صفيه حصري لصفحه روايات رولا

“يا عيني يا صفية.. زي القمر بس ناقصة.”
خالتي جيهان قالت الكلمة دي وهي واقفة جنب بوفيه الحلويات، وكانت فاكرة إن دوشة القاعة هتداري على سمّها. بس أنا سمعتها، طبعاً سمعتها.
كنا في الـ “بيبي شاور” بتاع أختي فريدة، في جنينة شيك أوي في التجمع. ورد أبيض، وبلالين دهبي، وستات بيشربوا قهوة ورابطين لسانهم، كأنهم طالعين في مجلة. فريدة كانت لابسة فستان بيج مجسم ومبين بطنها اللي في الشهر الثامن، وكانت بتتبسم ثقة كأنها بطلة مسلسل تركي.
أنا كنت قاعدة جنب أمي، وماسكة كوباية الشاي في إيدي وملمستهاش.
خالتي كملت كلامها: “بعد الحادثة.. يا حبيبتي يا بنتي، مبقتش تنفع تبقى أم. في ستات بتتولد عشان تخلف.. وستات تانية بتتفرج من بعيد.”
أمي مصلحتش كلامها، كل اللي عملته إنها اتنهدت وقالت: “متعليش صوتك يا جيهان، صفية لسة الحتة دي بتوجعها.”
أنا اسمي صفية، عندي 39 سنة. ومن أربع سنين، عيلتي كلها قررت من دماغها إني ست “مكسورة”.
الموضوع كله بدأ في ليلة مطرة على الدائري، لما مقطورة كسرت الإشارة ودخلت في عربيتي. طلعت عايشة بمعجزة، وعملت عمليات وتأهيل وشهور عذاب. دكتور قال لي إن بسبب الإصابات الداخلية، الحمل ممكن يكون صعب.
قال صعب.. مقالش مستحيل.
بس أمي سمعت الكلمة اللي على هواها. وتاني يوم كانت مكلّمة خالاتي كلهم وقايلالهم إن “بنتي عمرها ما هتحمل”. ومن ساعتها، أي لِمة عيلة كانت بتقلب مأتم على عيشة أنا أصلاً مكنتش لسة دفنتها.
أمي لفت ليا وطبطبت على إيدي: “يا بنتي مش لازم تخبي.. أنا عارفة إن مرواحك لفريدة وهي حامل بيوجعك.”
رديت: “مش بيوجعني يا أمي.”
قالت: “لأ بيوجعك.. الأم بتحس.”
قلت لها: “والأم برضه المفروض تسمع.”
راحت ملوية بوزها وعملت وش الضحية اللي بتعمله دايماً لما حد ميرضاش بصعبانيتها.
في اللحظة دي، فريدة طلبت من الناس تسكت:
“عايزة أشكركم كلكم إنكم معايا في اللحظة دي.. الأمومة دي أكبر حلم لأي ست.”
وبعدين بصتلي وقالت: “وأنا عارفة إن في ناس هنا مكنش ليهم نصيب يحققوا الحلم ده. عشان كده يا صوفي، عايزاكي تعرفي إن بنتي هتبقى بنتك إنتي كمان.. يمكن كده تحسي بنغزة الأمومة.”
القاعة كلها لفت وبصتلي.
خالتي جيهان مَسحت دمعة كدابة وقالت: “يا حنيتك يا فريدة!”
أمي عيطت بجد وقالت: “أختك طول عمرها قلبها عليكي.”
أنا بصيت في الساعة: 2:58 الظهر.
فريدة كملت كلامها وكل كلمة كانت بتدبح: “هو مش زي الحقيقي طبعاً.. مفيش حاجة تعوض ضناكِ. بس على الأقل هتلاقي سبب يخليكي تيجي البيت بدل ما إنتي قادفة نفسك في الشغل كدة.”
رديت: “شغلي مش سجن يا فريدة.”
أمي دخلت في الكلام: “يا صوفي.. معاكي فلوس وشقة وسفريات.. بس بترجعي تنامي لوحدك. دي عيشة دي؟”
أخدت نفس عميق.. الساعة بقت 2:59 الظهر.
كنت الصبح بعت رسالة لـ “شريف” (جوزي) وكاتبة له: “ادخل الساعة 3 بالثانية.”
أمي قامت وقفت فجأة كأنها هتقول خطبة وداع في جنازة:
“أنا بس عايزة أقول إني فخورة بـ صبري وبنتي.. استحملت ونصيبها إنها مش هتبقى أم ورضيت.. وإحنا كعيلتها لازم نسندها، لأن الست اللي من غير عيال بتشيل هم تقيل أوي في سكات.”
هنا.. أنا ابتسمت.
أمي برقت وقالت: “بتضحكي على إيه؟”
وفجأة.. بوابات الجنينة اتفتحت.
وفي اللحظة دي، كل الأوهام اللي عيلتي عاشت فيها اتهدت فوق دماغهم.
محدش في القاعة دي كان جاهز للصدمة ولا للحقيقة اللي داخلة من الباب..
جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
الأول دخلت رشا، مساعدتي اللي بثق فيها، وهي بتزق عربية أطفال توأم لونها رمادي. وجواها كانو بناتي التوأم، فريدة وميرا، عندهم سنتين، لابسين فساتين بيضا بفيونكات زرقا، وعينيهم فيها النوم. وراها على طول ظهر شريف. جوزي. الدكتور شريف علام، استشاري قلب أطفال، شمر كمام قميصه الأبيض، وكان شايل على صدره ابننا الصغير سليم، عنده سبع شهور ونايم في حضنه.
السكوت اللي حصل في القاعة كان مرعب. فريدة بنتي شافتني وصرخت:
“ماما!”
الكلمة نزلت زي القنبلة فوق تربيزة الهدايا. قمت بسرعة شيلتها وبستها في قورتها: “أهلاً يا قلب ماما.”
ميرا مدت إيدها هي كمان: “أنا كمان يا ماما.”
شيلتها هي كمان على الإيد التانية، وشريف قرب مني وباسني في خدي وقال: “معلش يا حبيبتي، العيادة أخرتني شوية.”
قلت له: “جيت في وقتك بالثانية.”
أمي كان وشها أصفر زي الليمونة، وبرقت وقالت بصوت واطي: “ماما؟ هما قالوا لك يا ماما؟”
شريف بص لها بكل ذوق وأدب وقال: “مساء الخير، أنا شريف، جوز صفية.”
جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
خالتي جيهان طلعت صوت غريب من زورها كأنها شرققت في القهوة: “جوزها؟!”
رديت عليها: “متجوزين من تلات سنين.. كتب كتاب على الضيق في الجونة. كان هادي وجميل، ومن غير خطب وعياط وصعبانية.”
أختي فريدة بصت للبنات، وبعدين للبيبي، وبعدين بصت لي أنا وقالت: “إنتي عندك عيال؟”
رديت: “تلاتة.”
قالت: “بس.. إنتي مكنتيش بتخلفي!”
قلت لها: “أنا عمري ما قلت كدة.”
أمي قربت مني خطوة: “الدكاترة قالوا إنك مش هتبقي أم.”
رديت: “لأ، قالوا الموضوع ممكن يكون صعب. إنما إنتوا بقى اللي حولتوا احتمال طبي لحكم عائلي بالإعدام.”
شريف عدل سليم على كفه بالراحة وقال: “صفية حملت في البنات وكان حمل عالي الخطورة. كانت قوية وعدت منه، وبعدين سليم شرف فجأة من غير ترتيب. محدش منكم عرف لأن محدش فيكم كلف نفسه يسأل عليها بجد.”
جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
أمي فتحت بقها ومطلعتش ولا كلمة. فريدة أختي طلعت موبايلها وإيديها بترتعش، وشفتها وهي بتدور على اسمي على السوشيال ميديا، ودخلت على صفحة شركتي، وعلى الصور العامة اللي عمرهم ما فكروا يفتحوها ويشوفوها.
كل حاجة كانت هناك.. فرحنا البسيط على البحر.. شريف وهو بيعيط أول ما شافني بالطرحة.. وأنا حامل في التوأم، بطني كانت قدامي وكنت طايرة من الفرحة.. فريدة وميرا أول ما اتولدوا في الحضّانة.. وسليم في حضن أبوه.
أعياد ميلاد، وسفريات لدهب، وأيام جمعة بناكل فيها حواوشي ولعب العيال مبهدلة الصالة. اربع سنين عيشة كاملة، واضحة للكل، بس عيلتي اللي بتقول بتحبني كانت مغمية عينيها عنها.
فريدة همست وصوتها مخنوق: “شركتك…”
أمي لفت ليها: “شركة إيه؟”
قلت لها: “Medina BioCare.. بنصنع أجهزة ومستلزمات للمستشفيات الخاصة والحكومية. بدأتها بعد الحادثة بفلوس التعويض.” جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
فريدة كملت قراية من الموبايل: “أرباحها عدت المليار جنيه السنة اللي فاتت!”
خالتي جيهان قعدت على الكرسي من الصدمة: “مليار جنيه؟!”
شريف قال بكل فخر: “وأكتر كمان.. بنتك مكنتش لوحدها ولا عيشتها فاضية، بنتك كانت بتبني حياة ضخمة في الوقت اللي إنتوا كنتوا بتعيطوا عليها وهي عايشة.”
أمي بدأت تعيط: “يا صفية أنا مكنتش أعرف.”
رديت: “مكنتيش تعرفي لأنك مكنتيش عايزة تعرفي. في راس السنة سألتيني لو لسة ‘ببيع حاجات الدكاترة دي’، قلت لك أه، فرحتي مغيره السيرة عشان تتكلمي عن أوضة نونو فريدة.”
فريدة عضت على شفايفها وقالت: “أنا كنت فاكرة إن أخيراً في حاجة عندي ومش عندك…”
الاعتراف ده نزل زي التلج على الجنينة كلها. الحقيقة ظهرت.. مكنش عطف ولا حنية، دي كانت منافسة وغل.
فريدة بنتي خدت بسكوتة من على التربيزة وقالت: “ماما، دي حفلة؟”
قلت لها: “آه يا روح ماما.”
قالت: “بتاعت مين؟”
بصيت لفريدة أختي وقلت: “بتاعت خالتو.”
فريدة أختي قعدت تعيط، بس خالتي جيهان قامت وهي هيموتها الغل وقالت: “ما تعمليش فيها شيخة يا صفية! إنتي مرتبة التمثيلية دي كلها عشان تكسري فرحة أختك وهي حامل وتذليها!”
أمي حاولت تسكتها: “جيهان خلاص بقى بس.”
بس خالتي شاورت على بناتي وقالت: “لو كنتي عايزانا نعرف، كنتي قلتي من الأول! بس إنتي بتحبي الشو والمنظرة.”
هنا شريف بصلي بنظرة جادة، كأنه عارف إن لسة في جرح أعمق مطلعش.. وأنا فهمت إن السر الحقيقي مش إني عندي عيال.. السر هو أنا ليه عمري ما فكرت أعرفهم عليكم!
بصيت لخالتي جيهان ومن غير ما أتحرك من مكاني قلت لها: “عايزة تعرفي أنا مكنتش بقولكم ليه؟”
محدش نطق. فريدة بنتي كانت بتلعب بالسلسلة بتاعتي، وميرا مستخبية ورا فستاني، وسليم نايم في حضن شريف ولا كأن الدنيا اتهدت في وسط الحفلة. جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
كملت وصوتي فيه رشة وجع بس قوي: “مقلتلكوش لأن أول ما خرجت من المستشفى، إنتوا اللي قررتوا وجمّدتوا صورتي في خيالكم.. ‘صفية الغلبانة’، ‘العيّانة’، ‘اللي مش هتعمل عيلة’.. اللي المفروض تبوس إيدها وش وضهر لو حد رما لها لقمة اهتمام!”
نفسي اتهز بس كملت: “لما حملت في التوأم، كنت مرعوبة.. مرعوبة بجد. كنت ممنوعة من الحركة، وبأخد حقن وتعبانة، ومبنامش بالليل. وكل ما أقول هرفع السماعة وأكلمكم، أفتكر كلامكم وتلقيحكم! اللي يقول جسمها مبقاش ينفع، واللي يقول مفيش راجل هيرضى بـ ‘واحدة معيوبة’، واللي يقول لي ارضي بنصيبك بقى!”
أمي حطت إيدها على بقها بصدمة: “أنا قلت الكلام البشع ده؟”
رديت: “آه يا أمي قلتيه.. ومش إنتي لوحدك.”
ولفيت وشي لفريدة أختي: “وإنتي كمان.. كل ما كنتي تتباهي بجوازك وبيتك وعيشتك الكاملة، كنتي بتبصي لي من فوق لتحت كأني أقل منك. والنهارده جاية تقولي بنتك هتعوضني؟ عارفة حسيت بإيه؟ مش زعل.. أنا حسيت بالكسوف ليكي وعليكي.”
فريدة انفجرت في العياط ومقدرتش تدافع عن نفسها: “سامحيني يا صفية.”
قلت لها: “أنا مش جاية أسمع أسف.. أنا جيت عشان أنا جِبت آخري من كلامكم عليّا كأن حياتي ملككم.”
خالتي جيهان ربعت إيدها وقالت بلؤم: “جرى إيه يا بنتي! دالوقتي كلنا بقينا أشرار وإنتي الملاك؟”
شريف (جوزي) خد خطوة لقدام وقال بحسم: “لأ.. إنتوا ناس كبار ومسؤولين عن كل كلمة بتطلع من بقكم.”
الجنينة كلها سكتت. فريدة أختي حطت إيدها على بطنها، ولأول مرة وشها ميبقاش فيه ملامح الفخر الكداب ده وقالت: “أنا كنت بغير منك.. طول عمري شايفاكي الذكية والناجحة والقوية. ولما ماما قالت إنك مش هتخلفي، زعلت عليكي.. بس حسيت براحة! قلت في نفسي: ‘على الأقل في الحتة دي أنا اللي هكسب’.”
أمي شهقت بصدمة: “فريدة! كدة؟”
فريدة ردت وهي بتبكي: “دي الحقيقة يا ماما.. والنهارده لما شفتها داخلة وعيالها حواليها، حسيت إن غلي كله اتقلب فوق دماغي.”
قعدت قدامها وقلت لها: “الضنا مش كاس بتكسبيه في مسابقة يا فريدة.”
قالت: “عرفت دالوقتي.”
قلت لها: “لأ.. لازم تعرفي ده قبل ما بنتك تشرف. لأنك لو فاكرة إن الأمومة وسيلة تعلي بيها على ست تانية، هتأذي بنتك من أول يوم ليها في الدنيا.”
فريدة وطت راسها وهي مكسورة، وأمي قربت مني بالراحة والدموع في عينيها: “يا صفية.. أنا خسرت أحفادي بسبب كبريائي وغبائي.”
رديت عليها بوجع: “خسرتي أول كلمة قالوها.. أعياد ميلادهم.. تعبهم وسخونيتهم.. ضحكهم. خسرتي فرحي.. وخسرتي إنك تعرفي الراجل اللي شالني وحماني في الوقت اللي إنتوا كنتوا بتبصولي فيه بصعبانية.”
أمي كانت بتعيط بحرقة: “أنا مش عارفة أصلح ده إزاي.”
قلت لها: “الدموع مش بتصلح حاجة.. الحدود هي اللي بتصلح.”
أمي هزت راسها: “قولي حدودك وإني موافقة.”
قلت لها: “أولاً: مسمعش منك كلمة مكسورة أو ناقصة أو معيوبة تاني أبداً. ثانياً: مفيش مقارنة بين عيالي وبنت فريدة. ثالثاً: مفيش رأي ليكي في جوازي، جسمي، شركتي، أو تربيتي لعيالي إلا لو أنا طلبت. ورابعاً: لو استخدمتي نغمة الصعبانية تاني عشان تلوي دراعي، هتطلعي برة حياتي للأبد.” جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
أمي غمضت عينيها وقالت: “موافقة.”
رديت: “مش عايزاكي توافقي خوفاً.. عايزاكي تنفذي احتراماً.”
فريدة قامت بالعافية وقربت من البنات: “ممكن أتعرف عليهم؟”
بصيت لفريدة وميرا وقلت: “لو هما عايزين.”
فريدة بنتي بصت لخالتها بشك وقالت: “إنتي عندك نونو؟”
فريدة أختي ابتسمت وسط دموعها: “آه.. بنت خالتك الصغننة.”
ميرا سألت: “هتلعب معانا؟”
ردت: “لما تكبر شوية.”
فريدة بنتي فكرت وقالت: “هسلفها المكعبات بتاعتي.. بس الأرنب البمبي لأ!”
فريدة أختي ضحكت وهي بتعيط: “اتفقنا.”
خالتي جيهان كانت الوحيدة اللي منشفتش دماغها ولا اعتذرت، لمت شنطتها وخرجت وهي بتبرطم وتقول: “مبقاش حد يستحمل كلمة دالوقتي!” ومحدش وقفها.. ساعات العقاب الصح للي بيجرح بدم بارد، إنه يتساب لوحده مع سمه.
وإحنا ماشيين، أمي وصلتنا لحد العربية. شافت الكراسي التلاتة والشنط واللعب.. الزحمة الجميلة اللي ماليّة حياتي.
سألتني بصوت واطي: “هينفع آجي أشوفهم في يوم من الأيام؟”
بصيت لشريف وبعدين لعيالي وقلت لها: “ممكن.. بس مش قريب. ومش هتيجي في ثوب الجدة المظلومة.. هتيجي وأنتي جاهزة تتعلمي وتصلحي.”
هزت راسها: “شكراً إنك مقفلتيش الباب تماماً.”
قلت لها: “متلخبطيش بين باب موارب.. وبين إذن بالدخول من غير ما تخبطي.” جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
ركبنا العربية، وشريف مسك إيدي وقال لي: “أنا فخور بيكي أوي.”
رديت: “أنا بس كنت تعبانة وزهقت.”
قال لي: “ساعات التعب هو اللي بيخلينا شجعان.”
وطول الطريق في شوارع القاهرة، العيال ناموا واحد ورا التاني. بصيت من الشباك وحسيت براحة وسكينة عمري ما عشتها. سنين وعيلتي فاكراني ناقصة، والحقيقة إن حياتي كانت مليانة لدرجة إنها مش سايعة جهلهم وتفكيرهم المريض.
أنا عمري ما كنت صفية الغلبانة.. أنا كنت الناجية، والزوجة، والأم، وصاحبة الشغل، والملكة في حكايتي. واليوم ده فهمت حاجة واحدة: العيلة ملهاش حق تكسرك، وبعدين تطالب بمكان في الحياة اللي إنتي بنيتيها من غيرهم!
برافو لصفية! الحدود اللي حطتها هي اللي هتحفظ لها كرامتها وكرامة عيالها وجوزها. اللي زي دول لو دخلوا من غير شروط، هيبوظوا حياتها تاني. قصة تدرس في “فن وضع الحدود”! 👏✨