقال الاخر وهو ينظر ل المغلفين بين يديه هديتين من نفس المكان لنفس النوع اية رأيكم افتح واقيم انهي الأحلي لم يهتم سليمان بحديثه لكن بيسان قالت بحماس اها افتح وشوف انهي هتعجبك اكتر وفي داخلها تبتسم بمكر فالصدمة ستكون لذيذة ل الغاية تلك التي سترتسم علي وجهه كلا من سليمان وحسان اثناء انشغال حسان بفتح المغلفين اقتربت هي من اذن سليمان وهمست بمرح مستر حسان هو عدوك ! واوووو قرب هو فمه من اذنها يهمس بتسأل متضايق ولا يعلم سبب لضيقه وانتي تعرفي مستر حسان منين لم تكاد تجيب حتي قال حسان بذهول مش معقول بالقرب من مكان وقوف سليمان كانت تجلس ليان المنشاوي علي طاولة مع صديقاتها التي قالت واحدة فيهم بأقرار وهي تتابع سليمان بعيونها مستحيل ياليان يحصل اللي بتفكري فيه دا سليمان مش ممكن يقع بالحوارات الفكسانة بتاعتك دي قالت بتحدي وان وقع ياشيري شيري بنفس النبرة المتحدية ان وقع انا عندي استعداد انفذ اي طلب تطلبيه مني مهما كان اؤمات ليان بحماس ولكن اكملت شيري بس لو موقعش انا كمان ليا طلب سألتها بعيون ضيقة وهي تعتدل في جلستها اكثر أية هو غمزت بعيونها وهي تقول هتعرفيه بعدين تدخلت أخري في الحديث الدائر انتي مهتمة بيه اوي كدا لية ياليان نطقت ليان بزهول انتي مچنونة في واحدة تشوف حد زي سليمان ومتتجننش بيه دا فيه شوية صفات تهبل نطقت الفتاة بلامبالاة بس كمان فيه عيوب كتير دول بيقولوا انه صعب جدا التفاهم معاه وقت غضبه بيقلب لواحد تاني خالص ومع الچنس الناعم مش لطيف نهائي والحقيقة الصفات دي متخليش حد ليان ببسمة أعجاب علشان الصفات اللي مش عجباكي دي انا عايزاه بحركة مسرحية وجهت شيري يدها نحوه وهي تنطق ببسمة خفيفة الساحة فارغة ليكي يالي لي وهي كانت تنظر له بأهتمام منتظرة اللحظة المناسبة لتبدأ بتنفيذ خطتها بالفعل تأفف ادهم بضيق وهو يعاود كتابة حرف الباء من جديد من اول الصفحة الي اخرها وسوزان ترمقه بحب وتسلية من ضيقه الواضح هذا ظل يدون حتي كتب اخر سطر حينها فقط القي بكراسته اخر الاريكة الجالس عليها وهو يصيح براحة اخيرا خلصت نطقت سوزان بضحكة مرحة صادقة العيلة دي كلها من كبيرها لصغيرها كانوا بيكرهوا الدراسة كره العمي هتفت وجيدة مؤيدة حديثها بضحك هي الاخري ادهم تقريبا كدا نسخة مصغرة من حركات ماجد بية سوزان وهي تتذكر إحدي الذكريات وتعاود نطقها بتذكر وضحك من الذكري اللي كان مشكلة هو سليمان افتكر مرة ابوه ربطه في رجل السرير لحد ما يخلص كتابة الواجب وجيدة بضحكة عالية كلنا كنا عارفين بفشل سليمان لدرجة ايام الثانوية والامتحانات عبد الحميد باشا الله يرحمه راح المشتسفي مرتين من التوتر سوزان بغيط من موقف سليمان البارد بذلك الوقت والبارد كان عامل زي التلاجة يجي من الامتحان ملامحه متتقريش طمنا ياسليمان يقول صمتت وعادت تهتف هو ووجيدة بصوت واحد نسألكم الدعاء بأن يصيب المعلم العمي وهو بيصحح ورقتي ياتيتا تنهدت سوزان وهي تكمل بفخر بس في الاخر صدمنا بمجموع كبير ودخل هندسة نظرت ل ادهم رادفة بجدية عايزاك تطلع زيه سامع رد ادهم بمشاكسة وهو يترك البهو ويركض ل الجنينة طيب ما ينزلي هو اخذت بعض الوقت حتي استوعبت ما قاله فقالت وهي ترمق وجيدة بدهشة شوفتي الواد ولسانه وجيدة بمرح طالع ل عمه عابد بالظبط في لسانه الطويل الفصل الثالث يظل الرجل مظننا انه يغلق علي قلبه باسوار من حديد مفكرا انه المتحكم به وحافظه من چرح الألم وۏجع الحب لكن عندما تأتي مالكته فبلا شعور منه تنفلت زمام الامور منه ويقع صريع الحب ب كلمة واحدة نظرة واحدة من اول دقة قلب ترجف لها تكتب حروف اسم تلك الفتاة بقلبه بعلمات لا تحذف مش معقول !! نطق حسان بتلك العبارة وهو يرمق قنينتي العطر المتشابهتان اللتان بين يديه فالاختيار ل الاثنان كان واحدا عطران من نفس النوع بنفس الرائحة من صنع بيسان هتفت بيسان بمرح وهي تري صډمته مكنتش عارفة انه جيبها ليك لو حسابي كنت جبتلك نوع تاني علشان التغيير حسان وهو يضم القنينتين له وينطق بمكر لا هما حلوين اوي كدا حتي تبقي ذكري تفكرني بيكم سوا رمقه سليمان باستهزاء ولم يتحدث كاد حسان ان يقول شيئا إلا ان احدا قام بالنداء عليه فتركهم وتوجه ل المنادي بقيت بيسان معه بمفردها استغلت تلك الفرصة وهي تدنو منه وتقول بلهفة قولي ابقي ازاي عدوك ولما هو عدوك بتجبله هديته المفضلة لية وازاي اتكونت العداوة دي بينكم وو قاطعها واضعا اصابع يده امام وجهها لتصمت اشش دا علي اساس اني هجاوب علي اسئلتك اصلا قال تلك العبارة ثم ابتعد عنها خطوتين مستعدا لترك مطرحها إلا انها اتبعته وهي تردف بأنفعال متحمس ما انا مش هسيبك غير لما اعرف اية سر العدواة اللي بينك وبين مستر حسان فالأحسن تقولي دلوقتي بدل ما هفضل ألف وراك وهصدعك وفي الاخر هتقول توقف بعدما سار خطوتين اخرتين فتوقفت هي أيضا تجمعا عند نقطة تبعد عن المسبح الخاص بالفيلا بخطوتين تقريبا فقط تقابلت عينيه بعيونها وهو يسأل بأهتمام متعجب هو منه وانا عايز اعرف برضوا اية سر العلاقة اللي بينك وبين مستر حسان قالت بحاجبين متلاعبان مش هقولك استعد ليغادر وهو يردف وانا كمان مش هقولك امسكت ذراعه فتوقف ونظر لها كادت تتحدث لكن وقت تحدثها هذا كانت ليان قررت استغلاله ل التقرب قطعت الخطوات التي تفصل بينها وبين اثنتيهم لو مكنتش لحقتني كنت هقع في حمام السباحة مكانها صمتت لفنية وعادت تقول بمرح كان هيبقي شكلي وحش اوي خاصة اني مبعرفش اسبح سليمان ببسمة هادئة حتي لو وقعتي كنت هنزل اجيبك لا تزال تتذكر سليمان وهو يبتعد عنها ويدفعها دون قصد نحو المسبح ليمسك بالأخري تري من تلك الأخري ! نهضت ليان لتغادر المكان بأحراج لكن قبل ان تغادر القت علي سليمان نظرة تعني الكثير بأختفاء ليان من الساحة عاد الوضع كما هو ابعدت بيسان نظرها عن المكان الذي اختفت منه ليان وهي تردف بأقرار موجه حديثها لسليمان علي فكرة البنت دي كانت قاصدة اللي عملته ضيق ما بين حاجبيه بسخرية وهو يقول وانتي عرفتي كيف بقي يابيسان هانم نظرت له وهي تقول بجدية علي فكرة انا مش بهزر هي وبتمشي بصتلك نظرة انا عرفاها كويس خلي بالك بقي علشان هتحاول توقعك كتير رد بنبرة واثقة انا محدش يقدر يوقعني ومحاولاتها دي كلها متهزش فيا شعرة بيسان برفعة حاجب لية مش راجل وبتتأثر بجمال الستات ! سليمان ببسمة واثقة بنفسه انا راجل اه بس مش اي واحدة تحركني باي حركتين ولا الجمال هو اللي بيلفت نظري انا مش قدام اي ست بضعف في ست تتقدر ولازم اللي يقدرها تكون عيونه متشبعش غير بطلتها مش قدام اي واحدة اللجام يفلت منه بيسان بنبرة معجبة بحديثه كلامك يعجب غمز لها بعبث غريب علي تصرفاته العاقلة دوما و مش كلامي بس اللي يعجب نظرت لساعتها وهي تقول بتهرب الوقت اتاخر اوي انا لازم امشي انا هوصلك هتفت باعتراض بس قال بحزم الوقت اتأخر مش هينفع تروحي لوحدك وامام إصراره وافقت علي مضض لتخرج من الفيلا ووهو جوارها تحت أنظار كلا من ابناء عمه وحسان الذي أبتسم بخبث ومكر وهو يطالعهم بالساعة الثانية عشر أنتهي الحفل اخيرا وفض التجمع الذي كان بعائلة رشدي توجهت سيارتا عابد وماجد نحو المنزل وصلا معا وهبطا منها دخلا القصر فوجدوا سوزان ومنال وسلمي بأنتظارهم توجه عابد نحو والدته يسألها بأهتمام بقيتي أحسن ياماما اؤمات بنعم بحركة بسيطة من رأسها وقالت بنبرة مليئة بالزكام الحمدلله دور البرد خف خالص عن الأول سأل ماجد سلمي زوجته عن ابنه ادهم فاخبرته انه خلد ل النوم منذ زمن سوزان سألت هي ايضا اومال سليمان مجاش معاكم لية رد عابد بسخرية البية مش فاضي سوازن بعدم فهم عنده شغل يعني ! ماجد بنبرة ساخرة ايضا توء هو الشغل اللي يشغل سليمان برضوا من امتي سليمان بيهتم بالشغل اللي شاغل سليمان حاجات تانية خاااالص قالت سوزان بنبرة حادة وهي تنظر لماجد بضيق طول عمره سليمان ميهمهوش غير شغله وحاطه رقم واحد في حياته علشان كدا صمتت وتابعت بنبرة قاصدة وذات معني جده مسكه زمام أمور الشغل كله ومع نطقها لتلك الحقيقة المريرة ظهر الضيق علي ملامح الشقيقان معهم سلمي زوجة واجد وهناك لمحة بغض أيضا ظهرت علي ملامح منال لكن عودة النظرات المشټعلة بعيني واجد من جديد اظهرت ما مدي الحيل التي يفكر فيها ليبعد سليمان عن طريقه لنيل هو أسم كبير عائلة سليمان فهو الأكبر سنا وعمرا ومن المفترض ان يكون الأكبر مقاما ومكانا أيضا أمام إحدي المباني الراقية بإحدي أحياء القاهرة توقفت سيارة سليمان نظرت له بيسان وهي تقول بنبرة شاكرة بينما تستعد لتفح الباب شكرا علي التوصيلة دي ابتسم وهو يؤمي براسه بعلامة علي الرحب والسعة هبطت وظلت عيناه متعلقة بها وهي تتجه لبوابة العمارة عندما أطمن انها دخلت نظر أمام وضغط علي المكابح لكن قبل ان يفر تفاجئ برأسها تدخل له من زجاج السيارة وهي تسأل بس برضوا مقولتليش انت لية پتكره مستر حسان اوي كدا ! بدون شعور وجد نفسه يضرب جبهته بيده بقلة حيلة ثم أبعد يده ونظر لها مجيبا عليها أخيرا أعداء عمل ياستي بغير منه وبيغير مني ياستي أرتحتي بيسان وهي تبتعد عن الشباك وتردف بثقة مش اوي بس ماشي عادت تسأل بخفوت هنتقابل تاني أردف تلك المرة وهو ينظر لعينها مباشرة لو ربنا أراد هنتقابل فأبتسمت أثر كلمته بسمة خطفت منه إحدي انفاسه وهو يراقبها بأنبهار ف بها سحر لا يراه غيره حيث كلما تبتسم يخفق قلبه پعنف تزوغ نظرات عينيه يتشوش عقله وكل ذلك من أثر مقابلة واحدة جمعته معها لا أكثر !! دخلت شيري لغرفة ليان بعدما سمحت لها الخادمة بذلك فوجدتها تجلس علي فراشها ويظهر عليها الإعياء الشديد حاولت كتم ضحكاتها إلا انها لم تستطيع فأنفلتت منها ضحكة عالية وهي تتقدم منها صاحت ليان پغضب شيري الحكاية مش نقصاكي خالص علي فكرة جلست شيري علي طرف الفراش وضعت يدها علي فمها لتمنع صوت ضحكاتها لكن لم تستطع ان تخفقها فعادت تنطلق من جديد اسفة يا ليان بس حقيقي أمبارح كان شكلك تحفة ومش قادرة أنساه عندما تذكرت ما حدث بالأمس نغصت حاجبيها بضيق بينما هتفت شيري بجدية قولتلك الحوارات دي متنفعش معاه ولو اصلا كان مسكك مكنش هيذوب في سحر عينيكي يعني ليان بضيق ينفع تسكتي اؤمات بنعم وهي تحاول بألا تبستم علي ملامح الاخري المتضايقة بينما تابعت ليان بتخطيط المرة دي منفعتش لكن المرة الجاية اكيد هتنفع شيري بلامبالاة زي ما انتي عايزه ياليان بس دي اخر محاولة ليكي لو نفعت اطلبي طلبك لو منفعتش هطلب انا ليان بثقة اوك متفقين صمتت ل لحظة وعادت تقول وهي تضيق حاجبيها انا ھموت واعرف مين البنت اللي كانت واقفة معاه دي لم تكاد ترد شيري حتي سمعا طرقا علي الباب ثم دخول يامن شقيق ليان من الباب كاد يقول شيئا لكن عندما لمح شيري عاد بقراره توجه نحوهم و شيري اخبارك ظهرت بعيون شيري قلوبا حمراء وهي تردف تمام اخبارك انت توجه نحو فراش ليان ووضع يده علي جبينها و فل الحمدلله بقيتي احسن ليان أؤمات بنعم فقال بمرح اتمني تكوني اتعلمتي من غلطك ومتتجننيش وتنزل ال في الشتاء تاني ليان بنبرة متضايقة من ما حدث لا متقلقش غلطة ومش هتتكرر تاني اؤما بحسنا وهو يستأذن ليغادرهم فبقيت نظرات شيري معلقة عليه بهيام حتي أختفي كان كل ذلك تحت أنظار ليان التي قالت بخبث اعتقد اني عرفت طلبك ياشيري تجمعت آل سليمان علي طاولة الطعام لأول مرة منذ زمن تقريبا كان سليمان مترأس المقعد الرئيسي ل الطاولة وذلك ما ادخل الضيق في قلب واجد منذ الصباح الذي قرر بعد ان رأي ذلك الفعل ان يسرع في تنفيذ مخطوطاته فلا خلق له بان يتحمل ويري كل الأدلة المدلة علي تسلط سليمان عليهم وأمساكه لكل شئ قطعت سوزان الصمت بحديثها المهتم اخبار الشغل اية ياسليمان تناول رشفة من فنجان القهوة الخاص به ثم أجابها ماشي كويس ياتيتا في تعاقد مع شركة يابانية قريب هسافرله كمان شهر تقريبا وتعاقد مع شركات تاني الحمدلله ملحقتش تشوف غيرنا لكن في صفقة كبيرة ضاعت مننا وراحت لشركة رشدي للأسف تدخل عابد بخبث حسان قدر يخطفها منك سليمان وهو يطالعه بملامح باردة دا مش اسلوب حسان رشدي هو مبيسرقش عميل حد من حد بيسيب الشغل يجيله لحد عنده واجد زيك يعني وبالتالي خسارتكم في يوم هتكون واحدة أجاب سليمان عليه بثقة اللي مبيدلدلش لحد بيبقي واثق من شغله بالتالي طول العمر الناس هتفضل تتمني تشتغل معاه لان شغله بيبقي رقم واحد علطول واجد بنبرة تحمل الكثير من الټهديد الخفي طيب متثقش اوي في نفسك لتطلع لفوق اوي وفجأة تقع علي جذور رقبتك سليمان بنبرة واثقة متخفش انا مبقعش ولسة متخلقش اللي يوقعني واجد بتحدي واثق سليمان واثق واوي كمان صمت واكمل بنبرة قاصدة اصل كل اللي علي الساحة لدلوقتي ضعاف مفيش حد فيهم يقدر يقف قدامي اتبع حديثه بنظرة ذات معني له ثم نهض عن المائدة وغادرهم ليبقي الصمت هو المتحدث الرسمي لتلك المائدة بعد مغادرته فتحت بيسان المحل الخاص بها بالوقت المحدد لكل يوم كان يظهر علي وجهها الحماس المعتاد الذي لا يغادرها وهي تقف علي سلم خشبي قصير قليلا وتقوم بتنظيف قنينات العطر بينما تتغني بصوتها العذب بأغنية ل فيروز وأثناء انشغالها لم تلمح الباب الذي فتح ودخلت منه أحداهن التي قالت ببسمة وهي تتوجه نحوها الله الله علي العم الرايق هنا بتغني لفيروز كمان نظرت لمصدر الصوت وهي تقول ببسمتها الاثرة ناني كنتي غايبة فين ياقلبي بيسان بتفهم لحالتهم التي يمرون بها حاسة بيكم والله متنسوش تعزموني بس اخرجت ناني من حقيبتها دعوة فرح ومدتها لها قائلة بضحك ما انا جيالك علشان كدا الفرح يوم الخميس متنسيش التقطت الدعوة وهي تردف بحماس هتلاقيني هناك قبلكم كلكم كان اليوم هو الجمعة العمل متوقف عند الجميع لكن هذا لا يمنع من مقابلة عمل صغيرة خارج حدود الشركة مع معاقدين جدد حيث في إحدي المطاعم كان يجلس سليمان ومعه إحدي رجال الأعمال يتحدوث بأمر صفقة جديدة تجمعهم بنهاية الحديث مضي سليمان علي ألاوراق وهو يردف ببسمته الواثقة كمان اسبوعين هيتم التسليم ان شاء الله ابتسم المعاقد و يبقي كدا اتفقنا ياسليمان باشا ونهض عن مقعده سلم عليه ثم غادر جلس سليمان علي المقعد وحيدا يفكر في كل الذي يحدث حوله من أعمال متراكمة ومؤمرات بعقل شارد لكن وسط كل ذلك وجد صورة تلك المدعاة ب بيسان تظهر أمام عينيه ف بلا وعي ظهرت بسمة علي وجهه ونهض عن مقعده ناويا مغادرة المطعم والتوجه لها الفصل الرابع حين تتلامس الأيادي فتندفئ القلوب اعرف ان هذا بداية حب طيب وانا هكون مستنياك في المول متتأخرش قالتها سلمي ثم اغلقت الهاتف ثم تعالي صوتها وهي تخرج من غرفتها منادية لأبنها ادهم يلا ياأدهم علشان نمشي هنروح الملاهي زي ما وعدتيني بدأت في هبوط درجات سلم القصر وهو بجوارها اها هخليك تلعب في ملاهي المول بس لو متشقيتش وانا بشتري اللي عايزاه متقربش ياحبيبي علشان متتعبش قولي رايحين فين بقي اجابها وهو يعود ليمسك بيد والدته من جديد رايحين المول سلمي هشتري شوية حاجات وهخليه يلعب شوية منال بنبرة هادئة طيب ياحبيبتي اسيبكم بقي علشان متتأخروش وفعلا صعدت نحو غرفتها وتوجها الام والطفل نحو وجهتهم كانت سوزان في غرفتها تقف امام صورة لزوجها وتطالعه بحزن جلي كان السيد عبد الحميد شامخا دوما في وقفته بطوله الفارع وجسده العريض وقد اكتسب سليمان منه تلك الصفات بالاضافة لبعض القسۏة في بعض الأحيان قالت بنبرة خاڤتة مټألمة قولتلك الحړب هتقوم مصدقتنيش اوعي تكون مقتنع بالسكون اللي في البيت دا ! دا السكون اللي بعده هتيجي عواصف ياعبد الحميد واجد عينيه فيها ڼار مش قادر يخبيها باللي انت عملته ولا حد هيقدر يطفيها وسليمان مش هيقدر يقف في وشه علشان مش بنفس آذيته سليمان ميقدرش يعور لحمه ياعبد الحميد سليمان يعرف يحميه بس أتنهدت وهي تتابع واجد مفكر انه لو قدر يثبت عدم جداره سليمان وقتها الورثة هتتقسم بطريقة احسن ميعرفش ان القسمة عمرها ما هتتغير وان لو سليمان ماثبتش جدارته هو بس اللي هيتأذي وضعت يدها علي قلبها قلبي وجعني اوي ياعبد الحميد لسة الحقيقة المرة واجعة قلبي معرفاش كيف لدلوقتي سامحت منال علي عملتها ! معرفش كيف قادرة احس بنفسها معايا في البيت وهي سبب خړاب حياتنا معرفش اصلا اذا كانت فعلا ندمانة زي ما قالت ولا كدابة بس اللي اعرفه ان لو سليمان عرف اللي عملته ھيقتلها ومش هيكتفي بكدة وبس صف سليمان سيارته أمام محل العطور الخاص بها بعدما قد قرر بألا يفعل ويأتي وجد نفسه يصف السيارة أمام المحل لا يعلم سبب شعوره هذا لكنه يريد ان يراها مرة أخري يطالع عينيها الفيروزتين بكل تروي وتمهل حتي يشبع من التطلع فيهما ربما بعد دقيقة يشبع او بعد سنة ! فصدقا التطلع ل عيونها بلمعانهم الغريب يمنحك شعورا بالزهول من جمال خلق الله ترجل من السيارة وتوجه نحو باب الدخول وقف أمامه بتردد يسأل بداخل نفسه يدخل ام لا ! فكرة ان يأتي ويغادر دون ان يراها لم يستحسنها فوجد نفسه يدفع باب الدخول الزجاجي ويدخل فغمرته رائحة العطر النفاذة المعتادة استنشق منها نفسا عميقا واطلقه بتمهل كانت هي في ذلك الحين بالمخزن وهو عبارة عن غرفة صغيرة تصنع فيها عطورها وتحتفظ بالاخريات بعيدا عن الغرفة الاساسية ل العرض عندما سمعت صوت دخول أحدهم تركت ما بيدها وتوجهت ل الخارج فتحت الباب وخرجت فأصطدمت نظراتها به توسعت عيونها زهولا لمجيئه رمقها بنظراته من رأسها الي أخمص قدميها كانت ترتدي كما الأمس فستان ربيع الألوان يلائم بشرتها البيضاء الناصعة لكن غيرت تسريحة شعرها حيث جمعته ك كحكة كبيرة بمنتصف رأسها بطريقة عشوائية يعمل علي ثبوتها قلم رصاص طويل ابتسم بداخله لجمال طلتها البريئة الممزوجة بالتدلل اقتربت منه وهي تهدف بمرح بالسرعة دي وحشتك عطوري أبتسم بدون شعور وهو يري بسمتها الناصعة أمامه وأردف مقدرتش أنام من شوقي ليها وكان يقصدها هي بعبارته فلا يستطيع الكذب علي نفسه ويقول بأن تلك الفتاة لا تؤثر به حينها سيكون مخادعا لنفسه وهو لم يعتاد ان يخادع نفسه ابدا مدت يدها له كنت بعمل تركيبة جديدة شم كدا مسك كف يدها ورفعه ل أنفه استنشق الرائحة وجدها رقيقة ك رقتها جميلة ك جمالها مميزة ك تميزها ورائعة بروعتها وجد نفسه يري جمال العطر بنظرته لها هي اطلق زفره عالية وهو يقول ببسمة صدق مشفتش في رقتها ابعدت كفها عن يده فوجد نفسه تضايق لأبتعدها عن كف يده وقالت بضحك تعرف انك رومانسي خالص ! عادت الجدية لملامحه و تعرفي ان الكلام اللي بقولهولك دا انا مستغرب منه اكتر منك بيسان بصدق مصدقاك مصدقاني لية بقي اقتربت هي الأخري منه خطوة و زي ما قولت امبارح انت مبتتحنيش ل الجمال وخير دليل ملامح وشك القوية دي ملامح فعلا متتهزش وتقول أي كلام علشان توقع غيرها نظرات عينك صادقة مش خادعة أبتسم لها فعبارتها زلزلت كيانه أجمع بعثرته بكل تهادي لكي لا يزيد الأمر من خطورته نفدت سريعا من امامه وهي تقول هروح أجبلك عطر هيعجبك أوي اختفت لحظات وعادت بيدها قنينة عطر سوداء اللون انيقة الشكل منحتها له الازازة دي مميزة اوي انا اللي عملاها اتمني تعجبك اخذها وفتح القنينة قام بالرش منها علي يده قربها لانفه ليستنشقها فتغلغلت الرائحة لداخل ثنايا روحه بكل يسر كانت قوية ك شخصيته مميزة ل الغاية بها لمحة من الاثارة فلا شك أن أي سيدة أذا اقتربت وقامت بشم ذلك العطر ستسقط صريعة في حبه ! تمنها كام قالها وهو ينوي ان يدفع فيها الكثير فقد نالت علي اعجابه بشدة دي عربون صداقة نطق بنصف عين صداقة ! صححت عبارتها صداقة بينك وبين المحل بنربي زبون يعني ضحك علي اخر جمله لها و طيب ياستي وانا قبلت الهدية جاءه اتصال هام فقال وهو يستعد ليرحل لازم امشي دلوقتي بس اوعديني نتقابل بيسان ببسمة خفيفة الوعود مش كلها بنقدر نوفي بيها بس أديك عرفت العنوان مش بغيب عنه في يوم منحها بسمة بمعني الي اللقاء في موعد أخر فمنحته أخري بمعني بانتظارك في اللقاء الاخر وبلا حديث تفهما الاثنان الرسالة الخاڤتة التي قالتها البسمة ونظرات العيون لقد كانت زيارة تفتح معها ابواب كثيرة لقد كانت تلك الزيارة ما هي ألا بوابة حب جديد وبداية حب جديد نشأ وسيترعرع بذلك المحل عطري الرائحة جلست سلمي اخيرا علي مقعد في إحدي الكافيهات الموجودة بأحدي مراكز التسوق المشهورة وضعت عدة حقائب علي مقعد أخر وبالقرب منها كانت هناك لعبة اشتريتي كل اللي عايزاه أؤمات بنعم فقال وهو يرفع يده ليطلب قدوم نادل لهم اكيد جعانة استني اطلب غدا قالت بصدق هموت من الجوع من الصبح مأكلتش حاجة وحاسة اني هبطت نظر لها بأشفاق لتعبها وارهاقها الواضح عليها اقترب النادل فطلب لها ما تحب من طعام ثم بدأ الأثنان في المسايرة بحديث ممتع خاص ف واجد رغم ما به من صفات سيئة إلا أنه بالفعل محب لزوجته عاشقا لها متفهما لها وهي تبادله تلك المشاعر بما هو أقوي فقط لولا بعض الشرور التي بدواخلهم لكانوا عاشوا حياة في غاية السعادة أبد الدهر بعد تلك السهرة اللطيفة عادا الزوجين الي القصر ومعهم ابنهم أدهم وجدوا سليمان ينتظرهم في بهو المنزل وهو يقرأ في إحدي اوراق ملفاته عندما لمحهم اغلق الملف ونظر لهم نهض عن مقعده متوجها لهم سليمان شرفتوا والله واجد بنبرة ساخرة ياتري الباشا مستنينا لية مفكر نفسك بقيت كبيرنا فعلا ولازم تطمن علينا ولا اية نطق سليمان وهو يتجاهل النبرة الساخرة التي في حديث الاخر بعيدا عن اني فعلا كبيركم تطلع الي ما في يد سلمي من حقائب عدة انا عايز أسأل سلمي ازاي تسحب من حسابها سبع تلاف جنية من غير ما تقولي حاوط واجد كتفي زوجته وهو يرد اديك قولت حسابها يعني فلوسي وبالتالي فلوسها سليمان بنبرة باردة وهو يشير براسه يمينا ويسارا توء مش فلوسك كلمة فلوسك دي كانت زمان ايام ما مكنش في حساب لكن دلوقتي كل قرش هيتصرف انا لازم اعرف راح فين وجبتوا بيه أية واجد بنبرة بدأت في التعالي قليلا دا انت بتحلم ومصدق أحلامك بقي اوعي تكون مفكر نفسك بما انك ليك النسبة الاكبر انك كبيرنا وليك حق تدخل في حساباتنا سليمان بنبرة حادة ايوة ليا حق طول ما انا المسئول عن كل الفلوس والأملاك دي وانا اللي هتأذي لو نقصت ومعرفتش اعوضها ايوة ليا حق علشان الباشا حضرتك مبتعملش بتمن الفلوس حتي انا لو قست مجهودك باللي مراتك مشترياه دا فهقسط تمنه علي شهرين وأكتر انت بتروح مكتبك تنام مش هاين عليك تشتغل حتي وفي الاخر عايز تقبض وتصرف براحتك ! يابجاحتك ياخي انقض واجد علي سليمان يمسكه من ياقة قميصه البيتي وهو ينطق بعنفوان وڠضب انا اللي بجح ولا انت اللي بجح انت اللي كوشت علي كله وبقيت مفكر نفسك سليمان باشا الاصلي باصص في سبع تلاف جنية وفي جيبك بس مليارات ! تجمع الجميع علي صوتهم العادي سلمي التي كانت ما زالت بجوار واجد تدخلت لتفض بينهم لكنها لم تستطيع حيث نفض سليمان يد زوجها بعيدا عنه وقام هو بقلب الحال وامسكه من ياقته وهو ېصرخ ما انت كمان في أيدك نفس المليارات دي باصص في اللي في ايدي لية عينك مش شايفة غيرهم لية علشان زايد عنك شوية ! اشتغل معايا وهات زيهم واكتر مش تروح تنام علي مكتبك ب هم زي النسوان لكمه واجد بقوة وهو ېصرخ علشان كل اللي في ايدك دا كان لازم يبقي ملكي انا الكبير مش أنت سليمان وهو ېلمس مكان اللكمة بسخرية الكبير كبير بمقامه مش بسنه واجد بنبرة ڼارية عايزني اشتغل انا هشتغل ياسليمان ومش هسكت غير لما شغلي دا يوقعك ويجيب اخرك انت ومجموعة سليمان ووريني هتقف بعدها ازاي تركه سليمان وتوجه ل الدرج ليصعده وهو ينطق بسخرية أعلي ما في خيلك اعمله اقتربت سلمي من واجد كادت تلمس كتفه الا انه انتفض مبتعدا عنها متوجها نحو باب القصر ل الخروج وهو ينطق بنبرة فائرة ورحمة ابويا وابوك ياسليمان ما سايبك وربي لاجيبك الارض وبقيت الوجوه تنظر لبعضها بقلة حيلة وتمعض والۏجع علي أحوال الاحفاد بداخل قلب سوزان يزداد تدريجيا ف تدريجيا مرت أيام الأسبوع حتي وصلت ليوم الخميس بسرعة ل الغاية لم يري فيهم سليمان بيسان مرة أخري لكن هذا لايمنع أنها لا تغيب عن باله قط كانت اعماله في تزايد وانشغالاته تتكاثر تدافعت عليه التعاقدات والصفقات حتي بلغت منتهاها فلم يعد في يومه وقتا ل المرح ما زال واجد لا يعمل بشركات سليمان لكن ما زال تفكيره وتخطيطه يعمل ولا يهدأ يوم الخميس كان من المفترض أنه يوم حفل زفاف شقيقه ناني التي تدعي أنجي لذا في منزل بيسان بذلك الوقت الذي كان بالسادسة عصرا كانت تقف أمام مرآتها تتزين بأدولت التجميل التي هي حقا في غني عنها بينما هي تتكحل بالكحل الاسود ارتفع رنين هاتفها تركت ما بيدها وتوجهت له فوجدت المتصل هي ناني بيسان بعدما اجابت عليها ايوة ياناني انا قربت أخلص هخلص وهطلع علطول تمام نتقابل هناك في مكان أخر قال واجد لأحدهم بنبرة فحيح افعي انا فضتلك المكان وانت عليك التنفيذ صمت ل لحظة ثم تابع لازم تنفذ انهاردة مش كل يوم المكان هيفضي سامع وبالأخير اغلق مع المتصل ورمق شرفة سليمان الساطع ضوءها من مقعد الحديقة الجالس عليه بتشفي وهو يهمس بداخل نفسه ولسة ياسليمان ولسة بغرفة سليمان انتهي من تجهيز نفسه ليحضر نفس حفل الزفاف بكونه من نفس وسط العريس وسط رجال اعمال ومعزوم علي زفافه بدعوة خاصة لا يستطيع رفضها انتهي من تحضير نفسه نظر لنفسه نظرة رضي أخيرة ثم توجه ل الخارج نحو الحفل بتلك اللحظة كانت هناك أيادي تتجهز لتنفيذ أوامر واجد باشا تري ما هي اوامره ذكرى اليمة علي صوت المذياع بأرجاء القصر بالقرأن الحكيم الذي كان يرتله القارئ مشاري راشد العفاسي بصوته الخاشع كان الصمت يعم ارجاء البهو الا من بعض شهقات كانت تخرج في كل حينا والاخر من سيدة القصر السيدة الوقور سوزان سليمان بالفعل كانت ملامحها متماسكة الي حد كبير لكن بدون ذنب كل فنية والاخري تنفلت منها شهقة ۏجع جديدة دون انتباه منها فالمېت رفيق الدرب الذي حيت معه عمرا كاملا من حزن ۏجع وهناء ! قلبها المفطور من قبل علي ابنائها لم يستطيع ان يتحمل صدمة فقدانه التي اتت فجأة لم تكن بالمفاجأة ابدا فقد كان السيد عبد الحميد سليمان مريض لمدة شهرين فاتوا وحالته في غاية الخطۏرة ايضا لكن لانها تبغض فكرة الفراق ظنت انه سينهض ويهب الي الحياة مرة اخري لكن كل هذا لم يحدث خرجت من بين شفاتيها المغلقتين شهقة بكاء اخري مټألمة بدون شعور سقطت من عينيها دمعة بها الاف القصص التي تحكي بداخلها بحروف ۏجعها علي زوجها الحبيب لم تشعر سوي بكفا يربت علي ظهرها المنحني الذي لم يعتاد الانحناء في وجود زوجها مسبقا وصوت سلمي يقول ماما الحاجة كفاية كدا عينك من العياط حمرت قالتها سلمي زوجة حفيد سوزان بشفقة وهي ترمقها بحزن علي حالها فمنذ علمها بالخبر وحتي تمام دفنه والسيدة سوزان مازالت تبكي بلا توقف تتماسك ولم يجدو تماسكها نفعا فتعاود البكاء هكذا منذ التاسعة صباحا ولحتي حل المساء علي الاجواء خرج صوتها متحشرجا ضعيفا وهو الذي ما كان يخرج الا قويا صارما في بعض الاحيان عبد الحميد ماټ ياسلمي مش هشوفه تاني ياسلمي رغم ان سلمي لم تكن يوما ذات قلب حنون عطوف تستطيع جيدا ان تخفي عواطفها لكن حالة السيدة سوزان بالفعل كانت تستسحب شفقتك وان كنت كارها لها علي مقعد ساكن بالقرب منهم سكن جسد السيدة منال زوجة ابن السيدة سوزان رحمه الله منذ عدة اعوام فاتت ايضا تبكي بحزن علي رجلا كان لها ابا بعد اب خرج صوتها بداخل نفسها يهمس وهي تنظر الي سقف المنزل بۏجع مين هيلم شمل العيلة من بعدك ياعمي فما تعلمه بل المتاكدة منه ان هناك حربا س تقام بهذا القصر وتندلع حربا قريبة ل الغاية بل هي علي بعد لحظات منهم فبعد الكبير يبقي الصغار وجميع صغار هذا المنزل لا يوجد وصف قد يصف مدي تهوراتهم ! كانت الساعة تصل الي العاشرة ليلا حيث تحشدت شعوبا من رجال العائلة ورجال الاعمال وعدة فروع اخري في الحديقة الملتفة حول القصر علي طول ممر وجدت عدة مقاعد كان امامها يقف عدة رجال تعرف من هيأتهم وسلامهم علي الذاهبين والحاضرين انهم اقرب الاقربون الي المېت كان اخر ثلاثة من ناحية البوابة الخارجية هم الاقرب الاول كان الحفيد الاول الواقف يتعامل بكل آلية ودون ردود افعال تذكر بملامح من جليد يسلم علي الحاضرين يتقبل كلمات نعيهم بلا اجابات تذكر والثاني اجابته كانت تخرج احيانا بصوت يكاد يظهر والاخير كان اكثرهم تمالكا لنفسه ولاحزانه رغم انه الاصغر فكان هو من يرحب ولو قليلا بالحاضرين المشهد كان مهيبا بالداخل صوت المذياع يغط علي مجلس النساء وهنا صوت إحدي المشايخ يرتل بصوته القوي فيزلزل قلوب الجالسين ظلوا يستمعون ويستقبلون يودعون الي ان حلت الثانية عشر ليلا فلم تبقي الا تلك الثلاث وجوه جلس عابد علي مقعده وهي ينطق پتألم واضح رجلي لو حد قطعها مش هحس بيها تابعه في الجلوس واجد اخيه الاكبر وزوج سلمي وهو يهتف بتأكيد كان يوم ميتوصفش نظر عابد ل ابن عمه الذي مازال واقفا ك صنم بلا حراك يسأله مش هتعلق انت كمان لم يبدو انه سمعه فقد كان غارقا في بحور اخري بعيدة عن بحور اؤلئك يفكر في الف شئ وشئ يجمعهم شئ واحد وهو فقدان السيد عبد الحميد س يؤثر فيهم بلا شك ! تنهد عاليا بتعب واضح نظر لأثنتيهم ناطقا بينما يستعد ليغادرهم هطلع اوضتي نطقها باختصار وغادرهم ليبقا الاثنين ينظران لاثره الذي اختفي منه بعيون محتلفة الانظار لا تفهم لا تقرأ بها لمعات لا تتفسر ايضا واجد بملامح وجه لا تظهر ما معني حديثه اللي جاي لو كان مش ولا بد القصر دا هيتقلب ل قلعة حجيم قابلوني لو حد عرف يطفيها نظر ل نافذة ابن عمه العلوية التي أضيت متابعا بسخرية بينة حتي سليمان باشا مش هيعرف ولا هيقدر يقف قدامها النيران محتبسة في جوفها الان لن تخرج حتي يؤذن لها ولن يؤذي حتي يأتي السبب والسبب كانت الوصية ! بالصباح عادت تلك الاحداث من جديد زوار وبكاء نحيب وصړاخ حزن حتي ساد الصمت علي ارجاء القصر بعد عشرة ايام من يوم الۏفاة صباح ذلك اليوم كان مختلفا سبقه ليل ممطر بغيوم كثيفة حتي ان السماء اسودت عندما هبطت الامطار ظن الجميع ان تلك الغيوم س تتبلد وتختفي مع ظهور اضواء النهار لكن لم يحدث ذلك ومازال الصباح مغيما بعتومه وظلامه يزهق كل لحظة واخري صوتا من الرعد يدخل بالقلب مخاۏف عدة ومشاعر متضاربة لكن رغم هذا بغرفة مكتب القصر علي مقاعده ارتصت افراد العائلة علي مقاعد جلدية تجاور المكتب وامامهم السيد رفعت المحامي ل تلك العائلة ينظر لهم بنظرات متحيرة لا يعلم ما سيقوله كيف ستكون نتيجته فيما بعد وردهم عليه كيف سيكون شكله مهما تصور لم يجد تصورا قد يقترب من ان يكون حقيقيا بالنهاية الوصية س تقال فلا جدوي من التأخير ! تنحنح وهو ينقل ابصاره بينهم بداية بالسيدة سوزان تليها منال ف سلمي علي اريكة اخري قبع سليمان ف واجد ف عابد ملامح سوزان كانت ذابلة تقف علي شفرة المۏت من كثرة الحزن منال ملامحها لا تقرء ك الباقيين جميعا خرج صوت رفعت اخيرا يقرأ الوصية اقر انا عبد الحميد سليمان وانا بكامل قواي العقلية والجسدية وبدون ضعطا من احد ولا تأثر ب أي مواقف من جميع الوارثين بوصيتي والتي ستوزع كما ارغب واعلم انها علي حق وبالطريقة المستحقة ان توزع علي وارثيني أن توزع اسهم امبراطورية شركات سليمان بين احفادي الثلاثة بتلك النسبة ل حفيدي الكبير سليمان نسبة 50 من الاسم ل كلا من حفيداي واجد وعابد نسبة 25 من الاسم توقف رفعت عن قراءة الوصية عند ذلك الحد لينظر الي وجوههم رغبة في معرفة ما يحدث داخلهم عن طريق ملامح وجههم سوزان كانت كما هي بلا ملامح جديدة تذكر انغص جبين منال قليلا عابد ضاقت حاجبيه بتركيز وعيون وامضة ببعض الضيق بل كثير من الضيق واجد ملامحه كانت ك جمرة من ڼار يظهر عليه جيدا كيف يحاول ان يتماسك كي لا ينفجر اما سليمان فكان باردا ك التلج ولم تتحرف فيه قيد شعرة حتي بالحزن او بالفرح وعاد يتابع رفعت حديثه وقرائته ل الوصية يوزع القصر سليمان بين جميع سكانه بتلك الطريقة ل واجد نسبة 20 منه ل عابد 20 ل سوزان زوجتي 5 ل منال زوجة ابني 5 سليمان حفيدي الاكبر 50 يكمل باقي ورث احفادي كل من عابد وواجد بأمتلاكهم جميع مباني العائلة ومنازلها المختلفة علي ان تكون مزرعة سليمان ل سوازن زوجتي ومنال زوجة ابني وفقط كاد رفعت ان يتابع حديثه لكن اوقفته صيحة غاضبة من واجد وهو ينهض عن مقعده بنهضته نهض الجميع عدا سليمان ظل جالسا علي مقعده كما هو واضعا قدما علي الاخري بتريث و برود خرج صوت واجد متشنجا اية الهبل دا انا لا يمكن اسمح بالكلام الاهبل والعبيط دا ابدا هو عبد الحميد باشا فاهم هو عمل اية ولا لا الباشا مخلي سليمان هو اللي ليه حق التصرف في كل حاجة كدا نطق رفعت متنحنحا وهو ينقل ابصاره بين الجميع بقلق دي رغبته ياواجد باشا واعتقد دا اللي هو عايزه فعلا ! اقتربت سلمي من زوجها تحاول ان تهديه بعبارات خاڤتة لكن ثورته لم تهدأ بل زادت مع نطق عابد المعترض ايضا بنقم دا مش عدل هو كدا زيه زينا كلنا بل بالعكس ازود مننا كمان وضح رفعت الوصية لهم باقي ورث حضراتكم كل عمارات وبيوت لم يكاد يتابع حتي اشاح واجد بيديه بعصبية و بيوت اية وعمارات اية دا كلام فارغ 1 بس من القصر دا بكل الهري اللي هو كاتبه لينا هو بيستهبل ولا اية كادت سوزان ان تنطق اخيرا لتنهره لكنها ما ان كادت تفعل حتي وجدت سليمان اخيرا يترك جلسته ويقف بطوله الشامخ مقتربا من واجد وهو ينطق بعيون محذرة انا سايبك تتكلم وهسيبك لحد ما ترتاح وتطلع كل غضبك بس كلمة واحدة هتقولها علي جدك مش هتعجبني عند هنا انا هعرف كيف اوقفك عند حدك ياواجد عابد متدخلا بسخرية وهو يرمقه بنظرات بث فيها الكره فجأة دلوقتي بقيت مش قادر تستحمل عليه كلمة ! طبعا ما انت اللي طلعت من الليلة دي بكل ثمين دا مش بس تقف وترد علي كلام واجد دا انت مفروض تعمله تمثال في القصر هنا وتقف قدامه كل يوم تشكره ما هو اللي رفعك علينا ترك سليمان نظرات عينيه تبتعد عن واجد وتتجه نحو عابد ليرمقه بنظرات متفحصة تحتوي علي معان كثيرة و للاسف ياعابد انت دايما شايفني مرفوع عليكم من غير حاجة اصلا ازدادت نظرات عابد حقدا نحو سليمان بينما تابع واجد بعصبية دا باعتبار اصلا اني هوافق علي الكلام الاهبل دا نطق رفعت بصوت مرتفع قليلا يهتف ب بند من بنود الوصية ومن يرفض تلك القسمة بأي شكل من الاشكال فأمر انا بألا توزع تلك الورثة بأي شكل اخر وتتوجه جميعها ل جمعيات الاعمال الخيرية تحت أشراف سليمان قال رفعت الكلمة الاخيرة وهو يطالع واجد باستفزاز ومكر مخفي لم تزيد تلك الكلمات سوي ڠضب واجد وعابد اكثر فتوجه واجد نحو باب الغرفة ناويا الخروج بعدما قال پغضب قسموها بس وديني لاطربقها علي دماغكم في الاخر وخرج تاركا خلفه وجوها تحمل الاف التعبيرات جمع رفعت اشياءه ونطق موجها حديثه الي السيدة سوازن قبل ان يغادر بعبارة لها مفعول لاهب في الايام القادمة شغل سليمان باشا هيكون تحت اشرافك بمعني هتشوفي هل يستحق يدير الشركة ولا لا كذلك تحكمه بامور البيت لو كان جدير بيها فالوصية هتمشي علي نفس السيان علي مر العمر لو مكنش جدير ف في كلام تاني بتلك العبارة الصغيرة انفتحت باقة امل في وجهه الاخوة التي من اليوم بلا شك ستشكل خليفا قويا ضد ابن العم الفصل الخامس ! حفل زفاف ! ليس معنا اننا نتشارك نفس الډماء ان يجمعنا الحب فقد يجمعنا الكره والبغض والحقد وبالاخير جميعها مشاعر أيضا وقفت سيارة الاجرة امام القاعة المقصودة هبطت منها بيسان بعدما حاسبت السائق فغادر سريعا وبقيت هي بمفردها امام القاعة جفلت من فكرة دخولها وحدها ل القاعة حتي انها كادت تعود أدراجها الي حيث منزلها لكن صوته قطع فكرة هروبها حاسس اني حبيت الصدف! جاءها الصوت من الخلف التفتت فوجدته هو سليمان بطلته المميزة يقف خلفها بطوله الفارع وشياكته المعتادة واضعا كفيه بجيوب بنطاله بكل غرور وعلي إحدي زوايا شفتيه ارتسمت بسمة خفيفة نطقت بأنفعالها المعتاد يعني مش بتراقبني مثلا قالت عبارتها وغمزت له بخفة فضحك عليها و توء سليمان توفيق مبيراقبش بيخلي القدر يلعب لعبته زي ما هو عايز امسكت ذراعه فجاة وهي تقول بحماس طيب بما انك جيت ادخل معايا بقي علشان مش عايزه ادخل لوحدي نظر ليديها التي تشبثت بذراعه بقوة كانت متشبثة بكامل قوتها وعفويتها وكأنها تتعامل مع قريب لها الي حد كبير وليس غريبا عنها تفهمت نظراته قبل ان يتحدث فقالت تلات مقابلات مش قليلة برضوا انت خلاص بقيت من العيلة وضحكت بخفة فطرب قلبه اثر سماعه لضحكتها وبلا شعور وجد نفسه يمسك يدها بإحدي يديه بقوة ويتجه بها نحو باب القاعة ل يدخلا سويا في مظهر عفوي بالنسبة لها قد يسبب عدة مشاكل لها ايضا فيما بعد بالفعل عندما ظهرا سويا علي باب القاعة تعلقت العيون بهم اولا انجذبت العيون لهم لشكلهم الثنائي اللائق ثم ظهرت الدهشة علي البعض عندما علموا بهوية سليمان كثرت الهمهمات بين السيدات الهواءه ل الثرثرة وتعلقت عدسات الكاميرات علي مركز وقوفهم آخذه عدة صور لهم سويا بعنوان سليل آل سليمان مع فتاة فمن تكون هتفت بمرح وهي تري الجلبة التي حدث من قبل الصحافيين مكنتش اعرف انك جامد اوي كدا! سليمان مبادلا مرحها بأخر قولتلك احنا واثقين من نفسنا اوي سحبها معه الي إحدي الطاولات ابعد كرسيا عن الطاولة لتجلس عليه ابتسمت لحركته وجلست علي المقعد ابعد اخر بجوارها وجلس عليه هو تلك المرة انت جاي هنا لية سألته بأستفهام وهي تنظر لملامحه بعينيها الفيروزتين الاسرتين العريس صديق عمل غمزت له بشقاوة صديق ولا عدو زي مستر حسان ضحك و لا مجرد صديق هتفت قبل ان يسألها هو علي السؤال العروسة تبقي اخت ناني صاحبتي وعندما جائت سيرة ناني وجدت صوتها يأتي من الخلف بصړاخ وهي تتقدم منها بيسان همست بحرج مصطنع له قبل ان تنهض بتحترمني اوي تعالت ضحكاته عليها وراح يرمقها بعينين تنبثق منها مشاعر الدفئ وهو يراها تسلم علي صديقتها وعلي شفتيها بسمة عفوية تزيد من مقدار جمالها الضعف تلك الفتاة حقا باتت خطړا عليه هو بدأ يشعر بالذي لا يستطيع انكاره نحوها كل مقابلة تجمعه بها يفقد فيها الكثير من جموده وبروده تحرك مشاعره الجليدية وتذيبها ب بسمتها فقط تذيب جليده حتي اقترب الجليد ان يتحول الي نيران الحب لها ولا يعرف كيف يهرب وينجو من آسرها قبل ان يغرق فيه أكثر لا يعلم من الاساس ان كان يريد ان ينجو ام لا ابتعدت ناني عن بيسان فعادت هي له من جديد جلست وهي تقول تلات مرات نتقابل ومعرفش عنك غير انك سليمان توفيق سليمان بس والحقيقة دا ميكفنيش انا بحب اعرف عن زبايني كل حاجة رفع إحدي حاجبيه زباينك! هتفت مصححة العبارة بضحكة خفيفة زبايني المفضلين ياعم وراح يقص عليها بأريحة عنه تحدث وتحدث وكأنه اول مرة يفعل كان غير مصدقا لما يحدث ول لسانه الذي كان يتحدث بغير ارادة منه يقول لها عن طفولته شبابه مراهقته افكاره وحتي احلامه بعض من ما يحبه وما يكرهه كأنها ضغطت علي زر البوح وكان منوما مغناطيسا فحكي وباح بأستفاضه عنه وكانت هي تستمع له وعلي شفتيها بسمة تتسع تدريجيا كلما حكي أكثر عنه لا تعلم مثله تماما لا تعلم لكن هناك رابطا يربط قلبها به رابطا يجعل قلبها يخفق كلما تتقابل معه وتتقابل عينيه بعيونها كما يحدث الان ويصل صوته لاذنيها فتشعر وكأنه طربا يتلاعب علي اطراف قلبها فيجعله يتراقص بسعادة لا تصف بدأت بعض الثنائيات بالرقص الرمانسي علي إحدي الاغاني وتشارك معهم العروسين عندما انتبه لذلك مد يده لها بعدما نهض عن مكانه و تسمحيلي ! وضعت يدها بيده وهي تؤمي ب نعم اخذها وصعد بها علي المسرح وهو يتمايل بها علي الموسيقي رفعت عيونها فتلاقت بعينيه ابتسمت له فبادلها بسمتها المشرقة بأخري همس بشفتيه بنبرة تكاد لا تسمع لو في يوم قالوا اني هحس الاحساسيس دي مع واحدة ست كنت هقول عنهم مجانين بيسان بنبرة خاڤتة تغيب الوعي عن العقل احاسيس اية! اجابها وعينيه تذوب في نظراتها اكثر احساس اني طاير في سما مفهاش غيرك وبس في مكان مش شايف فيه غير عيونك مش عارف بس متأكد ان نظرات عيونك قادرة تهد ثبات اي حد مالت برأسها علي كتفه وهي تقول وانا مش عايزه اهد غير ثباتك انت وبس ابعدها عنه وكاد يضعف ويعترف بما يجول في عقله لا يعلم ما كان سيقوله بالضبط اهو معجب ام محب لكن لم يكاد يتحرك لسانه حتي علي رنين هاتفه اخرجه واجاب عليه لحظات وكان يقطع الطريق نحو مصنعه بسرعة تسابق سرعة الرياح في اوقات العاصفة التي لا خير بعدها أبدا وصلت سيارته ل بداية المنطقة التي يوجد فيها أكبر وأهم مصنع ل شركاتهم هاله منظر النيران التي وصلت له وهو علي بعد عدة المترات من المصنع كان المنظر مفجع ل الغاية يخبره دون حديث عن كم الخسائر التي خسرها من هذا الحريق صف سيارته في اقرب مكان فارغ وهبط منها توجه بخطوات سريعة تحاكي الركض نحو المصنع وجد هناك رجال الاطفاء تحاول ان تطفي النيران المنبثقة والتي تخرج من كل افواه المصنع پعنف برشاشات المياة اقترب اكثر من مكان الحريق فابعده إحدي رجال الشرطة سريعا كي لا يتأذي هتف وهو يسعل بأختناق في حد أتأذي في حد جوه هتف الشرطي وهو مازال يمسكه بكلتا يديه المسئول عن امن المصنع قال مفيش حد بس لسة جاري البحث ياسليمان بية اقترب رجل الأمن منه ناطقا بتردد سليمان بية لم يرد سليمان مع اول نداء فكان نظره متعلق بالمصنع الذي كانت تنطفى نيرانه ببطء بينما شرارتها مازالت تعلو ك اعاصيره هو التي بدأت في الغليان تنهد عدة مرات محاولا ان يتملك اعصابه نظر ل الضابط وهو يقول بنبرة جامدة عايز اعرف في اسرع وقت اية سبب الحريق لو سمحت اؤما له الضابط وقبل ان يتحدث تركه سليمان وابتعد عن الساحة توجه لحيث سيارته واستند عليها بتعب وعيونه شاردة في ملكوت اخر هبط واجد درجات السلم وخلفه عابد بخطوات سريعة راكضة لمحت السيدة سوزان تعجلهم الواضح فسألتهم بقلق في اية ياواجد مالكم بتجروا كدا لية نطق بعصبية مفرطة وهو يتقدم منها المصنع الكبير اتحرق الباشا مقدرش يحافظ علي اهم مصنع عندنا اللي المواد اللي فيه بس خسارتها معناها ضياعنا شهقت منال بقوة بينما قالت سوازن بقلق طيب وهو كويس يعني متآذاش هتف بغيظ من تسألها عليه وسط تلك الکاړثة الكبري بقولك احنا في مصېبة وانتي بتسأليني عليه ما يولع ولا يغور في داهية انا مالي وجه حديثه لعابد ورايا خلينا نشوف هنعمل اية في المصېبة دي وخرجا الاثنان من باب القصر بخطوات عاجلة مليئة بالقلق! هتفت منال وهي ترمق سوزان بعتاب مش لو مسك الادارة واجد كان الحال بقي غير دلوقتي! تجاهلت سوزان حديثها ورفعت يدها عاليا تدعو الله ان يمرر اليوم علي خير ويعوضهم خسارتهم بما هو أفضل صف واجد سيارة بالقرب من سيارة سليمان هبط منها وتبعه عابد اقترب من سليمان وهو يقول پغضب ممزوج بالسخرية ثقة الباشا كانت فين والمصنع بيولع يااستاذ سليمان نظر له سليمان وبدون شعور منه اقترب قابضا علي ياقته بيديه وهو ېصرخ پغضب اقسم بالله ياواجد ورحمة جدي وجدك ان كان ليك أيد في اللي حصل دا ل هيكون اخر يوم في عمرك ابعد واجد يده عن ياقته وهو يقول بضيق انت اټجننت عايز ترمي بلاويك ونتيجة اهمالك عليا! اصابت سليمان حالة من الجنون وعدم التحكم بالنفس فبادر ب لكم واجد بقوة الذي بدوره لكمه هو الاخر بقوة أشد تبادل الاثنان اللكمات والصړاخ وعابد في النصف يحاول ان يفصل بينهم بعد عدة محاولات اجتمع علي اثرها عدة من الصحفيين التي تجمعت لتصوير الحريق وبعض رجال الامن والمارة نجح عابد في ان يفصل بينهم قال سليمان بوعيد وهو يرمق واجد بعيون تنبثق منها نيران الڠضب الافعال الو دي متطلعش غير منك وياويلك مني لو عرفت انك ورا اللي حصل دا واجد باستفزاز انت كلام وبس ياسبع الرجال كلام وبس ومش هتقدر تعمل حاجة كاد يقترب مرة اخري إلا ان عابد احكم قبضته حوله وهو يقول بصړاخ فيهم فرجتوا الناس علينا اسكتوا بقي ڤضحتونا رمق واجد الناس التي تجمعت ل لحظة قبل ان يترك كل شئ خلفه ويغادر تابع مغادرته سليمان بعينيه وهو يتوعد بداخله له بالهلاك العاجل ان كان وراء ما حدث لم تنجح سلمي في تهدئه عاصفة ڠضب واجد بكلماته الخاڤتة او افعالها فمازال الاخري يتحرك في غرفته پغضب سافر وعينيه تتوقد بالنيران الغاضبة من ما يحدث حوله بأكمله هتفت سلمي في محاولة اخري بتهدئته طيب وانت متعصب لية بس ياواجد الخسارة واللي هيتحمل نتيجتها سليمان وبالنسبة لكلامه فهو مجرد كلام قاله وقت غلط يعني اكيد ميقصدش بيه حاطة ولو يقصد فأنت اصلا مش ورا اللي حصل قاطعت حديثها ل لحظة قبل ان تقول بعيون ضيقة ولا انت ليك أيد في اللي حصل ياواجد! نظر لها وهو يهتف بالايجاب ايوة ليا ايد بس الغبي طلبت منه ېخرب الآلات مش ېخرب المصنع كله شهقت وهي تسمع تصريحه هذا اقتربت منه وهي تقول بعتاب لية بس ياواجد تعمل كدا الخسارة دي هتأذي الكل مش سليمان بس واجد بعيون غاضبة ومشاعر مستعلة طول ما كل حاجة في أيد سليمان وهو لية حق التصرف فيها وبس تبقي اي خسارة مش هتأذي غيره وانا مش هسكت غير لما ادمره علي الاخر سلمي بتسأل قلق انت ناوي علي اية ياواجد ابتسم بشړ و اكسر ثقة الباشا ولو كانت النتيجة اڼهيار امبراطورية سليمان كلها هتفت بأعتراض وهي تلتف لتقف بوجهه تواجه وانت مفكر انه هيسكتلك دا كان يقتلك فيها رد بملامح جامدة لا مشاعر فيها متخفيش من قوة الضربات اللي هضربه بيها وكترتها مش هيلحق يفوقلي اصلا تابع حديثه ببسمة لا تنبئ بالخير ثم تركها وخرج من الغرفة تاركا اياها خلفه تنظر له بقلق وخوف من القادم الذي سيكون ملئ بمصائب جميعها ستنشئ علي يده هو واجد الفصل السادس حريق مفاجئ ل إحدي اهم مصانع شركات آل سليمان بلغ حجم الخساىر الناتجة عنه ما يزيد عن الثلاثة مليون جنيها ومازال سبب الحريق مجهولا حتي اللحظة قرأت سوزان الخبر بحزن جم وهي تجلس علي مقعدها الرئيسي علي طاولة الطعام استمعت لصوت اقدام تتقارب من موقع جلوسها ف طوت الجريدة ورفعت رأسها فوجدته سليمان يهبط درجات السلم ويبدو علي ملامحه الاجهاد والتعب جليا فالساعة بلغت السادسة والنصف الان وهو من الاساس جاء في مطلع الفجر ليرتاح قليلا قبل ان ينزل مرة اخري صباحا لذا ما حصل عليه من الراحة قليل ول الغاية صباح الخير سوزان بنبرة حانية صباح النور ياحبيبي متزعلش نفسك ياسليمان كل حاجة هتكون كويسة بأذن الله اؤما بتفهم وهو يردد بتمني بأذن الله اخدتي الدوا اؤمات بنعم وهي تبتسم علي حفيدها الحنون الذي مهما بلغت مشاكله ومشاغله لا ينساها ابدا ولا ينسي ما يخصها مهما كان شئيا صغيرا نادي بصوته العالي وجيدة لو سمحتي فنجان قهوة مظبوط بسرعة لحظات وأتت وجيدة بالفنجان وخلفها جاءت منال ومعها سلمي نطقت منال وهي تجلس علي مقعدها المخصص علي الطاولة هتعمل اية في المصېبة دي ياسليمان نظر لها ل لحظة قبل ان يقول بنبرة هادئة متقلقيش يامرات عمي هتتحل ان شاء الله أرتشف من فنجانه القهوة علي هيئة رشفات سريعة حتي أنهاها في لحظات معدودة ثم نهض عن مقعده مستعدا ل الرحيل فعادت منال تقول مش لو واجد هو اللي ماسك الادارة مكنش حصل اللي حصل دا رمقها بسخرية قبل ان يردف بتلميح لو جدي كان شايف انه الأحق اكيد كان سلمه زمام الامور منال پغضب جدك بيعوضك يتمك ب قاطعتها سوزان بحدة منال سليمان وهو يشير لجدته بالصمت خليها تتكلم ياتيتا شكلها نسيت ان ابنها كمان يتيم الاب زيي وان جدي قسم حسب قدراتنا ومهارتنا مش علي حسب حاجة تانية رمقته بعيون بغيضة فتابع بنبرة ذات معني وهو يستمع لخطوات عابد وواجد القادمة من خلفه علي كل حال متخفيش الخسارة هعوضها وجو المؤمرات الفاشل دا انا هعرف اقف في وشه كويس وأعرف صاحبه هو بيتعامل مع مين بالظبط ولم يزيد حرف اخر فقد غادر بخطواته نحو الخارج تاركا خلفه سوزان ترمق ما يحدث بحزن وسلمي بقلق اما واجد فغضبه كان يتضاعف ورغبته الملحة بټدمير سليمان تزداد نجل آل سليمان ومدير مجلس ادارة الشركات في اول ظهور له مع فتاة يدها بيده وعينه تحكي عن الكثير تري ماذا تخفي لنا الأيام عن هذة العلاقة الجديدة التي تجمعه معها! قرأت ليان الخبر بعيون يتوقد فيها الڠضب حيث اتبع تلك الكلمات المستفزة صورة اشد استفزازا ل سليمان وبيده تلك الفتاة التي يحكون عنها بالفعل بسمته المرتسمة علي شفتيه وعينيه اللامعة تحكي الكثير دققت في ملامح الفتاة كثيرا كانت جميلة لا تستطيع ان تنكر هذا بل ساحرة الجمال والبهاء لكن هذا لا يمنع انها بهذا الاشداء ستكون خسړت ما تريده ملامح الفتاة تشعر وكأنها رأتها من قبل مألوفة عليها لدرجة كبيرة ضيقت حاجبيها في محاولة منها ل التذكر ظلت تفكر وتتذكر حتي سأمت من حالها لم تجد سوي طريقا واحد ليساعدها علي معرفة ما يحدث ومن تلك الفتاة لحظات وكانت تحادث شيري و شيري عايزاكي تجيلي البيت حالا فاهمة قالت شيري بتسأل مهتم طيب مين في البيت غيرك تفهمت ما تريده الأخري وما تسأل عنه بتخفي فقالت بخبث مفيش حد غير انا ويامن اخويا بس بس هو تقريبا هينزل كمان ساعة او حاجة نطقت شيري بتسرع مسافة الطريق وهتلاقيني عندك ياليان اغلقت معها وهي تبتسم علي صديقتها نعم لديها مصلحة وتهتم بذلك ال سليمان كثيرا لكنها أيضا ستكون سعيدة ان وفقت رأسين في الحلال أثناء تحقيق هدفها هذا والذي لم يكون سوي الزواج من ذلك الرجل الوسيم ذو الشخصية التي تتحدث عن القوة بكل سهولة ويسر شيري التي تأخذ ساعة لتختار ما ترتديه وساعة أخري لتجهيز خصلات شعرها واخري واخري في وضع ادوات التجميل كانت في منزل ليان بعد اغلاق الاتصال معها ب ربع ساعة! ضحكت ليان وهي تسمع من الخادمة ان شيري بالاسفل بزهول يبدو ان الحب وصل لمبتغاه من ناحية شيري ل أخيها يأمن! هبطت درجات السلم وتوجهت نحو بهو الفيلا الكبير وجدت شيري تلتف برأسها في كل مكان كأنها تبحث عن أحدهم بلهفة اقتربت منها وهي تقول ضاحكة اللي بتدوري عليه فوق في اوضته ارتبكت الاخري ورفعت يدها تلعب في خصلات شعرها الغجرية الكيرلي ونطقت بعدم فهم مصطنع انتي بتقولي اية مش فهماكي ضحكت ليان بأستمتاع لملامح شيري التي اصطبغت بالاحمر جلست في مواجهتها و هعمل روحي مصدقاكي ونأجل كلامنا في الموضوع دا وندخل في حاجة تانية شيري باهتمام حاجة اية! امسكت الجريدة وفتحتها علي صورة سليمان وبيسان منحتها الجريدة قائلة البنت اللي مع سليمان دي حاسة اننا شوفناها قبل كدا نظرت شيري ل الصورة بتمعن ل لحظات قبل ان تقول اها دي اللي كانت معاه في عيد ميلاد حسان رشدي ابتسمت بشكر وامتنان لشيري شيري ذات الذاكرة الفذة التي لا تنسي شيئا لهذا هي تحتاج لها دوما ولذاكرتها القوية التي لا تنسي بسهولة ابدا اكملت شيري علي فكرة انتي شكلك نسيتي تعرفي مين هي واهملتي الموضوع بس انا غمزت لها واكملت مأهملتش وعرفت كل حاجة اعتدلت ليان في جلستها وهي تقول بحماس قوليلي كل حاجة عرفتيها قالت شيري بعيون ضيقة بس انتي ليان صح ضيقت ليان حاحبيها بعدم فهم و يعني اية مش فاهمة! شيري بتنهيدة يعني لو بينهم حاجة مش هتدخلي وتخربي بينهم ياليان صح نطقت ليان بتردد اها طبعا بس اكيد يعني مفيش احكي انتي بس الاول وكأنها ضغطت علي زر الثرثرة حيث لحظة وكانت شيري تندفع بالحديث كرشاش اندفع ب رزاز المياة بصي ياستي هي عندها محل عطور علي اسمها BeSSans PerFume عطورها الحقيقة بيقولوا عليها تحفة و ليان بنفاذ صبر شيري انجزي ياماما ادخلي في المهم شيري هو اول مرة شافها في المحل بتاعها تاني مرة في عيد ميلاد حسان رشدي وطبعا زي ما انتي شايفة عيونه خير دليل علي اعجابه بيها انا كنت في الفرح اللي اتاخدت منه الصورة دي امبارح وعرفت ان ناني عزماها لانها صاحبتها ومش عايزه اقولك انه تقريبا مسبهاش طول الفرح فضل طول الفرح يتكلم ويضحك لدرجة اني كنت قاعدة ابصله بزهول وصدمة يعني طول ما انا ببصلهم تقريبا هو اللي كان بيتكلم وبس وانتي عارفة طبعا ان دي مش من عاداته تصدقي انه رقص معاها!! توسعت عينا الاخري بينما اكملت شيري بس في وسط الرقصة جاله تليفون مهم فاعتذر ومشي وعرفت بعدين ان مصنعه ۏلع ليان بزهول مرددة مصنعه ۏلع! اؤمات بنعم و ليان حاولي تطلعيه من تفكيرك ارجوكي علشان متوجعيش قلبك اكتر من كدا لان الظاهر كدا ان صنارته غمزت ووقع فيها اغلقت ليان عينيها ل لحظات تفكر لا تنكر انها شعرت بالضيق لاستماعها بذلك الحديث اهتمام سليمان بأحداهن وهو الذي ما كان يتحدث سوي بالبرود بكل ما يخصهن ولا يتحدث مع النساء اساسا الا بجمود وضحكته تلك ايضا التي لا تظهر الا نادرا ها هي تخرج من القلب بسلاسة ل الغاية يبدو انها خسړت الرهان قبل ان تبدأه فتحت عينيها وهي تقول بتصميم هحاول مرة اخيرة وبس لو لفتت انتباهه هكمل لو لا وعد هبعد جاءت شيري لتتحدث فقاطعتها ضاحكة وهنفذلك طلبك ياستي وهقربك من حبيب القلب توسعت عينا شيري بزهول من معرفة الاخري بطلبها وقبل ان تتحدث جاء صوت يأمن مين حبيب القلب دا نظرت شيري له پصدمة قبل ان تدخل في نوبة سعال وليان تنظر لها ضاحكة بمرح كبير عليها معركة دامية بين آل سليمان امام موقع المخزن المحترق توضح تماما ان هناك صراع في العائلة علي الورث يحاولون التكتم عنه بكامل جهدهم لكن هل ينجحوا! وتبع العنوان صورة لسليمان وواجد وكلاهما يلكمان بضعهم البعض وعابد في منتصفهم يحاول الفض بينهم كانت بيسان تقرأ الخبر بحزن علي حالتهم وتفهم لسبب مغادرته العاجلة أخيرا فبعد ان تركها بمنتصف الحفل هكذا بلا حديث جالت الافكار في عقلها لحد كاد يصيبها بالجنون ما الذي قد يكون حدث ليتركها هكذا بعد مكالمة هاتف ظلت تفكر في سبب لحالته ولم تصل لشى لكن ذلك الخبر اخبرها بما حدث اخيرا وطمئنها ما حكاه بالامس اذن صحيحا هناك حرب بين بني سليمان علي الورث والسلطة هناك حرب بين الاخوة لأجل المال حزينة علي ذلك الحال هي هل احدهم قد يكون يملك عائلة ويفترق عنهم لاجل مال لا فائدة له المال المال هو السبب الاول لكل المصائب الان لما لا يكتفي البشر بما لديهم وبما يكفيهم ل العيش لما يريدون الزيادة التي لا فائدة لها تتمني من كل قلبها ان تتحسن احواله مع عائلته وتنتهي خلفاتهم ويتحالفوا ف ان تحالفوا لا شك ان هذا سيخلق نوعا من الترابط بينهم الذي لا يمكن ان ينفك أبدا هتف سليمان ل عليا وهو يدخل مكتبه وتلك الاخيرة خلفه بلغته الأمرة عايزك تجمعيلي كل المسئولين عن المصانع علي الساعة واحدة ياعليا اؤمات بحسنا فتابع وهو يجلس علي كرسيه بعدما نزع عنه جاكيته الاسود الثقيل الذي يقيه من البرد القارس عندما يكون بالخارج وتجيبيلي كل التعاقدات اللي كنا عملناها مع العملاء اللي هيستلموا بضايعهم من المصنع دا خلال التلت شهور اللي جايين عليا بإيجاب حاضر يافندم حاجة تانية سليمان وهو ينظر ل جهازه الألكتروني عايز فنجان قهوة واي معاد ملهوش لازمة تلغيه كادت تغادر فتابع بتذكر اها اطلبي بوكية ورد علي زوقك وابعتيه علي العنوان دا دون اسم العنوان في ورقة واعطاها لها اخذتها وقبل ان تغادر اكمل وهو يكتب عبارة في ورقة اخري والرسالة دي تتبعت مع الورود اخذت الرسالة المطوية وهي تردف بعدم فهم لما يحدث حولها تمام يافندم ف من سليمان رئيسها يهتم ويبعث لاحدهم وردا! قرأ الضابط التقرير الطبي الذي وصل له من قبل الطبيب الشرعي منذ ساعة ل المرة االتي يجهل عددها بلا كلل او ملل ف قضية ك تلك معروفة انها ستكون بفعل فاعل لا غير لكن ما كتب امامه لا يقول هذا ابدا فقط ماس كهربي هو سبب حريق هائل لاهم مصنع من مصانع آل سليمان ما يعلمه كما يعلم الجميع ان آل سليمان لا تترك شيئا ك هذا بلا صيانة ان شكوا ان هناك شيئا يحتاج لصيانة ف همم يقوموا بصيانته باسرع وقت علي يد من هم باعلي مستوي هل ارتباك العائلة اثر حالة الۏفاة التي كانت لديهم جعلتهم يتراخون قليلا في الرقابة لو كان هذا السبب هو العذر اذن فهو بلا فعل فاعل لكن اذا كان لا اذن الامر بفعل فاعل بلا حتم لكن من نفذه نفذه من داخل المصنع شخصا يعلم ما هو مصنع سليمان ويحفظه لدرجة انه ډخله بوقت لا أحد فيه وضړب في اقوي ما يملكون في وقت لا يوجد ما هو انسب منه هتف ل العسكري وهو يغلق التقرير اخيرا ابعت يابني لسليمان باشا وقوله ان تقرير الطب الشرعي طلع هتف واجد وهو يجلس مقابلا لمقعد عابد الذي ظهر عليه الضيق من ما فعله واجد انا الاول مكنتش عايز دا يحصل بس خلاص حصل ياعابد زائد الحقيقة كويس ان دا يحصل اننا ندخل علي التقيل احسن من اننا نلعب بالقليل ضربتين يموتوا احسن من اربعة يهدوا عابد بقلة حيلة وهو يرمق اخاه بضيق مش هتجيبها ل بر انت غمز له بعيناه و لا وانت الصادق هجبلك امبراطورية سليمان تحت رجلنا من غير تعب وۏجع دماغ عابد بأستنكار وانت مفكر ان سليمان هيسكت ولا مش هيعرف انك السبب واجد بلامبالاة وان عرف مش هيقدر يعملي حاجة اصلي من عيلته واللي زيه مبيأذيش اللي من دمه عابد بتحذير وهو يري ثقة الاخير بموقف سليمان بس اللي من عيلته دا اللي هيهده يعني صدقني لو حط في باله يأذيك مش هيرحمك ياواجد لو كان علي حافة المۏت والاڼهيار هياخد حقه منك وبعدين هيقع واجد يابني دا نايم في العسل اخره يضرب ضربتين زي اللي عملهم ويحاول يحل مشاكله وبس لكن يرد الضړبة توء ميقدرش عابد بتعجب من حديث اخيه وليه متقولش انه مش بيفكر بأندفاع زيك وانه ناوي يرد بس بضړبة معلم واحدة اصل اللي انا اعرفه عن سليمان يقول غير اللي بتقوله انت خالص كلامك عنه بيحسسني انك بتتكلم عن حد غيره خالص لا ينكر واجد ان كلمات عابد ادخلت في قلبه قليلا من القلق هل يعقل ان يكون هادئ الهدوء الذي يسبق العاصفة! يخطط لكنه لن ينفذ الان هل يعقل ان يكون هو الطرف الأهدي في الحړب وبالتالي الأذكي وبالتالي الفائز !! الفصل السابع كاره النساء اذا أحب ستري منه ما لا يدخل علي بال البشر تخضبت وجنتي بيسان بالأحمرار وهي تقرأ كلمات الرسالة التي أرسلها سليمان برفقة باقة من الازهار الحمراء ذات الرائحة الجميلة لها كانت باقة كبيرة تحتوي علي ورود حمراء كثيرء ويحمي تلك الورود مغلف انيق أسود اللون علي بدايته سكنت ورقة بنفس اللون الاسود فتحتها وجدت فيها كلمات بخط أحمر اللون آمراة مثلك لا تستحق ان يتركها أحدا من مثلك تستحق التدليل تستحق رجلا لا يشغل باله سوي مراضاتها ياسيدة يخجل الجمال من جمالها والنساء من بهاءها يا سيدة انحني لها الدلال وتعلم منها الاڠراء فنونه يانجمة في سماء عالمي ووردة في حديقة احلامي يا من تغار منك النجوم أعتذر كوني تركتك فجأة بلا سبق انذار فهل تقبلت! سليمان توفيق طوت الورقة وابعدتها عن انظارها وكأنها تبعد سليمان عنها كي لا يري احمرار وجنتيها وتبسمت شفتيها بخجل كلماته تسللت الي قلبها فجعلته يخفق پعنف من عنفوان كلماته كلمات بعثرت مشاعرها بكل يسر دغدغت مشاعرها الرهيفة كم كانت تتمني ان يدللها احدا بأفعاله ويشعرها بأهتمامه بها وها هو يفعل ضغطت علي جانب شفتيها وهي تفكر تري ماذا عليها ان تفعل هي قبلت اعتذاره قبل ان يفعل فكارثته كانت كبيرة ل الغاية هل ترسل له ما يثبت له انها تقبلت اعتذاره ام تصمت حتي تجمعهم الصدف مرة أخري! يبدو ان هناك قلبا وقع في الحب دون ان يشعر! وقف سليمان عن مقعده اخيرا الموجود بغرفة الجحتماعات وقال وهو يستعد ل الرحيل من الغرفة يبقي كدا تمام شغل المصنع كله هيتوزع علي مصانعكم ويتنفذ كله واللي موجود حاليا عندكم يتأجل لوقت تاني الا المهم دا في حالة ان العمالة رفضت ب فترة تانية لو وافقوا يبقي فترة الصبح يتنفذ الشغل الجديد لانه بالنسبالي الاهم وبالليل يشتغل المصنع عادي طبعا المرتبات هتبقي الضعف طول الفترة دي ولكل واحد هيكون في مكأفاة تقديرا لجهده اؤما مسئولي مصانع شركات آل سليمان بالايجاب علي حديثه بينما هو استأذن منهم وغادر سريعا الي حيث مكتبه وخلفه عليا جلس علي مكتبه فقالت هي بنبرة سريعة معظم الشركات اللي متعاقدين معاها يافندم من قبل ما اتفق معاهم علي معاد قالوا انهم موافقين علي تأجيل التسليم ل فترة ودول تقريبا اللي بقالنا سنين بنتعامل معاهم وعارفين بالمشكلة لكن التعاقدات الجديدة دول هما اللي لسة هتفق معاهم علي مواعيد نظر لساعة يده و طيب شوفي معاد مع وليد امجد السامري ضروري لانه مفروض كان هيستلم كمان اسبوعين قالت وهي تخرج حاضر يافندم اختفت دقائق ثم عادت و اخدت كمان ساعتين معاد معاه في مطعم ضيق ما بين حاجبيه مطعم! عليا بأحراج حضرتك بتشتغل من الصبح ومكلتش حاجة ومش بتشرب غير قهوة فقولت يبقي غدا عمل بالمرة بقي ابتسم لها بشكر وامتنان وهو ينطق شكرا ياعليا ابتسمت بخجل ولم ترد تابع هو بتسأل الورد وصل عليا اعتقد من زمان ثم اكملت بتسأل فضولي هو الورد لمين يامستر سليمان! نظر لها بضيق من تسألاتها فانكمشت في نفسها وغادرت سريعا وهي تهمس بخفوت وصل له فتبسم عليه وانا مالي اية اللي يدخلني في اللي ماليش فيه هو انا دايما كدا حشرية وفضولية وظلت تذم نفسها بضيق حتي وصلت لمكتبها وانكبت علي اعمالها اخيرا لتعاود الانشغال فيها من جديد بعد مرور ساعتين جلس سليمان في المقعد الخلفي من سيارته بينما استقل السائق مقعد القيادة فهو اليوم متعب لدرجة انه لا يتحمل امر القيادة أيضا كما ان رأسه بها الف شاغل وشاغل اراح راسه ل الخلف واغمض عينيه بارهاق فلاحت علي ذاكرته بيسان بضحكتها الأسرة ابتسم وهو يتخيلها امامه بتلك الضحكة بسمة سعيدا بأنه يراها حتي في خياله هي باتت تظهر له في كل شئ من الاساس بات يراها كل الفتيات واجمل الفتيات لا يعلم لكنه يدرك جيدا ان تلك الفتاة ليست ك غيرها أبدا بالنسبة له لا يعرف الي اين وصلت قوة مشاعره نحوها لكن ما يعلمه ان ما يجمعه بها كثير اكثر من مجرد مشاعر اعجاب قطع تفكيره صوت رنين هاتفه نظر لاسم المتصل وجده حسان رشدي تنهد قبل ان يضغط علي زر الايجاب لكنه بالاخير اجاب جاءه صوت حسان اهلا اهلا سليمان باشا نطق سليمان ببرود اهلا ياحسان باشا حسان قولت اكلمك واقول قلبي عندك علي اللي حصلك دا وأواسيك استمع له سليمان ولم يرد بينما تابع الاخر بتلميح لو كنا زي زمان كنت زماني دلوقتي جنبك وبنفكر سوي هنحل المشكلة ازاي سليمان ببسمة باردة ارتسمت علي شفتيه دوام الحال من المحال ياباشا انا قولت بس اتصل واعمل بأصلي معاك سليمان بذات معني طول عمرك ابن اصول انا حاسس انك شاكك اني ورا اللي حصل سليمان بحديث صادق ما زمان كمان معرفني انت مين بالظبط ياحسان باشا وانك مش بتاع لوي دراع وحركات قڈرة زي دي حسان بتأكيد بس ولاد عمك ليهم في الحركات دي صمت سليمان بينما تابع حسان ولاد عمك اللي فضلتهم عليا واخترت تنزوي ليهم وتسيب صديق عمرك قاطعه بحدة صديق عمري اللي وقعني في ابن عمي حسان بنفي قاطع توء متبقاش زيهم تكدب وتصدق كدبتك ياسليمان انت كنت عايز تفوق عابد ولما جت الفرصة انا قولت اساعدك سليمان بلستنكار وقد بدأت ملامحه في التعصب في انه يشوفني مع حبيبته! حسان بلامبالاة مش المهم كان عندك انه يعرف انها خاېنة هو لو كان بيحبك زي ما انت بتحبه كان صدق اللي شافه مصدقش خرفاته هو واخوه وانك بتاخد كل حاجة من بين ايديه لم يتحدث سليمان فحديث حسان صحيح لكن لن يعترف به مهما كان فعابد بمثابة اخيه الډماء التي تجمعهم واحدة لذا كان يجب عليه ان يفعل مثلهم ويقنع نفسه ان حسان هو سبب ڼزاع خفي بينهم ويبتعد عنه ويبقي بصف الاخر عاب قطع حبل افكاره صوت حسان انا ابن اصول ومبنساش العشرة ياسليمان وان فاتت الف سنة واحتجت ليا في يوم فانا موجود علشان اسمع وافكر معاك زي زمان سلام ثم اغلق معه دون حديث اخر تاركا سليمان في بحور من المتاهات الاخري ترك من يستحق لاجل من لا يستحق ترك صديقا وفيا لاجل اخرين يلعبون امامهويكيدون له بالخطط ليسقطوه أرضا هل سيظل يحافظ علي علاقة دماء تجمعه بهم ام يفعل مثلهم ويتناسي ذلك الډم ويحوله لماء هل يعود ل حيث حسان والصداقة القوية التي تجمعهم ام يظل يراه عدوا له كان سببا في زيادة الكرة بينه وبين ابناء عمه ! قطع عليه كل تلك الافكار صوت السائق الذي اخبره بوصولهم لوجهتهم حيث ذلك المطعم الذي سيقابل فيه وليد امجد السامري صاحب شركة w A S شيري التي كانت في طريق مغادرتها من منزل ليان لحيث منزلها رأت سيارته وهي تصف امام المطعم ويدخل هو له عندما رأت ذلك صفت سيارتها بالقرب منه ودخلت المطعم بعدما بعثت رسالة ل ليان سريعا كي تأتي لها بعدما اخبرتها بوجوده فهي تنتظر فرصة اخري لتري هل يوجد امل ام لا فلتجعلها قريبة حتي لا يطول الوقت وتزداد مشاعر الاخري بالقوة نحوه ويزداد تماسكها به كما ايضا حتي اذا كان لا امل لها مع سليمان يكون لشيري أمل مع يأمن ظلت سلمي تقطع غرفتها ذهابا وايابا بخطوات متضايقة وهي تفكر في ما يفعله واجد وما يخطط له تفكر هل تصمت علي ما يفعله ام تمنعه وان كان سيغضب عليها هل تساعده لان ذلك من حقه ام ماذا تفعل بالضبط هي ليست سيئة ولا واجد كذلك هي تعلم ذلك لكن أيضا هم يريدوا ان يكون لهم حق التصرف في كل شئ مثل سليمان ان تكون لهم كلمة مسموعة واوامر مجابة لا يعجبهم كونهم علي الهامش في امبراطورية عظيمة ك تلك تنهدت بسأم وهي تجلس علي طرف فراشها مررت يدها علي وجهها عدة مرات بضيق وهي تردد مش هعمل حاجة بس لو هيحاول يضر سليمان او الشغل تاني همنعه وهذا فقط ما كان بيدها! وهذا فقط ما برد نيران ضميرها! مجرد كلمات لا معني لها كان عليها ان تقف بقوة في وجهه تهدده بأنها ستبتعد بأبنها وانها لا تقبل ان يفعل زوجها افعال ك تلك مع شخص في مكانة اخيه كان عليها ان تثور وترفض كان عليها ان تعترض لكنها لم تفعل حتي هي لم تفعل المال صنع عابدة له أخري في هذا القصر واخيرا هتف سليمان وهو ينهض عن مقعده بعدما نهض وليد وسلم عليه بيديه كدا اتفقنا وليد باشا التسليم بعد شهر والدفع عن طريقك هينقص بنسبة 40 هتف وليد وهو يبتسم بسعادة طبعا اتفقنا ياسليمان بية فرصة سعيدة وربنا معاك بأذن الله ابتسم له بسمة نجح في صنعها وهو يشكره بخفوت رحل اخيرا وليد وعاد سليمان يجلس علي مقعده مرة اخري شاردا بالقرب منه كانت تجلس ليان وشيري نغزت شيري ليان في خصرها وهي تقول بتشجيع روحي يلا يابنتي كلميه ولا اعملي اي حركة ليان بتوتر اعمل اية يعني ياشيري انتي مش شيفاه مش مركز مع حاجة خالص ازاي شيري بتفكير بصي امشي كأنك رايحة ناحية ال W S ولما توصلي عنده اعملي كأن رجلك اتلوت وان شاء الله هو هيتلحلح كدا ليان بضيق وان متلحلحش! شيري وهي تمط شفتيها ولا حاجة يبقي مفيش أمل جمعت ليان شتات نفسها واستقامت في وقفتها حدثت نفسها كذلك بعبارات التشجيع الكثيرة كي تخطو نحوه وتفعل تلك الفعلة الجريئة بالفعل توجهت بخطواتها نحوه وعندما وصلت له ألوت قدميها عنوة وقبل ان تسقط عملت علي جعل كوب العصير الذي علي طاولته يسقط معها حيث بأطراف اصبعها حركته بقصد وهي تسقط علي الارض وتتصنع الۏجع انتفض سليمان عندما حدث هذا مبتعدا بجسده عن كوب العصير الذي تبعثرت قطراته اطمئن ان لم يصيبه من العصير شئ ثم نظر ل ليان وهو يقول بحدة مش تاخدي بالك رفعت عيونها له وهي تنطق بۏجع مصطنع انا اسفة مأخدتش بالي ابعد عيناه عنها وهو يزفر بضيق جمع اغراضه وقد نوي الرحيل بعدما ضاق خلقه بسبب ما حدث هل كان ينقصه هذا الامر ايضا لدرجة انه يري انه يمكن ان يتحمل منها اي شئ قط تفعله من حركات الفتيات تلك برضا بالغ لكن من اي فتاة اخري لا يوعد احدا انه سيتحمل لم يعاود النظر لها وهو ينطق اعتقد انك مش عايزة تعويض لانك اللي بهدلتي الدنيا مش العكس قال عبارته ثم غادرها تاركا اياها تنظر له بزهول من بروده العظيم تقدمت شيري منها وساعدتها لتنهض وهي تري من ملامح وجهها اجابة السؤال الذي يروادها وكانت الاجابة لم تنجح المحاولة وسقطت ليان في الرهان فهو حتي لم يلقي عليها نظرة واحدة عابرة! قالت ليان بتصميم بعدما ركبت سيارة شيري امشي ورا عربيته شيري بزهول اية ليان بنفاذ صبر اخلصي لاني حاسة انه رايح عند بيسان دي وعايزة اشوف هيحصل اية شيري بتحذير ليان قاطعتها بجدية انا خلاص قطعت الأمل فيه بس عايزة اشوف سليمان باشا لما يحب بيكون ازاي ياشيري اؤمات بنعم بقلة حيلة وهي تدور مقود سيارتها وتتجه بها نحو نفس الوجهة التي يذهب لها سليمان والتي كما توقعت ليان بالضبط كانت تتجه نحو BeSSans PerFume وصلت السيارة بالفعل عند محل بيسان ل العطور هبط من السيارة وتوجه له بينما بقيت شيري وليان بداخل السيارة يتابعون ما يحدث داخل المحل بفضول عن طريق الفاصل الزجاجي الذي يوضح كل ما يحدث بالداخل بكل سهولة فتح الباب ودخل وجدها تجلس علي مقعد وبيدها الورود تنظر لها بعيون هائمة ابتسم عندما رأها بذلك الشكل حمحم بصوت عالي قليلا فأنتبهت له تركت ما بيدها سريعا بخجل ونهضت عن مكانها وهو يقول بمكر ل للدرجة دي الورد عاجبك تخضبت وجنتيها بحمرة الخجل ولم ترد بينما سرحت عيناه في عيناها كالعادة ك مخمور وجد ما يغيب عقله عن كل شئ إلا هي تجولت عيناه علي كامل وجهها فتوقفت عند وجنتيها الحمراء فدق قلبه وهو يري تلك الوجنتان الحمروتان سليمان كاره النساء يفعل ذلك يتعامل مع أمرأة بكل ذلك الحنان قالت شيري پصدمة وتسأل ليان انتي شايفة اللي انا شيفاه دا! ليان ومازالت تسيطر عليها الصدمة بفعل ما تراه امام عينيها مين دي وقدرت ازاي تعمل فيه كدا دا مش سليمان توفيق خالص دا واحد تاني بينما بالداخل الفصل الثامن التاع قلبي بالحب وتشوقت عيني بالرؤية زار الحنين القلب انتفض العقل بالذكري باتت حواسي جميعها يقظة منتفضة عند حضرتك يامحبوبة مازالت بيسان تحاول ان تبتعد عنه لكنه آبي ان يفعل ذلك نطقت بخفوت سليمان قاطعها بصوت مثقل بمشاعره التي تسيطر علي كامل وجدانه بحضرتها مشاعر الحب وفقط بيحبك سليمان بيحبك يابيسان انتفضت بين ذراعيه بمفاجئة من حديثه ومن الكلمة التي سقطت علي مسامعها كان الأعتراف خطېرا بحق صاډما ولم تتخيله حب! بتلك السرعة احبها! ابتعدت عنه وسمح لها هو اخيرا بذلك و انت بتقول اية قالت العبارة بصوت متسأل مزهول وهي تطالعه بعينيها الفيروزتين بأتساع واضح من الصدمة التي لم يزول أثرها بعد بحبك يابيسان صدقيني انا مكنتش فاهم انتي بالنسبالي اية بالظبط لية بشتاق ليكي اول ما اسيبك لية لمعة عينك اللي شايفها دلوقتي مش بتفارق خيالي لية بشوف كل البنات انتي ومفيش في خيالي غير صورتك لحد ما دخلت عندك من دقيقتين وانا مكنتش فاهم مشاعري انا لقيت لساني بيعترف لنفسه لقيته فسر مشاعري كلها بالكلمة دي اللغبطة اللي في مشاعري واللي شاغلة تفكيري بسببك انتي خطفتي مني عقلي يا بيسان انا فعلا مش عارف حصلي اية من اول ما شوفتك ب اتغير وبس ب ابتسم من غير سبب اول ما افتكرك وبس ابتلعت ريقها الذي جف بارتباك وقد اولت كام تركيزها علي عباراته التي تخرج من شفتيه بأنسيابية فتدخل الي قلبها بهجوم سافر تؤلمه بدقات الحب التي رغم ۏجعها مقبولة كل ما قاله أرسل فيها رعشات خفيفة وجعل كهرباء تسري بين اوردتها من تأثرها بما قال يحبها كم ان تلك العبارة انعشت روحها الوحيدة بعالم كبير لا تملك فيه سوي هي وفقط هل يقطع هو تلك الوحدة عليها يكون معها عالم كبير اسرة فعائلة كما تتمني دوما هل احبته حتي تفكر بتلك الطريقة مش هتردي قاطع سكوتها سؤاله فنظرت له بأرتباك ل لحظة قبل ان تعاود النظر الي الارض مرة أخري سليمان ببسمته الرزينة انا عارف اني صدمتك بكلامي هسيبك تفكري براحتك ومستني ردك بس متتأخريش عليا لو سمحتي هسيبك دلوقتي علشان ورايا شغل هاجي تاني ومش همشي قبل ما اسمع كلمة بحبك فاهمة قال اخر كلمة بتحذير ضاحك فوجدت نفسها تؤمي له بالايجاب بدون شعور خرج من المحل وعلي شفتيه بقيت الابتسامة حتي بعدما دخل سيارته وسارت به ظلت البسمة السعيدة مرتسمة علي شفتيه كل سعادته هذة وكل ما مر مر تحت مرمي عينا ليان وشيري المزهولتين التي بلغت بهم الصدمة الي حد كبير العازب المشهور في وسطهم حتي هو دخل في براثن الحب التي يبدو انه لن يرحمه وسيذيقه من جماله الكثير وربما من آلمه ووجعه فتحت ليان باب السيارة فقالت شيري لها قبل ان تهبط رايحة فين يابنتي اجابتها هروح اشوفها تستاهل حب سليمان توفيق ليها ولا لا نظرت لها شيري بقلق فقالت ليان وقد فهمت نظراتها متخفيش هروح كأني هشتري عطر وبس مش هعمل مشاكل اصاب شيري الحماس ايضا والفضول في التعرف علي الفتاة عن قرب فاؤمات بحسنا وهي تفتح بابها أيضا و تمام وانا كمان هاجي معاكي دخلت من الباب وهي تقول صباح الخير بيسان التي كانت شاردة فيما حدث منذ قليل ببسمة خفيفة صباح النور اقتربت ليان وشيري منها عدة خطوات ظلت شيري ترمقها بنظرات متفحصة كذلك ليان لكن حاولت ليان ان تتحكم في نظراتها وهي تقول عايزة ازازة برفيوم لو سمحتي بيسان برقتها المعتادة اوك تحبي ماركة معينة ولا اوريكي حاجة علي ذوقي! تدخلت شيري في الحديث ورينا من ذوقك بيسان وهي تتوجه نحو إحدي الارفف حاضر لحظة واحدة ظلت لحظات تنظر ل قنينات العطر وتتفحصهم حتي وقع أختيارها اخيرا علي قنينة باللون الازرق الغامق اخذتها وعادت لهم منحتها اياهم فتناولت ليان القنينة وفتحتها وضعت القليل منها علي يدها وقربتها من انفها كانت تفعل كل ذلك بآلية فهي لم تأتي لاجل العطر هي جائت فقط لتري الفتاة لكن توغل العطر ذو الرائحة الجميلة من انفها ل روحها مس فيها الكثير ل جمال رائحته قربت القنينة من شيري و شمي كدا! قامت شيري باستنشاقه هي الاخري فحاز علي اعجابها كما الاولي قالت ل بيسان بحماس البرفيوم ريحته مش معقولة دا تحفة جدا جدا ماركة اية دي! وضعت بيسان خصلة من شعرها البني الفاتح خلف اذنها وهي تنطق بخجل ماركة بيسان نظرا لها بتعجب فاكملت بتوضيح حرج اقصد هو مش ل ماركة مشهورة صمتت ثم تابعت انا اللي عاملة التركيبة دي توسعت عيناهن زهولا واعجابا بها قالت ليان بصدق علي فكرة الريحة مش طبيعية بتغمر الروح كدا بشعور فظيع برأيي تعرضيهم علي خبير عطور واصل وهو هيعرف يسوق ليكي احمرت وجنتيها لأطرائها علي عطرها الذي من صنع يدها و ميرسي علي رأيك سرحت شيري في جمالها ل وهلة قبل ان تنطق بلا وعي انتي حلوة اوي زاد احمرار وجنتيها ولم ترد من فرط خجلها فمن طبيعتها علي الرغم من اندفاعها المعتاد انها تخجل من الاطراءات ك تلك ليان وهي تمد يدها لها بالقنينة لفيها لو سمحي علشان هاخدها اخذتها منها وهي تؤمي بنعم توجهت نحو مكتبها واخرجت مغلف أنيق وبدات بتغليفها همست شيري ل ليان بخفوت وهي ترمق الاخري بعينيها البنت علي القرب حاجة تانية خالص دا انا ك بنت مزهولة بيها ليان وقد ذهب عنها كل الضيق الذي كان متوجه نحو بيسان وكيوت اوي بجد من حقه سليمان يقع فيها كادت ان تتحدث شيري لكن اقتراب بيسان منهم قطع حديثها قدمت بيسان المغلف لها وهي تقول ببسمة خفيفة اتفضلي اخذتها من بين يديها و شكرا بكام بقي بيسان لا دا عربون محبة نظرت لها برفعة حاجب متعجبة فقالت بيسان بخجل وهي تنظر ارضا انا لما بستريح لشخص من اول مرة بعطيه العطر ببلاش خاصة لو انا اللي عاملاه ابتسمت ليان وهي تردف بمرح تمام ياستي عربون مقبول مدت يدها لها و وانا استريحت ليكي كمان فتسمحيلي نبقي اصحاب مدت يدها لتسلم عليها وهي تردف اكيد انا بيسان وانا ليان مدت شيري يدها ووضعتها علي يدا الاثنان وهي تنطق بمرح وانا شيري سوزي حبيب قلب سوزي مادام قولت سوزي تبقي عايز حاجة يابكاش ظهر علي وجهه الخجل وهو ينطق بصوت خاڤت خلي ماما تجيبلي sweet ياسوزي بليز هي مش بترضي تجيبلي غير لما انتي تقولي ليها اشارت ل اسنانه التي تحول معظمها ل اللون البني أثر التسوس الشديد الذي يعاني منه واردفت بحنق وليك عين تطلب sweet واسنانك بالشكل دا ذم شفتيه بحزن وقد شعر من حديثها انها حتي هي لن توافق علي جلب الحلوي له ما ذنبه ان اسنانه ضعيفة! ولا تتحمل ان يأكل عليها الحلوي هو ملزوم بغسلها يوميا بمسحوق المعجون ويفعل ذلك بالفعل اذن عليه ان يكافئ بتناول ولو قليل من الحلوي دخل سليمان لغرفة جدته بتلك اللحظة وهة ينطق بسعادة ظاهرة جيدا في عينيه روح قلبي عاملة اية ظهرت الدهشة عليها وهي تردف بزهول روح قلبك انت مبتقولش الكلمة دي غير لما تبقي رايق ورايق اوي كمان سليمان بضحك انا فعلا رايق وفرحان وسعيد اوي اوي كمان نطقت بحب له دايما يارب تكون فرحان ياحبيبي قبل وجنتي ادهم من جديد وهو يقول عامل اية يابطل اردف ادهم بحزن وقد قرر ان يستغل فرصة سعادة سليمان في طلب ما يريد فربما يوافق زعلان سليمان بحاجبين يضيقان بتسأل زعلان من اية ادهم بحزن طفولي محدش عايز يجيب ليا sweet ياعمو اهبطه علي الارض وهو يقول بينما يمسد علي ظهره روح لدادة وجيدة واطلب منها اللي عايزه وقولها عمو سليمان هو اللي قالي اعمل كدا نطق بسعادة وهو ينظر له بعدم تصديق فسليمان اكثر واحد كان يتأكد من انه سيرفض ك والدته تناول الحلوي بجد !! سليمان بضحك اها بجد لم يكمل عبارته وغادر الطفل بخطوات راكضة سوزان وهي ترمق حالة سليمان العجيبة حالك كدا بيقول ان في حاجة ياسليمان مش هتقولي في اية بقي مفيش ياتيتا الشغل بس ماشي زي ما انا عايز قالت بنظرات متفحصة وبس اؤما بنعم وقد قرر تأجيل اخبارها بأمر حبه حتي يعلم بأجابة بيسان هي الاخري وكم يتمني ان تكون الاجابة هي نعم أحبك حقا كم يتمني قرأ سليمان التقرير الطبي بتركيز شديد حتي كتبت كل كلمة في عقله وعلقت لا يوجد فيه ما يفيد ماس كهربائي ناتج عن الأهمال هذا ما سيجول في عقل الجميع حتي انه جال في خاطره ل لحظات لكن نظرات الانتصار في عيني واجد التي رمقه بها فيما بعد اوضحت له انه الفاعل نظرات يعلمها هو جيدا حسنا لقد بدأ واجد الحړب وهو آهلا بها ومستعدا لها خرج صوت الضابط رشاد تحب نعمل تحقيق مع عمال المصنع و قاطعه سليمان وهو يشير بيده ب لا لا شكل الموضوع فعلا نتيجة اهمال اقفل المحضر خلاص نظر له ب شك ثم سأله بعدم تصديق متأكد ! قال بنبرة ساكنة هادئة ل الغاية اها طبعا انا معنديش اعداء اشك فيهم والناس المنافسين انا عارفهم كويس متخرجش منهم الحركات دي احنا بنتنافس في السوق بشرف وبنحاول نتنافس في تقديم الافضل لكن مش بنلعب من تحت الطربيزة يارشاد بية اؤما رشاد بتفهم وهو يقول بأيجاب تمام هقفل المحضر ياسليمان باشا أستقام في وقفته ومد يده ليسلم علي رشاد الذي بادر بالقول أتشرفت بمقابلة حضرتك سليمان باشا أبتسم له سليمان بسمة خفيفة ثم غادر بمنتصف الليل كانت ممددة علي فراشها وبيدها هاتفها تلعب به بملل وضيق من الوحدة والسكون الذي يغمر المكان حولها من كل أتجاة قطع عليها ما تفعله رنين الهاتف الذي افزعها القته بعيدا عنها من الفزع قبل ان تستوعب الامر وتعاود امساكه من جديد وجدت ان الرقم المتصل جديد عليها ولم يسجل من قبل ضيقت حاجبيها بتعجب قبل ان تضغط علي زر الايجاب وتضعه علي اذنها قائلة بصوتها الرقيق آلو جاءها الرد من الطرف ألاخر أحلي آلو سمعتها في حياتي أنتفضت من مدتها لتجلس علي فراشها بأعتدال وهي تقول بأسم المتصل بدهشة وقد علمت هويته من صوته سليمان ! رد بنبرة هائمة روحه سألت بدهشة انت جبت رقمي منين! سليمان ضاحكا شكلك متعرفيش لسة مين هو سليمان توفيق ياحبيبتي خجلت ل نعته أياها بلفظ حبيبتي فصمتت ولم تتحدث تفهم لحالتها فقال متفهما طيب علشان مكسفكيش اكتر من كدا كنت عايز اقولك اني مسافر بكرة اليابان وهغيب تلت أيام اول ما هرجع اول حاجة هعملها اني هجيلك واسمع ردك علي كلامي تمام لم ترد كذلك فقال ضاحكا قبل ان يغلق يبقي تمام فكان عليه السفر الي اليابان ليأكد علي طلبه ل الآلات التي يحتاج إليها بأسرع وقت فما لديه تحتاج الي صيانة مكثفة وبعد الجهد التي ستبذله بتلك الشهور القادمة الثلاث تلك الجهود التي نتجت عن حړق المصنع من المحتمل ان تتعرض بعضها الي التلف لذا عليه باسرع وقت ان يجدد آلياته وما خفي غدا كان أعظم الفصل التاسع لا تظهر كأنك ملاكا وانت ليس سوي شياطنا في عالم الأنس جاءت الساعة ل الثانية الا ربع ظهرا نهض واجد عن مقعده في غرفته وتوجه الي الخارج يبحث عن زوجته وجدها اخيرا في بهو القصر تتفحص إحدي مجلات الموضة بتركيز هتف وهو يجلس جوارها سلمي همهمت ب معني نعم فهتف بجدية وهو ينزع المجلة من بين يديها روحي ل دادة وجيدة وخليها تعملي فنجان قهوة قالت بضيق وهي تنظر له بأستنكار يعني انت مش قادر تناديها وتطلب منها قال بنفاذ صبر مصطنع سلمي انا عندي شغل وعايز دماغي تبقي رايقة ومش ناقص صداع لو سمحتي نهضت وهي تتأفف من زوجها وافعاله التي تضايقها احيانا قال لها قبل ان تختفي من امام عينيه تماما خليها هي تعملها بإيديها الخدامة التانية دي لا بتعرف تعمل ولا تنيل اؤمات بحسنا وبنفاذ صبر بينما توجه هو الي الأعلي وقد ارتسمت علي شفتيه بسمة مكر مشبعة ببوادر الانتصار ل سير خطته علي النهج الذي خطط له قالت وجيدة لسلمي بعدما طلبت منها عمل القهوة وهي تنظر ل ساعة حائط موجودة في المطبخ حاضر بس هروح اعطي سوزان هانم الدوا واعملها فورا سلمي بأقتراح انتي اعمليها لانه قرب يخرج يادادة وعايز يشربها قبل ما يمشي وانا هطلع اعطي ل تيتا الدوا وجيدة باردد بس ياهانم لم تكمل حديثها وعادت تهتف ماشي ياسلمي هانم بس والنبي علطول تدهولها دلوقتي اؤمأت بنعم وهي تغادر المطبخ بخطوات متوجهة الي حيث الطابق العلوي قاصدة غرفة السيدة سوزان قولتيلها ياقلبي اؤمات بنعم وهي تجيبه اها وزمانها دلوقتي بتعملها سيبني بقي اروح اعطي لتيتا الدوا بدأ يمسد بيده علي طول ظهرها ويلاعبها بحركات يديه ويلاطفها داعبا اياها كذلك بحديثه الرومانسي حتي انها تناست من هي بين ذراعيه كان يفعل ذلك وعينيه علي الساعة الكبيرة الموجودة أمامه وجد اخيرا ان الساعة وصلت ل الثانية والربع ظهرا فأبتسم بخفوت وهو يبتعد عنها و همشي اروح الشغل بقي ل أحسن حد يشوفنا كدا روحي اعطي ل تيتا الدوا اؤمات بحسنا وهي تبتسم بخجل علي الرغم من تعجبها من تقلبه من حالة الشوق الي البرود فجأة !! لحظات فقط لحظات وكان اختفي من المنزل بأكمله حيث استوطن سيارته ووقف بها بعيدا عن القصر قليلا لكنه لم يغادر كليا فقد ظل القصر تحت مري انظاره لكنه لم يظل تحت مرمي القصر دخلت الي الغرفة ف وجدت ان سوزان تجلس علي فراشها متشنجة بينما تضع يدها علي قلبها أقتربت منها بفزع من حالتها وهي تقول بهلع تيتا انتي كويسة مالك في أية أشارت لها ناحية طاولة بأحدي نواحي الغرفة عليها اقراص الدواء تفهمت علي ما تشير عليه فاتت سريعا لها بالدواء ومنحته اياها هدأ تشنجها بعد عدة دقائق تنفست بعمق أخيرا وهي تقول معاد الدوا فات ووجيدة شكلها نسيت وانا كمان مأخدتش بالي من الساعة لاعبت سلمي خصلات شعرها بكسوف وحرج منها فهي من تناست فعل ذلك الامر بسبب ما حدث منذ قليل بينها وبين زوجها بالأنتفاض بطريقة هيسترية وعادت تتشنج من جديد بطريقة قوية أرتعبت سلمي من حالتها فأسرعت تخرج من الغرفة وهي تنادي بصوت مڤزوع دادة يادادة ياطنط حد يطلب الاسعاف بسرعة تيتا تعبانة اوي اجتمع الجميع علي اصوات صړاخها دخلت وجيدة لغرفة سوزان فوجدتها علي حالتها تلك سقط قلبها في قدميها وهي تري حالة سيدتها واعز ما تملك علي قلبها بتلك الحالة خرجت من الغرفة ومن المبني بأكمله وتوجهت نحو أمن القصر وجيدة وظهرت علي وجهها علامات الخۏف والقلق أطلب الأسعاف بسرعة يازاهر ل الست سوزان اؤما لها عدة مرات بالإيجاب وهو يخرج هاتفه ويطلب الأسعاف اغلق مع الأسعاف ثم طلب رقم أخر جاءه صوت سليمان الذي كان موجودا في مطار القاهرة بذلك الوقت ايوة يازاهر خير نطق زاهر بنبرة متوترة سوزان هانم تعبت ياباشا وطلبنا ليها الأسعاف لم يستمع سليمان لحديث أخر حيث بعد تلك العبارة ترك كل شئ حتي الصف الذي كان يقف فيه حتي ينهي أجراءاته وبعدها يتوجه الي الطائرة وعاد أدراجه الي موطنه من جديد خوفا علي جدته التي لا يملك أحن من قلبها في تلك الحياة عليه أغلق زاهر الهاتف وقد تنهد بأرتياح ف أهم أوامر سليمان له ان يقول له أي جديد يجد في القصر خاصة لو كان يخص السيدة سوزان جاءت سيارة الاسعاف ونقلت أخيرا السيدة سوزان المړيضة تحت نظرات واجد الذي ظهرت في عينيه بعد من تأنيب الضمير الذي سرعان ما اختفي ما ان أوهم قلبه بأنها ستكون بخير والأهم ان خطته نجحت وعاد سليمان وبذلك انتهت صفقة آلالآت فأي عقل سيكون فيه ل يجعله ان يعتذر لهم الان! والامر سيكون خاص ب سوزان جدته الحنونة والتي يعشقها پجنون وشركة ك تلك التي يتعاقد معها سليمان لن تسمح ب أمر ك ذلك الذي سيكون من وجه نظرهم تقليل منهم ومن شأنهم ان يمر مرور الكرام علي الاقل سيحتاج الي شهرين حتي يتواصل معهم من جديد ويوافقون علي تكملة الصفقة او شهر أخر ليعقد مع شركة أخري وخلالها اذا وفقه الله سيكون قد قارب علي ټدمير سليمان نهائيا وامبراطورية آل سليمان معه خرج الطبيب من غرفة السيدة سوزان بالمشفي فأتجهت جميع الاقدام نحوه والانظار بادر سليمان بالسؤال عن حالها طمني يادكتور سوزان هانم اخبارها اية نطق الطبيب المتابع لحالة السيدة سوزان منذ البداية ومر معها بكامل مضاعفاتها بنبرة متضايقة قليلا ومحذرة احنا مش قايلين ياجماعة ان الدوا لازم يتاخد في وقته وإن أي تاخير فيه تعب علي قلبها وهو مش ناقص أي إجهاد سليمان باشا قلب جدتك عايش بالمسكن دا دا بمثابة مكمل لعمل القلب بيساعده علي تكمله وظايفه واي تأخير في إتمام اي وظيفة مش هيأذي غير سوزان هانم وبس هتف سليمان وهو يرجع خصلات شعره التي تساقطت علي وجهه ل الخلف بأرهاق مش هتتكرر بأذن الله وأهتمامنا بالمواعيد هيزيد بس طمني دلوقتي هي كويسة الطبيب وهو ينزع عن عيناه عويناته كويسة طبعا بس هنسيبها تحت الملاحظة شوية علشان نتأكد ان مفيش مضاعفات اؤما بتفهم وقد زفر أخيرا الصعداء لحظات ونظر لوجيدة يسألها بعيون تضيق أثر غضبه اية اللي حصل يادادة ونساكي معاد الدوا اجابت بنبرة شبة باكية انا منسيتش والله دا اللي حصل وراحت تسرد له ما حدث جميعه ومع ذكر سيرة واجد في الموضوع تبين له كل شئ قال بصوت محذر لها هي مش غلطتك يادادة بس متكررهاش معاد الدوا ميعطلكيش عنه اي حاجة مهما كانت لو شوفتي واجد بېموت قدامك مش طالب قهوة تسيبه وتروحي تعطيها الدوا فاهمة اؤمات بالايجاب ولم ترد فخۏفها وهلعها الذي سيطر عليها بالساعات الفائتة كان اخذ منها القدرة علي الحديث والمقاومة سلمي التي تفهمت الان ما حدث ما أن وصلت ل القصر مرة أخري حتي توجهت الي حيث غرفتها هي وزوجها حيث كما قالت الخادمة انه هناك فتحت الباب ودخلت ك عاصفة هوجاء وهي تقول بنبرة صائحة وصلت بيك القذارة انك تعرض حياة جدتك ل الخطړ ياواجد وتستغفلني وتخليني اشارك معاك كمان بس انا اللي هبلة ما هو فجأة عايز قهوة وفجأة وحشتيني وفجأة لازم امشي بتأخر في معاد دوا جدتك ياواجد! قال مبررا وهو يشير لها بأن تخفض صوتها انا مكنش قصدي كدا انا كنت عارف انها هتبقي كويسة انا بس كنت عايز امنع سليمان من السفر قالت سلمي وهي تنظر له بعيون غير مصدقة لما فعله بعد طريقك اللي ماشي فيها اخرته عمرها ما هتكون خير اللي يخليك تفكر في قتل حد من دمك هيعرف يخليك تعمل اللي اپشع من كدا بكتير سيطر علي شيطانك قبل ما يغرقك ونغرق كلنا معاك ياواجد قالت عبارتها ثم خرجت تاركة أياه ينظر ل مكان مغادرتها بنظرات لا مشاعر بها وملامح لا تعابير فيها لكنه لم يتأثر بحديثها قط ولو ل لحظة ما كان يجول في خاطره انه يسير في الطريق كما خطط له تماما دخل عابد الي غرفة جدته التي أنتقلت لها بعدما أستقرت حالتها في صباح اليوم التالي وجدها مستيقظة وتستند بظهرها علي الفراش بيدها القرأن الحكيم تقرأ منه وردها اليومي بنبرة خاڤتة توجه نحوها وقبل جبينها پخوف مازال يتملك من قلبه فمنذ الامس وهو خائڤ بعدما علم بما حدث لها ف فكرة ان تغادر هي ايضا لا يتحملها هو يحبها لها في قلبه مكانة غالية اذا اختفت عن عالمه فجأة ستترك في قلبه فراغ لا يعلم كيف سيعرف أن يسيطر عليه أغلقت المصحف بعدما تمتمت ب صدق الله العظيم ونظرت له ببسمة واهنة و تعرف ياعابد اللي بيحسسني ان الخير لسة فيكم وان عمر الشړ ما هيتغلب علي طبيعتكم الخيرة هي المواقف دي مبتعرفوش تظهروا شخصيتكم الحقيقة ل الاسف يابني غير لما بتحسوا ان الفراق قرب نظر لها نظرات تعني عبارة لا داعي لحديثك هذا اصمتي افضل لي ولك لكنها لم تصمت بل تابعت حديثها فوق لنفسك وفوق اخوك انت وسليمان وواجد اخوات لازم تكونوا ايد واحدة وتحاربوا اللي يقف في وشكم مش تحاربوا بعض وتخلوا الناس تشمت فيكم سليمان ملهوش غيركم وانتوا ملكوش غيره عابد بملامح جامدة سليمان عمره ما كان اخويا سليمان لو اخويا مكنش خاني و نظر له عابد ب ضيق وكره ثم بدون حديث غادر هاربا منهم ف أن ترك لهم مجالا ل الحديث سيسطرون في عقله اشياء هو لا يريدها هو لا يريد ان ينزاح كرهه لسليمان من قلبه يريد ان يظل يراه عدوا له وخائڼ له كي يستطيع ان يكمل تنفيذ خطة واجد علي خير و يري دمار سليمان وكسرته اخيرا لاول مرة لاعب سليمان خصلات شعر جدته وهو يقول بنبرة حنونة جميلة جميلات العالم عاملة أية ضحكت ل تغزله بها وهي تردف بغرور مصطنع تمام اوي قال بتمني صادق دايما يارب ابتعد عنها عندما دخلت الممرضة وبيدها الطعام واقترب من الممرضة واخذه منها أصرفها قائلا أمشي انتي هأكلها أنا اؤمات له بحسنا وغادرت سريعا تاركه سوزان معه التي قالت انت مش هتروح الشغل ياسليمان لا طبعا اروح فين وأسيبك كدا انا قاعد علي قلبك كدا لحد ما ترجعي حصان تاني نظرت له باستنكار من حديثه الغريب عن طريقته الصارمة المعتادة و مش ملاحظ ان كلامك متغير كدا وبقيت بتهزر كتير سليمان بتسال ودا حلو ولا وحش سوزان ببسمة حب له حلو طبعا ياحبيبي انا اللي يهمني اشوفك قدامي مبسوط باي طريقة واي شكل أنت الأيام الثلاث الفائتة لم تستطع النوم من كثرة التفكير في الاجابة ورد فعله عندما يستمع لها هي كانت حاضرة منذ البداية ولكن لسانها الخجول لم يستطيع ان يقولها حتي الأن لا تعرف ان كانت ستستطيع ان تعترف له أم لا أيضا تأخر الوقت وظنت انه لن يأتي كاد ان يصيبها الاحباط والقلق بآن واحد الاحباط خوفا من فكرة انه غير رأيه بشأن الامر والقلق خوفا من ان يكون قد اصابه شيئا ما سيئا كأن كل شقاء العالم انزاح اخيرا عن كتفيه اقتربت منه ومدت يدها لتسلم عليه بيسان ببسمتها الأسرة حمدلله علي السلامة اتعودي بعدين ان دي تكون طريقة السلام بينا توهجت وجنتيها بنبران الخجل وهي تهمس بأسمه سليمان قاطعها بنبرته المتمنية مش هتسمعيني اللي عايزه! ورغم انها كانت تقول منذ قليل انها ربما تخجل ان تعترف له بقرارها الا انها الان وجدت نفسها تقول بينما ټدفن وجهها في عضلات صدره بخجل انا بحبك ابعدها عنه ينظر لملامحها التي ازدادت جمالا نتيجة لأحمرار خجلها وهو يقول بسعادة بالغة مش عارف اوصفلك يابيسان قد اية قلبي طاير بأجابتك دي نظرت ل الارض بخجل ولم تتحدث بينما قال هو مكملا حديثه بيسان تتجوزيني! نظرت له بعدم تصديق هل بتلك السرعة سيتزوجها هي حتي عندما اعترف بحبه ورغم انها رأت الصدق في عينيه إلا أنها كانت قلقة من ان تكون مجرد شئ جديد يجربه لاول مرة في حياته وعندما يمل منه سيتركه لكن كون انه طلب الزواج يبدو بالفعل انه هوي وان حبه صادق وانها ليست بمجرد شئ في حياته بل حياته بأكملها قطع حبل افكارها وعلوان سقف أحلامها صوته الذي أكمل بنبرة جامدة باردة غير منفعلة بس في السر هنتجوز في السر الفصل العاشر ثوب الخدعة الذي رسمته لك كان حقا ملائما عليك ياعزيزي بيسان تتجوزيني! نظرت له بعدم تصديق هل بتلك السرعة سيتزوجها هي حتي عندما اعترف بحبه ورغم انها رأت الصدق في عينيه إلا أنها كانت قلقة من ان تكون مجرد شئ جديد يجربه لاول مرة في حياته وعندما يمل منه سيتركه لكن كون انه طلب الزواج يبدو بالفعل انه هوي وان حبه صادق وانها ليست بمجرد شئ في حياته بل حياته بأكملها قطع حبل افكارها وعلوان سقف أحلامها صوته الذي أكمل بنبرة جامدة باردة غير منفعلة بس في السر هنتجوز في السر أسمعيني وأفهميني يابيسان لم تترك له فرصة ليتحدث بل أرتفع صوتها تصيح به پغضب متتكلمش ومتكملش أشارت بعينيها لحيث باب المحل و اطلع برة مش عايزة اشوف وشك تاني اطلع برة اطلع برة حياتي كلها وكان عليها ان تعلم انه حلما فمن هي بالنسبة له من بيسان بالنسبة ل آل سليمان هل فكرت انه سيتزوجها امام الجميع ويظهر بها ب وسطه! كانت حمقاء غبية بلا شك كان عليها ان تعلم أنها مجرد شئ اعجبه لا غير شئ أراد ان يجربه هي بالفعل كذلك بالنسبة له شخصية مثله كانت لتفعل كل شئ لتحصل علي ما تريد وها هو فعل وأقنعها بأنه محب لها خلال أيام لا تعد منها خطوة عندما رأى تدهور حالتها وهو يقول پخوف عليها بيسان أوقفته بأشارة من يدها وهي تقول بنبرة مرتجفة حاولت ان تتحكم في ثباتها بقدر استطاعتها اؤما بلا بعدم تصديق من فكرة كونه يبتعد عنها و اسمعيني وافهميني احنا هنتجوز علي سنة رسول الله بس قاطعته بحدة وهي تصيح متقولش بس متبررش انا كنت لازم افهم واعرف مكانتي من الاول مين انا علشان سليمان باشا يتجوزها ويظهر بيها قدام الناس مين انا علشان يبصلها ويفكر انه يتجوزها قدام الكل انت بس لقيتني حاجة جديدة عليك فقولت تجرب اتمني تستكفي بالوقت اللي فات وتسيبني في حالي وتخرج برة حياتي قال بنبرة جامدة يخفي خلفها ړعب من فكرة ابتعاده عن عالمها مش هسيبك يابيسان مهما حصل ومهما عملتي انتي ليا من اول ما حبيتك وبعد ما قولتي انك كمان بتحبيني فأنا مستحيل أسيبك حتي لو عملتي اية صړخت به انت اناني انت اكتر واحد اناني شوفته في حياتي انت عايز كل حاجة نفسك فيها ومش بيهمك حاجة انت عكس الشخصية اللي رسمتها طول الوقت اللي فات انت مخادع ياسليمان باشا توفيق انت اكبر مخادع شوفته في حياتي علي وجنتيها نعم مخادع خدعها بالحب وانه يراها شئ غالي لا يقدر بثمن جعلها تشعر وكأنها ملكة في ذلك العالم حديثه لها دوما كان يدل علي أنه معجب بها تغزله الصريح كان خدعة منه كان يلعب علي وتر الضعف لديها ك أنثي والذي لم يكن سوي مشاعرها المرهفة ليحصل علي ما يريد ليحصل علي قلبها كي تبقي تحت أرادته فيما بعد أردف بنفي انا مخدعتكيش انا حبيتك والله وكل كلمة كنت بقولها كنت صادق فيها سيبيني اثبتلك دا يابيسان وافهميني ارجوكي أشارت له ب لا وهي تقول باصرار مهما عملت مش هسمعك ولو سمعت مش هصدقك روح شوف غيري تضحك عليها بطريقتك دي شوف اي واحدة رخصية زيك قاطعها پغضب وهو من ذراعها جاعلا أياها تنهض عن المقعد وتقابله أتكلمي عدل واحترمي نفسك يابيسان انا لدلوقتي صابر وساكت عليكي لاني مقدر حالتك رغم انها ملهاش فايدة لانك لو سمعتي اللي عايز اقوله تفكيرك هيتغير وهتهدي حاولت ان تبعد ذراعها من بين يديه التي تحكم من قبضتها عليها إلا انها لم تستطيع تابع هو واسمعيني كويس واحفظي اللي هقوله انا شخص هادئ جدا ومتفهم جدا لكن مسمحش لاي حد ولو بنظرة وقتها هتشوفي مني إللي عمرك ما شوفتيه بيسان بسخرية انت بتتكلم وكأني هعرفك تاني اصلا انت من أنهاردة بالنسبالي ولا حاجة هنساك اول ما تخرج من هنا اللي يشوفني بالطريقة بتاعتك دي ويتخيل اني ممكن اوافق علي طلب زي طلبك يبقي لازم أمحيه من حياتي صاح بها بنفاذ صبر وڠضب اسمعيني بقي وبطلي كلام اهبل ويعصب ويخليني افقد أعصابي انا مش عايز اتجوزك في السر انا لو كان عليا اتجوزك واعرف الناس بكدا انهاردة قبل بكرة كمان بس صاحت ب آلم سيطر علي قلبها إلي حد كبير بس اية لقيت ان جوازك مني هيعرك انت واسمك الكبير وهيقلل منك طبعا ما انت سليمان باشا كيف تتجوز بياعة في محل واحدة لا تسوي في عالمكم جنية ضغط علي ذراعيها الذي تحت كفه بقوة حتي انها قد أفلتت من بين شفتيها آه متآلمة وهو يقول بعصبية متقوليش علي نفسك كدا انتي غالية اوي يابيسان قاطعته بسخرية مريرة آها ما هو باين سليمان بيسان ارجوكي اسمعيني انا خ أطلع برة قال بعدم استيعاب لما قالته اية كررت العبارة من جديدة بأصرار اطلع برة ياسليمان جاء ليتحدث فقاطعته لو عندك وكرامة اطلع برة يأما هطلب البوليس واقدم فيك شكوة واقول فيها انك بتزعجني وتضايقني نظر لها بزهول وصدمة اما هي فاخيرا استغلت فرصة صډمته وتوهانه وابعدت ذراعها من اسفل كفه ظل علي حالة ل لحظات قبل ان يغادر بعدما رمقها بنظرة أخيرة بها كثير من الاصرار علاما لا تعرف! غادر لأنه سليمان بالأخير ذلك الذي تعني له الكرامة اهم شئ ويعني له الكبرياء كل شئ تحركت شيري في مقعدها بارتباك وهي تنظر الي يأمن الذي أخذ عندما لمحها لا تعلم ماذا عليها ان تفعل فبعد اخر زيارة لها في منزلهم ومجيئة المفاجئ وسماعه ل اخر عبارة نطقتها ليان وهروبها من الأجابة لم تراه تري هل استكشف انه هو حبيب القلب! تري هل اخبرته ليان بذلك! ازداد توترها وهي تفكر انه قد يكون يعلم بذلك حقا كيف بالله سيكون مظهرها امامه وهو يعلم بحبها له بل عشقها له الذي تحاول وبكامل قدرتها ان تخفيه عنه قطع حبل افكارها التي تبث فيها الخۏف والارتباك وصوله لها لم يكن مبتسما ك عادته بل كان واجما مما زاد من قلقها جلس علي مقعد مقابل ل الجالسة عليه دون ان يأخذ اذنها حتي نظرت له بأرتباك قطعه حديثه مختفية يعني! شيري بنبرة حاولت ان تتحكم فيها وتظهرها عادية لا موجودة مش مختفية ولا حاجة انت اللي مشغول دايما بس يأمن وهو ينظر لما حوله وثم يعاود النظر لها غريبة قاعدة لوحدك ياتري مستنية حد ولا اية قالها وخلف سؤاله كان ېحترق من ان تكون اجابتها نعم تنتظر ويكون ذلك المنتظر هو ذلك الابلة الذي يدعي ب حبيبها شيري لا مش مستنية حد كانت اجابتها مختصرة كل سؤال يقوله تجيب عليه باختصار مما زاد من حنقه فوجد نفسه يقول باندفاع مين دا اللي بتحبيه قالت بأندهاش هاا سرعان ما استوعبت ما قاله فتلونت وجنتيها بحمرة الخجل فالذي يسأل عنه لم يكون سوي هو آكدت لها أجابته انه لم يعرف انه هو الحبيب وكم تعجبت من ذلك ليان التي لا تترك بفمها حديثا ولا بجبعتها سرا أيعقل انها لم تخبره حاولت ان تحاوره في الاجابة فقالت وهي تنظر ل قائمة الطعام أية رايك نتغدي سوا انا هطلب أبعد القائمة من بين يديها وهو يقول بنفاذ صبر شيري رفعت عيونها له فتابع بصوت مثقل بالڠضب والعصبية مين اللي بتحبيه دا فهو حقا لم يعد يستطيع ان يتحمل الليالي الفائتة كانت تمر عليه ك جمر من وهو يفكر ان شيري صديقة شقيقته الصغيرة و صديقة العائلة تحب أخر من ذلك اللعېن الذي أحبته ولما أحبته ما به ليجعلها تحبه نعم شيري من الشخصيات المدللة لكنه يعلم جيدا بتربيتها الحسنة وان خلف الدلال شخصية مسئولة تظهر بأوقات الشدة يعلم ايضا ان هناك ڼارا اشتعلت بقلبه عندما علم بأمر ذلك الحبيب وان نظرته لها اختلفت بين ليلة وضحاها من كونها صديقة إلي اكثر إلي فتاة يغار عليها ويكاد يجن من فكرة انها تحب اخر ومن الممكن ان تكون له لن يسمح ان تكون ل أحد مازال لا يعلم حقيقة مشاعره نحوها لكنه ايضا لن يسمح أن تكون لغيره هذا قراره وأنتهي الامر لم تجيبه فعاد يقول بنبرة محتدة مش عايز اقولك انا قد أية ماسك نفسي بالعافية علشان متهورش ياشيري حديثه الغاضب كلماته التي تنبض بالغيرة أدخلت السرور علي قلبها وهي تري تبدل حاله من يأمن الرزين الي ذلك الغاضب والمحترق بنيران الغيرة أحبت ان تراه هكذا اكثر يغار عليها ويجن من فكرة كون قلبها لأخر ليشعر ولو قليلا بمثل المشاعر السيئة التي احتلتها منذ ان احبته ف معتقدش هيفيدك يا يأمن انك تعرف عنه حاجة كل حاجة خاصة بيه تخصني انا بس مش انت نهضت عن الطاولة وامسكت حقيبتها و معلش مضطرة امشي وتركته قبل ان يقول شيئا تركته ك قنبلة تنتظر ضغطة واحدة فقط لتهب في وجهها هي دونا عن الجميع صاح بداخل نفسه وهو يرمقها تغادر من أمام عينيه ماشي ياشيري ماشي وريني الباشا اللي يخصك دا ازاي إن ما خفيته عن وشك خالص وعن الدنيا كلها مبقاش انا يأمن المنشاوي دخل إلي القصر بظهر منحي بخطوات بطيئة ليست بقوتها المعتادة من يراه الان يري رجلا ضعيفا غير ذلك السليمان الجامح الذي تبث نظرة فقط من عينيه فيك الكثير من الړعب مع دخوله كان واجد خارجا فوقف عند بداية الممر واخذ ينظر له بتشفي وسخرية ظنا منه ان حالته تلك بسبب العمل وصل سليمان لحيث يقف واجد كاد يتعداه لكن صوت الاخر المستفز اوقفه اية مش لاقي حل ولا اية معلش روح اتحايل ل اليابان شوية ويمكن يوافقوا يبعتولك شحنة آلالات نظر له سليمان بطرف عينيه و انا مبتحايلش لحد واجد بسخرية منه أهي ثقتك دي هتختفي لما تضطر تتحايل ل الكل علشان يصبروا عليك سليمان منه خطوة وهمس بجوار أذنه ثقتي مش من تراب زيك علشان تطير في الهوا الآلات من غير ما اتحرك من مكاني حليت أمرها وفي طريقها دلوقتي ل المينا ظهرت الدهشة علي ملامح واجد والصدمة بينما تابع الأخر بتشفي وهو يري تلك الملامح علي وجهه روح انت بقي دور علي ضميرك اللي رميته في البحر وانت بتخطط كيف جدتك خطي خطوة بعيدا عنه قبل ان يعاود الرجوع له مرة أخري وهو يقول بنبرة غاضبة يكون في علمك انا مش هسكت علي اللي عملته دا وهرد عليك رد هيعرفك مين هو سليمان وانه مش هو اللي يتلعب عليه من ورا ضهره توجه بعد تلك المواجهة الي غرفة جدته وجدها قد نامت اخذ مقعد من الفراش جلس عليه ثم الموضوعة علي الفراش بين يديه ووضع عليهم رأسه بتعب اخيرا ظهر عليه الضعف والحزن ألتمعت الدموع في عينيه وهبطت اول قطرة علي يد جدته سليمان بصوت مخټنق كلهم بيحاربوني ياتيتا كلهم بيضربوني في ضهري اقرب الناس ليا عايزه تخلص مني وتشوفني مكسور إلا أنتي متسبنيش ليهم ابدا وتمشي ارجوكي لما عرفت انك تعبانة انا قلبي وقف فكرة انك تسيبني وتمشي زي جدي مقدرش اتحملها وجودك اللي مصبرني علي اللي بيعملوه فيا حتي هي مفهمتنيش فكرتني بلعب بيها متعرفش أني فعلا حبيتها انا عديت مرحلة الحب كمان وأني بعمل كدا علشانها تنهد بقوة وتابع بصوت مڼهار اللي يخليه يضحي بيكي في مقابل انه يأخرني عن صفقة وأنتي جدته هيحن قلبه عليها هي وميفكرش يأذيها! واجد غباءه وكرهه عاميه دلوقتي لدرجة انه ممكن من غير ما يتهز ليه جفن اروح انا اسيبها في وش مدفعه كدا بكل سهولة هي لية مش قادرة تفهم أني خاېف عليها وبس خاېف عليها بس عايزها ومقدرش ابعد عنها قوليلي اعمل أية واتصرف ازاي اتجوزها واسيبها في وشهم ولا استخدم سلطة آل سليمان واخليها ملكي من وراهم !! ب مقر شركات آل سليمان دخلت عليا الي مكتب عابد بعدما طرقت علي الباب وسمح لها بالدخول تقدمت من موقع جلوسه وأعطته ملف ثم قالت لو سمحت مستر عابد وصل الملف دا ل سليمان بية اخذ منها الملف وهو يقول بتسأل ملف اية دا عليا بتوضيح صفقة الآلات بعد التعديلات اعتدل في جلسته وهو يردف بزهول هي متلغتش! نظرت له بتعجب من رد فعله قبل ان تتابع بعملية لا متلغتش مستر سليمان معطيني كارت اخضر بأني أتصرف براحتي بالطريقة المناسبة في أي مواقف حرجة زي دي وانا أول ما عرفت باللي حصل لسوزان هانم بعتت رسالة ل الشركة واعتذرت منهم وبينت سبب التأخير وبعتنا تاني يوم مندوب مكان مستر سليمان وأكد هو علي كل حاجة لم تكاد تتابع الحديث حتي أنتفض هو من مكانه ك القنفذ وترك المكتب غادر المكان أجمعه وهو يصيح بداخل نفسه مبتتهدش ومبتوقعش مفيش حاجة بتفلت منك طول عمرك داهية وزي في تفكيره ولكن عن اخر يفرق ياعزيزي هناك تفكيره لا يأتي إلا بالمۏت وأخر تفكيره لا يأتي إلا بالعمار استلقي سيارته وساق بها بأعلي سرعته متوجها نحو منزله وكل لحظة والأخري يضرب مقود السيارة بيده بعصبية راح يحادث نفسه پغضب عن سليمان ويتذكر عدد المرات التي يثبت فيها سليمان نفسه تناسي ما يحدث حوله وهو غارق بسيارته قبل ان يفوق اخيرا علي صوت صارخ أتي من امامه نظر فوجد انه علي مقربة من فتاة وسيارته بالكاد ستسحقها ضغط علي الفرامل سريعا فتوقفت أخيرا السيارة قبل أن تصطدم بها هبط من السيارة سريعا وقبل ان يعتذر هتفت الفتاة بصړاخ وهي تشيح بيدها أمام عينيه أنت أعمي في حد عاقل يسوق بالسرعة الغبية دي أفرض مكنتش ضغط علي الفرامل كنت مۏت انا قاطعها قبل ان تتابع حديثها أية اهدي شوية مكنتش خبطة محصلتش دي صمتت بالفعل ونظرت له بعينيها البنية نظر لعينيها ل لحظة قبل ان يبعد عينيه عنها بلامبالاة وهو يقول أنتي بخير اهو ومحصلكيش حاجة بدليل لسانك اللي بينقط سم دا تسمحيلي أمشي بقي! ولم يدع لها فرصة ل الحديث بل عاد الي سيارته واستقلها ثم غادر بها تاركا خلفه الفتاة تراقب مغادرة سيارته وهي تهمس بصوت مغتاظ واحد مستفز مش محترم و قمر الفصل الحادي عشر لدي ذكري سوداء ك غيري من البشر كانت ومازالت علامة سوداء في تاريخ حياتي تمر الليالي عليها بلا جديد تزداد فيها احزانها ووحدتها ولا تقل سنتيمترا واحدا يزداد كرهها له تدريجيا ويوميا وكأنها لم تحبه يوما جميع مشاعرها اللطيفة التي كانت تمده بها اختفت بعد حديثه بذلك اليوم المشئوم لا تعلم حقا لما هي تهرب من كل شئ رغم انها اقنعت ذاتها انه لا شئ هل لانها تشعر بالكسرة كسر نفسيتها وتحطيمها وكسر كرامتها واهدارها! حقا حديثه ذلك وطلبه الحقېر اشعرها وكأنها من اؤلئك الفتيات اللواتي يوافقن علي أي شئ لاجل المال وفقط بل يعد الزواج السري لهم بالأمر العظيم هل هي بنظره قليلة إلي تلك الدرجة تفكيرها منذ ثلاثة ايام متتالية وإلي حتي الأن لا يتوقف يزداد منذ ان تستيقظ وحتي تنام توقفت عن ممارسة حياتها بشكل طبيعي حتي محلها العزيز لم تعد تزوره وهي التي ما توقفت يوما عن زيارته تأتي لها ذكري مقابلته بذلك المحل فتنغص عليها حياتها وتشعر فجأة انها لا تطيق ان تري عطورها التي شهدت علي الحديث مرة أخري ولكن إلي متي ستظل حبيسه غرفتها وفقط ! قطع حبل افكارها التي لا تنضب صوت جرس الباب توجهت نحوه بخطوات كسولة وفتحته وجدت ان الطارقة ناني التي بدورها دفعتها ودخلت وهي تقول بنبرة متسائلة قلقة مختفية فين يابنتي الأيام اللي فاتت ومبترديش علي مكالماتي لية جلست علي اقرب مقعد قابلها وراحت تلعب بخصلات شعرها بأرهاق و موجودة اهو جلست في مقعد مجاور ل الذي تجلس عليه و مبترديش لية والمحل مقفول لية ومالك كدا و توسعت عيونها وهي تتابع بصړاخ اوعي تقولي انك رجعتي ل القرف دا تاني يابيسان نظرت لها بعيون ناعسة ولم ترد بينما نهضت ناني عن مكانها بعصبية واقتربت منها امسكت ذراعيها وراحت تهزها پعنف وقوة ناني انتي رجعتي ل ادمان تاني يابيسان ضعفتي ورجعتي ياشيخة حرام عليكي نفسك برضوا رجعتي ل السم دا برضوا يابيسان برضوا بدأت تدخل ناني في حالة من الهستريا الغاضبة لكن قطع حالتها تلك صوت بيسان الهادئ انا مأخدتش حاجة ياناني اهدي بقي نظرت لها بنص عين فقالت بصدق والله ما أخدت عادت تجلس مكانها وهي تقول اومال حالك دا من اية بيسان بنبرة مريرة سليمان توفيق بيحبني توسعت عيون ناني بزهول خاصة عندما تابعت بيسان وعايز يتجوزني وكادت تصرخ بسعادة لكن صخرة الحقيقة الباقية سقطت علي تلك السعادة و في السر صاحت پغضب الحقير حتي هو طلع و زيهم وعامل فيها عنده مبادئ وقيم بيسان بملامح جامدة ك من لا روح فيها مفيش حد بقي عنده لا اخلاق ولا قيم ياناني احنا في زمن دلوقتي صدقيتي من احقر الازمان اللي عدت في العالم دا كل الغلط بقي مستباح كل الصح بقي غلط الناس مبقيتش پتخاف من الاعتراف بجرايمهم وغلطاتهم لا دول بقيوا فخورين بيها الناس دي هي السبب في إني ابقي مدمنة في يوم من الايام كنت بحاول اهرب من القرف اللي بشوفه بأي طريقة كانت غلط بس كانت بتخليني غايبة عن حقيقتهم ياناني رمقتها ناني بحزن عليها ربتت علي كتفيها وحاولت ان تخرجها من ذكرياتها السيئة فقالت متسائلة طيب انتي عملتي اية نظرت لها وراحت تحكي لها كل ما حدث منذ معرفتها به ولحتي تلك اللحظة والأخري تستمع لها بكل اهتمام بذلك الحين اسفل المبني ضغط زاهر علي زر الأجابة ووضعه علي اذنه فجاءه صوت سليمان قولي اية الجديد عندك يازاهر فهو ارسله لها ليكون حارس لها منذ ذلك اليوم فزاهر يعد ذراعه الايمن واكثر من يثق فيهم ومعني أنها تحت انظاره أنها دوما ستكون بخير زاهر وعينيه معلقة بالدور الذي به شقة بيسان منزلتش برضوا ياباشا ولا طلعت من بلكونتها حتي بس من شوية واحدة طلعتلها وبقالهم ساعتين اهو فوق سوا لم يكاد يكمل حديثه حتي رأي ناني تخرج من بوابة المبني فسارع بالقول لسليمان صحبتها نزلت اهي ياباشا بس لوحدها تنهد سليمان عاليا و طيب ياسليمان خلي عينك عليها برضوا وبلغني بكل جديد اوامرك ياباشا واغلق معه وضع الهاتف علي طاولة المكتب ونظر لسقف الغرفة بأرهاق جلي معني انه لم يراها لمنذ ثلاث ايام لا يعرف كيف سيشرحه هو يشعر وكأن جزءا منه ناقصا ومفقودا تاركا مكانه فراغ موحش لا يعلم انه احبها الي تلك الدرجة الا الان بعدما ذاق فراقها وان كانت تحت عينيه ففكرة انه لا يري بسمتها الخجولة ويستمتع بحديثها المندفع غير مقبولة أبدا في قاموس عشقه لها لم يعد حقا يستطيع تحمل فكرة الخصام الذي بينهم نهض وقد قرر ان يذهب لها ويفهمها كل شئ وان لم تفهم وأصرت علي موقفها سيستخدم أوراقه ضدها وطريقة آل سليمان ليجعلها تحت يديه الي الأبد وبعد ذلك وبعد ان تصبح له سيحاول ان يصالحها بأي طريقة في طريق خروجه وجد عليا تكاد تدخل له قال بنبرة متعجلة بعدين ياعليا بعدين قالت بنبرة معترضة اللآلآت وصلت يامستر حسان و قال قبل ان يغادر ابعتي عابد يشوفها وروحي معاه ومعني ان تذهب معه انها فقط عليها ان تراقبه وتري تصرفاته و فقط طيب وحسان باشا لم تكاد تكمل حديثها وكان بالفعل قد غادر لسة زعلانة قالها واجد و زوجته الجالسة علي الاريكة بغرفتهم من الخلف وهي تقول بضيق منه مش زعلانة مصډومة ياواجد قال بتبرير وهو يلتف ليواجهها صدقيني كنت عارف انها هتبقي كويسة انا بحب تيتا اوي ياسلمي ومكنش قصدي آذيها سلمي بعيون لائمة انت لو كملت خططك هتآذينا كلنا واجد بنفي وملامح عادت الي الجمود بعد ان كانت بدأت تلين محدش هيتأذي غيره وغير شغله سلمي بعدما علمت ان سليمان استطاع ان يتفادي كثير من الوقائع التي خطط لها واجد بالفعل بس انا شايفة ان كل شغله ماشي تمام وبيتفادي خططك ولو وقع بيعرف يصلحها استراح في جلسته و انا دخلت مع سليمان حرب نهايتها المۏت ياسلمي وانا معنديش مانع إني أستعجل مۏته انتفضت عن مكانها وهي تصيح لا انت أتجننت بقي قاطعها وطي صوتك هي هتبقي قرصة ودن جابت أجله ماشي مجابتش يبقي هتكسره ادمعت عيونها وقد بدأت تشعر انها تري شخصا اخر غير زوجها الذي تعلمه وان من امامها حقا شياطنا لا يتواني عن القټل وفعل الخطأ مادام سيحقق اهدافه سلمي صدقني لو حصل لسليمان حاجة وعرفت ان ليك ايد فيها ياواجد انا اول واحدة هبلغ عنك واجد وقد نهض عن مكانه مستعدا ل المغادرة مش هسمحلك تعملي كدا بسخرية اجابت اية هتقتلني انا كمان! نفي برأسه و مقدرش بس همنعك تخرجي من البيت دا ومتخفيش انا مش هنفذ دلوقتي فاضل خطوة وحدة وبعدين هنفذ بعيون مليئة بالشك اردفت سلمي هتعمل أية غمز لها و بعدين هتعرفي المهم فين ادهم نام بعد ما خلص تمرين السباحة بتاعه ب غرفة بعيدة عنهم قليلا وقفت منال امام صورة ل أربعة افراد لم تكن سوي لها هي وزوجها واخ زوجها وزوجته اي والد ووالدة سليمان شع من عيونها الندم البالغ وهي تنظر ل اخ زوجها وزوجته تلمست ملامح والدة سليمان والتي في يوما ما كانت صديقة لها واردفت بنبرة مليئة بالندم والخزي من نفسها سامحوني انتوا مشيتوا بدري اوي بسببي ياسمية لو الطمع مكنش سيطر عليا كان زمانا حاجة تانية دلوقتي كان زمانكم علي الاقل عايشين او حتي سميح ماټ وهو راضي عني تنهدت عاليا لعلها تبلع تلك الغصة التي تعلقت في حلقها و شري عيالي خدوه مني وسليمان بقي نسخة من توفيق بقوته وجبروته وذكائه ياسمية كل ما بشوفه بفرح انا بحبه ساعات صح بتفلت مني كلمات تضايق بس اعمل اية مهما أحاول أصلح من نفسي مبقدرش احيانا بتمني التلاتة يبقوا ايد واحدة واحيانا الاقي نفسي بقول لعيالي متسبوش حقكم انا كل لحظة والتانية برأي ياسمية لو سليمان عرف اني كنت ولو بشكل مش مباشر السبب في موتكم عمره ما هيسامحني دا ممكن يطربقها علي دماغ الكل سليمان زي ابوه دايما بايع ومبيهمهوش غير انه ميحسش نفسه ضعيف وغبي ربنا يستر ياسمية ربنا يستر وبس من الايام اللي جاية رغم كل ما يحدث ورغم ان عابد وواجد يعملا جاهدين لهدم امبراطورية سليمان وجد عابد نفسه يعاين الآلآت بكل جدية ويتفحصها وجد نفسه ينتقل بين الاورقة ليطمئن علي باقي العمل ويباشره ايضا بل عدل عدة اخطاء موجودة عليا التي تعلم كل ما يجري بين بني سليمان كانت عيونها تتوسع بزهول وهي تري ذلك عابد من يفعل ذلك! ليت سليمان هنا ليري ما يحدث هتف عابد پغضب ل عليا عليا انتفضت وهي تجيب نعم يامستر عابد عابد بجدية قولي لسليمان ياريت يجيي زيارة مفاجأة ل المصنع دا ياعليا علشان الاهمال فيه كبير وياخد موقف اؤمات بحسنا وعاد هو يباشر الفحص اخيرا بعد وقت ليس بقليل خرجا من المصنع توجهت عليا إلي سيارتها واستقلتها ثم غادرت لكن قبل ان يغادر عابد وجد الفتاة التي اصطدم بها من عدة ايام أمامه ضيق حاجبيه بتعجب من وجودها فنادها هيي انتي يا انتبهت له فتقدمت منه هو انت ياحليوة عابد بتعجب حليوة! المرة اللي فاتت كنت رخمة معلش بس كنت خاېفة ل ټموتني تجاهل حديثها وسأل بفضول انتي بتعملي اية هنا اشارت ل حقيبة بلاستيكة بيدها و جايبة اكل ل بابا انت بتعمل اية هنا بتشتغل هنا عدل نظارته الشمسية التي علي عينيه وقال بثقة توء انا صاحب المصنع وكنت جاي اشرف عليه بس كنت لازم اعرف برضوا عربيتك متقولش انك شغال هنا ولا منظرك عابد وقد أصابه الفضول لمعرفة اسمها فجأة انتي اسمك اية ردت جني وانت عابد مررت اسمه بأعجاب ل الاسم و حتي الناس النضيفة اساميهم عليها القيمة برضوا وجد نفسه يضحك بقوة علي حديثها استاذنته وغادرت بينما بقيت عينيه معلقة عليها وهمس بداخل نفسه متلذذا بنطقه ل الاسم جني!! الفصل الثاني عشر فالغيرة هي الترادف الأعظم ل الحب لم تمر علي مغادرة ناني سوي دقائق كانت خلالهم قد عادت الي فراشها واستلقت عليه كادت تغلق جفونها لتحاول النوم لعلها تعوض الساعات الفائتة التي لم تستطيع ان تنام فيها لكن صوت الجرس الذي عاود التعالي من جديد منع عنها النوم نهضت وهي تتأفف وفي ظنها ان الطارق هي ناني التي من عادتها تناسي أشيائها وقد تكون تناست شيئا الأن بالفعل توجهت نحو الباب وفتحته وهي تهتف كالعادة نسيتي حاجة قاطع حديثها رؤيتها له أمامها سليمان كما هو دون تغيير ملابس مهندمه طلة مميزة يباشرها بنظرات بها لمعة لم تخفو بعد تحفزت جميع حواسها وهي تنطق بعصبية انت اية اللي جايبك هنا قال ببسمة خفيفة مش هتقوليلي اتفضل! بيسان بنفي وسخرية لا مش هقولك وهطردك كمان لتدخل الي المنزل ودخل خلفها أغلق الباب خلفهم ثم نظر لها دا انتي طلعتي بخيلة اوي بقي بيسان بعيون قد بدأت تطلق شرارات الڠضب انت هنا لية وبأي عين أصلا تيجي هنا انا مش قولتلك مش عايزة أشوف وشك تاني سليمان وانا مش قولتلك مستحيل أسيبك! تنهدت في محاولة منها أن تهدي أعصابها و اطلع برة قال بعناد و اصرار مش هطلع قبل ما نتكلم بروده هدوئه حديثه كل هذا يزيد من عصبيتها أنه بارد بينما هي تغلي من الڠضب هو يقول بأفعاله ان لا شى قد حدث بينما هي منذ اخر لقاء حياتها أنقلبت رأسا علي عقب صاحت بعصبية نتكلم في اية انا قولتلك مفيش كلام ما بينا لا في انا عايز أتجوزك يابيسان قاطعته ساخرة بمرارة في السر قال في محاولة منه ان يستعطفها ويفهمها وجه نظره اها في السر ودا بس لحد ما تزهق مني وتسيبني ويبقي يادار ما دخلك شړ اللي عايزه أخدته ومحدش حاسس بحاجة فلما تطلق لا يطلع عليك لا سين ولا جيم وتفضل سليمان توفيق الدنجوان نفي برأسه و لا مش دا قصدي انا ميهمنيش كلام الناس قاطعته بعصبية وهي تنفلت من بين ذراعيه لما ميهمكش كلام الناس اية اللي مانعك انك تتجوزني في النور اية طلعت فعلا مستحقش اطلع معاك في الصورة بيسان افهميني رفعت اصبعها في وجهه وقالت بتحذير لا افهمني انت واسمعني انا مش زي غيري ياسليمان باشا اللي ترمي نفسها تحت رجلك علشان فلوسك ونفوذك ومركزك انا مش هرضي بطلبك دا ولا هوافق عليه وان كنت بحبك انا اللي يحبني يتجوزني في النور مش في الضلمة دا بس لفترة والله لفترة وهعلنه قدام الكل اطمن بس ان كل حاجة بخير بنبرة رافضة قالت اسمي ميبقاش علي اسمك لدقيقة واحدة في السر ولو سمحت اطلع برة اطلق عدة انفاس عالية لعله بهم ان يخرج ضيقه وعصبيته حتي لا تطولها لكن حديثها لم يدع له فرصة ل الهدوء كلماتها كانت لا تزيد سوي من عصبيته وغضبه فقال في محاولة اخيرة منه ليقنعها اسمعيني وافهميني ل الاخر وبعدين اتكلمي تمام بيسان بأعتراض قولتلك مش هسمع منك كلمة روح شوف غيري اغريها بفلوسك واتجوزها في السر اطاح ب أثرية كانت موجودة علي طاولة قريبة منه ونظر لها صارخا فيها پعنف مش هتجوز غيرك يابيسان ولو ڠصب عنك انا حاولت معكي وسكت عليكي كتير بس طالاما مافيش فايدة يبقي نستخدم طريقة سليمان بقي اللي عمالة تتكلمي عنها رجعت الي الخلف پخوف من عصبيته بينما تابع هو وافقي برضاكي وانا اوعدك كمان تلت شهور من دلوقتي هعملك فرح متعملش زيه في مصر كلها اؤمات بلا عدة مرات وساد الصمت علي المكان بعده ظل لعدة لحظات ينظر لها بلا ملامح حتي ظنت انه استسلم واقتنع برفضها اخيرا إلا انه قال فجأة بنبرة مخيفة بها من خبث الأفاعي وفحيحها ما يبث الړعب بالأوصال انا عارف انك كنتي متعاطية ممنوعات ومعايا ملفات تثبت دا ومعايا ملفات كمان تثبت انك حرامية ومطلوبة في كذا سجل توسعت عيونها بزهول بينما تابع بسخرية الحقيقة مكنتيش بتسرقي إلا حاجات عليها القيمة ما هو كيفك يستحق برضوا بيسان وقد بدأت تدخل في حالة من الهستريا انت جيبت الكلام دا منين دا كدب اصلا سليمان بسخرية كدب اومال خاېفة لية كدا! ان موافقتيش تتجوزيني دلوقتي يابيسان انا عندي استعداد اروح اسلم الملفات دي وافتح القضايا من تاني هعرف بعدين اطلعك منها واقفلها برضوا بس ساعتها هتتجوزيني ڠصب عنك بيسان بدموع قهرة وانت عايز تتجوز واحدة زيي لية بعد ما عرفت بلاويها دي سليمان انا ميهمنيش الماضي المهم انتي أية دلوقتي انا بس استخدمته ك وسيلة علشان تبقي ليا صاحت بأنهيار فيه انت شيطان شيطان سليمان بنبرة حنونة انا اسف مكنتش عايز استخدم الطريقة دي معاكي بس مفيش غيرها هتنفع معاكي انتي عنادية وانا مبقيتش قادر استحمل بعدك اكتر من كدا سامحيني ووافقي ارجوكي يابيسان ارجوكي ابتعدت عنه وقد ارتسم الجمود علي ملامحها فجأة موافقة توسعت عينيه بزهول وسعادة خاصة عندما تابعت وهحاول علي قد ما اقدر اخبي موضوع جوازنا واكتر منك كمان لكن اختفت السعادة عندما اكملت بس عندي شرط هتف بقلق من ذلك الشرط اية هو ! لمحت ليان اخيها يأتي بأتجاهها بينما هي تحادث شيري علي هاتفها فتوسعت بسمة شړ علي شفتيها وهي تقول بنبرة مصډومة مصطنعة واو معقول سافر مخصوص باريس وجبلك الفستان اللي عجبك بجد انا مش مصدقة اللي بتقوليه دا ياشيري شيري من الطرف الأخر يتعجب مين دا اللي سافر ليان ببسمة خفيفة شكله بيحبك اوي زي ما انتي بتحبيه شيري بعدم فهم مين دا اللي بيحبني وانا بحبه انا مبحبش غير يأمن وانتي عارفة وهو جلف ولا عمره لمح بحاجة اقترب يأمن منها وقد ظهر علي وجهه الغاضب انه قد أستمع ل حديثها فتابعت ليان وهي تغلق الهاتف ب يرن عليكي طيب انا هقفل دلوقتي واسيبكم مع بعض ياروحي سلميلي عليه كتير يأمن بعصبية كنتي بتكلمي شيري اؤمات بنعم بلامبالاة مصطنعة واصطنعت انها مشغولة بشئيا ما في هاتفها سحب الهاتف منها و يبقي انتي عارفة بقي أن شيري عندها حبيب ليان بزهول مصطنع انت كمان عارف احمر وجهه وقال محذرا اياها ليان متعصبنيش ليان ببراءة انا اتكلمت! مين هو دا واتزفت اتعرف عليها ازاي وازاي انا معرفش اعتدلت في جلستها وعادت تأخذ الهاتف منه نهضت عن جلستها وقد نوت الرحيل و دي اسرار مقدرش أجاوبك عليها من الأفضل ترد عليها صاحبة الشأن بنفسها وغادرت! تاركة اياه ينظر لطيفها پغضب منها ومن شيري ومن حبيبها ذلك اللعېن ضحكت ليان وهي تعاود ترن علي شيري التي قالت بغباء بعدما اجابت مين اللي بيرن عليا دا ياليان اتطلق ضحكات ليان العالية وراحت تقول لها ما حدث منذ قليل فشاركتها الضحكات وهي تشعر بالسعادة تغمرها لغيرة ذلك ال يأمن عليها فهو يغير اذن هو يحب فالغيرة هي الترادف الاعظم ل الحب الو قالتها شيري ل يأمن الذي وجدته يرن عليها بعدما اغلقت مع ليان من صوت تنفسه العالي علمت انه بالفعل ېحترق حاولت ان تخفي بسمتها وهي تقول بصوت بذلت فيه كثيرا من الجهد ليظهر متماسكا يأمن انت معايا جاءها صوته الغاضب والسائل بذات الوقت كنتي بتكلمي مين كادت ترد بأندفاع انها كانت تحادث ليان لكنها تذكرت ان ليان قد اخبرتها انه الأن يعلم انها كانت تحادث من يدعو بحبيبها فقررت المتابعة بتلك الخطة التي بدأتها ليان وقالت بصوت حاولت ان تجعله مرتبكا خجولا كنت كنت قاطعها بعصبية وهو يلف بأرجاء غرفته بخطوات متوقدة خلاص فهمت فهمت بتكلمي حبيبك دا صح حمحمت وكأنها خجلة من الأجابة بينما قال هو پجنون محب طيب يكون في علمك ياشيري بقي حبيبك دا علي چثتي تتجوزيه شيري پصدمة اية اللي انت بتقوله دا يايأمن ! وقف في مكانه وهو يقول بنبرة صارمة اللي سمعتيه انتي مهتتجوزيش حد غيري وخلي دا في بالك سامعة لم تكاد ترد ووجدته اغلق الهاتف في وجهها ابعدت الهاتف عنها وقبلته عدة مرات ثم بدأت تقفز في مكانها وهي تصرخ بسعادة وجنون بحبه ياناس بحبه وجيدة نادت سوزان التي باتت بفضل الله بصحة أفضل خادمتها المقربة منها وهي تهبط درجات السلم بصوتها الذي قد عادت له صحته اخيرا جاءت سوزان مهرولة لها و نعم ياسوزان هانم سوزان بنبرة آمرة اتصلي ب سليمان واخواته وقوليلهم كلهم يتجمعوا علي العشاء أنهاردة وجيدة بإيجاب وقد بدأت تستعد لتغادر كي تهاتفهم حاضر ياهانم نظرت سوزان لصورة كبيرة معلقة علي الجدار بمقابل السلم التي تحتوي علي جميع افراد العائلة وقالت بينما تتنهد بقوة لازم اتصرف قبل ما يولعوا في بعض ويتهد كل اللي بنينا فيه كل السنين اللي فاتت دا ياعبد الحميد لازم احمي بني سليمان من شياطينهم اللي سيطرت عليهم دي شركات آل سليمان بالايام الماضية استطاعت ان تعوض كل خسارتها وتقوم بأنتاج جميع المنتجات والبضائع المطلوبة منها وبدأت بالفعل ب تسليم تلك المنتجات ل الشركات المتعاقدة معها ومن تلك الشركات كانت شركة وليد امجد السامري صاحب شركة W A S حيث الأن وبتلك اللحظة وصلت لهم تلك البضائع في مخزنهم الخاص هتف زاهر ل رجل ما بناءا علي تعليمات سليمان عرفت هتعمل اية قال الرجل بإيجاب عايز المصلحة ميبقاش ليها ملامح زاهر بنصف عين وبس الرجل بنفي توء يلزمك اللي فيها برضوا ربت علي كتفه وهو يقول بأعجاب كدا تعجبني نفذ وهتدلع اخر دلع من الباشا أية هو قالها سليمان وهو يضايق حاجبيه بتعجب وقلق من هيئة شرطها الذي ستبوح به الأن ارتسمت علي ملامح بيسان الجمود و اردفت هو مش شرط هما شوية طلبات في هيئة شروط اللي هما ! بدأت تعد علي اصابعها و بما ان جوازنا هيكون في السر يبقي انا هكمل حياتي القديمة زي ما هي محلي مش هسيبه هقضي فيه كل الوقت اللي عايزاه ودا واحد اتنين هعيش زي زمان بالظبط بدماغي وبراحتي لبسي وطريقتي مش هتتغير ومش هتدخل في اي حاجة تخصني مهما كانت رفع إحدي حاجبيه لكنها تجاهلت رد فعله و مش هتقرب مني لحد ما اتعود عليك وأعتقد لو انت بتحبني انا ك انا الطلب دا مش هيهمك اوي سليمان بسخرية تخيلي ان اخر شرط دا اكتر واحد اقدر انفذه والباقي لا بيسان مقاطعة أياه توء اعتقد في شرط تاني هيكون اصعب منهم كلهم ولأنك سليمان توفيق هتنفذه عندا فيا سليمان بفضول اية هو نظرت له حتي تقابلت عيناها بعينيه وخرج صوتها قائلا ب بطء وتأني تكتبلي نص ورثك بأسمي نظر لها بعيون متوسعة من هول صډمته بذلك الطلب تابعت بنبرة باردة لو موافق معنديش مانع نروح نكتب كتابنا دلوقتي الفصل الثالث عشر عدو عدوي صديقي ها هي الان كتبت علي اسمه كما اراد وتمني منذ البداية كالعادة تحركت جميع الخيوط لتنفذ أوامر آل سليمان خضعت الظروف له وحققت له ما يريد نفوذه السبب أصراره السبب ارادة الله لم يعد اي من تلك المسميات له اهتماما المهم الان النتيجة وانها باتت زوجة له كما أراد علي اسمه وتحمل كنيته ملكا له وتخصه وان تكون أمرأة تخص رجلا مثله يعني هناك مئات من القيود ستلتف حول اعناقها من الان وصاعدا سيبقي ل نفسها حسابا! كلماتها الحمقاء التي قالتها منذ ساعات وانها ستكون حرة قرارات نفسها وان لا يتدخل فيها كانت عبارة عن هرار تناساها منذ ان مضت علي عقود الزواج الټفت لينظر لها بينما يقود بها وجدها قد شردت في اللا شئ وسندت رأسها علي زجاج الشباك تأملها مطولا رأي فيها ملامح تدل علي بداية ذبول زهرة كانت يافعة منذ ايام وفي طريق مۏتها بسببه تنهد مطولا وهو يقول بداخل نفسه سأعوضك بلا شك بيساني وهل يفعل ربما يفعل موافقته السريعة التي صډمتها لدرجة ان الزهول الذي كان عنده انتقل لها لا تعلم انه بالفعل غارق فيها لحد انها اذا طلبت كامل نصيبه سيعطيها اياها بكل طيب خاطر عندما رأت تلك الموافقة قالت بنبرة باردة بينما تركته لتدخل غرفتها لتستعد مش عايزه نصيبي دلوقتي هخليه ك تعويض ليا علشان لو سيبتني في يوم يعني هتكتبه ليا في المؤخر ياسليمان ولانه لا ينوي الطلاق وافق وان كان ينوي الطلاق كان ايضا سيوافق انت رايح بيا فين قالتها وقد انتبهت ل الطريق فجأة ووجدت انه ياخذ طريق غير الذي يجب ان يسلكه الي منزلها لبيتنا الجديد اعتدلت في جلستها فجأة ك من لدغتها أفعي سامة و بس انا مش عايزة أسيب بيتي نطق بكلمات مضغوطة ماكدا علي معني كل حرف بها مراتي مش هتقعد غير في ملكي يابيسان نظرت له بطرف عينيها وتنهدت عليا بزفر اغمضت عينيها ل فنية من الزمن بأرهاق قبل ان تفتحها من جديد بيسان بقلة حيلة بقيت رسمي من ممتلكات سليمان صح نظر لها ل لحظة تقابلت فيها عيناهم سويا وحكت الكثير ثم عاد ينظر الي طريقة دون رد لكن نظرات عيناه كانت قد اجابت بدلا عنه وكانت الاجابة نعم صحيح انتي بت ملكا لي بعد ثلاثة عشر دقيقة تقريبا توقفت السيارة في منتجع سكني فخم كان فارغا قليلا من السكان علي ما يبدو انه جديد صف سيارته امام فيلا صغيرة فيه وهبط من السيارة اخيرا هبطت هي خلفه وسارت متابعة اياه فتح باب الفيلا الخارجي ودخلوا سلكوا الممر الفاصل بين حديقة صغيرة ومبني البيت وصلوا الي الباب الداخلي اخيرا فتحه ودخلوا فتح انوار المنزل فوجدت ان الفيلا مجهزة باحدث الاجهزة والاثاث العصري وبذوق خاص مميز استراح سليمان علي مقعد موجود ب بهو الفيلا بينما ظلت هي واقفة اشار لها بأن تجلس و اقعدي عايز اتكلم معاكي شوية جلست اخيرا و عايز تقول اية تجاهل نبرتها الجامدة التي تحادثه بها وزفر نفسا طويلا قبل أن يقول انتي هتروحي محلك كل يوم زي ما انتي عايزة من الصبح ل المغرب جائت لتعترض الا انه اوقفها باشارة من يديه اعتقد ان كدا مناسب اوي زايد انك مش هتروحي الجمعة كل جمعة هنقضيه سوا مع بعض صاحت باندفاع انت قولت انك هتسيبني براحتي سليمان بنبرة هادئة انا فعلا سايبك براحتك بل انا كدا يعتبر بخالف قوانيني علشان اراضيكي اطلقت زفرة متضايقة توضح بها كامل ضيقها الذي تجاهله وهو يتابع متنسيش في اي خطوة انتي بتخطيها انك مراتي وان اي غلطة هتعمليها ليها مني رد فعل معتقدش هيعجبك وافتكري ان مش معني زواجنا في السر ان فيه اي خلل هو بس لفترة محددة وبعدها هيتذاع في كل مكان بيسان وقد بدأ صبرها ينفذ انت كدا بأوامرك دي خالفت كل الشروط اللي انا حطيتها اؤما بالنفي و انا بعرفك بس مجرد اساسيات انتي مفروض عرفاها يابيسان طيب انا عايزه انام كانت تقصد غادر الأن أذا سمحت نهض عن مكانه بالفعل مستعدا ل المغادرة إلا انه قال قبل ان يغادر هسيبك علشان ترتاحي بكرة هبعت خدامة ليكي وعلي فكرة كلامنا لسة مخلصش قال تلك العبارة ثم انصرف من المنزل تاركا اياها وحيدة فيه تنظر له رغما عنها بأعجاب وأمان تعجبت لشعورها به بين تلك الحوائط التي يملكها هو امام المنزل هتف سليمان لزاهر الذي وصل توا محدش يعرف بوجودها يازاهر وعلاقتي بيها كيف شكلها فاهم اؤما بنعم فقد كان واحدا من الشاهدان الذين شهدوا علي عقد الزواج تابع سليمان عينك متفارقش البيت لحظة ولو حصلت أي حاجة غريية بلغني فورا فيلا رشدي دخل حسان لغرفة المكتب ليقع نظره علي واجد أبتسم بسخرية وهو يطالعه بنظرات مقلة توجه نحوه وسلم عليه سلاما باردا يشبه سلام واجد ثم استراح علي مقعده حسان تشرب اية ياواجد باشا قال لفظ باشا ببطء مستفز بينما نفي واجد برأسه وتظاهر بأنه لم يلاحظ سخرية حسان ثم اخرج من حقيبته مجلد ورقي واجد انا مش جاي اشرب حاجة ياحسان باشا نظر له بعينان متسائلتان فمنحه واجد المجلد و ارض السخنة واللي الكل بيحارب علشان ياخدها ومطلوب من كل واحد يقدم ورق بأفضل مشروع ممكن يتعمل عليها يحقق ارباح ل الدولة قبل الشركة دا بقي أفضل مشروع أتعمل لدلوقتي اخذه ليقرأه وثم نظر له هاتفا شركات سليمان جروب! اؤما بنعم وهو يبتسم بخبث قبل ان يتابع المجلد دا سليمان ملحقش يعمل غيره يعني انت دلوقتي الوحيد المالك لافضل مشروع لو عدلته بالافضل او سلمته زي ما هو المشروع هيبقي ليك وبس ضيق حسان عينيه واعتدل في جلسته حيث اقترب برأسه من رأس واجد تعلقت عيناه المتشككة في عينا واجد الملئية بالمكر و مش شايف انك بتقدملي فرصة ذهبية اكسر فيها ابن عمك وشركتكم! واجد ببساطة ودا المطلوب حسان والمقابل واجد ببسمة رائقة مش عايز اكتر من عشرة في المية من الارباح طالعة بزهول يبيع مشروع بالملايين ك حد أدني كانت سوف توضع في جيوبهم ل يأخذ عشرة بالمئة فقط من عدو! لم يفكر كثيرا بل اؤما بنعم و انت عارف ان دي مش طريقتي بس الحقيقة العرض مغري فأنا موافق وليك كمان عشرين في المية مش بس عشرة ابتسم واجد وهو يمد يده ليضعها بيد الاخر التي تلاقها الاخر وهو يحاول جاهدا لرسم بسمة علي شفتيه بينما بداخله يود ولو بصق عليه لحظات وغادر واجد سليمان توفيق دا عايش مع شياطين لا يمكن الناس دي تكون بني آدمين وتجمعهم مع سليمان علاقة قرابة ودم دول ذئاب جعانة بتاكل في بعض قطع عليه حالة عصبيته تلك طرقات علي الباب ثم دخول ندي زوجته راحت جميع ملامح الڠضب وظهرت مكانها ملامح هادئة ساكنة محبة اقتربت منه وعلي وجهها ارتسمت بسمتها الرقيقة المعتادة التي لا تتخلي عنها ندي بتسأل مين كان هنا ياحبيبي اجابها وعينيه مثبتة علي المجلد الورقي عدو عدوي سيبك من الشغل وقوليلي انتي حلوة زيادة انهاردة ولا انا شايف كدا ضحكت بخجل وهي تضع وجهها في جوف كتفه لتخفي عينيها عنه فما زادت حركتها سوي من اتساع شفتيه وهو يرمقها بحب تلك الفتاة التي تعد زوجته حاليا هي الوحيدة الجائزة الكبري التي نجح بها بتلك الحياة كان يملك جائزة اخري لم تكن سوي صداقته بسليمان لكنها تحولت من صداقة الي عداوة ف بالتالي لم تعد جائزة الساعة الان تصل الي الثامنة ليلا حيث تجمعت شباب آل سليمان علي طاولة الطعام مع جدتهم وفقط بينما منال وسلمي فقد تخلفا عنه بأوامر من الجدة كانت نظرات كل شاب منهم معلقة علي طبقه بداخل عابد مشاعر حائرة تتراوح بين تفكيره الشارد بجني والذي كاد يجعله يجن فقد ظن بعد مۏت حبيبته الخائڼة انه لن يفكر في غيرها او في الحب قط فقد جعلته يكره الحب إلا منذ ان رأي تلك وتبدل حالة وغارق في ما حدث صباحا بجوف المصنع وتحركه فيه والعمل به ب همة وتركيز وكأنه خائڤ عليه وعلي مصلحة العائلة سري بداخله احساس رائع وهو يري ازدهار اعمالهم بشكل ملحوظ وآلاف من البشر تدعو له كلما مر من جوارهم علي ظن منهم انه إحدي مالكي المصنع والخائڤ عليهم فما علمه أن سليمان يهتم بكل عامل بوجه خاص يوفر لكل منهم بعض الأحتياجات ويعطيه حوافز ويمنحه عطلات مفاجئة اشياء تزيد من حبهم ل العمل بلا شعور وجد نفسه فخور بذلك الصرح العملاق ومبهور ب طريقة سليمان في الأدارة علم حقا بداخل نفسه انهم اذا تحالفوا سيفعلوا ما لا يأتي علي بال أحدا لكن هل سيجتمعوا معا في يوما ما كان يفكر واجد في شئ اخر كان سعيد لأنه سيكسر سليمان في القريب العاجل بشيئا ك اختفاء مجلد هام كذلك هذا بالطبع غير الصدمة التي يجهزها له الأن والتي ستفاجئه بلا شك افكار سليمان كانت غير كان غارق في تلك التي باتت زوجته منذ ساعات هل حقا هو لا يحلم حبيبته ملكا له وزوجة له ربما هي متضايقة قليلا منه الأن لكن هذا بالنسبة له أمر سهل سيتفرغ لها كثيرا وسيفعل المستحيل ليجعلها تسامحه وقتها بلا شك سيحيا حياة سعيدة لا توازيها أخري قاطعت سوزان احبال افكارهم تلك بحديثها مبسوطين وانتوا قاعدين كدا ساكتين محدش فيكم هاين عليه يوجه كلمة ل التاني! لم يرد عليها احد فقط تعلقت عيونهم بها بصمت بينما قالت هي بنبرة حادة حالكم دا مينفعش مش كل يوم همسك مجلة انا والأقي اخبار آل سليمان منورة الصفحة الرئيسية وكل يوم يكتبوا عن خناقة جديدة بينكم هتف سليمان مقاطعا أياها انا بعرف اسكتهم ياتيتا سوازن انا مش عايزاك تسكتهم انا عيزاهم يكتبوا عن تحالفكم سوا وحبكم لبعض مش خناقاتكم تدخل واجد بحدة احنا لا يمكن يجمعنا الحب نظرت له پغضب و لية بقي مش من ډم واحد انتوا واجد والله وصية جوزك هي سبب الكرة دا نظرت له پغضب من حديثه الغير مهذب هذا لم تستطيع ان تكتم ڠضبها منه ومن تصرفاته جميعها فراحت تصيح به طول عمري مش بستريحلك ياواجد علشان قلبك الاسود دا طول عمرك قليل ذوق ومليان شړ عمرك ما كنت زي عابد اخوك حتي اللي رغم كل اللي بيحاول يظهره من سواد لسة في جواه نبتة خير وضمير صاحي انت غير كل احفادي جواك أسود وانت زي الشيطان في تفكيره انت الوحيد اللي هتكون سبب دمارنا شرك هو اللي هيوقعنا ظنت انها بحديثها قد توثر فيه لكن لا لم يجدي حديثها أي نفعا بل زاد من سخطه وغضبه وهو يهتف طالاما انا مليان شړ كدا يبقي ادوني حقي الشرعي وطلعوني من بينكم للأبد بقي نظر له سليمان ل لحظات قبل ان يهتف بصوت جاد مع اول وقعة ل الشركة واللي هتثبت عدم كفائتي هنفتح الوصية التانية ان كانت بتنص علي توزيع الورث بالشرع انا هعطيك نصيبك وان منصتش انا هقدره وهعطيه ليك من فلوسي الخاصة وبعدها عايزك تنسي آل سليمان وللأبد فاهم فاهم قالها بجمود بينما بقيت سوزان تحرك عيونها بينهم بحسرة جمعتهم لتقطع النبذ الذي بينهم فوجدتهم قرروا بأن ينفصلوا والي الأبد لكن ربما هذا الحل الأفضل ياسوزان ربما حقا هو الأفضل الساعة الواحدة ليلا قبل ان يضع سليمان رأسه علي وسادته جاءت له رسالة محتواها كان عبارة عن عبارة فقط تم ياباشا جعلت بسمته الواثقة تتسع علي شفتيه ونام بعدها قرير العين بمكان اخر ارتفعت ألسنة اللهب بذلك المكان وقد بدأ يتحول تدريجيا الي كوم من الرماد ذلك المكان الذي كان يدعو ب مخزن شركة وليد امجد السامري الجديدة بينما هو بالحقيقة ملك ل واجد اسعد السليماني المالك السري لشركة W A S التي يمسك فقط أدارتها الصورية ذلك المدعو بوليد السيد اسعد والد واجد له أسمين سميح وهو المشهور به في العائلة وبين المعارف وأسعد المكتوب بشهادة الميلاد الفصل الرابع عشر ! فائز ! ميزان العدل له كفتان كل منهم يجب أن تتعادل مع الاخري وان لم تتعادل فعلي كل منهم ان ترتفع عن الأخري مرة كفة واجد منذ بداية الحړب كانت هي الفائزة ضرباته كانت متتالية نعم لم تؤثر كثيرا بسليمان لكنه كان علي الاقل يضرب! الان ضړبة واحدة من سليمان أسقطت كفة واجد أرضا ورفعت كفته الي سحاب السماء بات الفائز هو الأن بضړبة قاضية واحدة فهو لم يفعل شيئا بسيطا بل كسر ودمر ما كان يجهز له واجد منذ سنين تقريبا وبدأ بتنفيذه منذ سنة بكل همة الساعة الثانية ليلا حيث غرق الجميع بالنوم ومنهم سليمان النائم قرير العين قطع صمت القصر رنين هاتف واجد بغرفته لم تيقظه الرنة الاولي ولا حتي الثانية لكن مع تعالي الثالثة تململت سلمي في نومها وحركت كتف واجد بنوم هامسة واجد تليفونك بيرن كتير رد شوف فيه اية همهم بضيق وهو يمد يده ليتناول الهاتف الذي علي الطاولة الصغيرة التي تجاور الفراش اغلق في وجه المتصل وعاود النوم لكن المتصل لم يصمت بل راح يتابع الرنين بأصرار وتكرار دون ملل او كلل هتفت سلمي بتزمر ما ترد بقي ياواجد ضغط اخيرا علي زر الاجابة ووضعه علي اذنه فجاءه الخبر الصاډم الحقنا ياباشا المخزن بيولع ياواجد باشا انتفض واجد عن فراشه بفزع وهو ېصرخ بعدم اسيعاب اية!!!! اعتدلت سلمي في جلستها وقد اصابها القلق سألته برهبة في اية ياواجد! ترك الفراش وتوجه نحو خزانته فورا وهو يرد بعيون تكاد تخرج منها دمعات القهر مصيبة ياسلمي مصېبة لا يعلم واجد كيف أرتدي ثيابه وأستطاع أن يتحكم في رعشة يداه وجسده الذي كان ينتفض نفضا بسبب ما سمعه ل التو لكن بالنهاية ها هو قد صار جاهزا أخذ هاتفه وتوجه لباب غرفته ليخرج لكن أوقفه صوت سلمي المستفهم في اية ياواجد مصېبة اية دي نطق بلا تفسير المخزن ۏلع راح يقطع الممر الموصل بين الغرف ببعضها البعض بخطوات شبة راكضة قبل ان يتوقف امام باب غرفة سليمان الذي انفتح بدوره وطل منه سليمان الذي اسند يداه علي طرفي الباب واقفا بالمنتصف بجسده الشامخ نظر لواجد نظرات ذات معني وهو يقول خير ياواجد شكلك قلقان في حاجة ولا اية اندفع واجد نحوه ممسكا بياقة منامة الاخر الكحلية خرجت الكلمات من بين شفتاه المضمومتان پقهر لو طلع ليك ايد في اللي حصل انا مش هسيبك سامع ابعد سليمان كفا واجد عنه وربت علي كتفه ربتتين خفيفتين مليئتين بالسخرية و متتكلمش كلام انت مش قده ياحبيبي ثم دخل غرفته وأغلق الباب في وجه ذاك ذو الجسد المنتصب بسبب الڠضب في طلال الساعات الاولي ل الفجر حيث سيطر علي السماء لون ازرق صاف غير متبلد بالغيوم عكس الايام الماضية كان واجد يقف علي مقربة من مخزنه الذي تم أطفاء الڼار اخيرا التي نشبت فيه كان قد اصبح كتلة من الرماد اسود اللون من داخله وخارجه لا شئ فيه بقي فيه الروح يحتاج فقط ليرممه وتعويض ما به ضعف ما دفعه فيه من قبل تنهد ب هم تنهيدة حارة عالية قاطعها وقاطع خلوته رشاد الذي انضم له وهو يسأل بأستفهام وعيون ضيقة مفكرة المخزن بتاع حضرتك فعلا ياواجد باشا اؤما واجد بنعم بشرود تعجب رشاد وزادت حيرته فقال بس اللي عرفته ان دا مش تبع ممتلكات آل سليمان نطق واجد بنبرة مفسرة واجمة بتاعي انا بس اؤما بتفهم وقد استعد ليغادر إلا انه نطق قبل ان يغادر تقرير الطب الشرعي هيطلع علي الساعة عشرة ياباشا بس قبل ما يطلع احب اقولك انه باين اوي انه بفعل فاعل قطع سيره وخطواته صوت واجد الذي أنتبه اخيرا لرشاد وقال بنبرة كارهه وعلشان انا كمان متأكد أن اللي حصل بفعل فاعل أحب اقدم شكوي في سليمان توفيق توسعت عينا رشاد و مين! استراح سليمان في مقعده امام رشاد الذي طلب حضوره ونفذ سليمان الأمر سريعا وكأنه كان يعلم بشأن ذلك الاستدعاء والطلب تناول رشفة من القهوة المضبوطة التي اتت له فور وصوله ونظر لرشاد هاتفا ياريت يارشاد باشا تدخل في الموضوع علطول حضرتك اكيد مقدر أشغالي اؤما بتفهم قبل ان يبدأ الحديث بتردد هو الحقيقة اكيد حضرتك سمعت عن المخزن اللي اتحرق واالي مفروض انه ملك ل وليد امجد السامري لكن هو في الحقيقة قاطعه سليمان بنبرة باردة ملك لواجد اسعد السليماني وانا المتهم الاول صح نظر له مشدوها قبل ان يؤمي بنعم اعتدل سليمان في جلسته فتلقائيا اعتدل رشاد الأخر اردف سليمان بنبرة هادئة رشاد باشا انا رجل اعمال كل ثانية رصيدي في البنك بيزيد بالدولار بتعامل مع الف شخص وشخص كلهم من جنسيات مختلفة اسمي لازم يكون لامع علشان أحافظ عليهم وعلي تعاملاتهم هل انا ممكن أضحي بأسمي واعمل شوشرة ليه بحركة فارغة زي دي ولية اعمل كدا اصلا ! ما بالأساس لو واجد عمل فرع وضمھ ل شركات آل سليمان او معملش شغلي مش هينقص آل سليمان لما اسمها بيتضاف علي أي شغل بيزود قيمته مش العكس حضرتك كمان عارف ان رجل الاعمال سمعته هي تاريخه انا مقدرش اضحي بسمعتي وتاريخي كله علشان لحظة تهور غبية كان مبهورا بحديث الاخر المقنع بدرجة كبيرة الذي هو حقيقيا مئة بالمئة من وجه نظر الأخرين لكنه بداخله كان يعلم ان سليمان هو الفاعل بحق كما ايضا تأكد ان واجد هو الحارق لمصنع العائلة لكن الفرق بينهم ان واجد يضرب بالخفي لكن سليمان لا ېخاف يضرب بالعلن ويقول انا الفاعل لكن هل هناك دليل هناك فرق بين رجلا له من الدهاء ما تنحني له الرؤوس ورجلا تعميه الكراهية عن التفكير والمنطق الأن بدأت الرؤية توضح له اخيرا أنها حرب داخلية تنشب بينهم بين أفراد عائلة آل سليمان ولا يريدوا أن يتدخل أحد انها فقط مجرد قرصات اذن يبعثها كل منهم ل الأخر وقف سليمان وأغلق زر جاكيت بذلته مد يده ليسلم عليه قبل ان يقول مودعا استئذن انا ياباشا وطبعا مش هقولك لو في دليل ضدي فأتصل بيا وانا هجيلك بنفسي اؤما بنعم وقد كان يعلم انه اذا انقلب قردا لن يجد ما يثبت علي سليمان فعلته دخل لغرفة مكتب عليا التي من خلالها يدخل لمكتبه هو هتف بينما يتوجه نحو باب مكتبه عليا ورايا امسكت مفكرتها وقلم وتابعته بخطوات عاجلة جلس علي مكتبه بأرهاق واغمض عينيه ل اللحظة بآلم قبل ان يعاود فتحها سريعا و اول حاجة اعمليلي فنجان قهوة تاني حاجة اكتبلي في ورقة اي طلبات ممكن البيت يحتاجها وابعتيها لزاهر وقوليله يشتريها ويوديها ل المدام و قاطعته بعيوم متوسعة مصډومة مدام مين صمتت قبل ان تتابع بصړاخ هو زاهر اتجوز كان يظهر عليها من الصدمة ما جعله يعتدل في جلسته ويتنهد بضيق قبل أن يشرح مش زاهر انا كانت حدقتي عينيها فقط متسعتين الأن هما يكادا يخرجا من مكانها من الزهول اشار لها بتحذير بأصبعه قبل ان يهتف بشرر مش عايز أقولك هيحصل اية لو الموضوع دا طلع برة الاوضة دي محدش يعرف بالجواز غيرك انتي وزاهر لو حد عرفه ھقتلك انتي وهو هددها به لأنه يعلم ما تكنه من مشاعر لذلك الرجل اؤمات بأيجاب عدة مرات سريعا بوجل بينما تابع هو في بضاعة في دي توديها لشركة قالت باعتراض لا يافندم بضاعتهم لسة هتخرج من المصنع كمان تلت ايام قاطعها اعملي اللي بقولك عليه ياعليا والبضاعة البديلة اللي هتخرج كمان تلت ايام هتروح ل قاطعته بزهول رادفة ازاي دي بضاعتهم كانت هتخرج بعد اسبوعين! تنهد بضيق منها لكنه ايضا لن يريح فضولها لذا قال وهو يشير لها لتخرج نفذي اللي قولت عليه ياعليا من غير كلام لو سمحتي اؤمات بحسنا وخرجت علي مضت فكانت تريد ان تتحدث معه عن الكثير ومن أهم ما تريد أن تعرفه من تلك التي تزوجها وكيف وأين هي وو وو والأف الأسئلة التي راحت تدور في رأسها اعطته الورقة التي دون فيها أسماء المشتريات وقالت بينما تحاول أن تتلاشي النظر لعيناه الحاجات دي تشتريها وتوديها لبيت المدام يازاهر اؤما بتفهم وقد أستعد ليغادر ببرود كما المعتاد قبل ان تقاطع ذهابه بصوتها زاهر نظر لها بمعني نعم لكنها لم تجد ما تقوله فتنهدت بيأس وهي تنظر ارضا تحبه بل تهيم به لكنه باردا الي حد الجليد كانت تظن أنه ربما بارد لتأثره ببرود سيده لكن ها هو سيده يكسر البرود ويتزوج ومازال هو كما هو بارد لا مبالي دخلت ليان وشيري الي محل العطور الخاص ب بيسان وعلي شفتي كلا منهم بسمة جميلة عندما رأوه مفتوحا اليوم فطوال الايام الفائتة كان مغلقا لدرجة أثارت الريب في قلوبهم من أن يكون قد أصابها شيئا لمحتهم فتقدمت بيسان منهم بوجه مبتسم نجحت في رسمه جيدا واخفت خلفه جميع مرارتها من تلك الحياة سلمت علي ليان التي اقتربت وضمتها بشوق لا تعلم متي شعرت به لكنها حقا افتقدت بسمة بيسان الجميلة ليان بشوق جارف وحشتيني اوي اوي كنتي غايبة فين كدا وسايبة محلك ظهر الحزن في عيونها لكنها حاولت ان تخفيه وهي تجلي صوتها لتقول كنت تعبانة شوية بس الحمدلله بقيت أحسن أنتي اخبارك اية ونظرت لشيري متابعة وانتي ياشيري هتفت شيري بسعادة انا تمام اوي طالعتها بتعجب ونظرت ل ليان بأستفهام من حالة البهجة المسيطرة علي الأخري التي قالت بدورها ضاحكة اصلها كانت واقعة في واحد مكنش حاسس بيها واخيرا الايام دي عرفت تلفت انتباهه وتجننه فھتموت من الفرح عندما جائت سيرة الحب غص حلقها فجأة وقد شعرت انها أوشكت علي البكاء تتمني من داخل قلبها لو أنها تستطيع ان تقول لها لا تحبي لكن فلربما يكون حظ شيري أوفر من حظها فلربما يكون الذي تحبه رجلا ذو مبادئ ولا تكون لديه نفوذ يستطيع بها أن يكسر وېحطم أي شئ في طريق وصله إلي ما يريد لاحظت ليان شرودها والحزن الذي بدي عليها فقالت عارضة عليها رايحين انا وشيري نتغدي برة ونشم شوية هوا تحبي تيجي معانا تطلعت لهم بتردد وتفكير فهي تريد حقا أن تتحدث معهم لتتعرف عليهم أكثر فهي تشعر بالراحة معهم كما أنها لا تريد أن تبقي وحيدة ف تفكيرها لا يتركها بحالها وهي تكاد تجن منه لذا نظرت ل ساعة الهاتف وجدت أنها وصلت ل الرابعة عصرا أي ما زال علي المغرب الكثير ولم يحن وقت عودتها ل المنزل بعد حسنا ستذهب معهم ل التسكع قليلا ثم ستعود لن يحدث شيئا نظرت لها واؤمات بموافقة وهي تبتسم بأشراق طري عليها فجأة لفكرة خروجها خارج سجن الافكار الذي لا يتركها في حالها منذ ما حدث لحتي الأن فتح الباب ودخل أحدهم فقال سليمان بضيق وهو يريح رأسه ل الخلف بتعب يووه ياعليا مش قولتلك آجلي كل حاجة لوقت تاني وسيبني لوحدي شوية جاءه صوت رجولي بس انا مش عليا ياسليمان انا حسان صاحبك فتح سليمان عيناه واعتدل في جلسته سريعا ينظر لحسان الذي راح يقترب منه بنظرات متسألة عن سبب مجيئه جلس حسان علي المقعد المقابل لمقعد سليمان نظر له مطولا قبل ان يقول ببسمة حانية تصدق وحشتني ياصاحبي قال بصوت حاول ان يجعله صارم بارد عايز اية ياحسان باشا حسان بسخرية مريرة ف الماثل امامه كان في يوما ما اخا له لا يتردد في ان يناديه ب ياض او يلقنه ب سب ما والأن يعامله بكل رسمية! يالسخرية القدر قدم حسان مجلد ورقي له وهو يقول موضحا سبب زيارته عايز أرجع اللي بينا ياسليمان دا دليل علي خېانة ولاد عمك ل المرة التاسعة التمن مرات الأولين كنت ببعت الورق في ظرف من غير اسم بعد ما يسرقوه ويجيبوه ليا او يودوه ل غيري وانا أتصرف وأجيبه لكن المرة دي مختلفة المرة دي قولت لازم أدافع عن حقي في حياتك ياسليمان انا اللي أستاهل تسيبهم علشاني مش هما انا اللي أصيل ياسليمان وفاكر العشرة والعيش والملح اللي بينا مش هما انا اللي كل ما يحاولوا يوقعوك كنت بساعدك تقوم من غير ما تعرف وانت علشانهم سبتني علشان غلطة واحدة بس رغم أنك سمحتهم علي ألف غلطة عملوها في حقك نظر له سليمان بهدوء هدوء طال الي بعض الوقت قبل أن يتنهد عاليا ويقول بتعب وأفصاح انا أتجوزت أمبارح ياحسان أتجوزت اللي خلتني قبل ما أفكر في اي حاجة ضدهم أفتكرها هي الاول خاېف لتروح مني ياحسان لو راحت لا هسامح نفسي ولا هسامحهم طول عمري لو فكروا يأذوها يمكن وقتها فعلا أنسي الډم وأخلص عليهم ولو فيها نهايتي انا بحاول أبقي متماسك وأبين ليها أنها بس مجرد واحدة حبيتها واتجوزتها علشان تبقي ملكي بس انا مړعوپ انا حبيتها كل الحب اللي كنت كاتمة في قلبي كل مشاعري دلوقتي وجهتها ليها وبس كل الخۏف والقلق اللي ماحسيتش بيه قبل كدا دلوقتي خاېفه عليها هي انا خاېف ليأذوها ياحسان قال اخر عبارة وقد أدمعت عيناه بقوة لا يعلم حسان ماذا يفعل ايفرح لان صديقه وجد الحب الحقيقي أم يحزن علي حاله! ترك كل أفكاره تلك جانبا وتوجه نحوه ربت علي كتفه بحنان اخوي صادق و متقلقش ربنا هيعوضك عن كل حزنك بيها ان شاء الله وهيحفظها ليك سليمان بتمني بتمني ياحسان بتمني حسان ببعض المرح مين هي دي بقي اللي قدرت علي الراهب سليمان باشا ووقعته في حبها ل الدرجة دي أبتسم سليمان وشرد بعيدا فيها كأنه انتقل الي عالم أخر لا يوجد به إلا صورتها ببسمتها الجميلة ونطق بصوت هائم بيسان توسعت عينا حسان بزهول وعدم تصديق لقد تمني لسليمان ان يقع بعشق فتاة لا مثيل لها ولقد فعل ف بيسان تلك يكن لها في قلبه مساحة ليست بصغيرة فمنذ ان تعرف عليها وعلي محل عطرها المميز بعطره المميز الذي بات لا يضع ألا من سواه وهي أصبحت واحدة من المهمين في حياته ربت علي كتف صديقه وقد خرج من شروده و المهم صافي يالبن! حليب ياقشطة ياسيدي بيسان هانم سليمان باشا بيقول لحضرتك اتأخرتي ياحبيبتي نظرت لساعتها ثم انتفضت بفزع عن مقعدها فات الوقت بدون شعور منها نظرت لزاهر الذي كان يبدو علي ملامحه التوتر مما أكد لها أن سليمان غاضب وهو تؤمي بنعم بارتعاش و قايمة حالا ليان وقد لاحظت توترها في حاجة يابيسان ومين دا تعرفيه بيسان لا مفيش ياليان بس لازم أمشي علشان اتأخرت وأسرعت بالمغادرة دون أن تتحدث تابعت ليان رحيلها بتعجب بينما قالت شيري وعينيها معلقة علي زاهر السائر خلف بيسان الراجل دا انا حاسة أن وشه مألوف عليا اوي ياتري مين وقالها أية خلاها أتفزعت كدا ليان بحيرة وهي تهز كتفيها بجهل معرفش شيري بأصرار وقد تمكن منها الفضول كالعادة الفصل الخامس عشر ! أعتراف ! إلي ما لا نهاية إلي حتي الفناء وحتي إختفاء البشر سأظل أحبك فتحت باب المنزل ودخلت فتفاجئت بسليمان جالس علي أول مقعد يقابل وجهها كان يريح رأسه علي مقدمة المقعد يغمض عينيه بأرهاق ظاهر جليا عليه من مظهره هذا شعرت وكأنه غافي في نوم عميق فأقتربت منه قليلا وبقيت علي مقربة خطوتين منه نظرت لملامحه بشرود متأملة أياه سليمان رجل وسيم لا يستطيع احدا ان ينكر هذا ملامحه جذاب منحوتة عند التدقق في تفاصيله ستغرق فيها بلا شك ما يزيد من وسامته ربما شخصيته التي تفرد نفسها دوما شخصية مسيطرة حكيمة قوية رجل ثابت الخطوات مدرك ل ألاعيب من حوله يعرف كيف يتصرف ومتي لا تشغله التفاهات ولا يحب ان يخسر امام احد حتي هي أصر ان يكسبها مهما كان الثمن فاقت علي صوته الذي خرج فجأة ومازال كما هو مغمض العينين اتأخرتي بوسط بحره الذي غرق فيه هذا خرج صوته المتحشرج خرجتي من غير ما تقوليلي كمان توترت وهي ترد بينما تحاول ان تنزع نفسها من بين يديه بيسان بعيون دامعة من الضغط الذي هي فيه كنت مضايقة وعايزة أتكلم مع حد وانا متأخرتش اوي هما بس ساعتين قاطعها بحدة انا قولت ستة تكوني في البيت قالت پتألم مش هتتكرر رد أتمني خفف يده أخيرا فتنهدت هي براحة إلي حد ما أشار لها ل تنهض ف فعلت سريعا نهض هو أيضا ووقف في مواجهتها انا مضطر امشي دلوقتي اقفلي ابواب الفيلا كويس وبكرة بعد صلاة الجمعة هاجي اخدك ونخرج نتمشي شوية هتفت بضيق انا مش عايزة اقعد هنا انا عايزة ارجع بيتي ياسليمان كان يسمع حديثها هذا الغير مفهوم وهو يغادر فتبسم بمرح عليها كم يود ان يبقي أبد الدهر معها لكن لا يستطيع ان يفعل ذلك علي الأقل الأن تعامله الغاضب هذا سيحاول ان يشفع عنه بخروجه الغد سيحاول ان يعوضها ويريها أنه سليمان القديم المحب لها وأنه لم يتغير كما تشعر هي وأنه لم يستخدم نفوذه إلا ليضمن ان تكون بين يديه ليس أكثر سيحاول ان يفهمها أيضا أنه أضطر ليخفيها عن الجميع ليحميها فقط ليحميها علم جميع سكان القصر بأمر المخزن والشركة التي كان يملكها واجد رمقته سوزان حينها بنظرة خيبة امل كبيرة إلا أنها لم تتحدث عابد الذي كان يعلم بكل مخطوطاته وجد أن ما يفعلاه شئ ليس بالجيد بالحقيقة هو يشعر بأن كل ما يحدث وحدثة ليس بجيد هو الأن في مرحلة المواجهة مع نفسه حيث يقوم بمراجعة أفعاله وياليت يخرج من تلك المرحلة بنتيجة مرضية صباح الخير علي أحلي تيتا في الدنيا ضمت وجهه بين كفيها وهي تردف بحب صباح الخير علي عيونك ياحبيبي مبسوط يعني في حب ولا أية وعلي سيرة الحب جاءت بيسان أمام عينيه فتحولت نظرات السعادة الي نظرات الهيام الكامل وهو يقول فيه عيون حلوة ياتيتا سړقت من عيوني انا النوم من وقت ما ظهرت في حياتي أبتسمت لهذا الأعتراف الصريح بحب حفيدها لأحداهن ربتت علي صدره خصوصا منطقة قلبه الذي كان يدق پعنف أثر ذكر صاحبه لمالكته أردفت بنبرة خاڤتة ربنا يجعل قلب صاحبة العيون من نصيبك ياسليمان قال بتمني جارف يارب ياتيتا يارب أعتدل في جلسته وقال قبل أن يرحل هسيبك دلوقتي بقي علشان عندي مشوار مهم بعد ساعات من الحيرة في اختيار الزي المناسب ل الخروجة التي ستخرجها مع من يسمي زوجها اخيرا وقع اختيارها علي بنطال من قماش الجينز رمادي اللون وكنزة صوفية باللون الوردي الباهت تركت شعرها الطويل مفرودا علي طول ظهرها فكان مظهرها بريئا ل الغاية وساحر رغم بساطة الهيئة نفسها برضي تام ثم ارتدت حذاء رياضي رمادي به نقوش وردية علي السريع وخرجت من غرفتها ومع خروجها كان الباب يفتح ويدخل منه هو تقابلت عيونهم سويا فحدثت رجفة بدون شعور في قلب الأخري وكأنها تخبرها انتي تهويه فلا تكذبي يلا اقتربت منه وهي تقول يلا كادت تتعداه وتتجه إلي باب المنزل لكن يده التي أمسكت بذراعيها أوقفتها تطلعت له بأستفهام فقال بنبرة متضايقة لمي شعرك وأمسحي اللي علي شفايفك دا قالت بأعتراض ورفض بس انا بحب شعري مفرود ظهر وكأن صبره قد بدأ ينفز فضعظ علي ذراعها الماثل بين يده وهو يقول من بين أسنانه المطبوقة وانا قولت لميه يابيسان ومن أنهاردة مفيش خروج وشعرك مفرود حسنا لقد تحملت كثيرا وهذا عكس طبيعتها الشرسة نفضت يده الماسكة بيدها ورفعت لاصبعها لتضعه في وجهه ك حركة تحذير له بيسان بنبرة صائحة پغضب انا قولت متدخلش في حياتي صح ملكش دعوة بيها خالص ومش معني إني سكت يبقي تسوق فيها بقي لا من حقي يابيسان الطلبات بتاعتك التافهة دي متهمنيش لأني مش هنفذها انتي مراتي ولازم تظهري بالشكل اللي يعجبني ويرضيني فاهمة يااما قالت بتحدي يااما اية هتطلقني! ياريت ضحك پغضب وهو يؤمي بلا توء مش هتطلق انسي كلمة طلاق دي وأحذفيها من قاموسك بس همنعك تخرجي بيسان متقدر تحبي أمنعك ونشوف هقدر ولا لا! نظرت له بدموع أوشكت علي السقوط لطريقته التي يستخدمها تلك ل الضغط عليها هو يحاول أن يثبت لها دوما أنه القوي وأنه سيفعل فيها ما يريد وكما يريد ولن تستطيع الأعتراض رمقته ل لحظة بۏجع قبل أن تتركه وتتجه ل الداخل تحبي نروح فين قالها بعدما أستقلا السيارة فقالت وهي تبعد عيناها عن مرمي بصره عايزة اروح كورنيش النيل ممكن اؤما بنعم ببسمة وبدأ بقيادة السيارة حيث الوجه التي أختارتها حبيبته! مازال الرجل الحقيقي غيرته هي التي تميزه عن الأخرون من يغار يثبت أنه رجل من لا يغار أبتعدي عنه لانه لا يدري ما معني تلك الكلمة الاي تدعي بالرجولة بمكتب القصر كان يجلس واجد علي مقعد فيه وبيده ورقة وقلم كان متخبط الافكار محبط الأمال به من الڠضب ما يكفي ل ان يجعله ېقتل سليمان بدون تردد ل لحظة ل المرة المئة يحاول ان يجد طريقة ل يكسر سليمان نهائيا لكنه لا يجد لا خسارة بعمله أبدا هو يتحكم به بيد من حديد ضغط علي اسنانه بغل قبل ان يتذكر نص الوصية من جديد حيث ان سليمان عليه ان يكون المشرف علي أحوال المنزل والعائلة والمسئول عن ثباتها والتحكم فيها اذن أذا كان لا يستطيع أن يضربه عن طريق الشركة فليثبت أنه غير جدير بأدارة امور العائلة سينشب بذلك القصر حرائق لا نهاية لها حيث لا ماء ستعرف كيف تطفيها مهما بلغت محاولات ذلك المدعو بسليمان بأن يفعل ذلك ويطفيها سينشب حربا بذلك القصر عما قريب حربا واحدة! لا بل حروبا ابتسم عندما وصل تفكيره الي هذا الحد وأتسعت بسمته عندما دخلت سلمي زوجته عليه ورمقته بضيق و واجد انت مش ملاحظ أنك بقيت دايما مشغول وبتقعد لوحدك كتير وبتخرج كتير لقد اعطته سلمي الحل أعطته بداية فتيلة الاشتعال سلمي السيدة الغيورة التي لا تحب ان ېلمس احدهم ما تملكه وما تحبه ستكون مفتاح الڤرج له بتلك المرة لن يحدث شيئا اذا بان في عيونها كونه خائڼ لها ستقيم فقط حربا في القصر وڼارا لا يستطيع احد ان يطفيها وهذا هو المراد اظهر القلق وأغلق هاتفه فورا بتوتر مصطنع و مفيش كنت بس بكلم حد علشان الشغل هروح أنام علشان منمتش كويس امبارح بسبب اللي حصل وغادر سريعا من المكتب تاركا تلك التي أبتعلت الطعم ترمقه بعيون مفكرة مليئة بالشك علي كورنيش النيل حيث وقفت بيسان تنظر الي النهر بعيون متأملة بحب له كانت من امتع لحظات حياتها ان تنظر الي جريان ماء النيل كما تفعل الان نظرتها لتلك المياء الزرقاء تصيبها بأسترخاء لا تعلم سببا له كانت هي تراقب الماء وكان هو يراقبها هي بحنان جلي بحب قوي بعيون لامعة بلحظة خاطفة التفتت لتنظر له فرأت عيناه تلك التي تنظر لها بحب بدون شعور منها سرحت في عينيه وغابت فيها كما فعل هو غابت فيها لتبحث عن الدفئ الذي رأته معه في اول مقابلاتهم والذي تشعر أنه أختفي الأن تبحث عن سليمان الذي أحبته وليس الذي ينضم إلي آل سليمان هذا كانت غارقة في النظر إليه حد الثمالة إلا أنه قطع ڠرقانها هذا بصوته وهي ينظر ل شيئا ما خلفها كادت تلتف لتراها لكنه أحكم يداه حولها واؤمي بالنفي و دقيقة ب تلك الدقيقة اشتعلت فيها النيران نيران الغيرة التي أثبتت لها أنها ما زالت تحبه وأنها تكذب علي نفسها لأنه فعل المستحيل ليجعلها ملكه مازالت هناك غصة لان الأمر حدث بالسر لكنها لديها ثقة فيه وأنه بالفعل سيذيعه ذات يوم كما قال حينما يذيعه ربما فعلا تسامحه من كل قلبها وتعيش معه بحب قاطع افكرها صوته تقدري تلفي وتشوفيها دلوقتي قامت بلف عيونها التي عادت نيران الغيرة تنبعث فيها من جديد بعد ان تناستها وهي تفكر فيما حدث وباتت صورتها هي فقط التي تظهر في العاكس سمح لها بالألتفات توسعت عيونها وهي تري أنعاكسها بالمرآة بينما قال هو بنبرة بها من الحب ما يجعل القلب يلين انتي احلي بنت شافتها عيوني يابيسان انا بحبك لم تعرف بماذا ترد حقا لم تعرف ظلت صامتة كثيرا حتي خرج صوتها معترفا هو الأخر بدون شعور وانا كمان بحبك ياسليمان بس انا هعرف ومش هسكت لحد ما أعرف كمان بيسان اختفت فين الكام يوم اللي فاتوا دول أصل حكاية تعبها دي مدخلتش دماغي خالص