مصاريف الولاده

عادل اتفاجئ ببرود أبويا، وكان فاكر إن أبويا هيتحرج أو يوطي رأسه أو يزعق فيا، بس رد فعل أبويا أربكه وجاب وش عادل الأرض قبل ما يكمل كلامه. أبويا حط إيده في جيبه، وطلع النظارة وقلم ورقة صغار كان بيسجل فيهم نفقات البيت، وبدأ يتكلم بنفس الهدوء اللي ي. أولاً يا ابني.. بنتي قعدت عندي شهر كامل قبل الولادة وبعدها.
بلاش نحسب أكلها وشربها، اعتباراً إنها بنتي ودخلت بيت أبوها. بس تعالى نحسب الحاجات التانية أنا أختها كانت بتاخد بالها منها 24 ساعة، وأمها صهرت ليالي تحط لها كمدات وتغير للولد ومبتنامش. ثانياً.. الدكتورة لما جت البيت تعمل متابعة بعد العملية، أنا اللي دفعت كشفها، 800 جنيه. ثالثاً.. لما جالكوا ضيوف يباركوا للولد في بيتي، أنا اللي أكلت وشربت وقدمت الواجب للناس كلها من جيبي، وماكلفتكش مليم، وده كلفني بتاع ألفين جنيه.
رابعاً بقى وده الأهم.. ال 3 تلاف جنيه اللي بنتي صرفتهم، دي كانت روشتة علاجها ومستلزمات البيبي، وحقن سيولة لمرضها، وحفاضات ولبن صناعي، وموجودة عندك بأسماء الصيدليات والروشتات المكتوبة بالختم.. يعني الفلوس راحت في بطن ابنك وجسم مرتك اللي شايلة اسمك. سكت أبويا ثانية، وبص ل عادل بصة كلها كبرياء وعزة نفس وقال له لكن عارف يا عادل؟ أنا راجل على المعاش صحيح، بس كرامتي وكرامة بنتي بأرض مصر كلها.
إنت فاكر إنك لما تدي بنتي 15 ألف جنيه عشان تولد وتصرف على نفسها وعلاجها، تبقى كتر خيرك؟ ده أصل واجبك وأقل حقوقها عليك! بس طالما إنت شايف إن بيت أبوها بيستغلها، وإن الألفين ولا التلاتة دول كبار عليك.. اتفضل يا ابني. أبويا فتح محفظته، وطلع منها 5 تلاف جنيه كاملين كان محوشهم بالعافية من معاشه عشان يجيب جهازا للولد وحطهم على الترابيزة بكل قوة وثبات، وقال له دول 5 تلاف جنيه يا عادل.
أبويا فتح محفظته، وطلع منها 5 تلاف جنيه كاملين كان محوشهم بالعافية من معاشه عشان يجيب جهازا للولد وحطهم على الترابيزة بكل قوة وثبات، وقال له دول 5 تلاف جنيه يا عادل.. التلاتة بتوعك، وألفين زيادة عشان إقامات بنتي وأكلها في بيتي، عشان تبقى خالص وما تحسش إن حد أكل عليك مليم أو عاش على قفاك زي ما بتقول! بس اسمعني كويس..
الفلوس دي تمنها مش هيتدفع كاش، تمنها إن بنتي وابنها يلموا هدومهم ويرجعوا معايا حالاً، والراجل اللي يستكتر اللقمة والدوا على مراته وابنه في أضعف أوقاتهم، ما يأتمنش على بنتي ثانية واحدة! عادل أول ما شاف الفلوس على الترابيزة وسع عينيه، ووشه بقى أصفر وزي ما يكون أتدلق عليه مية ساقعة. هو كان فاكر إنه هيحرج أبويا ويخليه يدفع وهو ساكت، بس ما توقعش إن أبويا يكسر عينيه بالكبرياء ده ويقلب الطاولة عليه في ثانية!