دهب وياسين

الاحساس الغريب اللي جواه اتقوى، وبدأ يتملكه شك…

هل البنت دي… هي نفس اللي شافها في الحفلة؟

ولا العقل بيلعب معاه لعبة غريبة؟

 

فؤاد مكمل، مش واخد باله من الارتباك اللي حاصل:

ـ إيه رأيك يا سليم؟ اتفقنا؟

 

سليم حاول يهدي نفسه، لكنه ما قدرش…

دهب، أو سلمي زي ما الكل شايفها دلوقتي، كانت قريبة منه أكتر من أي وقت…

والشعور ده بدأ يقلب حياته كلها رأسًا على عقب.

 

 

—

 

فؤاد قعد مع سالي في المكتب، بعينين فيها جدية:

ـ بصي يا سالي… أنا عايز أخطب سلمي، السكرتيرة الجديدة…

ـ ممكن تساعديني تتوسطي مع صاحبتك وتفتحيلها الموضوع؟

 

سالي اتفاجأت للحظة، عينيها اتسعت، وفكرت بسرعة:

ـ يعني هو ناوي يخطبها من غير ما يعرف إنها…

 

ما استنيتش كتير، راحت بسرعة بلغت دهب بكل حاجة حصلت.

دهب سكتت دقيقة، عينيها لمعت…

ابتسامة هادية وابتدت تتجمع جواها فكرة الانتقام اللي كانت بتخطط لها من الأول.

 

قعدت قدام سالي وقالت بصوت واثق:

ـ تمام، سالي… كده الخطة هتم.

ـ دلوقتي هحدّد له ميعاد عندي في الشقة…

ـ وهعرفه إن أهلي هيكونوا موجودين.

 

سالي ابتسمت، حاسة إن دهب رجعت القوة والجرأة لنفسها بعد كل الأيام اللي ضاعت فيها.

 

دهب بدأت تحس إن كل حاجة هترجع لمكانها…

سليم وفؤاد مش هيعرفوا إزاي اللعبة هتنقلب عليهم…

وإن كل لحظة قسوة عدت… هتترد عليهم بطريقة… محسوبة… ومؤلمة في نفس الوقت.

 

 

—

 

… لسه راجعة من أمريكا من كام يوم.

 

فؤاد، شريك سليم، أول ما شافها، مقدرش يبعد عينه عنها.

راحت ليه الجرأة وراح اتعرف عليها، والابتسامة على وشه ما غابتش طول الحديث.

 

دهب كانت هادية جدًا، طبيعية… بتتعامل كأنها صحبة سالي فعلاً، مستريحة، ما فيش أي أثر للخوف أو الانكسار.

الناس صدقوها… محدش قدر يعرف حقيقتها.

 

سليم واقف من بعيد، عيونه ما شالتهاش، لكن إحساسه متلخبط.

حس إنه شفها قبل كده، بس العقل مش قادر يربط الصورة…

الفضول بدأ يتملك منه، ومعاه شوية خوف…

خوف من إن الإحساس ده له علاقة بحاجة من الماضي.

 

 

—

الجزء الأخير

 

—

 

بعد شوية، سليم ماقدرش يقاوم الفضول.

اتقدم ناحية سالي وقال بصوت هادي لكن فيه تساؤل:

ـ سالي… البنت اللي معاك دي مين؟

 

سالي ابتسمت ابتسامة خفيفة، بعينين فيها حيلة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *