قصه سديم

سديم كمان عرفت إن نوح طول التلت سنين اللي فاتوا مكنش مبسوط، كان عايش زي الميت، سايب شغل أبوه وبيسهر يشرب وبيكتب جوابات لسديم وعمره ما بعتها، ليث حكى لها إنه كان كل يوم يروح الحارة بتاعتها يسأل عليها بس ملقهاش، وإن أمه لورين كانت بتحاول تجوزه بنات من عيلتها وهو يرفض، سديم لما سمعت الكلام ده قلبها وجعها بس كانت مصممة تكمل انتقامها عشان أمها اللي ماتت مقهورة.

يوم الحفلة لما الفيديو اتعرض، الصحفيين صوروا كل حاجة ونزلوها على السوشيال ميديا، والدنيا اتقلبت، هاشتاج عيلة زايد الظالمة بقى تريند، وناس كتير دعمت سديم وحكت قصص شبه قصتها، سديم حست لأول مرة إنها انتصرت، بس الانتصار كان طعمه مر عشان لسه بتحب نوح، وده كان أصعب حاجة عليها، إنها بتحب ابن الناس اللي ظلموها.

بعد ما كل حاجة خلصت، نوح راح لسديم الفيلا اللي كانت قاعدة فيها وقال لها أنا عارف إني مستاهلكيش، بس اديني فرصة أصلح اللي اتكسر، سديم قالت له أنا محتاجة وقت، أنا اتوجعت أوي يا نوح، محتاجة ألم جراحي الأول، نوح قال لها خدي كل الوقت اللي انتي عاوزاه، أنا هفضل مستنيكي العمر كله، وفعلا نوح كان بيروح كل يوم يزور قبر أم سديم يقرا لها الفاتحة ويحط ورد، وده اللي خلى سديم تصدق إنه اتغير.

النهاية مكانتش سهلة، بس كانت عادلة، سديم علمت الناس إن الفقير مش ضعيف، وإن البنت اللي بتتظلم تقدر تقوم وتاخد حقها، وإن الفلوس عمرها ما بتشتري الأصل والجدعنة، وإن اللي يبيع صاحبه عشان الفلوس في الآخر بيخسر كل حاجة، وعيلة نوح اتعلمت الدرس بس بعد فوات الأوان.

سديم دلوقتي بقت رمز لكل بنت اتظلمت، بتطلع تحكي حكايتها وتقول متسكتوش على حقكم، ونوح بقى شريكها في المؤسسة وعلاقتهم بقت أقوى عشان اتبنت على الصراحة، لورين اعتذرت لها وباست راسها وقالت كنت جاهلة وشايفة الفلوس كل حاجة سامحيني، سديم سامحتها عشان قلبها أبيض، كنان بعت جواب اعتذار وهو مريض، وميلا بعت جواب ندم من السجن وهي مردتش، ليث بقى يعتبرها أخته، والحياة علمتهم إن الظلم ليه نهاية وإن الحق بيرجع وإن الحب الحقيقي عمره ما بيموت. والناس كلها بقت تحترمها وتشوفها قدوة قوية بتعافر عشان كرامتها وحقها الضايع يرجع كامل والمؤسسة كبرت وبقت بتساعد مئات البنات كل سنة بكل حب واخلاص

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *