مر الاهمال بقلم ناهد خالد

يووه مردتش من أول مره معناها إني مش فاضي يا أمنيه أيه الزن ده! هكلمك بعدين
يزن ان
استمعت لصوت إعلان إغلاق الخط فتمتمت بحسره
بلاش تخذلني المره دي بالذات يا يزن
كتمت أنفاسها بړعب وهي تتابع صوت اقتراب الخطوات منها وضعت كفيها فوق فمها تكتم أي صوت قد يصدر منها وهي تري هذا الملثم الذي اقتحم عليها شقتها الواسعه بعد خروج زوجها يزن لشركته نظرت تطالع ظهره وهي تراه يقترب أكثر من مكان تواجدها وبيده سلاح وقناع يغطي وجهه أغمضت عيناها تدعو بخفوت أن ينقذها الله
يارب مليش غيرك يارب تحميني يارب
ارتجفت أوصالها حينما التف فجأه وكأنه شعر بها خلفه أغمضت عيناها تنتظر مصيرها المحتوم وكل ذره بها تنتفض ړعبا صړخت بفزع حينما وجدته يطيح بالمقعد التي تستتر خلفه
وقفت في مواجهته وساقيها لا تحملها حينما تمتم هو بشړ
كنت جاي أخلص مهمتي وأمشي بس مكنتش أعرف إني هقابل عقبه
قالت بارتجاف
أنت جاي تسرق صح خود اللي أنت عاوزه وامشي
تؤ للأسف مينفعش أنت شوفتيني وده خطړ
أنا مشفتكش أنا معرفش شكلك حتي يعني مش هأذيك
حك وجنته بيده اليسري مفكرا قبل أن يقول
ماشي مش هموتك بس أكيد مش همشي من غير ما أسيبلك تذاكر
رفع سلاحھ يصدم رأسها به لتتأوه بصوت مسموع قبل أن تسقط أرضا
أنهي ما جاء ليأخذه من أوراق واتجه سريعا للخروج مثلما دلف
كملي يا دينا أيه اللي حصل بعدها
قالها يزن باهتمام وهو يطالع دينا الجالسه أمامه منذ أتي
دينا هي صديقة طفولته وبنت صديقة والدته التي توافها الله منذ خمسة أعوام ومن حينها وأصبحت ك أخته الصغري ويسعي جاهدا كي لا تشعر بيتمها ووحدتها ولكن ما لم ينتبه له أن الأمر أتي علي حساب زوجته التي هاتفته تستغيث به ولكنه خذلها للمره التي لا تعلم عددها فقط يهتم بما تلقيه دينا علي مسمعه
بس فروحنا لعميد الكليه وخدت فصل
أحسن تستاهل لو مكنش ده حصل كنت جيت معاك بكره الكليه وعرفتهم شغلهم وبرضو كانت هتتفصل ازاي تتجرأ وتشتمك لا وتسرق مشروع تخرجك!
اهو الموضوع انتهي يا يزن احسن والله قلبي ارتاح
الحمد لله يا حبيبتي
حبيبتي هي فقط كلمه اعتياديه يقولها لها من باب التودد لكن تلك الكلمه تفعل بها الافاعيل
الحمد لله يا زيزو كلم أمنيه شوفها كانت عاوزه أيه مكنش ليك حق تقفل كده قبل ما تسمعها افرض في حاجه مهمه
قالتها بأسف مصطنع وهي في قمة سعادتها أنه ترك أمنيه من أجلها تعلم كم يعشق غريمتها وهذا ما يشعل قلبها بنيران الغيره ولكن تلاحظ أيضا أنها المسيطره علي معظم وقته وتلاحظ الفجوه التي خلقت بين يزن وأمنيه حتي وإن كان يزن نفسه لا يلاحظ
هيكون ايه مهم انا لسه سايبها من ساعه يعني اكيد لو حاجه مهمه كانت قلتها وانا في البيت! يمكن كانت عاوزاني اجيب حاجه وانا راجع
اخرج هاتفه يتصل بها مره اثنان ثلاثه لا تجيب وهذا أمر غير معتاد لا يعلم لما ولكن ساوره القلق فهاتف أخيه الذي يسكن مع والدته في الدور الأول من المنزل بينما يزن في الثالث ودينا في الثاني حيث انتقلت بعد ۏفاة والدتها اخبره ان يصعد ليخبرها ان تجيبه
صعد عادل اخيه ليجد باب الشقه مفتوح قليلا دلف ينادي عليها بحذر ولكن لا مجيب اخذ يبحث في ارجاء الشقه حتي انتبه لباب غرفة الضيوف مفتوح عكس باقي الغرف اتجه له وبحث بعينيه شهق بفزع حينما رآها ملقاه أرضا والمقعد ملقي أرضا علي جانبه
أمنيه أمنيه ردي عليا يا نهار مش فايت
ركض سريعا لأسفل يخبر والدته