السر

نحن الآن نعيش في ولاية أخرى، في منزل صغير يطل على بحيرة هادئة.
تغيرت ليلي كثيرًا. لم تعد تلك الفتاة ذات الوجه الزائف والبراءة المصطنعة. أصبحت أكثر واقعية، أكثر صراحة. ندبات تلك التجربة ما زالت حفرت في روحها، لكننا نتعافى… معًا.
في كل صباح، عندما أودعها وهي تذهب إلى مدرستها الجديدة، لا أكتفي بالابتسام لها عند الباب.
أنظر في عينيها عميقًا… وأرى الحقيقة.
وعندما تسألني جارتنا الجديدة عما إذا كانت ليلي فتاة جيدة، أبتسم بصدق هذه المرة وأقول:
«هي ليست ملاكًا… هي مجرد بشر، يتعلم كيف يعيش بعد أن نجا من القاع.»
أما أنا… فلم أعد أختبئ تحت الأسرة. تعلمتُ أن المواجهة، مهما كانت مرعبة وقاسية، هي الطريق الوحيد للحفاظ على من نحب.
#حكايات_مشيره_محمد