اتجوزت راجل اكبر مني

أنتِ أخدتِ اللي تستحقيه يا مشيرة.. الحماية والأمان، زي ما اديتيني الحب والدفا في آخر أيامي.. مع حبي، مصطفى.”
المواجهة الأخيرة
بعد أسبوعين، كنت واقفة في الشقة الجديدة في الزمالك، بفرش حاجتي وببص على النيل من البلكونة. المكان كان ساحر، هادي، وفيه روح مصطفى في كل ركن.
وفجأة، تليفوني رن. كان رقم شريف، ابن مصطفى.
رديت بهدوء: “أيوة يا شريف؟”
شريف (صوته كان متوتر ومشحون): “أنتِ فين يا مشيرة؟ المحامي قال لنا إن بابا سحب مبالغ ضخمة من حساباته الشخصية قبل ما يموت بسنة، ومفيش ليها أي أثر في التركات! أنتِ ليكي يد في الموضوع ده؟”
مشيرة (بابتسامة ثقة وراحة): “الموضوع ده ملوش دعوة بيا يا شريف. باباكم الله يرحمه وزع تركته بالعدل.. مش أنت وأختك أخدتوا الفلل والعربيات والشركات؟ بتدوروا وراه تاني ليه؟”
شريف (بشياط وعصبية): “إحنا مش هنسيب مليم! الصندوق الخشب ده كان فيه إيه؟ انطقي!”
مشيرة (بنبرة هادية وبكل فخر): “الصندوق ده كان فيه ‘العدل’.. أبوك قال لي إني هاخد اللي أستحقه، وأنا أخدت أكتر مما كنت أحلم.. أخدت حبه واحترامه ليا. روحوا دوروا في دفاتركم القديمة، يمكن تلاقوا حنية أبوكم اللي بعتوها عشان الفلوس.”
قفلت السكة في وشه، وحطيت التليفون على التربيزة. بصيت لصورة مصطفى اللي حطيتها في برواز قبال النيل، وقولت في سري: “الله يرحمك يا حبيبي.. أنت فعلاً اديتني اللي أستحقه.. وزيادة.”
تمت. مشيره محمد