بعد ما خرجنا من المحكمه

— بلاش دور الضحية.
— أنا مش ببدأ… أنا بخلص.
فكه اتشد، وقرب بصوت واطي:
— إنتِ مش عايزة تباني واحدة محروقة بتنتقم من طفل لسه مولود.
الإهانة وجعتها… بس ما رجعتش.
هو دايمًا كان بيستخدم الأسلوب ده: يحوّل وجعها لمبالغة، وتعبها لنكد، وفلوسها لواجب.
— أنا مش بعاقب حد — قالت — أنا بس بطلت أدفع لحياة مش بتاعتي.
سيب إيده تقع:
— من غيري، محدش هيحترمك.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
من أسبوع بس، كانت ماضية عقد مديرة مالية في شركة كبيرة في وسط البلد… وهو ما يعرفش.
— يبقى مش محتاج الكارت — قالت.
ومشيت.
نادت عليها… ما بصّتش.
ركبت تاكسي، وإيديها بدأت تترعش.
في نفس الليلة، في شقتها الجديدة في مدينة نصر، فتحت تطبيق البنك.
وقفت مصاريف مطاعم، جيم، نادي نوال، تأمين عربيات، مدفوعات المكتب، وكل الصلاحيات المرتبطة بشركة كريم.
لما وصلت للكارت الأسود… وقفت شوية.
“إلغاء البطاقة الإضافية”
ضغطت تأكيد.
الساعة 9:43، وصل أول فويس من كريم… وبعده واحد… وبعده واحد.
آخر رسالة كانت من نوال:
— قلة ذوق يا ليلى. الطفل ده من دمنا. طالما ما عرفتيش تجيبي حفيد، على الأقل ما تعطيليش اللي جه.
قفلت الموبايل…
وما كانتش تعرف إن في نفس الليلة، تحليل طبي في المستشفى هيكشف حقيقة… محدش في عيلة منصور مستعد لها.
إنت كنت هتعمل إيه لو طليقك طلب منك فلوس علشان الست اللي خانك معاها؟ 🤔💭
شكراً إنك كملت القراءة 🙌📖
القصة لسه في بدايتها… الجزء الجاي 👇🔥
الساعة كانت قربت على 11 بالليل…
وليلى لسه قاعدة في الصالة، الموبايل مقفول، وسكون غريب مالي المكان.
لكن في مستشفى خاص في التجمع…
كان في صريخ، ارتباك، ووجوه متوترة.
— فين التحويل؟ — سألت موظفة الاستقبال بحدة — الحالة مش هتدخل أوضة العمليات غير لما يتدفع التأمين.
كريم كان واقف، عرقان ومتوتر، بيبص في موبايله كل شوية.
— التحويل هيتم حالًا… بس الشبكة — تمتم.
— إحنا مش بنشتغل بالوعود يا فندم.
في اللحظة دي، خرجت ممرضة بسرعة:
— دكتور هشام بيقول الحالة لازم تدخل فورًا… النزيف زاد.
اتلفت كريم حواليه بعصبية…
أمه نوال كانت قاعدة، ماسكة إيد سارة اللي بتصرخ من الألم.
— اتصرف يا كريم! — صرخت نوال — دي هتضيع!
فتح تطبيق البنك…
حاول يحوّل…
رفض.
جرب تاني…
رفض.
بص للكارت…
مرفوض.
— إيه ده؟! — قال بصوت عالي — الكارت مش شغال!