دي العروسه يا جدي

كان مستحيل. قالت: “وريني صورته.” المضيفة فتحت بيانات الحجز. أول ما الصورة ظهرت… مريم رجعت خطوة للخلف. “مستحيل.” الكابتن كان خرج من قمرة القيادة. “مين؟” مريم بصت له. وعينيها مليانة خ،وف لأول مرة. “ده مش راكب عادي.” “مين هو؟” مريم همست: “ده كان ضابط الاستخبارات اللي حقق في ح،ادثة السرب بتاعتي.” الكابتن اتصدم. “إنتِ متأكدة؟” “أنا اللي قعدت قدامه لمدة ست ساعات في التحقيق.” مريم بصت ناحية الصف 23. وكان الراجل هناك فعلًا.
قاعد بهدوء. لابس بدلة داكنة. وبيقرأ كتاب كأن مفيش أي حاجة بتحصل. لكن فجأة… رفع عينيه. وبص مباشرة ناحية مريم. وكأنه كان مستني إنها توصله. ابتسم. ثم قفل الكتاب. مريم تقدمت خطوة. لكن قبل ما توصل له… دانيال قال بصوت هادي: “اتأخرتي يا مريم.” مريم وقفت قدامه. “إنت عملت إيه في الطائرة؟” ابتسامته اختفت. “أنا؟” وبص للناس حواليه. “أنا ما عملتش حاجة.” “كداب.” “لو كنت أنا اللي عملت، كنا وقعنا من عشر دقايق.”
مريم سكتت. دانيال قرب منها وقال: “الطائرة فيها مشكلة… لكن المشكلة الحقيقية مش هنا.” مريم عقدت حاجبيها. “أمال فين؟” دانيال بص ناحية مقدمة الطائرة. وقال: “في قمرة القيادة.” الكابتن اتوتر. “إنت بتقول إيه؟” دانيال وقف. “في شخص تاني جوه الطائرة… شخص أخطر مني ومنكم كلنا.” مريم بصت له بحدة. “مين؟” دانيال قرب من ودنها وقال جملة خلت ال،دم يتجمد في عروقها: “الشخص اللي قتل زميلك من سبع سنين… موجود على الرحلة دي.”
مريم رجعت خطوة. “إنت بتقول إن قاتله موجود هنا؟” دانيال هز راسه. “أيوه.” “مين؟” دانيال بص ناحية آخر الطائرة. وبعدين قال: “المفروض تسألي نفسك سؤال أهم.” “إيه؟” ابتسم ابتسامة غامضة. “ليه الشخص ده كان عايزك تكوني على نفس الطائرة معاه؟” وفجأة… انطفأت كل أنوار الطائرة. صرخات ملأت الكابينة. وبعد ثواني… اشتغل ضوء الطوارئ. لكن مريم لاحظت حاجة أخطر. باب قمرة القيادة… كان مفتوح. والكابتن كان واقف مكانه مصدوم. لأن حد كان جوه القمرة قبل ثواني.
ومحدش شافه يدخل. ومحدش شافه يخرج. مريم بصت للكابتن. وبعدين لدانيال. دانيال قال: “دلوقتي بدأت اللعبة.” ومريم فهمت… إن الساعات الجاية مش هتكون مجرد محاولة لإنقاذ الطائرة. دي هتكون معركة عشان تعرف مين اللي قتل زميلها… قبل ما يقرر يقتل كل شخص على متن الطائرة. يتبع… ❤️ حكايات_ميراا صلّوا على النبي ﷺ ❤️الجزء الرابع مريم جريت ناحية قمرة القيادة. قلبها كان بيدق بعنف، لكن خطواتها كانت ثابتة. دخلت… ولقت الكابتن واقف جنب المقعد، وشه شاحب.