كارما بقلم ملك ابراهيم

 

سكت واخد نفس عميق: “وحاولت أقنع نفسي إن اللي حاسه غلط”.

 

دموعها بدأت تتجمع وهي حاسة هو هيقول إيه: “بس كل مرة أبعد ألاقي نفسي بدور عليكي”.

 

رفع عينه لها بكل حب: “أنا حبيتك”.

 

كارما شهقت ودموعها نزلت فجأة من الصدمة والفرحة: “منصور…”

 

قال بوجع وصدق: “عارف إن ده أصعب اعتراف قلته في حياتي”.

 

سكت لحظة وعينه راحت بعيد: “لأنك مرات أخويا”.

 

دموع كارما نزلت بغزارة: “وأنا مش عايزة أنسى عادل”.

 

قال بسرعة وبحنية بيطمنها: “وأنا مش طالب منك تنسيه”.

 

رفعت عينيها له بدهشة: “مش هطلب منك تمحي حياتك الأولى عشان تبدأي معايا”.

 

قرب منها بلهفة وحب: “أنا عايز أكون حياتك الجديدة… مش بديل عن عادل”.

 

كارما عيطت بصوت مكتوم: “وأنا خايفة”.

 

قال بقلق: “من إيه؟”.

 

قالت بخوف بنت مجروحة قبل كده: “من كلام الناس”.

 

قال بثقة وحماية: “سيبيه عليا”.

 

قالت بخوف أكبر: “ومن إنك تندم”.

 

مسك إيدها بحنان وقوة في نفس الوقت: “أنا استنيت شهور وأنا بحارب نفسي. لو كنت هتراجع كنت رجعت من زمان”.

 

كارما بصت لإيده وهي ماسكة إيدها وحست بالأمان لأول مرة من شهور: “مش نفس الأمان اللي كان مع عادل، أمان جديد مختلف ودافي، وقالت بصوت مرتعش: أنا مش نسيت عادل”.

 

قال بتفهم كبير: “عارف”.

 

قالت وهي بتعترف أخيراً ودموعها نازلة: “بس قلبي بدأ يحبك”.

 

منصور قفل عينه لحظة كأنه أخيرًا سمح لنفسه يتنفس بعد كتمة طويلة.

 

بعدها منصور راح لأمه وقلبه جامد بقراره: “قال بثبات: أنا عايز أتجوز كارما”.

 

الحجة زينب اتصدمت وشهقت: “كارما؟”.

 

قال بتأكيد: “أيوه”.

 

قالت بعدم تصديق: “مرات عادل؟”.

 

قال بنفس الثبات: “أيوه”.

 

دموعها نزلت بخوف على ابنها وسمعة العيلة: “يا ابني الناس هتقول إيه؟”.

 

منصور رد بهدوء واحد عارف هو عايز إيه: “الناس مش هتعيش مكاننا”.

 

قالت وهي بتفكره: “وأخوك؟”.

 

منصور سكت طويلًا وعينه لمعت بذكرى أخوه: “وقال بصوت مليان وفاء وحب: أنا أكتر واحد فاكر أخويا”.

 

وبعدين بص لها بحنان: “بس عادل مات وهي لسه عايشة. وأنا مش هسيبها لوحدها لو هي عايزاني”.

 

الحجة زينب سكتت بتفكر وبعد فترة قالت برضا ودموع: “لو هي موافقة وأنا شايفة إنك بتحبها وناوي تصونها… أنا مش هقف في طريقكم”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *