طب ما البنات شكلها حلو وهيا نايمة أهي اشمعنى إخواتي بيكونوا فاتحين بؤهم وشكلهم شبه جعفر! بقالها ربع ساعة نايمة على كتفي أنا مستغرب إزاي قدرت تنام وسط الدوشة والحر دول يا أنسة ممكن استرد كتفي بعد إذنك يا أنسة لو سمحت! فتحت عينيها وأول حاجة جت في بالي اللهم بارك عينيها بټخطف فيها كمية براءة وحنية غريبة فوقت من سرحاني على صوت شرشحة إنت إزاي تسمح لنفسك تقعد جمبي! إنت عارف أنا مين أصلا معندكش رجولة للدرجادي أنا مصدمنيش كلامها قد ما صدمني أسلوبها! إزاي بيتحولوا كده ده جزائي عشان صعبت عليا ومرضتش اصحيها أول ما نامت ده أنا كنت فاكرها كيوت! ده إنتوا صنف عجيب فعلا! صباح الخير يا حنين في إيه مال وشك بابا تعب تاني يا ألاء وسهرت جمبه لحد الصبح ونمت في المواصلات ولما صحيت لقيت واد نايم على كتفي والواد ده لسه عايش ولا قضيتي عليه حظه حلو إني مكنتش فيقاله مش ناوية تودي باباك يتحجز في المستشفى مش جايلي قلب اسيبه هناك تاني لوحده ويعاملوه المعاملة دي تاني وكمان المرتب مش هيكفي مصاريف المستشفى مش عارفه اعمل إيه ولسه مصاريف حضانة أختي وإيجار الشقة حاسة إني شايلة جبال فوق راسي هتفرج ياحنين والله ربنا مش هيسيبك يارب ريحت راسي على شباك الباص وبصيت للسما يارب الحمل تقيل مش قادرة اشيله لوحدي هون عليا محدش عالم بيا غيرك مسحت دموعي ودفعت الأجرة ونزلت عند العمارة الحمدلله إن الدنيا ضلمة عشان البواب ميشوفنيش ويفضل يزعقلي على الإيجار إللي مدفعتهوش لسه صاحية يامريم كنت قاعدة بدعي لبابا زي ما قولتيلي شطورة يامريم حد خبط عليكوا انهارده آه في عمو جه إداني وصل النور وبنبوني من إمتى وكشاف النور بيدي بنبوني! طيب ياحبيبتي هروح أطمن على بابا وأعمل العشا ومتاخديش حاجة من حد غريب تاني حاضر ياحنين يا أنسة الورقة دي وقعت منك بصيت ورايا وأنا خاېفة يكون البواب إنت تاني! وكمان قاعد عند العمارة بتاعتي! العمارة بتاعتك!!! إنت بتعملي إيه هنا هو إنت البواب الجديد! إزاي يوظفوا إنسان بالأخلاق دي هنا أما ارجع من شغلي هشتكيك واعرفهم حقيقتك وارفدك من شغلك ليه كل مرة بقابلها لساني بيقف ومش بعرف أرد عليها! ليه بتنفعل أوي كده بالرغم إني معملتش حاجة! عم فتحي نعم يابشمهندس مين الآنسة إللي لسه خارجه دي دي إللي حكتلك عنها عليها شهرين إيجار وكل شوية تقول هدفع الشهر الجاي بتدلع ياباشا من شكلها باين إن حالتها المادية كويسة بس مش عارف مبتدفعش ليه خلاص ياعم فتحي أنا هتصرف خبطت على الشقة طلعتلي البنت الصغيرة إزيك يامريم عامله إيه انهارده ضحكتلي عمو بتاع البنبوني بمناسبة البنبوني خدي المصاصة دي حكت إيديها ورا ضهرها بس أختي قالتلي مخدش حاجة من حد غريب مش إحنا اتفقتا إننا صحاب إممم يعني إنت مش غريب صح صح إنت قاعدة لوحدك لا بابا جوه طب ممكن أكلمه بابا مش بيتحرك من السرير عشان تعبان طب مفيش حد تاني جوه أختي في الشغل وهتيجي بالليل وماما راحت الجنة فضلت باصص ليها شوية وهيا ملهية في المصاصة وبتاكلها بفرحة تقريبا عندها أربع سنين عيونها فيها نفس براءة أختها تحس إنها بتربطك بحبل مخفي وبتشدك ليها ومش قادر تبعد عينيك عنها ضفاير شعرها الدهبي خلت شكلها عامل زي اللعبة جميلة وبريئة لدرجة تخوف تحس إنها هشة وهتتكسر أو إنك محتاج تحميها يا عمو لو عايز تقابل بابا ممكن تدخل أنا عايز أتطمن عليه بس قوليله صاحب العمارة عايز يدخل ممكن المفروض إني أطردهم من الشقة عشان الإهانة إللي الأنسة أهانتهالي وكمان مش بيدفعوا إيجار بس مش عارف ليه مشدود ليهم ڠصب عني وعايز اساعدهم ألف سلامة عليك ياعم الحج أنا أسف يابني على استقبالي ليك كده اعذرني مش قادر اتحرك ولا يهمك ياعمي بإذن الله تتحسن وتبقى زي الفل طب محتاج أي حاجة اعملهالك ربنا يباركلك بنتي مش مخلياني محتاج حاجة طيب ياعمي بالإذن روحي يامريم وصليه للباب أنا بجد مصډوم ده هيكل عضمي! يا الله جسمي قشعر من منظره مريم هو بابا عنده إيه مش عارفه حنين مش بترضى تقول حنين آه حنين أختي إيه رأيك نفطر سوا أنا جعان هنزل أجيب أكل وناكل سوا اتفقنا بس حنين هتزعقلي مټخافيش أنا مش هخليها تزعقلك دخلت الشقة شغلت النور ورميت الشنطة إيه ده الشقة متروقة ومكنوسة! مريم يامريم نعم ياحنين إنت روقتي إزاي! مش أنا ياحنين ده عمو بتاع البنبوني دخل سلم على بابا وفطرنا سوا وأداله العلاج وروق الشقة وكنسها وجابلي حاجات حلوة كتير وغسل المواعين وأنا ساعدته وقعدنا نلعب شوية ورسمنا ولوننا سوا عمو بتاع البنبوني مين!! ډخلتي مين الشقة إنت بتقولي إيه! عمو بتاع البنبوني إللي ه الباب خبط هفتح الباب أشوف مين وأجي تحكيلي كل إللي حصل يامريم مين هيرن دلوقتي فتحت الباب إنت تااااني! آه صحيح نسيت اشتكي عل أهو يا حنين عمو بتاع البنبوني إيه!!!! أهلا يا محترمة إنت كشاف النور ولا البواب عايز مننا إيه!! وإزاي تسمح لنفسك تدخل شقتي بدون إذن أولا أنا صاحب العمارة ثانيا اسمها شقتي أنا مش شقتك إنت مجرد مستأجرة عندي ثالثا أنا استأذنت من باباك وأنا لقيت نفسي فاضي فلعبت مع صاحبتي شوية البقاء لله في حياتي ده صاحب العمارة! وأنا إللي فكراه بواب وبقوله هطردك أكيد جاي يخرجنا بره الشقة عشان مدفعناش إيجار طيب نخرج بكرامتنا ونهزأه طالما هيا كده كده بايظة وإنت أما بتلاقي نفسك فاضي بتدخل تلعب مع المستأجرين بتوعك وبعدين إيه صاحبتي دي! حنين عمو حلو وساعدني كتير مش لمحة نيوز إنت قولتي نشكر إللي يساعدنا لقيت مريم شكرا ياعمو أسامة متزعلش من حنين عشان زعقتلك مريم إنزلي وتعالي هنا استخبت في رقبتي عمو أسامة مش قولتلك حنين هتزعقلي مټخافيش مش هتزعقلك ادخلي كلي الشوكولاتة إللي في الأوضة وإلعبي بالألعاب شوية بقينا لوحدنا فضلت بصالي وعلى وشها تعبيرات كتير رجعت لورا ورمت نفسها على الكرسي وحطت وشها بين إيديها عايز مننا إيه عارفه إني غلطت في حقك وكلمتك بأسلوب وحش عايز تطردنا اتفضل من غير ما تهين كرامتنا وتوقع بيني وبين أختي زي ما أنت شوفت كده حالنا على قدنا وبابا تعبان ويادوب المرتب مكفي علاجه ومصاريف البيت اتخصم من مرتبي الشهرين إللي فاتو عشان كنت مع بابا ومكنش ينفع أسيبه ملناش حد في الدنيا غير ربنا مش عارفه أعمل إيه ولا أشتكي لمين أنا قلبي مش حجر عشان أطردكوا أنا فعلا حبيت مريم من قبل ما أعرف إنها أختك مش قصدي أوقع بينكوا بس هيا مفتقدة وجود راجل في البيت مفتقدة إن حد يلعب معاها ويسمعها عشان كده أول حد مد إيده ليها استجابت وفتحتله قلبها سنها صغير بس عقلها كبير لو مش هيضايقك نفضل أنا وهيا أصحاب أنا في أجازة ومش ورايا حاجه بعد ما تروحي شغلك هفطر معاها ونلعب شوية وامشي قالتلي إنها مراحتش الحضانة الشهر ده فاستنتجت دلوقتي إن المرتب مش مكفي هدفعلها حق الحضانة لحد ما ربنا يفرجها عليكي وابقي رجعيلي الفلوس ليه بتعمل كده! إحنا مش محتاجين شفقة ولا فلوس من حد كل إللي طلباه شوية وقت وهرجعلك فلوسك وابعد عن مريم بعد إذنك طب ياترى دي رغبتها متبقيش أنانية أنا مش هأذيها في حاجه مش عشان إنت مش طيقاني يبقى تبعديني عنها دي طفلة متدخليهاش في حواراتنا حوارتنا إيه إنت مفيش حاجه تربطك بينا أصلا مش هضيع وقتي معاك وعلفكرة باباك أداني صلاحية التصرف يعني أعمل إللي أنا عايزه روحي نامي عشان متناميش في الباص على كتف إللي جمبك وتصحي تزعقي فيه تصبحي على خير يا حنين سبتها في دوامة ونزلت كل خطوة باخدها بكون عامل حسابها بس المرادي مش عارف أنا رايح فين ولا بعمل إيه المرادي هعمل إللي يريحني مش إللي عقلي بيقوله ياسييييين أنا بحب يا ياسين هو إللي بيحب بيفضل يلف كده حوالين نفسه ويدوخ زي البنات والله بحب بجد واسمها مريم كمان عرفتها منين وعاملة إزاي احكيلي يابلوة ساكنة في العمارة بتاعتي عسولة وشعرها أصفر وعيونها مش عارف بص هيا لونها غريب تحسها لونين في بعض يا عم كفاية ناقص تقولي لون شرابها إيه! بتشتغل إيه ولا عندها كام سنة في حضانة حلو بس الشغل في حضانة مرهق لا هيا في حضانة أيوة فاهم هيا المديرة يعني ياسين مريم في حضانة عندها أربع سنين صوت صرصار الليل في الخلفية أسامة إنت كويس آه ليه لا أبدا أنا هروح البيت سلام صباح الخير أمنا الغولة مشيت تؤتؤ عيب يا عمو تقول على حنين كده طيب يا أرشانة تعالي يا لمضة نفطر ونسلم على بابا وأوديكي الحضانة الله هروح الحضانة تاني فرحانة جدا أنا بحبك يا عمو أسامة أوي هروح أجهز شنطتي راقبت الفرحة في عيونها وتنطيطها في البيت أنا فعلا بحبها وبفرح أما ألاقيها فرحانة يمكن هيا إللي بتفرحني مش أنا إللي بفرحها ألاء هروح أتطمن على بابا ومريم عقبال ما استراحة الغدا تخلص معلش لو اتأخرت إبقي شيلي الشغل بدالي لحد ما أجي حاضر متشيليش هم خلي بالك من نفسك دخلت البيت الأنوار مطفية مريم بابا دخلت بړعب أدور في الأوض كلها على مريم وبابا ومفيش حد! البيت فاضي!!! دماغي هتتشل من التفكير طب أسال مين ولا أدور فين! الباب خبط جريت فتحته لقيت أسامة في وشي! بابا ومريم فين إنت عملتلهم إيه! انطق كالعادة قليلة الذوق ومتسرعة باباك تعب ووديناه المستشفى وهو بخير دلوقتي وقاعد في شقتي مع بابا وإخواتي ومريم راحت الحضانة وودتها شقتي عشان متقعدش هنا لوحدها أنا عارف إنه مش ذنبك بس إزاي تسيبي باباك لوحده وهو في الحالة دي! حاولت أهدي نفسي الحمدلله المهم إنه كويس يارب إنت لطيف أوي حط نفسك مكاني متعرفش الړعب إللي كنت عيشاه أما ملقتهومش في الشقة! كل إللي ليا في الدنيا دي اختفوا مرة واحدة ملقتش طريقة أعرفك بيها إني هاخدهم عندي باباك وضعه كان صعب ومينفعش أستناك عموما شقتي في الدور الأخير وأختي دكتورة وهتهتم بوالدك ومريم مندمجة مع أخواتي ومامتي عايزك تيجي تبصي عليها من بعيد وتشوفي الفرحة إللي في عينيها والأمان إللي هيا حاسة بيه أنا عارف ياحنين إنه مش وقته بس أنا حبيت أختك جدا وبعتبرها أختي الصغيرة أو بنتي وطالما مريم حبتني يبقى في أمل إن أختها الكبيرة تحبني هيا كمان ممكن تسمحيلي نتقاسم حملك مينفعش تشيلي كل ده لوحدك أنا هسيبلك وقت تفكري فيه دلوقتي تعالي نتطمن على بابا ونشوف مريم حاسة إني متخدرة طلعت معاه وبصيت لمريم من ورا الباب بتضحك وتجري في البيت كله وبتلعب مع البنات واحدة فيهم بتجري عليها وتلف بيها هيا دي أختي دي مريم المنعزلة الهادية!! سلمت على أخواته ومامته ومنكرش إنهم طيبين ومحسسونيش بفرق في المعاملة ولا إني أقل منهم باباك نايم دلوقتي عايزة تدخلي تبصي عليه آه أسفة تعبتكوا عيب تقولي كده إحنا إخوات طيب ياجماعة نستأذن إحنا بقى هننزل وأما بابا يصحى هطلع أخده بجد مش عارفه أشكركوا إزاي حنين عايزة أفضل هنا شوية ممكن لا يا مريم تقلنا عليهم انهارده لا عايزة أفضل مع عمو أسامة وألعب مع أسيل وليان سيبيها يا حنين تبات هنا انهارده بعد إذنك يا أسامة سيبني أتعامل مع أختي ومتتدخلش تعالي يابنتي باتي معانا انهاردة إنت ومريم أسفة ياطنط مش هينفع ربنا يباركلك المكان واسع والأوض كتيرة إحنا فاتحين الشقتين على بعض وأسامة هيقعد في الشقة التانية ويسبكوا على راحتكوا مش هبقى متطمنة وإنتوا لوحدكوا وبعد إلحاح شديد اضطريت أبات معاهم أنا ومريم مامته دخلت الأوضة عاملة إيه يابنتي محتاجة حاجة ربنا يباركلك يا طنط تسلمي طنط دي مسمعهاش تاني قوليلي ياماما يا سوسو أي حاجه غير طنط دي فاهمه معرفش ليه عيطت يمكن عشان متحملة فوق طاقتي أو صعبت عليا نفسي أو إنهم حنينين بزيادة اسم الله عليك مالك بټعيطي ليه حاجة ضايقتك مننا صحيت حضرت معاهم الفطار ولأول مرة أحس بالجو الأسري اللطيف ده قوم يا أسامة وصل حنين الشغل وهاتلي من السوبر ماركت إللي تحتهم جبنة ما في يا ماما جبنة في كل حتة! اشمعنى أجيب من عند شغل حنين أنا بحب الجبنة إللي هناك اسمع الكلام ومتتلامضش ماما هو إنت دوقتيها قبل كده أصلا إنت بقيت رغاي ليه ياولا قول حاضر وانجز نفسك حااااضر يلا هوصلك ملوش لزوم أنا هروح لوحدي ماما عيزاني أجبلها طلبات من هناك كده كده همشي من نفس الطريق مع إني شايفة إن ملوش داعي إركبي إي ده إحنا مش هنروح بالباص لا أومال ركبت الباص ليه قبل كده ساعات بستسهل وبركب الباص ركبت معاه وقلبي بيدق لسبب ما أنا معرفوش مش هتقوليلي قرارك اتنهدت مش عارفه إنت ليه مجبر تتحمل مسؤوليتنا وتعيشنا في بيتك عشان هتكوني مراتي تخيلي إيه أومال أنا كنت بكلم نفسي إمبارح هو إنت فهمتي كلامي أنا يعني شرشوحة ومتسرعة وكمان غبية يارب عينني على البلوة دي عادي مش مضطر تتحملني عينيك لونها إيه أنا مش هتجوزك لأجلك أنا هتجوزك لأجل أجيب بنات شبهك وليهم نفس عينيك وأفضل أعاكس فيهم افرض مطلعوش شبهي ومخدوش لون عيني لو مطلعوش شبهك أكيد هيطلعوا شبهي وهيكونوا قمرات عشان أنا قمر ومفيش مني اتنين سندت راسي على الشباك وغمضت عيني خاېفة أجازف مشوفتش منهم حاجة وحشة وهما مش مجبرين يعملوا معايا كده مريم متعلقة بيهم ومنكرش إني كمان اتعلقت بيهم بقيت حابة وجوده حواليا كإنه بيحميني وفي كل مشكة ألاقيه جمبي اتعودت على وجوده أيوة جدعة نامي بقى وريحي على كتفي واصحي بصيلي بعيونك البريئة دي واصدميني بوصلة تهزيق فتحت عيني منمتش علفكرة وبعدين مجتش جمبك بطل تتلزق في الناس أنا عارف إنك خاېفة ياحنين وداخلة على حياة جديدة مجهولة بس خليك واثقة إن ربنا مش هيضيعك وفعلا مش هتلاقي أفضل من أهلي مش بقول كده عشان هما أهلي بس بجد أما تعاشريهم هتعرفي إن كلامي صح حسيت إني متحاصرة من كل الجهات ومفيش سبب عشان ارفضه طب بص لو بابا وافق أنا مواف إنت بتلف وراجع ليه! راجع عشان نكتب كتابنا باباك موافق من أول مرة كلمته فيها ناميلك شوية بقى لحد ما نوصل وودعي حياة العزوبية إيه! مقولتيليش لون عينك إيه النهاية